قال معاذ بن جبل﵁-: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك
ثمّ قال: إنّكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنّكم لن تأتوها حتّى يضحي النّهار والعين مثل الشّراك تبضّ «١» بشيء من ماء ثمّ غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتّى اجتمع الماء في شيء، قال: وغسل رسول الله ﵌ فيه يديه ووجهه ثمّ أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر أو قال غزير قال حتّى استقى النّاس، ثمّ قال يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانا «٢» .
_________________
(١) تبض: تقطر وتسيل، والشرك هو سير النعل من الجلد، ومعناه ماء قليل جدا قاله النووي.
(٢) أخرجه مسلم ك/ الفضائل ب/ في معجزات النبي ﷺ وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٨٢ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٦٩- ٤٧٠ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٥٤٥- ٥٤٦ وأحمد في المسند ٥/ ٢٣٧ والطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٥٧ والفريابي في دلائل النبوة ص ٥٩.
[ ٢٨٦ ]
معجزات شفاء المرضى وخوارقها
كان أصحاب النبي ﷺ يتعرضون لأنواع من المرض والجراح أثناء غزواتهم، فيأتيه بعضهم فيدعو الله لهم، فيكرمه الله بشفاء من دعا له على الفور أمام أعين المشاهدين، وقد سجلت السّنّة الصحيحة عددا من هذه المعجزات، نذكر منها مايلي: