قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله - ﷺ - المصائب بهلك خديجة -وكانت له وزير صدق على الإِسلام يشكو إليها- وبهلك عمّه أبى طالب، وكان له عضدًا وحرزًا في أمره ومنعة وناصرًا على قومه، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين. (٢)
روى بسنده عن هشام عن أبيه قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي - ﷺ - إلى المدينة بثلاث سنين. (٣)
روى بسنده عن هشام بن عروة قال: توفيت. خديجة بنت خويلد -﵂-، وهي ابنة خمس وستين سنة. (٤)
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - سئل عن خديجة أنها ماتت قبل أن تنزل الفرائض والأحكام، قال: (أبصرتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب). (٥)
قال: أخبرنا محمَّد بن عمر الأسلمي قال: توفي أبو طالب للنصف من شو في السنة
_________________
(١) ابن سعد ج ١/ ١٢٢.
(٢) ابن هشام ج ٢/ ٢٥.
(٣) البخاري ج ٥/ ٧١ كتاب المناقب باب تزويج النبي - ﷺ - عائشة.
(٤) المستدرك ج ٣/ ١٨٢.
(٥) مجمع الزوائد ج ٩/ ٢٢٣.
[ ٣٧٣ ]
العاشرة من حين نبىء رسول الله - ﷺ - وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة، وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام، وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة، فاجتمعت على رسول الله - ﷺ - مصيبتان: موت خديجة بنت خويلد، وموت أبي طالب عمّه. (١)
وروى بسنده عن حكيم بن حزام قال: توفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوة، وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة، فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها بالحجون، ونزل رسول الله - ﷺ - في حفرتها، ولم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسر. (٢)
روى بسنده عن عروة بن الزبير قال: وقد كانت خديجة توفيت قبل أن تفرض الصلاة. (٣)
قال البيهقي: بلغني أن موت خديجة كان بعد موت أبى طالب. بثلاثة أيام.
وقال: زعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وفي هذه السنة توفيت خديجة وأبو طالب بينهما خمس وثلاثون ليلة، المتقدمة خديجة. (٤)
_________________
(١) ابن سعد ج ١/ ١٢٥.
(٢) ابن سعد ج ٨/ ١٨.
(٣) دلائل البيهقي ج ٢/ ٣٥٢.
(٤) دلائل البيهقي ج ٢/ ٣٥٣. قلت كان وفاة السيدة خديجة -﵂- وأبو طالب قبل الهجرة بخمس سنوات أي في العام الثامن للبعثة سنة ٦٣٠ م.
[ ٣٧٤ ]