[ ١ / ٢٤١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وفاة خديجة بنت خويلد ﵂
أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن «١» النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، كان يسكن «٢» إليها.
نا يونس عن فايد بن عبد الرحمن العبدي عن عبد الله بن أوفى إن رسول الله ﷺ قال: أتاني آت من الله ﷿ يبشر «٣» خديجة ببيت في الجنة من قصب «٤» لا صخب فيه ولا نصب.
نا يونس عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على
_________________
(١) سقطت «بن» من ع.
(٢) في الروض: ٢/ ١٦٦» يشكو إليها» وهو تصحيف، وسكن: قر واطمأن وفي التنزيل قوله تعالى: «وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها» سورة الروم: ٢١.
(٣) في ع: بشر.
(٤) القصب هنا لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف.
[ ١ / ٢٤٣ ]
امرأة لرسول الله ﷺ ما غرت على خديجة مما كنت أسمع من ذكره لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين، ولقد أمر ربه أن يبشرها «١» ببيت في الجنة من قصب لا نصب ولا صخب.
نا يونس عن عبد الواحد بن أيمن المخزومي قال: نا أبو نجيح أبو عبد الله بن أبي نجيح قال: أهدي لرسول الله ﷺ جزورًا ولحم، فأخذ عظمًا منها فناوله الرسول بيده فقال له: اذهب بهذا إلى فلانة، فقالت له عائشة: لم عمرت يدك؟
فقال رسول الله ﷺ: إن خديجة أوصتني بها، فغارت عائشة، وقالت:
لكأنه ليس في الأرض امراة إلا خديجة! فقام رسول الله ﷺ مغضبا، فلبث ما شاء الله، ثم رجع فإذا أم رومان «٢» فقالت: يا رسول الله ما لك ولعائشة إنها حدث وأنت أحق من تجاوز عنها، فأخذ بشدق عائشة وقال: ألست القائلة كأنه ليس على الأرض امراة إلا خديجة؟! والله لقد آمنت بي إذ كفر قومك، ورزقت مني الولد وحرمتموه.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير بناتها «٣» مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد «٤» .
نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن إن رسول الله ﷺ قال: حسبك من نساء العالمين أربع مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة ابنة محمد ﷺ.
نا يونس قال: كل شيء من ذكر أزواج النبي ﷺ فهو إملاء ابن اسحق حرفًا حرفًا.
_________________
(١) في ع: بشرها.
(٢) أم رومان هي أمها وكان اسمها زينب بنت عبد دهمان، انظر ابن هشام: ٢/ ٢٩٩.
(٣) في حاشية ع: يعني الدنيا.
(٤) انظر أنساب الأشراف: ١/ ٤٠٦ والمحبر: ٩٩- ١٠٠.
[ ١ / ٢٤٤ ]
زواج النبي من خديجة وأولاده منها.
نا يونس عن (١٢١) ابن إسحق قال: كان أول امرأة تزوجها رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وتزوج خديجة قبل رسول الله ﷺ- وهي بكر- عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له امرأة ثم هلك عنها، فتزوجها بعده أبو هالة النباشي بن زرارة أحد بني عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار، فولدت له رجلًا وامرأة، ثم هلك عنها، فتزوجها رسول الله ﷺ فولدت له بناته الأربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وولدت بعد البنات: القاسم، والطاهر، والطيب، فذهب الغلمة جميعًا وهم يرضعون.
نا يونس عن ابراهيم بن عثمان بن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال:
ولدت خديجة لرسول الله ﷺ غلامين وأربع نسوة: القاسم، وعبد الله، وفاطمة، وأم كلثوم، وزينب، ورقية.
نا يونس عن أبي عبد الله الجعفي عن جابر عن محمد بن علي قال: كان القاسم ابن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة؛ فلما قبضه الله ﷿ قال عمرو بن العاص «١»: لقد أصبح محمد أبتر من ابنه، فإنزل الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» عوضًا، يا محمد من مصيبتك بالقاسم «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» «٢»
نا أحمد عن يونس عن ابن اسحق قال: وعاشت رقية حتى تزوجها عثمان ابن عفان، فلما ماتت زوجة رسول الله ﷺ أم كلثوم، ويزعمون أنه قد ولد له من رقية غلام، فذهب وهو صغير رضيع، وبه كان يكنى عثمان، أبا عبد الله.
أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت زينب عند أبي العاصي بن
_________________
(١) جاء في الحاشية: المعروف العاصي بن وائل. وانظر أيضا ما سيأتي في ص ٢٧٢ تحت عنوان ما عوض النبي ﷺ من ابنه.
(٢) سورة الكوثر: ١- ٣.
[ ١ / ٢٤٥ ]
الربيع، فولدت «١» له أمامة، وعليًا، فذهب علي وهو غلام، وبقيت أمامة حتى تزوجها علي بعد فاطمة، فتزوجت بعد قتل علي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فهلكت عنده.
تزويج فاطمة ﵂
أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت لي مولاة لي:
هلا سمعت أن فاطمة قد «٢» خطبت إلى رسول الله ﷺ؟ فقلت: لا، قالت:
فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟! فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك فو الله ما زالت (١٢٢) ترجيني «٣» حتى دخلت على رسول الله ﷺ، وكان لرسول الله ﷺ جلال وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت «٤»، فو الله ما استطعت أن أتكلم، فقال رسول الله ﷺ: ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال:
ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟
فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت درع سلحكتها، فوا الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعة دراهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوجتكها فابعث بها إليها فاستحلها بها، فإن كانت لصداق فاطمة ابنة رسول الله ﷺ «٥» .
أنا يونس عن عباد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي
_________________
(١) سقطت «له» من ع.
(٢) في ع: «فاطمة أخطبت» .
(٣) في ع: تروجني.
(٤) في ع: فحمت.
(٥) انظر هذا الموضوع روايات الزهري في مصنف عبد الرزاق: ٥/ ٤٨٥- ٤٩٠.
[ ١ / ٢٤٦ ]
فاطمة أتاها رسول الله ﷺ فقال: إن عليًا قد ذكرك، فسكتت، فخرج رسول الله ﷺ فزوجها.
أنا أحمد: نا يونس قال: سمعت ابن اسحق قال: فولدت فاطمة لعلي:
الحسن، والحسين، ومحسن، فذهب محسن صغيرًا، وولدت له: أم كلثوم وزينب.
أنا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن هانىء بن هانىء عن علي قال:
لما ولد حسن سميته حربًا، قال: فجاء رسول الله ﷺ فقال: أروني بني، ماذا سميتموه؟ فقلت: سميته حربًا، فقال رسول الله ﷺ: لله عليه، لا ولكن اسمه حسن، فلما ولدت حسينًا سميته حربًا، فجاء رسول الله ﷺ فقال:
أروني ابني ما سميتموه؟ فقلت: سميته حربًا، فقال: لا ولكن أسمه حسين، فلما ولدت الثالث سميته حربًا، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أروني ابني ماذا سميتموه؟ فقلنا: سميناه حربًا، فقال: لا ولكن اسمه محسن، ثم قال: إني سميتهم ببني هرون: شبره وشبيرًا «١»، يقول حسن وحسين.
_________________
(١) ) Shafra () Shafra «١)
[ ١ / ٢٤٧ ]
تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي ﵃
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وتزوج أم كلثوم ابنة علي من فاطمة ابنة رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب، فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه، فمات عمر عنها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال:
خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وكانت لفاطمة بنت رسول الله ﷺ، فاعتل علي عليه، وقال: هي صغيرة، فقال عمر: لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي، فإن كان كما تقول [١٢٣] فابعثها إلي، فرجع علي فدعاها فأعطاها حلة فقال: انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين فقولي:
يقول لك أبي كيف ترى هذه الحلة، فأتته بها، فقالت له ذلك، فأخذ بدرعها «١» فاجتبذتها منه، وقالت: أرسل، فأرسلها وقال: حصان كريم، انطلقي فقولي له: ما أحسنها وأجملها، ليست والله كما قلت، فزوجها إياه.
نا يونس عن خالد بن صالح عن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فقال له علي: إن علي فيها أمراء حتى استأذنهم، فأتى ولد فاطمة، فذكر ذلك لهم فقالوا: زوجه، فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال: انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي: إن أبي يقرئك السلام ويقول لك: إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت، فأخذها عمر فضمها إليه وقال: إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبي صغيرة؟
_________________
(١) في حاشية الأصل: ح، بذراعها، ودرع المرأة قميصها.
[ ١ / ٢٤٨ ]
قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب «١» منقطع يوم القيامة إلا سببي «٢»، فأردت أن يكون بيني وبين رسول الله ﷺ سبب «٣» صهر.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو جعفر عن أبيه علي بن الحسين قال: لما تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنة علي أتى مجلسًا في مسجد رسول الله ﷺ بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن يجلس فيه غيرهم، فدعوا له بالبركة فقال: أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من نسبي وسببي «٤» .
أنا يونس عن هشام بن سعد القرشي عن عطاء الخراساني عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تغالوا في مهور النساء فإنه لو كان تقوى لله أو مكرمة في الدنيا كان نبيكم أولاكم بذلك، ما أصدق أحدًا «٥» من نسائه ولا أصدق بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهمًا، ثم أن عمر بن الخطاب بعد خطب أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب فأصدقها أربعين ألفًا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما مات عمر بن الخطاب عن أم كلثوم ابنة علي تزوجت عون بن جعفر، فهلك عنها عون ولم يصب منها ولد.
_________________
(١) في ع: نسب.
(٢) في ع: نسبي.
(٣) في ع: نسب.
(٤) في حاشية ع: كل حسب ونسب.
(٥) سقطت «أحدا» من ع.
[ ١ / ٢٤٩ ]
تزويج أم كلثوم عون بن جعفر بن أبي طالب
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار عن حسن بن حسن عن علي بن أبي طالب [١٢٤] أنه قال: لما أيمت أم كلثوم ابنة علي من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها: إنك من قد عرفت سيدة نساء المسلمين وابنة سيدتهن وإنك والله لئن أمكنت عليا من زمتك لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبن «٢» بنفسك مالًا عظيمًا لتصيبنه، فو الله ما قاما حتى طلع علي متوكيا على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر منزلتهم من رسول الله ﷺ وقال: قد عرفتم منزلتكم يا بني فاطمة واثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله ﷺ وقرابتكم منه، فقالوا: صدقت رحمك الله وجزاك عنا خيرًا، فقال: أي بنية أن الله ﷿ قد جعل أمرك بيدك فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبة، والله إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب ما تصيبه النساء من الدنيا، فأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي، فقال: لا والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا من رأي هذين، ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلًا منهما أو تفعلين، فاخذا بثيابه فقالا:
إجلس يا أبة فو الله ما على هجرتك من صبر، اجعلي أمرك بيده، فقالت: قد فعلت، قال: فإني قد زوجتك عون بن جعفر، وإنه لغلام، ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف، وبعث إلى ابن أخيه فأدخله عليها، قال حسن: فو الله ما سمعت بمثل عشق منها له منذ خلقك الله، فما نشب عون أن هلك، فرجع إليها علي فقال: أي بنية اجعلي أمرك بيدي ففعلت، فزوجها محمد بن جعفر، ثم خرج فبعث إليها بأربعة آلاف درهم ثم أدخله عليها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمات عون بن جعفر عن أم كلثوم ابنة علي فتزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها ولم يصب منها.
_________________
(١) في ع: تصيبي.
[ ١ / ٢٥٠ ]
تزويج زينب بنت علي وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: كانت زينب ابنة علي تحت عبد الله ابن جعفر «١» بن أبي طالب؛ فولدت له علي بن عبد الله بن جعفر، وأم أبيها، فتزوج أم أبيها عبد الملك بن مروان وطلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس «٢» .
نا يونس عن ثابت بن دينار عن أبي جعفر قال: خطب معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن جعفر ابنته من زينب ابنة علي وأمها فاطمة؛ وقال له معاوية: أقضى عنك دينك، فوعده، فقال عبد الله: إن علي أميرًا لست أستطيع أن أزوجها حتى استأمره، فقال له معاوية:
فاستأمره، وأتى حسين بن علي (١٢٥) وقال: إن معاوية خطب إلي ابنتي ووعدني قضاء ديني، وإنما أنت والد، أنت خالها فما ترى؟ قال له: أحب أن تجعل أمرها بيدي، قال: هو بيدك، قال: فدخل حسين بن علي (على) «٣» الجارية فقال: إن أباك قد جعل أمرك بيدي فاجعلي أمرك بيدي، فقالت: هو بيدك، فخرج حسين فقال: اللهم أقدر لها خير من تعلم، فلقي شابًا منهم فقال:
يا فلان اجعل أمرك بيدي، فقال: هو بيدك.
وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة: إنني خطبت إلى أبي جعفر ابنته فاشترط رضى حسين فادعه إليك حتى يسلم، فجمع مروان
_________________
(١) في ع: حصين وهو تصحيف.
(٢) انظر أنساب الأشراف: ٢/ ٥٩- ٦٠.
(٣) زيد ما بين الحاصرتين حتى يستقيم الكلام، وجاء في ع: «فدخل حسين على الجارية» .
[ ١ / ٢٥١ ]
الناس وجاء بالدف والسكر، ودعا حسينًا فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أنه خطب إلى عبد الله بن جعفر، واشترط رضاك، فسلم له، فحمد الله حسين وأثنى عليه ثم قال: أشهدكم أني قد زوجتها فلانًا يعني الشاب الذي لقيه، فقال مروان: أبيتم يا بني هاشم إلا غدرا، فقال له حسين: نشدتك بالله هل تعلم أن الحسن بن علي خطب ابنة عثمان بن عفان فاجتمع الناس مثل اجتماعهم الآن، وحضر الحسن لذلك، فجئت أنت فخطبت ثم زوجتها غيره؟ فقال:
نعم، قال الحسين: فمن الغادر نحن أم أنتم، ثم أعطى حسين عبد الله بن جعفر أرضًا له يقال لها البغيبغة «١» فباعها من معاوية بألفي ألف، وأعطى الشاب الذي زوج أرضًا له أخرى قومت ألفي ألف، وأعطى من صلب ماله قيمة أربعة آلاف الف «٢»
_________________
(١) انظر معجم البلدان مادة «بغيبغه» .
(٢) أنظر أنساب الأشراف: ٤/ ١/ ١٢١- ١٢٢.
[ ١ / ٢٥٢ ]
ما جاء في تزويج عثمان بن عفان ﵁
نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن قال: أتى رسول الله ﷺ على عثمان وهو مهموم، فقال له رسول الله ﷺ: ما لك؟ قال: خطبت إلى عمر فردني، فقال رسول الله ﷺ: أفلا أدلك على ختن خير لك من عمر، وأدل عمر على ختن خير له منك، فتزوج رسول الله ﷺ حفصة ابنة عمر وزوج النبي ﷺ ابنته عثمان بن عفان.
نا يونس عن هشام بن سنبر «١» عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة المخزومي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته جلس عند خدرها «٢» فقال: إن فلانًا يريد فلانة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني من لا أتهم أن رسول الله ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، وكان لا ينكح بناته على ضرة.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عمرو بن عبيد عن الحسن إن «٣» (١٢٦) رسول الله ﷺ قال لامرأة عثمان: أي بنية انها لا امرأة لرجل لم يأتي ما يهوى ودمه في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر، أو من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك.
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: خطب علي ابنة أبي جهل إلى عمها الحارث، فاستأمر رسول الله ﷺ، فقال: عن أي شأنها تسلني، عن حسبها؟ قال: لا ولكن تأمرني بها، فقال: فاطمة مضغة مني ولا احب أن تجزع، فقال: لا آتي شيئًا تكرهه.
_________________
(١) في الاصل: شنبر بالشين المعجمة وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه- انظر الاكمال: ٤/ ٣٧٨.
(٢) في ع: جوارها.
(٣) كرر أن في الأصل.
[ ١ / ٢٥٣ ]
تزويج النبي ﷺ سودة بنت زمعة
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فماتت خديجة بنت خويلد قبل مهاجر النبي ﷺ بثلاث سنين، لم يتزوج رسول الله ﷺ عليها امراة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة، ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة، وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، وكان ابن عمها تزوجها وهي بكر، فهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدما مكة فمات عنها مسلمًا بمكة. فتزوجها رسول الله ﷺ ولم يصب منها ولدًا حتى مات.
نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الهيثم أن رسول الله ﷺ قال لسودة ابنة زمعة:
اعتدي «٢»، فتعرضت له في طريقه فقالت له: نشدتك بالله ألا راجعتني ولك يومي أجعله لأي نسائك شئت فإنما أريد أن أحشر من أزواجك يوم القيامة فراجعها رسول الله ﷺ
_________________
(١) في ع: بسودة.
(٢) تدخل المرأة في العدة بعد فراقها لزوجها طلاقا أو وفاة.
[ ١ / ٢٥٤ ]
تزويج النبي ﷺ عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄
نا يونس عن هشام بن عروة عن ابن أبيه عروة بن الزبير قال: لما دخلت سودة في السن جعلت يومها لعائشة فكان رسول الله ﷺ يقسم به لها.
قال ابن اسحق: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر وهي بكر، لم يتزوج بكرا غيرها ولم يصب منها ولدًا حتى مات.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال تزوج رسول الله ﷺ عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين، وبني بها رسول الله ﷺ وهي ابنة تسع سنين، ومات رسول الله ﷺ وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إن رسول الله ﷺ قال:
أريتك في (١٢٧) المنام مرتين، أرى أن رجلًا يحملك في سرقة «١» حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف فأراك فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت أمي تعالجني تريد لتسمنني بعض السمن لتدخلني على رسول الله ﷺ فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عليه كأحسن ما يكون من السمن.
نا يونس قال: تحدث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: إني لألعب مع جواري من الأنصار في ارجوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأخذت بيدي ما
_________________
(١) في ع: «مسرته» وهو تصحيف، والسرقة قطعة من جيد الحرير، انظر النهاية لابن الاثير مادة «سرق»
[ ١ / ٢٥٥ ]
أدري ما تصنع بي فجعلت أضع يدي على بطني لأرد نفسي لكي ترى ما بي، فذهبت بي أمي ونطقتني وأدخلتني على رسول الله ﷺ.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة قالت: لما قدمنا مهاجرين سلكنا في ثنية صعبة فنفر بي جمل كنت عليه، قوي منكر، فو الله ما أنسى قول أمي: واعروساه، فركب بي رأسه فسمعت قائلا يقول: والله ما أراه ألقى خطامه، فألقيته فقام يستدير عليه كأنما انسان جالس تحته يمسكه.
[ ١ / ٢٥٦ ]
تزويج النبي ﷺ حفصة بنت عمر ﵄
نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد عائشة حفصة بنت عمر، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، أحد بني سهم، فمات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولدًا.
نا يونس عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: دخل عمر على أختي حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك، لعل رسول اللَّه ﷺ طلقك، إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك، واللَّه إن كان طلقك أخرى لا أكلمك كلمة أبدًا
[ ١ / ٢٥٧ ]
تزويج النبي ﷺ زينب بنت خزيمة ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد حفصة زينب ابنة خزيمة الهلالية، أم المساكين، وكانت قبله عند الحصين بن الحارث أو عند أخيه الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، ماتت بالمدينة، أول نسائه موتًا، ولم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولدًا.
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: قلن «١» النسوة لرسول اللَّه ﷺ: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: فقال: أطولكن يدًا، فأخذن يتنازعن عن أطولهن يدًا، فلما توفيت زينب علموا أنها كانت أطولهن يدًا في الخير والصدقة.
_________________
(١) في ع: قل.
[ ١ / ٢٥٨ ]
تزويج النبي ﷺ أم حبيبة ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد زينب أم حبيبة بنت أبي سفيان، كانت قبله عند عبيد اللَّه بن جحش بن رئاب، أحد بني أسد أخي عبد اللَّه بن جحش، كان تزوجها وهي بكر، وكان له منها حبيبة ابنة عبيد اللَّه، فمات عنها بأرض الحبشة وقد تنصر بعد اسلامه، وكانت مهاجرة معه بأرض الحبشة، فلم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولدًا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو جعفر قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة ابنة أبي سفيان وساق عنه أربعمائة دينار.
[ ١ / ٢٥٩ ]
تزويج النبي ﷺ أم سلمة ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم حبيبة أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم هاجرًا جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات بها من جراحته، كان «١» تزوجها وهي بكر، فولدت له سلمة، وعمر، ودرة، وزينب، ولم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولدًا.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطب أم سلمة يجلس على أسكفه الباب ويضع ثوبه ويتكىء عليه ويقول ﵇: إن كان إنما بك أن أزيدك في الصداق زدتك، وإن أردت أزد النسوة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: كان لرسول اللَّه ﷺ في كل يوم من سعد بن عبادة جفنة طعام يدور بها معه حيث دار، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا خطب امرأة عرض عليها ما أراد أن يسمي لها، ثم يقول: وجفنة سعد بن عبادة تأتيك كل غداة.
نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى أم سلمة يخطبها، فقالت: إني في خصال لا أقدر على أن أتزوجك يا رسول اللَّه، إني امرأة كبيرة، وأنا أغار على زوجي وأخاف أن أغار على رسول اللَّه
_________________
(١) في الأصل وفي ع: «ثم» وقد ابدلتها بكان حتى يستقيم الكلام.
[ ١ / ٢٦٠ ]
ﷺ، وأنا امرأة مخسوسة سهمي، وأنا مطفل ذات عيال، فقال رسول اللَّه ﷺ: أما ما تذكرين من الكبر فإنه ليس عليك أن تتزوجي من هو أكبر منك، وأما ما تذكرين من الغيرة فإني أدعو اللَّه ﷿ أن يذهبها عنك، وأما ما تذكرين من السهم، فأنا ادعو اللَّه أن يحسن سهمك، وأما ما تذكرين من العيال، فمن ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا أو عيالًا فعلى اللَّه وعلى رسوله فتزوجها رسول اللَّه ﷺ.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وعبد الرحمن بن الحارث ومن لا أتهم عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد قال: كان الذي زوج رسول اللَّه ﷺ أم سلمة ابنها سلمة «١»، فزوجه رسول اللَّه ﷺ ابنة حمزة وهما صبيان صغيران، فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال رسول اللَّه ﷺ: هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ أم سلمة في شوال وجمعها في شوال فقالت له: ستع عندي، فقال رسول الله ﷺ إن شئت فعلت وسبعت عند صواحبك، وإن شئت فثلاث ثم أدور عليهن في يومك، فقالت: لا بل ثلاث.
نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الهيثم أن رسول اللَّه ﷺ أو لم على أم سلمة بتمر وسويق.
_________________
(١) في الأصل وفي ع: «أبو سلمه» وهو خطأ صوابه ما أثبتنا، انظر أنساب الأشراف: ١/ ٤٢٩- ٤٣١.
[ ١ / ٢٦١ ]
تزويج زينب ابنة جحش ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم سلمة زينب ابنة جحش أخت عبد اللَّه بن جحش إحدى نساء بني اسد بن خزيمة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، زوجه اللَّه إياها، فمات رسول اللَّه ﷺ، ولم يصب منها ولدًا، وهي أم الحكم.
نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني مولى الشعبي عن الشعبي قال: مرض زيد بن حارثة فدخل عليه رسول الله ﷺ يعوده، وزينب ابنة جحش امرأته جالسة عند رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله ﷺ، ثم طأطأ رأسه فقال: سبحان اللَّه مقلب القلوب والابصار، فقال زيد:
أطلقها لك يا رسول الله؟ فقال: لا، فانزل اللَّه ﷿: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ» إلى قوله: «وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «١»» .
_________________
(١) سورة الأحزاب: ٣٧.
[ ١ / ٢٦٢ ]
تزويج جويرية ابنة الحارث ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد زينب بنت جحش (١٣٠) جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له ابن ذي الشفر «١»، فمات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولدا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أنها قالت: لما قسم رسول اللَّه ﷺ سبايا بني المصطلق «٢» وقعت جويرية ابنة الحارث في السهم لثابت بن قيس ولابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه ﷺ تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت: سيرى منها مثلما رأيت، فلما دخلت عليه قالت: يا رسول الله أنا جويرية ابنة الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول اللَّه ﷺ: أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله ﷺ، فبلغ الناس أن رسول اللَّه ﷺ تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها.
_________________
(١) في أنساب الأشراف: ١/ ٤٤١ «مسافع بن صفوان بن ذي الشفر» .
(٢) هزم بنو المصطلق يوم المريسع في السنة الخامسة للهجرة، انظر مغازي الواقدي: ١/ ٤٠٤- ٤١٣.
[ ١ / ٢٦٣ ]
تزويج صفية ابنة حيي ﵂
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: كانت جويرية من ملك يمين رسول اللَّه ﷺ فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل مملوك من بني المصطلق.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد جويرية صفية ابنة حيي، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فمات عنها رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولدًا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال لما افتتح رسول اللَّه ﷺ حصن ابن أبي الحقيق «١» أتي بصفية ابنة حيي ومعها ابنة عم «٢» لها حاء بها بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها، وصاحت وحثت التراب على رأسها، فقال رسول اللَّه ﷺ غربوا هذه الشيطانة عني، وأمر بصفية خلفه وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال رسول اللَّه ﷺ لبلال، حيث رأى من اليهودية ما رأى: يا بلال نزعت منك الرحمة حين تمر بامرأتين على قتلاهما، وقد كانت صفية رأت قبل ذلك (٣٣١) أن قمرًا وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثر فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكون عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه ﷺ، فسألها عنه، فأخبرته خبره.
_________________
(١) حدث سقط واضطراب في السطر الأول من رواية ع، وكان أمر ابن أبي الحقيق سنة خمس للهجرة في غزوة بني قريظة، انظر الروض: ٣/ ٢٦٧.
(٢) في انساب الأشراف: ١/ ٤٣٣ «أختها» .
[ ١ / ٢٦٤ ]
يونس عن هشام بن أبي عبد اللَّه عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: أعتق رسول اللَّه ﷺ صفية وجعل عتقها صداقها.
نا يونس عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأزدي عن أنس بن مالك قال: لما تزوج رسول اللَّه ﷺ صفية ابنة حيي دعا الناس على مأدبته وهي يومئذ بالحيس «١» والتمر.
يونس عن سليمان الأعمش قال: بلغني رسول اللَّه ﷺ أو لم على بعض نسائه بقدر من جشيشه «٢» .
_________________
(١) الحيس تمر بخلط بسمن (التلخيص في اسماء الاشياء لأبي هلال العسكري: ١/ ٣٧١» .
(٢) نوع من طعام العرب، انظر التلخيص: ١/ ٣٧٤، وفي ع: «شيشة»، وهو تصحيف.
[ ١ / ٢٦٥ ]
تزويج رسول اللَّه ﷺ ميمونة بنت الحارث الهلالية ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد صفية ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن أبي قيس أحد بني مالك بن حسل من بني عامر بن لؤي، مات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولدًا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني ثقة عن سعيد بن المسيب أنه قال: هذا عبد اللَّه بن عباس يزعم أن رسول اللَّه ﷺ نكح ميمونة وهو محرم، وكذب، إنما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة فحل، فكان الحل والنكاح جميعًا فشبه ذلك على الناس. «١»
نا يونس عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو حلال، بعث إليها الفضل بن عباس ورجلًا معه فزوجاها إياه.
نا يونس عن عبد اللَّه بن محرز عن يزيد بن الأصم إن رسول اللَّه ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال بسرف، وبنى بها وهو حلال في قبة لها، فماتت فيها «٢» .
_________________
(١) انظر انساب الأشراف: ١/ ٤٤٥ فهناك فارق في الروايات. وجاء في حاشية ع: «اظنه فتشابه» .
(٢) اي ماتت فيما بعد بسرف، انظر انساب الأشراف: ١/ ٤٤٦ وفيه «وتوفيت ميمونة بسرف وهي آخر نساء النبي ﷺ موتا» . وسرف موضع على ستة أميال من مكة او أكثر من هذا كما ذكر ياقوت في معجم البلدان.
[ ١ / ٢٦٦ ]
نا يونس عن عبد اللَّه بن محرز عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال:
تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو محرم.
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو محرم.
تزويج أسماء بنت كعب الجونية وعمرة بنت يزيد
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: كان رسول اللَّه ﷺ تزوج أسماء ابنة كعب الجونية، ولم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج عمرة ابنة يزيد إحدى نساء بني كلاب (١٣٢) ثم بني الوحيد، وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب فطلقها رسول اللَّه ﷺ قبل أن يدخل بها.
[ ١ / ٢٦٧ ]
امرأة من غفار
نا يونس عن أبي يحيى عن حميل بن زيد الطائي عن سعد بن زيد الأنصاري قال:
تزوج رسول اللَّه ﷺ امرأة من غفار، فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها فرأى بها بياضًا من برص عند ثديها فانماز «١» رسول اللَّه ﷺ وقال: خذي ثوبك والحقي بأهلك، وأكمل لها صداقها.
نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل عن عثمان بن كعب القرظي أن أخا لتميمة ابنة وهب ذكر أختًا له لرسول اللَّه ﷺ، وذكر حالها، فقال لها رسول الله ﷺ: أتحبين أن أتزوجك، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله ﷺ:
منع اللَّه عائذة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: نظر رسول اللَّه ﷺ إلى أم حبيب ابنة عباس وهي بدر «٢» بين يديه فقال رسول اللَّه ﷺ: لئن بلغت هذه وأنا حي لأتزوجنها، فقبض رسول اللَّه ﷺ قبل أن تبلغ فتزوجها الأسود ابن عبد الأسد أخو أبي سلمة، فولدت له رزق بن الأسود ولبابة ابنة الأسود، سمتها باسمها أم الفضل وكان اسمها لبابة.
_________________
(١) في حاشية ع فتأخر. هذا ولم أجد كلمة انماز فيما لدي من معاجم ومصادر، ولعلها تصحيف لكلمة «انحاز» .
(٢) يقال بدر الغلام اذا تم واستدار تشبيها بالبدر في تمامه وكماله.
[ ١ / ٢٦٨ ]
عدد النسوة اللاتي وهبن أنفسهن
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: وهبن لرسول اللَّه ﷺ نساء أنفسهن، فدخل ببعضهن، وأرجأ بعض فلم يقربهن حتى توفي، ولم ينكحن بعده، فيهن أم شريك، فذلك قوله: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ» . «١»
نا احمد قال: نا أبي عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن أبي رزين في قول اللَّه تعالى: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ» فكان فيمن أرجأ رسول اللَّه ﷺ سودة، وأم حبيبة، وميمونة، فأراد فراقهن فقلن لا تفارقنا ودعنا على حالنا واقسم لنا ما شئت من نفسك ومالك، قال: فتركهن على حالهن وقسم لهن ما شاء، قال: وكان ممن آوى: عائشة، وأم سلمة، وزينب، وحفصة، وكانت قسمتة من نفسه وماله بينهن سواء.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أغار، فقلت لامرأة ممن وهبت نفسها لرسول اللَّه ﷺ: أما تستحي (١٣٣) المراة أن تهب نفسها بغير صداق، وكان رسول اللَّه ﷺ قد اعتزل بعضهن، وكنت على رجاء فلما نزل: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ» أيست وقلت: إني لأرى ربك يسارع لك في هواك.
نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لم يكن عند رسول اللَّه ﷺ امرأة وهبت نفسها له.
نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني عن الشعبي: نزل على رسول اللَّه ﷺ: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها «٢»» إلى آخر الآيتين، فخيرهن رسول اللَّه ﷺ فاخترن اللَّه ورسوله والدار الآخرة، فشكر اللَّه لهن ذلك وأنزل اللَّه عليه: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ» . «٣»
_________________
(١) سورة الأحزاب: ٥١.
(٢) سورة الأحزاب: ٢٨- ٢٩.
(٣) سورة الأحزاب: ٥٢.
[ ١ / ٢٦٩ ]
ما اتخذه النبي ﷺ من السراري
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ومات رسول الله ﷺ عن التسع من نسائه ولم تمت قبله غير خديجة ابنة خويلد وزينب أم المساكين، ومات عن التسع البواقي، ولم يهاجر منهن إلى أرض الحبشة غيرها ولا الثلاث: أم سلمة، وأم حبيبة وفلانة، ولم يصب الولد إلا من خديجة، وكان عند رسول الله ﷺ في ملك يمينه: ريحانة ابنة عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولدًا حتى مات، ومارية أم ابراهيم القبطية، ولدت له ابراهيم فلم يصب رسول الله ﷺ الولد إلا من خديجة ومارية.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن طلحة عن يزيد بن ركانة قال: مات ابراهيم بن رسول الله ﷺ وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يصل عليه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة بمثله.
نا يونس عن ابراهيم بن عثمان عن الحاكم عن مقسم عن ابن عباس قال:
ولدت مارية القبطية لرسول الله ﷺ ابراهيم، فقال رسول الله ﷺ: إن له لمرضعة في الجنة، ولو بقي لكان صديقًا نبيًا، ولو بقي لأعتق كل قبطي.
نا يونس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء بن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلق بي إلى النخل «١»، فوجد فيه ابراهيم بن النبي ﷺ، فأخذه فوضعه في حجره فذرفت عيناه، ثم
_________________
(١) أورد البلاذري هذه الرواية في أنساب الأشراف: ١/ ٤٥١ وزاد فيها «فإذا إبراهيم يجود بنفسه» .
[ ١ / ٢٧٠ ]
قال يا بني ما أملك لك من الله شيئًا، فقلت له: يا رسول الله تبكي، ألم تنه عن (١٣٤) البكاء؟ فقال: إنما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب ورنة شيطان، وهذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم، يا ابراهيم لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وأنها سبيل مأتية «١» لا بد منها حتى يلحق آخرنا أولنا لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب.
نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: ولد لي البارحة غلام فسميته باسم أبي ابراهيم.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد كان كبر على مارية أم إبراهيم في ابن عم لها يزورها ويختلف إليها قبطي، قال:
خذ هذا السيف وانطلق فإن وجدته عندها فاقتله، فقلت يا رسول الله أكون في أمرك كالمشكة «٢» المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله ﷺ: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فأقبلت متوشحا السيف فأجده عندها، فلما رآني اخترطت سيفي فعرف أني أريده، اشتد في نخلة فرقا فيها حتى إذا كان في نصفها ودنوت منه رمى بنفسه على ظهره، ثم شغر برجله فإذا أنه لأمسح أجب ما له مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت «٣» السيف ثم جئت رسول ﷺ فأخبرته الخبر فقال: الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت.
_________________
(١) في ع: نأتيه.
(٢) في حاشية الأصل «السكة» .
(٣) في ع: فغررت،
[ ١ / ٢٧١ ]
ما عوض النبي ﷺ من ابنه
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاصي بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دعوة فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو قد هلك قد انقطع ذكره، فاسترحتم منه، فأنزل الله ﷿:
«إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» حتى قضى السورة، إنا قد أعطيناك الكوثر ما هو خير لك من الدنيا وما فيها، أو الكوثر العظيم من الأمر، «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ») «١» العاصي بن وائل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق: حدثني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن عبد الله بن مسلم الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قيل لرسول الله ﷺ: ما الكوثر الذي (١٣٥) أعطاك ربك؟ فقال: نهر كمثل ما بين صنعاء إلى ايلة من أرض الشام، آنيته أكثر من عدد نجوم السماء، يرده طير لها أعناق كأعناق البخت «٢» فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إنها لناعمة؟
فقال رسول الله: أكلها أنعم منها.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن عبد الله بن أبي نجيح عن أنس بن مالك قال في قول الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» قال: نهر في الجنة قال ابن أبي نجيح: وقالت عائشة: هو في نهر في الجنة ليس أحد يدخل اصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر.
نا يونس عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن علي: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.
نا يونس عن فطر بن خليفة «٣» قال: سألت عطاء عن الكوثر قال: نهر في الجنة، «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال: أمر أن يصلي الفجر يوم النحر ثم ينحر.
_________________
(١) انظر ما سبق
(٢) من أجود أنواع الجمال.
(٣) في الأصل «قطر بن خليفة» وهو تصحيف، انظر التاريخ الكبير للبخاري: ٧/ ١٣٩.
[ ١ / ٢٧٢ ]
حديث «١» المستهزئين والآيات
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: قام رسول الله ﷺ على أمر الله محتسبًا مؤديًا إلى قومه النصيحة على ما كان فيهم من النائرة «٢» والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين برسول الله ﷺ كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أو غيره من العلماء قال: كان المستهزئين برسول الله خمسة: الأسود بن عبد يغوث ابن وهب، والأسود بن المطلب بن أسد، والوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل والحارث بن الطلاطلة أحد [بني] خزاعة، فكانوا يهزئون برسول الله ﷺ ويغمزونه فأتاه جبريل ﵇ فوقف به عند الكعبة وهم يطوفون به، فمر به الأسود ابن عبد يغوث فأشار جبريل إلى بطنه فمات حبنًا «٣»؛ ومر به الأسود ابن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي، ومر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى جرح في كعب رجله قد كان أصابه قبل ذلك بيسير، فانتقض به فقتله، ومر به العاصي بن وائل فأشار إلى أخمص رجله، فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة «٤» فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته، ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض قيحًا حتى قتله، ففيهم أنزل الله ﷿: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. «٥»
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني الزهيري عن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث أن رجالًا من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد (١٣٦) حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد وقد كانوا أجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا: سلمة بن هشام. وعياش بن أبي ربيعة، فقالوا له- وخشوا شره:
_________________
(١) كتب فوقها في الأصل «قصة» .
(٢) الفتنة.
(٣) داء في البطن يرم كالدمل ويكون له خراج.
(٤) نبات شوكي.
(٥) سورة الحجر: ٩٥.
[ ١ / ٢٧٣ ]
إن قد اردنا أن نعاقب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا فإنا نأمن بذلك في غيرهم فقال: من فعل هذا فعليكم به [وهذا أخي] «١» فعاقبوه وإياكم نفسه وقال:
ألا لا تقتلوا أخي غبيش فيبقى بيننا أبدًا تلاح
احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلًا، فقالوا:
اللهم العنة من يغرر «٢» بهذا الخبيث، فو الله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلًا، فتركوه ونزعوا عنه، فكان مما دفع الله به عنهم.
نا يونس عن أبي معشر عن محمد بن كعب قال: كلمت رسول الله ﷺ قريش فقالوا: يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت له ناقة، فأتنا ببعض تلك الآيات حتى نصدقك، فقال رسول الله ﷺ: أي شيء تحبون أن آتيكم به قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبًا، قال: فإن فعلت تصدقوني؟
قالوا نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، فقام رسول الله ﷺ يدعو فجاءه جبريل ﵇ فقال له: ما شئت إن شئت أصبح ذهبًا، ولكن لم أرسل آية ولم يصدقوا عند ذلك إلا عذبتهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم فأنزل الله ﷿: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها» إلى قوله: «ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» «٣» .
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس البكري قال:
قال الناس لرسول الله ﷺ: لو جئتنا بآية كما جاء بها صالح والنبيون، فقال رسول الله ﷺ: إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتم هلكتم، يقول: ينزل العذاب، قالوا: لا نريدها.
نا يونس عن أبي معشر المديني عن محمد بن كعب القرظي قال: كلمت
_________________
(١) زيد ما بين الحاصرتين حتى يستقيم الخبر وتم ذلك مما جاء في حاشية الأصل.
(٢) في ع: يغدر.
(٣) سورة الأنعام: ١٠٩- ١١١.
[ ١ / ٢٧٤ ]
قريش لرسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد إنا في واد ضيق قليل الماء فسير عنا بقرآنك هذه الجبال، وأخرج لنا من الأرض ينبوعًا حتى نشرب منه الماء، وأخرج لنا آباءنا نكلمهم فنسألهم: ماذا لقوا، فأنزل الله ﷿: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى «١»» يقول يا محمد لو أن قرآنًا (١٣٧) صنعت به هكذا لصنعته بقرآنك.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عروة قال: كل شيء نزل على رسول الله ﷺ من القرآن فيه ذكر الأمم والقرون وما يثبت به الرسول فإنما نزل بمكة، وما كان من الفرائض والسنن فإنما نزل بالمدينة.
نا يونس عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: قدم عبد الله الكوفة فرأى أناسًا من الزط ففزع منهم فقال: ما هؤلاء؟ فقيل الزط، فقال: هؤلاء أشبه من رأيت بالجن الذين أقراهم رسول الله ﷺ.
نا يونس عن الأعمش قال: بلغني أن الجن الذين خاطبوا رسول الله ﷺ كانوا تسعة.
_________________
(١) سورة الرعد: ٣١.
[ ١ / ٢٧٥ ]
حديث ركانة بن عبد يزيد
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال. حدثني والدي إسحق بن يسار إن رسول الله ﷺ قال لركانة بن عبد يزيد: أسلم، قال: لو أعلم ما تقول حقًا لفعلت فقال له رسول الله ﷺ- وكان ركانة من أشد الناس-: أرأيت إن صرعتك تعلم أن ذلك حق؟ قال: نعم، فقام رسول الله ﷺ فصرعه فقال له: عد يا محمد، فعاد له رسول الله ﷺ، فأخذه الثانية فصرعه، وانطلق ركانة يقول: هذا ساحر، لم أر مثل سحر هذا قط، والله ما ملكت من نفسي شيئًا حتى وضع جنبي إلى الأرض.
[ ١ / ٢٧٦ ]
أعلام النبوة
نا يونس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال:
سافرت مع رسول الله ﷺ سفرًا، فرأيت منه شيئًا عجبًا، نزلنا منزلًا فقال:
انطلق إلى هاتين الأشاءتين «١» فقل: إن رسول الله يقول لكما أن تجتمعا، فانطلقت فقلت لهما ذلك، فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فمرت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعًا، فقضى رسول الله ﷺ حاجته من ورائهما ثم قال إنطلق فقل لهما لتعود كل واحدة منهما إلى مكانها، فأتيتهما فقلت ذلك لهما، فمرت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها.
وأتته امرأة فقالت: إن ابني هذا به لمم «٢» منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين فقال رسول الله ﷺ: أدنيه، فأدنته منه، فتفل في فيه وقال: اخرج عدو الله، أنا رسول الله، ثم قال لها رسول الله ﷺ: إذا رجعنا فاعلمينا ما صنع، فلما رجع رسول الله ﷺ استقبلته (١٣٨) ومعها كبشان وأقط «٣» وسمن، فقال لي رسول الله ﷺ: خذ هذا الكبش، فأخذ منه ما أراد، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئًا منذ فارقنا.
ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان، فبعث إلى أصحابه فقال:
ما لبعيركم هذا يشكو كم؟ فقالوا: كنا نعمل عليه، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لنحره غدًا، فقال رسول الله ﷺ فلا تنحروه، واجعلوه في الأبل يكون فيها.
_________________
(١) صغار النخل.
(٢) به طرف من الجنون أو أصابته من الجن مس.
(٣) لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به.
[ ١ / ٢٧٧ ]
نا يونس عن الأعمش عن شمر بن عطية عن بعض أشياخه قال:
جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله ﷺ قد تخرس فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال رسول الله ﷺ: أدنيه، فأدنته منه، فقال: من أنا فقال: أنت رسول الله.
نا يونس عن اسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان رسول الله ﷺ إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلًا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي:
يا جابر خذ هذه الأداوة وانطلق بنا، فملأت الأداوة ماء وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال رسول الله ﷺ: يا جابر انطلق فقل لهذه الشجرة: يقول لك رسول الله الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما ففعلت، فرجعت حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفها حتى قضى حاجته، ثم رجعنا فركبنا رواحلنا وسرنا كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله ﷺ معها صبي تحمله فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه، فوقف رسول الله ﷺ فتناوله فجعله بينه وبين مقدمة الرحل، فقال رسول الله ﷺ: اخس «١» عدو الله أنا رسول الله، فأعاد رسول الله ﷺ ذلك ثلاث مرات، ثم ناولها إياه فلما رجعنا وكنا بذلك الماء عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما، والصبي تحمله، فقالت:
يا رسول الله اقبل هديتي، فو الذي بعثك بالحق أن عاد إليه بعد، فقال رسول الله ﷺ: خذوا أحدهما منها وذروا الآخر، ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا، فجاء جمل باد «٢»، فلما كان بين السماطين خر ساجدًا، فقال رسول الله ﷺ:
من صاحب هذا الجمل؟ فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟ قال: قالوا: سنونا عليه (١٣٩) منذ عشرين سنة، فلما كبرت سنه
_________________
(١) في ع: اخسأ.
(٢) نسبة الى البادية وهو عكس الحاضر.
[ ١ / ٢٧٨ ]
وكانت عليه شحيمة فأردنا نحره لنقسمه بين غلمتنا، فقال رسول الله ﷺ:
تبيعونه؟ فقالوا: يا رسول الله هو لك، قال: فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله فقالوا: يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم! فقال رسول الله ﷺ:
لا ينبغي لبشر، أن يسجد لبشر ولو كان ذلك، كان النساء لأزواجهن.
نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بعض شعاب مكة، وقد دخله من الغم ما شاء الله، من تكذيب قومه، فقال:
رب أرني ما أطمأن إليه ويذهب عني هذا الغم، فأوحى الله ﷿ إليه:
ادع أي أغصان هذه الشجرة شئت، فدعا غصنًا فانتزع من مكانه، ثم خد «١» في الأرض حتى جاء رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: ارجع إلى مكانك، فرجع الغصن فخد في الأرض حتى استوى كما كان، فحمد رسول الله ﷺ الله ﷿ وطابت نفسه، وقد كان قال المشركون: أيضلل آباءك وأجدادك يا محمد، فأنزل الله ﷿: «أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ» إلى قوله:
«وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» «٢» .
نا يونس عن مالك بن مغول عن طلحة بن أبي صالح قال: بينا رسول الله ﷺ في مسير له إذ نفذت أزوادهم حتى هم رسول الله ﷺ أن ينحر بعض حمائلهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله لو أمرت ما بقي من أزودة القوم فجمعته، فدعوت الله فيه بالبركة، فجاء صاحب التمر وصاحب البر ببره- قال: وقال مجاهد وذو النوى بنواه، فقلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟
قال: كانوا يمضغونه ويشربون عليه الماء- فدعا الله تعالى فيه بالبركة، فملأ القوم أزودتهم، ثم قال عند ذلك اشهد الا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله من آمن بالله غير شاك فيهما لم يحجب عن الجنة.
نا يونس عن القاسم بن الفضل قال: حدثني أبو نضرة «٣» العبدي عن أبي
_________________
(١) أي شق لنفسه طريقا ومنه الأخدود.
(٢) سورة الزمر: ٦٤- ٦٦.
(٣) في الأصل: أبو بصرة، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا. انظر الاكمال: ١/ ٣٢٩- ٣٣٠.
[ ١ / ٢٧٩ ]
سعيد الخدري أنه حدثهم قال: بينما راع يرعى في الحرة «١» إذ عرض ذئب لشاة من غنمه، فحال بين الذئب وبينها، فأقعى الذئب على ذنبه فقال للراعي: أما تتقي الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي، قال الراعي: عجبًا من ذئب مقعى على ذنبه يكلمني كلام الآدميين! فقال له الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني، رسول الله ﷺ يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فساق الراعي شياهه حتى أتى المدينة (١٤٠) فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على رسول الله ﷺ فحدثه بما قال الذئب فخرج رسول الله ﷺ إلى الناس فقال للراعي حدثهم، فأخبرهم بما قال الذئب فقال رسول الله ﷺ: صدق الراعي، والذي نفسي بيده، إنها من أشراط الساعة كلام السباع الأنس، ولا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الأنس، ويكلمه شراك نعله، ويحدثه سوطه، ويخبره فخذه ما أحدث أهله بعده.
نا يونس عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري قال: حدثني شهر بن حوشب عن أبي سعيد أنه قال: بينا «٢» رجل من أسلم في غنيمة له يهش عليها ببيداء ذي الحليفة «٣» إذ غدا عليه الذئب فانتزع شاة من غنمه، فجهجاه الرجل، ورماه حتى استنقذ منه شاته، تم أقبل الذئب حتى أقعى مستقرًا بذنبه مقابل الرجل فقال: أما اتقيت الله، حلت بيني وبين شاة رزقنيها الله، فقال الرجل: تالله ما سمعت كاليوم قط، فقال الذئب: مم تعجب؟ قال أعجب من مخاطبتك إياي! فقال الذئب أعجب من ذلك رسول الله ﷺ بين الحرتين، في النخلات يحدث الناس ما خلا، ويحدثهم بما هو آت، وأنت هاهنا مع غنمك، فلما سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى إذا أدخلها قباء، قرية الأنصار، فسأل عن رسول الله
_________________
(١) الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار، والحرات في بلاد العرب كثيرة ولعله أراد هنا حرة قباء قبلي المدينة.
(٢) كتب فوقها في الأصل: «بينما» .
(٣) قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة.
[ ١ / ٢٨٠ ]
ﷺ، فصادفه في بيت أبي أيوب، فاخبره بخبر الذئب، فقال رسول الله ﷺ: صدقت، احضر العشية فإذا رأيت الناس قد اجتمعوا فأخبرهم ذلك ففعل، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر واجتمع الناس أخبرهم الاسلمي خبر الذئب، فقال رسول الله ﷺ: صدق، صدق، صدق، تلك الأعاجيب بين يدي الساعة، فرددها ثلاثًا، أما والذي نفس محمد بيده ليوشك الرجل أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده «١» .
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة إن رسول الله ﷺ قال- وحدث عن رجل ركب بقرة فاستحثها يضربها فقالت: يا عبد الله إني لم أخلق لهذا، قال القوم: سبحان الله، فقال رسول الله ﷺ: عجبتم «٢» لذلك؟ قالوا:
نعم يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: فأنا أؤمن به، وأبو بكر، وعمر، وما هما ثم.
ثم قال رسول الله ﷺ: إن ذئبًا عدا على غنم رجل فأخذ منها شاة، فطلبها الرجل حتى نزعها [١٤١] منه، فقال الذئب: هذا أنت منعتها اليوم مني، فمن الذي يمنعها يوم السبع إذ ليس فيها راعي غيري؟! فسبح القوم، فقال رسول الله ﷺ: أتعجبون من هذا؟ قالوا: نعم، قال: فإني أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم.
نا يونس عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينما راعي في غنمه، فعدا الذئب فأخذ شاة من
_________________
(١) الأحاديث عن هذه العلامات كثيرة متفرقة في مختلف الكتب الاسلامية لمختلف الطوائف ولعل أكثرها كمية موجودة في كتاب الملاحم والفتن لنعيم بن حماد (ت ٢٢٧ هـ) وهو مخطوط قمت بتحقيقه وسأدفعه للطباعة في أقرب فرصة وينصح القارىء بالعودة أيضا إلى كتاب تثبيت دلائل النبوة للقاضي عبد الجبار وكتاب دلائل النبوة لأبي نعيم.
(٢) في ع: عجبت.
[ ١ / ٢٨١ ]
غنمه فطلبها الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس راع؟ فقال القوم سبحان الله! فقال رسول الله ﷺ: إني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر.
نا يونس عن ابن أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينا رجل يسوق بقرة لنفسه قد حمل عليها، فالتفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكن خلقت للحرث! فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول الله ﷺ: فإني أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر.
نا يونس عن السري بن اسماعيل عن الشعبي قال: كان رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنزل فأتي بأداوة من ماء، فقيل له: يا رسول الله ما معنا ماء غيرها، فسكبها في ركوة، ثم وضع اصبعه في وسط الركوة، غمسها في الماء، فجعل يجيء الناس فيتوضئون، ثم يقولون صدرًا «١»، فأبصر رسول الله ﷺ عقب بعضهم لم يصبه الماء، فقال: اللهم اغفر لأعقابهم.
يونس عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح إن رسول الله ﷺ قال:
متى ألقى اخواني؟ فقيل: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ فقال: أنتم أصحابي، وإخواني قوم من أمتي لم يروني يؤمنون بي ويصدقوني، فقال رسول الله ﷺ:
أي الخلق أعجب إيمانًا؟ قالوا: ملائكة الله، فقال رسول الله ﷺ: وما لهم ألا يؤمنوا وهم عند ربهم! قالوا: فالنبيون، قال: وما لهم لا يؤمنون وهم موحى إليهم! قالوا: فأصحاب النبيين، فقال رسول الله ﷺ: وما لهم لا يؤمنوا وأنبياء الله ﷿ فيهم! لكن قوم من أمتي لم يدركوني يؤمنون بكتاب من ربهم فيؤمنون به ويصدقونه.
نا يونس عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: تذكروا فضل أصحاب النبي ﷺ فقال عبد الله «٢»: ما كان أبيه فضله «٣» لمن رآه،
_________________
(١) في ع: صدوا.
(٢) أي عبد الله بن عمر بن الخطاب، انظر التاريخ الكبير للبخاري: ٦/ ٤٩٩.
(٣) أي فضل النبي ﷺ.
[ ١ / ٢٨٢ ]
والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن قط أفضل إيمانًا من مؤمن بغيب، ثم تلا عبد الله: «ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ» حتى بلغ «أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» «١» .
نا يونس عن إسماعيل بن عبد الملك عن عطاء إن رسول الله ﷺ قال يومًا [١٤٢] لأصحابه وهم مجتمعون حوله: عجب وليس بالعجيب أن رجلًا منكم بعث إليكم فآمن به من آمن منكم، وصدقه من صدقه منكم، فهذا عجب وليس بالعجيب، وعجب وهو العجب العجيب لقوم يؤمنون بي ولم يروني.
نا يونس عن اسماعيل قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مزيد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل راكبان من أهل اليمن، فلما رآهما رسول الله ﷺ قال: كنديان، مذحجيان، أتيا رسول الله ﷺ ليبايعاه، فقال أحدهما حين أخذ بيده ليبايعه: يا رسول الله أرأيت من أدركك فآمن بك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق ماذا له؟
قال: طوبى له فماسحه ثم انصرف، وأقبل الآخر فقال: يا رسول الله أرأيت من لم يرك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق ماذا له؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: طوبى له فماسحه ثم انصرف.
نا يونس عن فائد بن عبد الرحمن العبدي قال: نا عبد الله بن أوفى أن رسول الله ﷺ قال: إني لمشتاق إلى إخواني، فقال عمر: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ فقال: لآ أنتم أصحابي، إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني، فجاء أبو بكر فأخبره عمر بالذي قال له رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر ألا تحب قوما بلغهم أنك تحبني فأحبوك، فأحبهم أحبهم الله.
_________________
(١) سورة البقرة: ١- ٥.
[ ١ / ٢٨٣ ]
إسلام أم شريك الدوسية
نا يونس عن عبد الأعلى بن المساور القرشي عن محمد بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة قال: كانت امرأة من دوس بقال لها أم شريك أسلمت في رمضان، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله ﷺ، فلقيت رجلا من اليهود فقال:
ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب رجلًا يصحبني إلى رسول الله ﷺ، قال:
فتعالى أنا أصحبك، قالت: فانتظرني حتى أملأ سقائي ماء، قال: معي ما لا تريدين من ماء فانطلقت معهم فساروا يومهم حتى أمسوا فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى وقال: يا أم شريك تعالي إلى العشاء، فقالت إسقني من الماء فإني عطشى ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب، فقال: لآ أسقيك حتى تهودي، قالت: لا جزاك الله خيرًا غررتني ومنعتني أحمل ماء، قال: لا والله لا أسقيك منه قطرة حتى تهوّدين، فقالت: لا والله لا أتهود أبدًا [١٤٣] بعد إذ هداني الله للإسلام، فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ووضعت رأسها على ركبته فنامت، قالت:
فما أيقظني إلا برد دلو قد وضع على جبيني، فرفعت رأسي إلى دلو أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، فشربت حتى رويت، ثم نضحت على سقائي حتى ابتل، ثم ملأته ثم رفع بين يدي وأنا أنظر حتى توارى عني في السماء، فلما أصبحت جاء اليهودي فقال: يا أم شريك، فقلت: قد والله سقاني الله، قال: من أين، أنزل عليك من السماء؟ قلت: نعم والله قد أنزل الله علي من السماء، ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء؛ ثم أقبلت حتى دخلت علي رسول الله ﷺ فقصت عليه القصة، فخطب إليها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله لست أرضي بنفسي لك، ولكن بضعي لك فزوجني من شئت، فزوجها زيدًا، وأمر لها بثلاثين صاعًا، وقال: كلوا ولا تكيلوا، وكان معها عكة سمن هدية لرسول
[ ١ / ٢٨٤ ]
الله ﷺ، فقالت لجارية لها أبلغي هذه العكة رسول الله ﷺ، وقولي: أم شريك تقرئك السلام وتقول: هذه عكة سمن أهديناها لك، فانطلقت بها، فأخذوها يفرغوها، وقال لها رسول الله ﷺ: علقوها ولا توكوها «١»، فعلقوها في مكانها، فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمنًا فقالت: يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله ﷺ؟ فقالت: قد والله انطلقت بها كما قلت ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء، ولكنه قال: علقوها ولا توكوها، فعلقتها في مكانها، وقد أوكتها أم شريك حين راتها مملوءة، فأكلوا منها حتى فنيت، ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعًا لم ينقص منه شيء.
_________________
(١) أي لا تربطوا فمها.
[ ١ / ٢٨٥ ]
إسلام أبي هريرة من دوس
نا يونس عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أبي العالية قال: لما أسلم أبو هريرة قال رسول الله ﷺ: ممن أنت؟ فقال: من دوس، فوضع رسول الله ﷺ يده على جبينه ثم نفضها، فقال: ما كنت أرى من دوس أحدًا فيه خير.
نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أصحابي عن أبي هريرة قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر، فتسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كناني «١» بأبي هريرة أني كنت أرعى غنما له فوجدت أولاد هرة وحشية فجعلتها في كمي فلما (١٤٤) أرحت عليه غنمه سمع أصواتهن في صفني «٢»، فقال: ما هذا يا عبد شمس؟ فقلت: أولاد هر وجدتها، قال: فأنت أبو هريرة فلزمتني بعد.
نا يونس قال: قال ابن إسحق: وكان وسيطًا في دوس حيث يحب أن يكون منهم.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن هزان بن سعيد قال: أتيت بيت المقدس فلقيت بها علي بن عبد الله بن العباس فسلمت عليه، فقال لي: من أنت؟
قلت: رجل من أهل الرها «٣»، قال: مرحبًا برجل من قوم أوصى بهم رسول الله ﷺ، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: أوصيكم بالرهاويين والدوسيين والداريين خيرا. فزعم عبد الرحمن أن هذه أسماء من قبائل العرب.
_________________
(١) أي رسول الله صلى عليه وسلم- هنا وهناك خلاف شديد حول اسمه- انظر طبقات ابن سعد ٤/ ٣٢٥، طبقات خليفة بن خياط ١/ ٢٥٢. الاصابه: ٤/ ٢٠٠، الاستيعاب ٤/ ٢٠٠.
(٢) الصفن: القربة يكون فيها المتاع، وهي أيضا خريطة تكون للراعي فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه، وقد تكون مثل الدلو أو الركوة.
(٣) مدينة أورفا حاليا في تركيه.
[ ١ / ٢٨٦ ]
إسلام عدي بن حاتم
نا يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال: بعث رسول الله ﷺ بالنبوة وما أعلم أحدا من العرب كان أشد بغضًا ولا كراهية له مني حتى لحقت بالروم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة وما قد اجتمع له من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وسلمان وبلال، فرفع رسول الله ﷺ رأسه فنظر إلي فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت أخ أخ فأنخت، ثم جئت حتى ألصقت ركبتي بركبته فضرب على فخذي وقال يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت: وما الاسلام؟
قال: تشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن قيصر وكسرى يا عدي بن حاتم: لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعيمة من الحيرة- ولم يكن يومئذ كوفة- فتطوف بهذه الكعبة بغير جوار، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به، ولا يجد أحدًا يقربه فيضرب به الأرض، فيقول: ليتك لم تكن لي، ليتك كنت ترابًا.
نا يونس عن سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة ابن اليمان، ولم أر سنه تزيد عليه، وكان يوم رأيته ابن أربعين سنة، عن رجل كان يسمى السمير أنه دخل على عدي بن حاتم فقال: إنه بلغني عنك حديث أحببت أن أكون أنا أسمعه منك: فقال: بعث رسول الله ﷺ، وكنت أشد الناس له كراهية، أو من أشد الناس، فلحقت بأقصى أرض العرب (١٤٥) من قبل الروم، وكرهت مكاني أشد من كراهتي الأمر الأول، فقلت، لآتين هذا الرجل فلئن كان صادقًا لا يخفى على، ولئن كان كاذبًا لا يخفى على أو لا يضرني، شك محمد. فقدمت المدينة فاستشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم، فأتيت
[ ١ / ٢٨٧ ]
رسول الله ﷺ فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت: إن لي دينًا، فقال:
أنا أعلم بدينك منك، فقلت: ما يجعلك أعلم بديني مني؟ قال: أنا أعلم بدينك منك، فقلت: ما يجعلك أعلم بديني مني؟ قال: ألست ترأس قومك ألست تأخذ المرباع «١»؟ فقلت: بلى، قال: فإن ذلك لا يحل لك في دينك، فكان ذلك وهنًا في نفسي، فقال: يمنعك أن تسلم خصاصة من ترى، وإنك ترى الناس ألبوا «٢» علينا مأخذًا- أويدًا واحدة، شك محمد- فقلت: أجل فقال: هل أتيت الحيرة؟ فقلت: لا، وقد علت مكانها، فقال: توشك الظعينة أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، وتوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز، فقلت: كنوز كسرى بن هرمز؟! فقال: كنوز كسرى بن هرمز، مرتين، ويوشك أن يخرج الرجل الصدقة من ماله فلا يجد من يقبلها، قال: فقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، وقد كنت في أول جيش أغار على المدائن، وإيم الله لتكونن الثالثة، إنه لقول رسول الله ﷺ.
نا يونس عن ابراهيم بن عبد الرحمن الشيباني عن محمد بن سيرين عن عدي بن حاتم قال: نا رسول الله ﷺ أنه قال: لا تقوم الساعة حتى يفتح القصر الأبيض الذي بالمدائن، ولا تقوم الساعة حتى تسير الظعينة من الحجاز إلى العراق آمنة لا تخاف شيئًا، فقد رأيتهما جميعًا، ولا تقوم الساعة حتى يكون على الناس إمام يحثى المال حثيًا.
نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سعيد بن مسروق قال: كلم عدي بن حاتم عمر في شيء، فقال له عدي: يا أمير المؤمنين ألا تعرفني؟ قال عمر بلى آمنت اذ كفروا، وصدقت إذ كذبوا، فأعطيت إذ منعوا.
كتاب النبي لبني زهير بن أقيش.
نا يونس عن قرة بن خالد قال: نا يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: بينا نحن بهذا المربد إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أديم، أو قطعة جراب فقلنا: كأن هذا ليس على أهل البلد، فقال أجل هذا كتاب كتبه إلى رسول الله
_________________
(١) ربع الغنائم.
(٢) فراغ في ع.
[ ١ / ٢٨٨ ]
ﷺ، فقال القوم: هات، فأخذته فقرأته فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من محمد النبي رسول اللهﷺ- لبني زهير بن أقيش- قال أبو العلاء: وهم حي من عكل- إنكم (١٤٦) إن شهدتم ألا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي ﷺ، والصفي- وربما قال: وصفيه- فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله ﷺ.
فقال القوم: هات أصلحك الله حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهب من وحر «١» الصدر، فقال القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ يقول؟ فقال: لا أراكم تخافون أن أكون أكذب على رسول الله ﷺ، لا والله لا أحدثكم حديثًا اليوم، ثم «٢» أهوى إلى الصحيفة فانتزعها، ثم انصاع مدبرًا.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي تميمة الهجيمي قال: أتى رسول الله ﷺ أعرابي فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعوك إلى من أصابك ضر فدعوته كشف عنك ضرك، وإلى من إن كنت بفلاة من الأرض فأضللت راحلتك فدعوته رد عليك، وإلى من إن أصابتك سنة فأجدبت أنبت لك، فقال الأعرابي: ما أحسن هذا، أوصني، فقال رسول الله ﷺ: أوصيك ألا تغتبط الناس، ولا تزهد في المعروف، والق أخاك حين تلقاه ووجهك منبسط إليه وإن لم يكن لك إلا دلو واحد فسألك أن تفرغ له من دلوك فأفرغ منه، وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة، وإن الله ﷿ لا يحب المخيلة.
نا يونس عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال: جاء رجل من أشراف أهل
_________________
(١) الوحر: الحقد والغيظ، وجاء في ع: وجر، وهو تصحيف.
(٢) سقطت ثم من ع.
[ ١ / ٢٨٩ ]
البوادي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعوك إلى من إن أسنت ثم دعوته أنبت لك، وإن أضللت ثم دعوته رد عليك، وإن أصابك كرب أو هم أو غم ثم دعوته كشف عنك، ثم أسلم، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قال: يا رسول الله إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني، فقال رسول الله ﷺ: أوصيك بتقوى الله وأن تصدق، فقال: من أي شيء أتصدق، فقال:
من إبلك، فقال: وكلنا له إبل، قال: فمن غنمك، فقال: وكلنا له غنم، قال: فمن مالك، فقال: وكلنا له مال، فقال رسول الله ﷺ: يا هذا تكف لسانك عن الناس فإنها صدقة عليك حسنة.
[ ١ / ٢٩٠ ]
إسلام جرير بن عبد الله
نا يونس عن داود بن زيد عن عامر الشعبي عن جرير بن عبد الله أنه حدثه قال: أتيت (١٤٧) رسول الله ﷺ أبايعه فقال رسول الله ﷺ: أرني يدك يا جرير، فقلت: على مه؟ فقال على أن تسلم لله، والنصيحة لكل مسلم، فأدركها جرير، وكان رجلًا فطنًا، فقال: يا رسول الله فيما أطقت، فكانت له وللناس بعد، قال جرير: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان.
نا يونس عن قيس بن الربيع عن سماك بن حرب وعبد الله بن عمر عن جابر ابن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لتفتتحن أرض كسرى عصابة من المسلمين.
نا يونس عن قيس بن الربيع عن جبلة بن سحيم عن موثر بن غفارة العبدي قال: نزلت بابن الخصاصية «١» في ركب من عبد القيس فقال: بايعني رسول الله ﷺ على الصلوات الخمس، وصيام رمضان، وحج البيت، والزكاة طيبة بها نفسك، والجهاد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله كل هذا لا أستطيع، أما الزكاة فليس لي إلا مال أعيش فيه، وأهل يعتملون عليه وأما الجهاد فإني أخاف أن تخشع نفسي فأفر فأبوء بغضب من الله، فكف يده عني فقال: لا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة؟ فقلت يا رسول الله مد يدك فأبايعك عليهن كلهن، فبسط يده فبايعه.
نا يونس عن يحيى بن أبي حية الكلبي عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال:
_________________
(١) هو بشير بن الخصاصية له صحبة.
[ ١ / ٢٩١ ]
خرجنا مع رسول الله ﷺ على أبل آكله نواء فلما بلغنا إلى الصحراء طلع راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله ﷺ إياكم يريد هذا، فلما دنا قال رسول الله ﷺ: من أين أقبلت؟ قال: من مالي وولدي وعشيرتي، فقال: أين تريد؟
قال: أردت رسول الله ﷺ، فقال له: قد أصبت، فقال له: يا رسول الله علمني الاسلام، فلما رأينا رسول الله ﷺ قد أقبل عليه حففنا ببعيره، فقال له: تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: أقررت، قال: وتصلي الصلوات المكتوبة، قال: أقررت، قال: وتؤدي الزكاة المفروضة، قال: أقررت، قال: وتحج البيت، قال: أقررت، قال: وتصوم رمضان، قال: أقررت، فقال رسول الله ﷺ: هذا الاسلام، فسار مع رسول الله ﷺ فوقعت رجل بعيره في شبكة جرذان فعثر، فوقع الرجل على رأسه، فقال رسول الله ﷺ أخاكم، فوثب إليه حذيفة وعمار فأسنداه فقالا: يا رسول الله قد مضى الرجل فأعرض (١٤٨) عنه ما شاء الله، ثم أقبل بوجهه فقال: ألم تروني حين أعرضت فإني رأيت ملكين يحشوان في فيه من ثمار الجنة، فعرفت أن الرجل كان جائعًا، فقال رسول الله ﷺ:
عمل قليلًا وأجر كثيرًا، هذا والله من «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ «١»» احملوا أخاكم فاحتملناه فلما انتهينا به إلى الماء قال رسول الله ﷺ: اغسلوه وكفنوه وحنطوه، ففعلنا، ثم صلى عليه، ثم جلس رسول الله ﷺ على شفير القبر فقال: ألحدوا له فإن اللحد لنا والشق لغيرنا.
نا يونس عن عبد الرحمن بن أمين الكناني قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب؛ وحدثني الزهري، قالا: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: إن قومي أسلموا فزادهم الاسلام فقرًا، فالتفت رسول الله ﷺ إلى رجل كان دفع إليه نفقه فقال: قد أنفقت ما كان معي، فقال يهودي خلف رسول
_________________
(١) سورة الأنعام: ٨٢.
[ ١ / ٢٩٢ ]
الله ﷺ: هذا رجل يعطيك ورقا «١»، يسلفك في تمر حائط كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: لا نسمي لك حائطًا ولكن تسلفنا في تمر مسمى في كيل معلوم إلى أجل معلوم، فبايعه اليهودي، ثم حل ورقًا معه فقال رسول الله ﷺ:
ادفعها إلى الأعرابي، الحق فأغث بها قومك، فخرج رسول الله ﷺ في جنازة، فلما وضع الميت في قبره وحثوا عليه، قام اليهودي فقال: يا محمد ألا تقضين تمري، فو الله ما أعلمكم يا بني عبد المطلب إلا تمطلون الناس بحقوقهم، فقال عمر بن الخطاب ﵁: والله لولا مجلسه لوجأت أنفك، وقال الزهري:
لوجأت خطمك، فقال رسول الله ﷺ: يا عمر أنت إلى غير هذا أحوج أن تأمره فيحسن طلبي، وتأمرني فأحسن قضاءه، إنطلق معه إلى حائط كذا وكذا، وهو الذي كان أراد من رسول الله ﷺ فأبى أن يسميه له، فأدخله فقل لفلان يكشف له عن الطعام ليريه إياه، فإن رضيه فمره فليوفه ماله، وكل له كذا وكذا صاعًا بشتمك إياه، فانطلق به عمر، فأراه فرضي فكال له ما أمره به رسول الله ﷺ، فقال اليهودي لعمر: إنه لم يكن بقي شيء مما وجدنا في كتابنا مما وصف لنا موسى ﵇ إلا قد رأيناه في محمد ﷺ إلا الحلم فقد رأيناه الآن منه فأنا أشهدك أني اشهد [١٤٩] الا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأشهد أن نصف ما أملك صدقة على من آمن بمحمد ﷺ، فقال له عمر:
إنه قد حقت علي نصيحتك، لا يسعهم كلهم ولكن اجعله لمن مع رسول الله ﷺ، ففعل، ثم إن هذا اليهودي مات فخرج رسول الله ﷺ فحمل سريره على عاتقه الأيمن وحمل علي أيضًا سريره على عاتقه الأيسر.
نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال:
كان عبد الله بن مزينة ذو البجادين بينما هو في حجر عمه، وكان يعطيه، وكان محسنًا إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد ﷺ، فقال له: لئن فعلت وتبعت
_________________
(١) أي فضة وهذا يعني الدراهم.
[ ١ / ٢٩٣ ]
محمدًا لأنزعن منك كل شيء أعطيتك، فقال: إني مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت له بجادًا «١» لها باثنين، فإئتز نصفًا وارتدى نصفًا، ثم أصبح فصلى مع رسول الله ﷺ الصبح، فلما صلى رسول الله ﷺ تصفح الناس ينظر من أتاه، وكذلك كان يفعل، فرآه رسول الله ﷺ فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى، فقال: بل أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي، فكان يلزم باب رسول الله ﷺ، وكان يرفع صوته بالقرآن «٢» والنحيب والتسبيح، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أمرائي هو؟ قال: دعه عنك فإنه أحد الأواهين «٣» .
_________________
(١) البجاد: الكساء الغليظ الجاف، انظر ابن هشام، الروض: ٤/ ١٧٩.
(٢) زاد في ع: «والتكبير» بعد «بالقرآن» وقبل «والنحيب» .
(٣) أورد الواقدي، المغازي: ٣/ ١٠١٣- ١٠١٤ خبره بشكل فيه بعض الزيادات وذكر أنه توفي وهو برفقة النبي في غزوة تبوك.
[ ١ / ٢٩٤ ]
حديث الاسراء برسول الله ﷺ إلى بيت المقدس ليلة أسري بالنبي ﷺ
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فدعا رسول الله ﷺ قومًا إلى الإسلام وكلمهم وأبلغ إليهم فيما بلغني، قال زمعة: لو جعل معك ملك يحدث معك الناس ويرى معك، قوله تعالى «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ»، قال: ثم إن رسول الله ﷺ أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس من إيلياء، وقد فشي الإسلام بمكة وفشي في القبائل كلها، وكان مسراه، وما ذكر منه، بلاء وتمحيص، وأمر من الله ﷿ في قدرته وسلطانه، عبرة لأولي الألباب، وهدى ورحمة وبيان، لمن آمن وصدق، وكان من أمر الله على يقين، فأسرى به كيف شاء وكما شاء، ليريه من آياته ما أراد، حتى عاين ما عاين من أمر الله ﷿ وسلطانه العظيم، وقدرته التي صنع بها ما يريد، حتى ذكر من يصدقه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل أبي بكر عن عائشة إنها كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن (١٥٠) الله ﷿ أسرى بروحه، ثم وصف لأصحابه إبراهيم وعيسى والأنبياء وما أتى به من الماء والخمر واللبن وشربه من آنية جبريل وعيسى بن مريم ﵉. وقال:
أريت الجنة والنار وأريت في السماء كذا وكذا، وقال: وفرضت علي الصلاة.
نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع الأنصاري قال: حدثني ابن شهاب الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: لقيت إبراهيم وموسى وعيسى عند بيت المقدس، فإذا عيسى رجل أحمر كأنما خرج من
[ ١ / ٢٩٥ ]
ديماس «١»، وإذا موسى رجل شحب «٢» ضرب كأنه من رجال شنوءة، وأنا أشبه ولد ابراهيم به، فأتيت بقدحين، قدح لبن وقدح نبيذ، فاخترت قدح اللبن، فقال جبريل ﵇: هديت للفطرة، لو أخذت قدح النبيذ لغوت أمتك، وحانت الصلاة فأميتهم.
قال ابن شهاب: قال عبد الله بن عمر: ما قال رسول الله ﷺ لعيسى بن مريم أحمر كأنما خرج من ديماس ولكنه قال: أراني أطاف بالبيت فإذا رجل أحمر حشيم يمشي بين رجلين ينطف رأسه، أو اهراق من رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا عيسى بن مريم، ثم التفت فإذا رجل أحمر أعور العين اليمين كأنما عينه عنبة طامية، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا الدجال.
نا يونس عن خالد بن دينار البصري عن فضيل الأعور قال: حضرت جنازة فيها أنس بن مالك فجاء أبو العالية «٣» وقد صلي على الجنازة فتخطى الناس حتى خلص إلى أنس بن مالك فقال: يا أبا حمزة عليك برنس أو برنسان، رأيتك البارحة في هذا المكان وعليك برنسان، فقال: الصدق ما رأيت، علي برنسي الذي ترى علي، وعلي برنس الاسلام فتذاكروا الرؤيا، فقال أنس: كنت بالمدينة فمرضت مرضًا أشرفت على الموت، فجاءني إبراهيم وموسى ﵉، فجلس ابراهيم عند رأسي وموسى عند رجلي، فاستيقظت فبرئت، قال أبو العالية: وأنا كنت بخراسان فمرضت مرضًا أشرفت على الموت فجاءني ابراهيم وموسى فجلس أحدهما عند رأسي والاخر عند رجلي، فاستيقظت فبرئت، قال أنس بن مالك: انعتهما لي، إن رؤياك من رؤياي، قال: أما ابراهيم فرجل أبيض، أبيض الرأس واللحية، معروق اللحم، طويل الأنف، وأما موسى
_________________
(١) الديماس: الحمام- الروض الأنف ٢/ ١٥٢.
(٢) شحب منه الشحوب وضرب خفيف اللحم ممشوق مستدق. وشنوءه إحدى قبائل العرب.
(٣) هو أبو العالية الرياحي واسمه رفيع، انظر من أجله طبقات ابن سعد: ٧/ ١١٢- ١١٧، وطبقات خليفة: ١/ ٤٨٢.
[ ١ / ٢٩٦ ]
فرجل أشعر شديد الأدمة، عريض المنكبين، شعره يضرب إلى منكبيه، فقال أنس: كذا رأيت أنا.
نا يونس عن زكريا عن الشعبي قال: شبه رسول الله ثلاثة نفر من أمته قال:
(١٥١) دحية الكلبي شبه بجبريل «١» وعروة بن مسعود الثقفي شبه بعيسى «٢» ابن مريم، وعبد العزى شبه بالدجال.
نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سماك بن حرب عن عكرمة قال: لما كان شأن بني قريظة بعث إليهم رسول الله ﷺ عليًا، وجاء جبريل رسول الله ﷺ على فرس أبلق، قالت عائشة: فكاني أنظر إلى رسول ﷺ يمسح الغبار عن وجه جبريل فقلت: هذا دحية الكلبي يا رسول الله؟ قال: هذا جبريل.
نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن رسول الله ﷺ قال:
أتيت على موسى وهو قائم يصلي في قبره، رجل آدم «٣» جعد أشبه من رأيت برجال شنوءة، ومررت على عيسى فسلم علي رجل شاب طويل، مرجل قد تعلوه حمرة.
نا يونس عن أسباط بن نصر عن اسماعيل السدي قال: فرض على رسول الله ﷺ الخمس في بيت المقدس ليلة أسري به قبل مهاجره بستة عشر شهرا.
خبر الأذان.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاث أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فأما أحوال الصلاة فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، ثم إن الله ﷿ حوله إلى القبلة، فهذه حال، وكادوا أن ينقسوا «٤» عند حضرة الصلاة، فجاء عبد الله بن زيد الأنصاري
_________________
(١) كتب فوقها في الأصل «جبريل» وفي ع: سلمى وهو تصحيف.
(٢) كتب فوقها في الأصل «عيسى» .
(٣) الآدم من الناس، الأسمر.
(٤) في ع: «ينقصوا» وهو تصحيف والمقصود هنا: كادوا أن يستخدموا الناقوس.
[ ١ / ٢٩٧ ]
فقال: يا رسول الله لو أخبرتك أني لم أكن نائمًا صدقتك إن شاء الله، إني بينا أنا بين النائم واليقظان رأيت شخصًا عليه ثياب خضر، فاستقبل القبلة فقال:
الله أكبر الله أكبر، مثنى، اشهد الا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مثنى، حي على الفلاح مثنى، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، ثم أمهل ساعة، ثم قام فقال مثل مقالته غير أنه حين فرغ من قوله حي على الفلاح قال: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الأذان والإقامة مثنى مثنى، فقال رسول الله ﷺ: علمها بلالًا، فأمر بلال فأذن بها، وجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله لقد رأيت مثل الذي أري الأنصاري، ولكنه سبقني إليك، فهذه حال أخرى، وكان الرجل إذا انتهى إلى الناس وهم في الصلاة سألهم: كم صليتم؟ فيشيرون إليه بواحدة واثنتين بكم كان، فيبدؤون بما فاتهم، ثم يدخلون فيما بقي من الصلاة، فجاء معاذ فوجد رسول الله ﷺ قد صلى بعض صلاته فثبت على ما أدرك فصلى، فلما فرغ رسول الله ﷺ من صلاته [١٥٢] قام معاذ فقضى ما فاته، فقال رسول الله ﷺ: قد بين «١» لكم معاذ، فهكذا فافعلوا، فهذه حال.
وأما الصيام فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة فصام يوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، ثم أن الله ﷿ فرض شهر رمضان فأنزل الله ﷿:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» إلى قوله: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ» فكان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم أن الله ﷿ أوجب الصيام على الصحيح المقيم وكتب الاطعام للكبير الذي لا يستطيع الصوم فأنزل الله ﷿: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» إلى آخر الآية، وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا تركوا الطعام والشراب واتيان النساء، فكان رجل من الأنصار يدعى صرمة «٢»
_________________
(١) كتب فوقها في الأصل «سن» وكذا جاء في ع.
(٢) عند أبي داود: ٢/ ٢٩٥: صرمة بن قيس، وانظره أيضا في: ١/ ١٣٨- ١٤١.
[ ١ / ٢٩٨ ]
يعمل في أرض له، فلما كان عند فطره نام فاستيقظ- يعني أصبح- فأصبح صائمًا فجهد جهدًا شديدًا، فقال له رسول الله ﷺ: ما لي أراك قد جهدت؟
فأخبره ما كان من حاله، واختلس رجل نفسه بإتيان النساء فأنزل الله ﷿:
«أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ» «١» إلى آخر الآية.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم قال «٢»: أول من أذن بلال.
نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري قال: قدم عثمان بن مظعون على رسول الله ﷺ فوجده يصلي فسلم عليه فرد عليه رسول الله ﷺ وهو يصلي.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو الزناد عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مسعود: دخلت فسلمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فأشار ولم يرد علي السلام، فقلت له: لم رددت على عثمان بن مظعون ولم ترد علي فقال ﷺ: إن الله ﷿ يقلب الليل والنهار «٣» كما يشاء وإن حدث إلى إلا وسلم في الصلاة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: حدثني أو عكرمة، شك محمد بن أبي محمد عن ابن عباس قال:
صرفت القبلة عن الشام نحو الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله ﷺ المدينة رسول الله ﷺ عمرو وكعب بن الأشرف بن أبي كعب بن الأشرف والربيع بن الربيع «٤» [١٥٣] .
_________________
(١) سورة البقرة: ١٨٣- ١٨٧.
(٢) سقطت «قال» من ع.
(٣) نهاية ع وقد سبق ذلك سقط مقداره نصف سطر.
(٤) مطموس في الأصل.
[ ١ / ٢٩٩ ]
القطعة الثانية من كتاب المغازي (أوراق خزانة الظاهرية بدمشق)
[ ١ / ٣٠١ ]
الجزء الثالث من كتاب المغازي
عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني رواية أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني مما رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف رواية الشيخ الفاضل أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس مما حدثنا به الشيخ الجليل الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب البغدادي. ﵁ سماع طاهر بن بركات بن ابراهيم بن علي بن محمد بن علي الخشوعي القرشي. نفعه الله به.
يتلوه غزوة السويق غزوة ذي أمر إلى نجد سنة ثلاث وقف قرأ فيه اسماعيل بن إبراهيم بن سالم الأنصاري عفا الله عنه
[ ١ / ٣٠٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله أخبرنا الشيخ الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بدمشق في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وأربع مائة قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نا: أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: أنا أبو شعيب الحراني: نا النفيلي: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق قال:
ثم قال ﵎ «وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ» الآية.
وذكر استدراج إبليس إياهم بتشبهه بسراقة بن «١» جعشم لهم حين ذكر لهم ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب التي كانت بينهم وبينه يقول الله ﷿ لنبيه ﷺ: «فلما تراءت الفئتان» ونظر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة قد أمد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم «نكص على عقبية وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون» وصدق عدو الله إنه رأى ما لا يرون فقال: «إني أخاف الله والله شديد العقاب» فأوردهم ثم أسلمهم، فذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة لا ينكرونه، حتى إذا كان يوم بدر، والتقى الجمعان، وكان الذي رآه حين نكص على عقبيه الحارث بن هشام، وعمير ابن وهب الجمحي، قد ذكر أحدهما فقال: أين يا سراقة ومثل عدو الله فذهب
_________________
(١) في ابن هشام، ط. الحلبي: ١/ ٦٦٣ «سراقة بن مالك بن جعشم» ولسراقة خبر مشهور تعلق بهجرة الرسول الى المدينة، وقد أسلم سراقة بعد فتح مكة.
[ ١ / ٣٠٥ ]
ثم ذكر الله أهل الكفر وما يلقون عند موتهم فوصفهم بصفتهم فأخبر نبيه عنهم حتى انتهى إلى قوله «فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» أي فنكل بهم من ورائهم لعلهم يعقلون. «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ «١»» إلى قوله: «وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ» (١- ظ) أي لا يضيع لكم أجره عند الله في الآخرة، وعاجل خلفه في الدنيا ثم قال: «وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها» أي أن دعوك إلى السلم، يعني الاسلام فصالحهم عليه «وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» أن الله كافيك إن الله «هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» «وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ» هو من وراء ذلك «هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ» بعد الضعف «وَبِالْمُؤْمِنِينَ» «وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ» على الهدى بالذي بعثك إليهم «لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ» بدينه الذي جمعهم عليه «إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» . وقال: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ» أي لا يقاتلون على نية ولا حق ولا معرفة بخير ولا شر.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي قال: قال رسول الله ﷺ:
«نصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض مساجدًا وطهورًا، وأعطيت جوامع الكلم، وأحلت لي المغانم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، خمس لم يؤتهن نبي قبلي»، «ما كانَ لِنَبِيٍّ» قبلك «أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى» من عدوه «حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» أي يثخن عدوه حتى ينفيه من الأرض «تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا» أي المتاع، الفداء بأخذ الرجال «وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ» «٢» أي بقتلهم بظهور الدين
_________________
(١) سوره الأنفال: ٤٨، ٥٧، ٦٠.
(٢) سورة الأنفال: ٦- ٦٥، ٦٧.
[ ١ / ٣٠٦ ]
الذي يريدون اظهاره الذي تدرك به الآخرة «لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ» من الأساري والمغانم «عذاب عظيم أي لولا [٢- و] أن سبق أن لا أعذب إلا بعد النهي، ولم يكن نهاهم، لعذبكم فيما صنعتم، ثم أحلها لهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم فقال: «فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» «١» فكان العباس بن عبد المطلب يقول: في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله ﷺ إسلامي «وسألته أن يقاصني «٢» بالعشرين الأوقية التي أخذ مني، فأبي علي، فعوضني الله منها عشرين عبدًا كلهم تاجرا يضرب بمالي، مع ما أرجو من رحمته ومغفرته «٣» . ثم حض المسلمين على التواصل وجعل المهاجرين والأنصار ولاية في الدين دون من سواهم، ثم جعل الكفار بعضهم أولياء بعض «٤» قال: «إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» أي ليتولى المؤمن المؤمن دون الكافر وإن كان ذا رحم، «تكن فتنة» أي شبهة في الحق والباطل، في ظهور الفساد في الأرض، بتولي المؤمن الكافر من دون المؤمن، ثم رد المواريث إلى الأرحام ممن أسلم بعد الولاية من المهاجرين والأنصار وردهم إلى الأرحام التي بينهم فقال: «وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» أي بالميراث «أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» «٥» .
جميع من شهد بدرًا من المسلمين من المهاجرين والأنصار الأوس والخزرج ومن (٢- ظ) ضرب له سهمه وأجره (تلاثمائة وأربعة عشر رجلًا) من المهاجرين
_________________
(١) سورة الأنفال: ٦٨- ٦٩.
(٢) تقاص القوم قاصّ كل واحد منهم صاحبه في حساب، أي طلب منه القود.
(٣) لا شك أن هذا التفسير يشير بشكل واضح الى انحراف ابن اسحق نحو العباسيين واستجابته الى دعوتهم.
(٤) يريد هنا ما جاء في الآيتين: ٧٢ و٧٣ من سورة الأنفال.
(٥) سورة الأنفال: ٧٣، ٧٥.
[ ١ / ٣٠٧ ]
دون الأنصار ثلاثة وثمانون رجلًا، ومن الأوس واحد وستون رجلًا، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلًا، واستشهد مع رسول الله ﷺ عليه من قريش ثم من بني المطلب بن عبد مناف:
عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، قطع رجله عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فمات بالصفراء «١» .
ومن بني زهرة بن كلاب: عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وذو الشمالين عبد عمرو بن نضله «٢» حليف لهم، من بني غبشان.
ومن بني عدي بن كعب: عاقل بن البكير «٣» حليف لهم، من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومهجع مولى عمر بن الخطاب.
ومن بني الحارث بن فهر: صفوان بن بيضاء.
ومن الأنصار، ثم من بني عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة ومبشّر بن عبد المنذر بن زنبر.
ومن بني الحارث بن الخزرج: يزيد بن الحارث، وهو الذي يقال له فسحم «٤» .
ومن بني سلمة، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة:
عمير بن الحمام.
ومن بني حبيب أو خبيب بن عبد حارثة بن مالك: رافع بن المعلى «٥» .
ومن بني النجار، ثم من بني عدي بن النجار: حارثة بن سراقة بن الحارث.
_________________
(١) واد من ناحية المدينة بينه وبين بدر مرحلة- ياقوت.
(٢) في مغازي الواقدي: ١/ ١٤٥ «عمير بن عبد عمرو» .
(٣) في مغازي الواقدي: ١/ ١٤٥ «عاقل بن أبي البكير» .
(٤) في الأصل «قشحم» صوابه ما أثبتنا عن مغازي الواقدي: ١/ ١٤٦، وابن هشام: ١/ ٧٠٧، والاشتقاق لابن دريد: ٤٥٤ وعنده هو «أحمر بن حارثة» وفسحم اسم أمه.
(٥) هو عند الواقدي: ١/ ١٤٦ «من بني زريق» ومن المفيد التنويه به أن هناك خلافا بين رواية ابن اسحق عموما وما جاء عند الواقدي فلينظر.
[ ١ / ٣٠٨ ]
ومن بني غنم بن مالك بن النجار: عوف ومعوذ ابنا الحارث بن سواد، وهما ابنا عفراء، ثمانية نفر.
وكان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا.
«إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا» [٣- و] «١» . وذلك أنهم كانوا أسلموا (ولما هاچر) «٢» رسول الله ﷺ إلى المدينة حبسهم آباءهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعًا فهم فتية مفتنون.
ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الحارث بن ربيعة (وعقيل) «٣» بن الأسود بن المطلب بن أسد.
ومن بني مخزوم أبو قيس بن الفاكة بن المغيرة وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة.
ومن بني جمح: علي بن أمية بن خلف.
ومن بني سهم: العاص بن منبه بن الحجاج.
«٤» فلما قدم رسول الله ﷺ من بدر إلى المدينة وكان فراغه من بدر في عقب رمضان أو في أول شوال، فلم يقم بالمدينة إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم، حتى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر «٥»، فأقام عليه ثلاث
_________________
(١) سورة النساء: ٩٧.
(٢) زيد ما بين الحاصرتين كيما يستقيم الكلام، هذا وحذف الخبر من رواية ابن هشام كما أنه لم يرد عند الواقدي.
(٣) زيد ما بين الحاصرتين من مغازي الواقدي ١/ ١٤٨، وابن هشام: ١/ ٧٠٩.
(٤) الحديث الآن عن غزوة بني سليم بالكدر، وليس في الأصل عنوان.
(٥) روى ياقوت عن الواقدي أن بين الكدر وبين المدينة ثمانية برد، هذا وهناك خلاف بين المؤرخين حول زمن هذه الغزوة وترتيبها بين المغازي، انظر مغازي الواقدي: ١/ ١٨٢- ١٨٤. الروض الأنف: ٣/ ١٤٢. ابن سعد، ط. بيروت: ٢/ ٣١. الطبري: ٢/ ٤٨٢. السيرة الحلبية: ٢/ ٢١٧. البداية والنهاية لابن كثير: ٣/ ٣٤٤.
[ ١ / ٣٠٩ ]
ليال، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا، فأقام بقية شوال وذا القعدة وفادى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش.
غزوة السويق
ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون من تلك السنة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: (٣- ظ) فكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، ويزيد بن رومان، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان من أعلم الأنصار، حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش من بدر حلف ألا يمس رأسه ماء من جنابة «١» حتى يغزو محمدا- صلى الله عليه- فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جانب جبل يقال له تيت: «٢» من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير من تحت الليل فأتى حيي بن اخطب فضرب عليه بابه فخاف فلم يفتح له فانصرف إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك، وصاحب كنزهم «٣»، فاستأذن عليه، فأذن له وقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس، ثم خرج من عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث رجالًا من قريش إلى المدينة، فأتوا ناحية منها يقال لها العريض
_________________
(١) علق السهيلي على هذا في روضه: ٣/ ١٤٢- ١٤٣ «في هذا الحديث إن الغسل من الجنابة كان معمولا به في الجاهلية» .
(٢) في ابن هشام: ٢/ ٤٤ «ثيب» وعند الطبري: ٢/ ٤٨٤ «تيب» وفي البداية والنهاية ٣/ ٣٤٤ «نيب» وظبطها ياقوت «تيت» وكما ورد في النص نقلا عن ابن إسحق.
(٣) المال الذي كانوا يجمعونه ويدخرونه لنوائبهم وما يعرض لهم، وكان حليا يعيرونه لأهل مكة- السيرة الحلبية: ٢/ ٢٢٣.
[ ١ / ٣١٠ ]
فحرقوا في أصوار «١» من نخل بها، ووجدوا رجلًا من الأنصار وحليفًا له في حرث لهما فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين، ونذر بهم الناس، فخرج رسول الله صلى الله عليه في طلبهم حتى انتهى إلى قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعًا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، وقد رأوا أزوادًا من أزواد القوم قد طرحها، في الحرث يتخففون منها للنجاء، فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه: اتطمع لنا أن تكون لنا غزوة؟ قال: نعم، فقال أبو سفيان وهو يتجهز غازيًا من مكة إلى المدينة أبياتًا من الشعر:
كروا على يثرب وجمعهم فإنّ ما جمعوا لكم نفل (٤- و)
إن يك يوم القليب كان لهم فإن ما بعده لكم دول
واللات لا أقرب النساء ولا يمس رأسي وجلدي الغسل
حتى تبيروا قبائل الأوس وال خزرج إن الفؤاد مشتعل
فأجابه كعب بن مالك:
يا لهف أم المشجعين على جيش ابن حرب في الحرة الفشل
إذ يطرحون الرمال من نسم الط ير ترقوا بقية «٢» الجبل
جاؤوا بجمع لو قيس منزله لم يك إلا كمعرس الدؤل
الدؤل دويبة أصغر من القطا ع ط «٣»
وبة سمي أبو الأسود الدؤلي.
وقال أبو سفيان بن حرب حين انصرف من المدينة إلى مكة:
إني تخيرت المدينة واحدًا لحلف فلم أندم ولم اتلوم
سقاني فرواني كميتًا مدامة على عجل مني سلام بن مشكم
فلما تولى الجيش قلت ولم أكن لأترحه «٤» أبشر بعز ومغنم
_________________
(١) قال السهيلي في روضه: ٣/ ١٤٢ «أصوار نخل هي جمع صور، والصور نخل مجتمعة» .
(٢) في الطبري: ٢/ ٤٨٤ «لقنة» هذا ولم يرد الشعر في طبقات ابن سعد ولا عند ابن هشام ولا في السيرة الحلبية.
(٣) أي من الذئب.
(٤) المترح: الذي أثقله الدين- الروض الأنف: ٣/ ١٤٢.
[ ١ / ٣١١ ]
تأمل فإن القوم في سرواتهم صريح لؤي لا شماطيط جرهم «١»
فما كان إلا بعض ليلة راكب أتى ساعيًا من غير حلة معدم
غزوة ذي أمر إلى نجد سنة ثلاث
فلما رجع رسول الله ﷺ من غزوة السويق «٢» أقام بالمدينة ذا الحجة والمحرم، أو قريبًا منه ثم غزا نجدًا يريد بني غطفان وهي غزوة ذي أمر «٣»، فأقام بنجد صفرًا كله، أو قريبًا من ذلك، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني [٤- ظ] قال: حدثنا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور عن عمه قال: حدثني عمي عن عامر الرام أخي النضر قال: إني لببلادنا إذ رفعت إلي ألوية ورايات فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله ﷺ، فأتيته وهو تحت شجرة قد بسط له تحتها كساء وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه ﵃ فجلست إليهم، فذكر رسول الله ﷺ الأسقام فقال: إن المؤمن إذا أصابه السقم، ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل به، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه ولم يدر لم أرسلوه، فقال رجل ممن حوله: وما الأسقام، والله ما مرضت قط؟ قال: قم عنا فلست منا، قال: فبينا نحن عنده إذ أقبل
_________________
(١) الشماميط: الأخلاط من الناس- الروض الأنف: ٣/ ١٤٢. وجرهم احدى قبائل العرب البائدة كانت تسكن منطقة مكة أيام النبي ابراهيم وقد أجلتها خزاعة عن مكة.
(٢) السويق: هو قمح وشعير يقلى ثم يطحن ليسف تارة بماء، وتارة بسمن وتارة بعسل وسمن.
(٣) ذي أمر موضع معروف وراء بطن نخل، وبطن نخل قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة- التنبيه والاشراف ط الصاوي: ٢١٠ ومراصد الاطلاع.
[ ١ / ٣١٢ ]
رجل عليه كساء معه شيء في يده قد التف عليه، فقال: يا رسول الله لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة من شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي، فأقبلت أمهن حتى استدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن فوقعت معهن فلففتهن، فهن الآن معي، فقال: ضعهن عنك، قال:
فوضعتهن بكسائي وأبيت إلا لزومهن فقال: رسول الله ﷺ: أتعجبون لرحمة أم الأفراخ فراخها؟ قالوا: نعم، قال: فو الذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن، قال: فرجع بهن «١» .
ثم رجع رسول الله ﷺ [٥- و] إلى المدينة ولم يلق كيدًا فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلًا منه «٢»، ثم غزا يريد قريشا وبني سليم حتى بلغ بحران معدن بالحجاز في ناحية الفرع، وذلك المعدن للحجاج بن علاظ البهزي فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى «٣» ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا.
وقد «٤» كان فيما بين ذلك من غزو رسول الله ﷺ بني قينقاع وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله ﷺ جمعهم في سوق بني قينقاع فقال لهم:
يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، واسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله إليكم، قالوا: يا محمد
_________________
(١) لم يرد هذا الخبر عند ابن هشام، كما أن الواقدي لم يذكره.
(٢) سقط عنوان هذه الغزوة وهو «غزوة الفرع من نجران» من الأصل، وهو عند ابن هشام: ٢/ ٤٦، ابن سعد: ٢/ ٣٥. الواقدي: ١/ ١٩٦. الطبري: ٢/ ٤٨٧. السيرة الحلبية: ٢/ ٢٢٤.
(٣) لم يرد اسم صاحب المعدن عند الواقدي وابن هشام، وذكر الواقدي: ١/ ١٩٧ أن غيبة النبي عن المدينة كانت عشر ليال، والفرع- بضمتين- قرية من ناحية المدينة وفيها عينان يقال لهما الربض والنجف يسقيان عشرين ألف نخلة، وبحران موضع بالحجاز معروف بينه وبين المدينة ثمانية برد.
(٤) سقط عنوان هذه الغزوة وهو «أمر بني قينقاع» من الأصل، انظر ابن هشام: ٢/ ٤٧. الواقدي: ١/ ١٧٦- ١٨٠. الطبري: ٢/ ٤٧٩- ٤٨٣.
[ ١ / ٣١٣ ]
إنك ترانا كقومك، يغرك «١» إنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة! إنا والله لو حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ» إلى قوله «قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا» أي في أصحاب بدر من أصحاب رسول الله ﷺ وقريش «فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ» إلى قوله: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» «٢» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال حدثنا النفيلي قال: نا محمد ابن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله ﷺ عليه وحاربوا [٥- ظ] فيما بين بدر وأحد «٣» فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم فقال: يا محمد أحسن في موالي، وكانوا حلفاء الخزرج، فأبطأ عنه رسول الله ﷺ فقال: يا محمد أحسن في موالي، فأعرض عنه رسول الله، فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ، قال: فقال رسول الله، وغضب رسول الله، ثم قال.
أرسلني: فقال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي، اربع مائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غواة واحدة، إني الله أمرءًا أخشى الدوائر، فقال رسول الله ﷺ: هم لك.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني أبي اسحاق بن يسار عن عبادة ابن
_________________
(١) في ابن هشام: ٢/ ٤٧ «لا يغرنك أنك لقيت» وعند الواقدي: ١/ ١٧٦ «لا يغرنك من لقيت» .
(٢) سورة آل عمران: ١٢- ١٣.
(٣) قطع ابن هشام: ٢/ ٤٧- ٤٨ خبر ابن اسحق ليذكر سبب حصار الرسول يهود بني قينفاع وهو اعتداءهم على احدى نساء المسلمين، انظر أيضا مغازي الواقدي: ١/ ١٧٦.
[ ١ / ٣١٤ ]
الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله ابن أبي بن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ، وكان أحد بني عوف بن الخزرج، ولهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله ﷺ، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم فقال:
يا رسول الله أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم، قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ» إلى قوله: «فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ» يعني عبد الله بن أبي لقوله: أخشى الدوائر «يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ» (٦- و) إلى قوله: «وَهُمْ راكِعُونَ» وذلك لقول عبادة بن الصامت:
أتولى الله ورسوله وأبرأ من بني قينقاع من حلفهم وولايتهم. «وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ «١»» .
وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله ﷺ فيها، حين أصابت عير قريش، فيها أبو سفيان بن حرب على القردة «٢»، ماء من مياه نجد.
وكان من حديثها أن قريشًا كانت قد أخافت طريقها التي تسلك إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق «٣»، وخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة، وهو عظم تجارتهم، واستأجروا من بني بكر بن وائل رجلًا يقال له: فرات بن حيان يدلهم على الطريق، وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في ذلك الوجه، فلقيهم على ذلك الماء فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزه الرجال، فقدم بها رسول الله ﷺ.
_________________
(١) سورة المائدة: ٥١- ٥٦.
(٢) بين الربذة والغمر وذات غرض من جادة العراق- التنبيه والأشراف. ط. الصاوي: ٢١٠.
(٣) انظر شروحا أو فى لهذه المسألة عند الواقدي: ١/ ١٩٧- ١٩٨. ابن هشام: ٢/ ٥٠.
[ ١ / ٣١٥ ]
فقال «١» حسان بن ثابت يذكر قريشًا وأخذها على ذلك الطريق بعد أحد في غزوة بدر الآخرة، وذلك أن رسول الله ﷺ خرج لميعاد أبي سفيان منصرفه من أحد، فسار حتى نزل بدرًا، فأقام بها ثمان ليال، واخلفه أبو سفيان، فقال حسان بن ثابت «٢»:
دعوا، فلجات الشام قد حار «٣» دونها جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم وأنصاره حقًا وأيدي الملائك
إذا سلكت للغور من رمل عالج «٤» فقولا لها ليس الطريق هنالك
أقمنا على الرس النزوع ثمانيًا بأرعن جرار عريض المبارك
بكل كميت جوزه نصف خلقه وقب طوال مشرفات الحوارك
ترى العرفج العاديّ تذري أصوله مناسم أخفاف المطي الرواتك (٦- ظ)
فإن نلق في تطوافنا والتماسنا فرات بن حيان يكن رهن هالك
وإن نلق قيس بن امرىء القيس بعده يزد في سواد لونه لون حالك
وقتل «٥» كعب بن الأشرف، وكان من حديثه أنه لما أصيب أهل بدر، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وقدم عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية مبشرين، بعثهما رسول الله ﷺ إلى أهل المدينة من المسلمين بفتح الله وقتل من قتل من المشركين، كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة الطفري، وعبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعاصم بن عمر بن قتادة، وصالح بن أبي
_________________
(١) بدأ الحديث الآن عن غزوة بدر الموعد، انظر الواقدي: ١/ ٣٨٤- ٣٩١.
(٢) انظر ديوان حسان. ط. دار صادر: ١/ ٨٥. مغازي الواقدي: ١- ٣٩٠- ٣٩١. الروض الأنف: ٣- ٢٤٩. مع خلاف بالرواية من حيث الكلمات وتعداد الأبيات وترتيبها
(٣) في جميع الروايات الأخرى «حال» . والفلجات جمع فلج وهي العين الجارية، والمخاض الحوامل من الإبل، والأوارك التي أكلت الأراك فدميت أفواهها.
(٤) عالج مكان به رمل كثير.
(٥) سقط من الأصل عنوان هذا الخبر وهو «مقتل كعب بن الأشرف» . انظر مغازي الواقدي: ١- ١٨٤- ١٩٣. ابن هشام: ٢- ٥١. ابن سعد: ٢- ٣١. الطبري: ٢- ٤٨٧.
[ ١ / ٣١٦ ]
أمامة بن سهل كل قد حدثني بعض حديثه (قالوا:) «١» قال كعب بن الأشرف، وكان رجلًا من طيء، ثم أحد بني نبهان، وكانت أمه من بني النضير حين بلغه الخبر: ويحكم أحق هذا؟ أترون أن محمدًا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان- يعني زيدًا وعبد الله- فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله لئن كان محمدًا أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها! فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي وعنده عاتكة ابنة أبي العاص «٢» بن أمية بن عبد شمس فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على رسول الله ﷺ، وينشد الأشعار ويبكي على اصحاب القليب من قريش الذين أصيبوا «٣»؛ ثم رجع كعب بن الأشرف «٤» فشبب بأم الفضل ابنة الحرث «٥»، ثم شبب بنساء المسلمين، فقال رسول الله ﷺ- كما حدثني عبد الله ابن مغيث-: من لي بابن الأشرف؟ فقال: محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله، أنا اقتله، قال: افعل إن قدرت على ذلك، فرجع محمد فمكث ثلاثًا لا يأكل ولا (٧- و) يشرب إلا ما يعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال «٦»: لم تركت الطعام والشراب؟ قال: يا رسول الله إني قلت لك قولًا لا أدري هل أقر به أم لا، قال: إنما عليك الجهد، قال: يا رسول الله أنه لا بد لنا أن نقول، قال: قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك، فأجمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل، «٧»، والحارث بن أوس بن معاذ احد بني عبد الأشهل،
_________________
(١) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢- ٥١.
(٢) في مغازي الواقدي: ١- ١٨٥ «بنت أسيد بن أبي العيص» .
(٣) هنا ذكر ابن هشام: ٢- ٥٢ عن ابن إسحق شعر كعب في بكاء أصحاب القليب وأورد رد حسان وسواه عليه، وكذلك فعل الواقدي في مغازيه: ١- ١٨٥- ١٨٧.
(٤) أي إلى المدينة.
(٥) زوج العباس عم الرسول، وفي الطبري: ٢- ٤٨٨ بعض ما قاله فيها.
(٦) في ابن هشام: ٢- ٥٤ «فدعاه فقال له» .
(٧) زاد ابن هشام: ٢- ٥٥ «وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة» .
[ ١ / ٣١٧ ]
ثم قدموا إلى عدو الله ابن الأشرف قبل أن يأتوه سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه، فتحدث معه ساعة وتناشدا، وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال:
ويحك يابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتمها عني، قال: أفعل، قال: كان قدوم هذا الرجل علينا من البلاء، عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، فأصبحنا وقد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول لك، فقال سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعامًا ونرهنك. ونوثق لك ونحسن في ذلك، قال: ترهنوني أبناءكم؟ قال: أردت أن تفضحنا إن لي أصحابًا على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم لتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة مالك فيه وفاء، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاؤوا به، قال: إن في الحلقة لوفاء، فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره، وأمرهم أن يأخذوا [٧- ظ] السلاح، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني ثور عن عكرمة مولي ابن عباس عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد «١»، ثم وجههم وقال:
انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم ثم رجع إلى بيته في ليلة مقمرة، فانتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس، فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها وقالت: إنك رجل محارب وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة، قال «٢»: أبو نائلة لو وجدني نائمًا ما أيقظني، قالت: فو الله إني لأعرف في صوته الشر، قال: يقول «٣» لها: لو يدعى الفتى لطنعة لأجاب.
_________________
(١) مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة- ياقوت-.
(٢) في ابن هشام: ٢- ٥٦ «إنه أبو نائلة» .
(٣) أي كعب.
[ ١ / ٣١٨ ]
(قال أبو شعيب: حدثنا التوزي أبو محمد قال قال الأصمعي ما تكلم لهذه الكلمة لو وجدني نائمًا ما أيقظني أحد في جاهلية ولا إسلام إلا قتل) قال: فنزل فتحدث معه ساعة، وتحدثوا معه، ثم قال: هل لك يابن الأشرف أن نتماشى إلى شعب العجوز «١» فنتحدث بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن شئتم، فخرجوا يتماشون ساعة، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم يده، ثم قال ما رأيت كالليلة طيبًا أعطر قط، ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن، ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها فأخذ بفودي رأسه، ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئًا، قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولًا «٢» في سيفي حين رأيت أسيافنا لم تفن شيئًا، فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم تبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه النار فوضعته في ثنته «٣» ثم تحاملت عليه حتى بلغت (٨- و) عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ فجرح في رأسه أو في رجله أصابه بعض أسيافنا، قال: فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث حتى اسندنا في حرة العريض «٤» وقد أبطأ عنا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم، فوقفنا له ساعة، ثم أتانا يتبع آثارنا، فاحتملناه فجئنا به رسول الله ﷺ وهو قائم يصلي، فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل عدو الله، وتفل على جرح صاحبنا، ورجعنا إلى أهلنا، فأصبحنا وقد خافت يهود تبعتنا، فليس بها يهودي الا وهو يخاف على نفسه.
وقال «٥» رسول الله ﷺ: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة بن مسعود على أبي سنينة «٦»، رجل من تجار يهود- وكان يلابسهم ويبايعهم
_________________
(١) قرب المدينة.
(٢) المغول: حديدة دقيقة لها حد ماض.
(٣) في مغازي الواقدي: ١- ١٩٠ «في سرته» والسنة ما بين أسفل البطن إلى العانه.
(٤) جميع هذه الأماكن في ضواحي المدينة.
(٥) سقط عنوان هذا الخبر من الأصل وهو «أمر محيصة وحويصة» .
(٦) في مغازي الواقدي: ١- ١٩١ «ابن سنينة» .
[ ١ / ٣١٩ ]
فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم فقال لمحيصة، وكان أسن منه- لما قتله، وجعل يبصره «١»: يا عدو الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله! فقال محيصة: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال: فقال: والله إن دينًا بلغ بك هذا لدين له شأن، انطلق إلى صاحبك حتى أسمع منه، فانطلق إلى رسول الله ﷺ عليه، فكان أول إسلام حويصة فقال محيصة:
يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله لطبقت ذفراه «٢» بابيض قاضب
حسام كلون الملح أخلص صقله متى ما اصوبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعًا وأن لنا ما بين بصري فمأرب «٣»
وقال علي بن أبي طالب ﵇ في قتل ابن الأشرف:
عرفت ومن يعتدل يعرف وأيقنت حقًا فلم أصدف
عن الكلم المحكمات التي من الله ذي الرأفة الأراف [٨- ظ]
رسائل تدرس في المؤمنين بهن اصطفى أحمد المصطفى
فأصبح أحمد فينا عزيزًا عزيز المقامة والموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها ولم يأت حوبًا ولم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب وما أمن الله كالأخوف
وأن تصرعوا تحت أسيافه كمصرع كعب أبي الأشرف
غداة رأى الله طغيانه فأعرض كالجمل الأحنف
فأنزل جبريل في قتله بوحي إلى عبده ملطف
فدس الرسول رسولًا إليه بأبيض ذي هبّة مرهف
_________________
(١) في ابن هشام: ٢- ٥٨ «جعل حويصة يضربه ويقول: أي عدو الله» .
(٢) لطبقت: لقطعت، والذفرى عظم نائي وراء الأذن.
(٣) مغازي الواقدي: ١- ١٩٢ مع بعض الخلاف.
[ ١ / ٣٢٠ ]
فباتت له عيون مغولا ت ومن دمع كعب لها تذرف
فقلنا لأحمد ذرنا قليلًا فإنا من القوم لم نشتف
فأجلاهم ثم قال اظعنوا دحورًا على رغم الآنف
فأجلى النضير إلى غربة وكانوا بدار ذوي زخرف
إلى أذرعات رد أفاوهم على كل ذي دبر أعجف «١»
وكانت أقامه رسول الله ﷺ بالمدينة بعد قدومه من بحران جمادى الآخرة ورجبًا وشعبان ورمضان وغزته قريش غزوة أحد في شوال سنة ثلاث.
_________________
(١) لم يرد هذا الشعر في مغازي الواقدي ولا عند ابن هشام أو الطبري.
[ ١ / ٣٢١ ]
غزوة أحد
«١» أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: وكان من حديث أحد كما حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كل قد حدثني بعض الحديث عن يوم أحد، فاجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد، قال: لما أصيبت قريش؛ أو من قاله منهم ببدر وأصحاب القليب من (٩- و) كفار قريش؛ فرجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب (بعيره) «٢» مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم واخوانهم ببدر وكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير تجارة فقالوا: يا معاشر قريش إن محمدًا قد وتركم وقتل رجالكم وخياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرنا بما أصاب منا؛ ففيهم فيما ذكر لي بعض أهل العلم أنزل الله «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ» «٣» .
فلما فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب تلك العير أجمعت قريش لحرب رسول
_________________
(١) الخبر الآن عن غزوة أحد، وقد سقط العنوان من الأصل، وخبر أحد مشهور انظره في مغازي الزهري في مصنف عبد الرزاق: ٥- ٣٦٣- ٣٦٧. مغازي الواقدي: ١- ١٩٩- ٣٣٤ ابن هشام ٢- ١٠٦٠ ابن سعد: ٢- ٣٦. الطبري: ٢- ٤٩٩. السيرة الحلبية: ٢- ٢٢٨.
(٢) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢- ٦٠.
(٣) سورة الأنفال: ٣٦.
[ ١ / ٣٢٢ ]
الله ﷺ بأحابيشها ومن أطاعهم من قبائل بني كنانة وأهل تهامة، كل أولئك قد استغووا على حرب رسول الله ﷺ. وكان أبو عزيز بن عمرو بن عبد الله الجمحي «١» قد من عليه رسول الله ﷺ وعاهده أن لا يظاهر عليه، فأجمعت قريش السير إلى أحد، قال صفوان بن أمية: يا أبا عزيز إنك امرؤ شاعر فأعنا بلسانك واخرج معنا، فقال: إن محمدا قد من علي، ولا أريد أن أظاهر عليه أحدًا، قال: بلى فأعنا بنفسك، فلك إن رجعت أن أغيثك، فإن أصبت أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر، فخرج أبو عزيز يسير في تهامة يدعو بني كنانة يقول:
يا بني عبد مناه الزرام «٢» أنتم بنو الحرب ضرابو الهام
أنتم حماة وأبوكم حام لا تعدوني نصركم بعد العام
لا تسلموني لا يحل إسلام «٣»
ثم دعا جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف غلاما له يقال له وحشي، وكان حبشيًا يضرب (٩- ظ) بحربة له قذف الحبشة قلّ ما يخطىء بها فقال: اخرج مع الناس فإن أنت قتلت عم محمد- يعني حمزة- بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق- وكان طعيمة ممن قتل الله يوم بدر- فخرجت قريش بحدها وحديدها وأحابيشها ومن تبعها من كنانة وأهل تهامة وخرجوا بالظعن التماس الحفيظة لئلا يفروا، فخرج أبو سفيان وهو قائد الناس معه بهند إبنة عتبة بن ربيعة، وخرج صفوان بن أمية بن خلف ببرزة إبنة مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية وهي أم عبد الله بن صفوان؛ وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منية بن الحجاج وهي أم عبد الله بن عمرو، وكانت هند بنت عتبة كلما
_________________
(١) في مغازي الواقدي: ١- ٢٠١ «أبو عزة» وعند ابن هشام ٢- ٦١ «أبو عزة عمرو بن عبد الله» وكذلك عند ابن سعد: ٢- ٤٣. والطبري: ٢- ٥٠٠، والبداية والنهاية: ٤- ١٠. والسيرة الحلبية: ٢- ٢٢٩.
(٢) الذين يثبتون في الحرب ولا يفرون.
(٣) مغازي الواقدي ١- ٢٠١. طبقات ابن سلام: ٢١٣. ابن هشام: ٢- ٦١ مع خلاف في الرواية حيث ترتيب الأبيات وبعض الألفاظ وكمية الشعر.
[ ١ / ٣٢٣ ]
مرت بوحشي أو مر بها قالت: أبا دسمة إشف واشتف، وكان وحشي يكنى بأبي دسمة، فأقبلوا حتى نزلوا ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة. فلما سمع بهم رسول الله ﷺ والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول الله ﷺ للمسلمين: إني قد رأيت نفرًا، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة. فتأولتها المدينة، فإن رأيتم أن تقيموا وتدعوهم حيث قد نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها.
ونزلت قريش منزلها بأحد يوم الأربعاء فأقاموا بها ذلك اليوم، ويوم الخميس ويوم الجمعة، وراح رسول الله ﷺ حين صلاة الجمعة فأصبح بالشعب من أحد، فالتقوا يوم السبت في النصف من شوال سنة ثلاث، وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رسول الله ﷺ يرى رأيه في ذلك «ألا يخرج إليهم»، وكان رسول الله ﷺ بكره الخروج من المدينة فقال رجال (١٠- و) من المسلمين، ممن أكرمهم الله بالشهادة يوم أحد، وغيرهم ممن كان فاتته بدر وحضروه:
يا رسول الله أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم أو ضعفنا، قال عبد الله ابن أبي بن سلول: يا رسول الله أقم بالمدينة فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤا، وإن دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم الصبيان والنساء بالحجارة من فوقهم فلم يزل الناس برسول الله ﷺ، الذين كان من أمرهم حب لقاء الله، حتى دخل رسول الله ﷺ بيته فلبس لأمته، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد بني النجار، فصلى عليه رسول الله ثم خرج وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله استكرهناك، اقعد، ولم يكن لنا ذلك صلى الله عليك، فقال: رسول الله ﵇: ما ينبغي إذا النبي لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، فخرج رسول الله في ألف من أصحابه حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عنه عبد الله ابن أبي بن سلول بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا ههنا أيها الناس، ثم رجع بمن معه من قومه من أهل النفاق وأهل
[ ١ / ٣٢٤ ]
الريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم قالوا: لو نعلم (١٠- ظ) أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون، فقال فلما استصعبوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله فسيغنني الله عنكم، ومضى رسول الله ﷺ حتى سلك حرة بني حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف فاستله «١» فقال رسول الله ﷺ (وكان رسول الله ﷺ يحب الفأل ولا يعتاق)، لصاحب السيف: شم «٢» سيفك فإني أرى أن السيوف ستسل اليوم، ثم قال رسول الله ﷺ لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب- أي قريب- من طريق لا يمر بنا عليهم؟ فقال أبو خيثمة، أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بني حارثة، وبين أموالهم حتى يسلك به في مال «٣» لربعي بن قيطي، وكان رجلًا منافقًا ضرير البصر، فلما حس برسول الله ومن معه قام يحثو في وجوههم التراب وهو يقول:
إن كنت رسول الله فلا أحل لك أن تدخل حائطي، وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب بيده ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك لضربت بها وجهك، فابتدره القوم ليقتلوه فقال لهم: هذا الأعمى، أعمى القلب والبصر «٤»، وقد بدر إليه سعد «٥» أخو بني عبد الأشهل قبل نهى رسول الله ﷺ فضربه بالقوس في رأسه، ومضى رسول الله ﷺ على وجهه حتى نزل بالشعب (١١- و) من أحد من عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: لا يقاتل أحد حتى نأمره بالقتال؛ وقد سرحت قريش الظهر والكراع «٦» في زروع كانت بالصمغة «٧» من قناة، فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله
_________________
(١) كلاب السيف هي الحديدة العقفاء التي تلي الغمد.
(٢) أي أغمد سيفك.
(٣) في ابن هشام: ٢- ٦٥ «لمربع» .
(٤) زاد ابن هشام: ٢- ٦٥ «لا تقتلوه» .
(٥) في ابن هشام: ٢- ٦٥ «سعد بن زيد» .
(٦) الظهر: الابل والكراع: الخيل.
(٧) أرض قرب أحد.
[ ١ / ٣٢٥ ]
ﷺ عن القتال: أترعى زروع بني قيلة «١» ولما تضارب؟! وتعبأ رسول الله ﷺ للقتال في سبع مائة رجل، وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل، وأمر رسول الله ﷺ على الرماة وهم خمسون رجلًا عبد الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف، وهو يومئذ معلم بثياب بياض، وقال: إنضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا، اثبت مكانك لا نؤتين من قبلك، وظاهر رسول الله ﵇ بين درعين، وقال:
من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟
قال أن تضرب به القوم حتى ينثني، قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت، وكان إذا علم بعصابة له حمراء يعصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله أخرج عصابته تلك فعصب بها رأسه، فجعل يتبختر بين الصفين. (١١- ظ) .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن رجل من الأنصار من بني سلمة قال: قال رسول الله ﷺ، حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا ابن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن أبا عامر (عبد عمرو بن) «٢» صفي بن مالك بن النعمان بن أمية أحد بني ضبيعة قد كان خرج حين خرج من مكة مباعدًا لرسول الله ﵇ بخمسين غلاما من الأوس منهم عثمان بن حنيف، وبعض الناس يقول كانوا خمسة عشر، فكان أبو
_________________
(١) بنو قيلة هم الأوس والخزرج، وقيلة أم من أمهاتهم نسبوا إليها.
(٢) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢- ٦٧. وابن سعد: ٢- ٤٠. والطبري: ٢- ٥١١- ٥١٢. والبداية والنهاية ٤- ١٦.
[ ١ / ٣٢٦ ]
عامر يعد قريش، أن لو قد لقي قومه لم يتخلف منهم رجلان، فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة فنادى: يا معاشر الأوس أنا أبو عامر، فقالوا: لا نعم الله بك عينًا يا فاسق، وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية الراهب، فسماه رسول الله ﷺ الفاسق، فلما سمع ردهم عليه، قال: لقد أصاب قومي بعدي شر، ثم قاتلهم قتالًا شديدًا، وأضمخهم بالحجارة، فلما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرضنهم، فقالت هند فيما تقول:
نحن بنات طارق إن تقبلوا نعانق
ونفرش النمارق (١٢- و) وإن تدبروا نفارق
فراق غير وامق «١»
فاقتتل الناس حتى حميت الحرب وقاتل أبو دجانة سماك بن خرشة حتى أمعن في العدو، وحمزة، وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين؛ فأنزل الله نصره وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم، وكانت الهزيمة لا يشك فيها.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: نا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هو ارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير، إذ مالت الرماة عن العسكر، حين كشفنا القوم عنه، يريدون النهب، وخلوا ظهورنا للخيل، فأتينا من أدبارنا، وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأوا علينا، بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنوا منه أحد من القوم، فانكشف
_________________
(١) الأبيات مشروحة في الروض الأنف فلينظر.
[ ١ / ٣٢٧ ]
المسلمون فأصاب منهم العدو، فكان يوم بلاء وتمحيص أكرم الله من أكرم بالشهادة، وكان من المسلمين في ذلك اليوم لما أصابهم فيه من شدة البلاء ثلاثًا:
فثلث قتيل، وثلث جريح وثلث منهزم، قد لقيته الحرب حتى ما يدري ما يصنع، حتى خلص العدو إلى رسول الله ﷺ، فقذف بالحجارة حتى وقع لشقة، وأصيبت رباعيته وشج في وجنتيه، وكلمت شفتاه، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص.
وقال رسول الله ﷺ حين غشيه القوم: من يشتري لنا نفسه كما حدثني حصين (١٢- ظ) بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمد بن عمرو «١» ابن يزيد بن السكن، فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار، وبعض الناس يقول إنما هو عمارة بن زياد بن السكن، فقاتلوا دون رسول الله ﷺ رجلا فرجل فيقتلون دونه حتى كان آخرهم زياد بن السكن أو عمارة بن زياد، فقاتل حتى أثبتته الجراح، ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم «٢» عنه، فقال رسول الله ﷺ: أدنوه مني، فوسده رسول الله ﷺ قدمه، فمات وخده فوق قدم رسول الله ﷺ، وترس أبو دجانة رسول الله بنفسه يقع النبل في ظهره وهو منحن حتى كثر فيه النبل، ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله ﷺ، قال سعد: فلقد رأيته يناولني النبل ويقول: ارم فداك أبي وأمي، حتى أنه ليناولني السهم ما له من نصل فيقول ارم به.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله ﷺ [رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته.
قال ابن اسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسول الله ﷺ] «٣»
_________________
(١) في ابن هشام: ٢- ٨١ «محمود بن عمرة» . وسقطت عنده فقرة «يزيد بن السكن» .
(٢) أي ازالوهم وغلبوهم.
(٣) أضيف ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢- ٨٢.
[ ١ / ٣٢٨ ]
ردها بيده فكانت أحسن عينيه وأحدهما.
وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ﷺ ومعه لواؤه حتى فتل، فكان الذي أصابه ابن قميئة الليثي، وهو يظن أنه رسول الله ﷺ، فرجع إلى قريش فقال: قد قتلت محمدًا، فلما قتل مصعب أعطى رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب اللواء، وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاه بن «١» شرحبيل (١٣- و) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وكان أحد النفر الذين يحملون لواء قريش، ثم مر به سباع بن عبد العزى الفيشاني وكان يكنى بأبي نيار فقال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور فضربه فكأن ما أخطأ رأسه، وكانت أم نيار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ختانة بمكة، فلما التقيا ضربه حمزة فقتله، وقال وحشي غلام جبير بن مطعم: والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق «٢» شيئًا مثل الجمل الأورق «٣» إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى فقال له حمزة هلم إلي يابن مقطعة البظور فضربه فكأن ما أخطأ رأسه، وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها ذففتها عليه حتى وقعت في ثنته «٤» حتى خرجت من بين رجليه، وأقبل فقلب، فأمهلته حتى إذا ما مات جئت إليه فأخذت حربتي، ثم تنحيت إلى العسكر، ولم يكن لي بشيء حاجة غيره. وقد قتل عاصم بن ثابت بن الأقلح أخو بني عمرو بن عوف مسافع بن طلحة وأخاه جلاسًا، كلاهما يشعره سهمًا، فيأتي أمه سلافة فيضع رأسه في حجرها، فتقول: يا بني ما أصابك؟ فيقول: سمعت رجلًا حين رماني يقول: خذها إليك وأنا ابن الأقلح فتقول أقلحي هو؟ فنذرت إن الله أمكنها من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد أعطى الله
_________________
(١) في ابن هشام: ٢- ٦٩ «ارطاة بن عبد شرحبيل» .
(٢) اي ما يبقي.
(٣) الاورق: الذي لونه إلى الغبرة.
(٤) ما بين اسفل البطن والعانة.
[ ١ / ٣٢٩ ]
عهدًا ألا يمس مشركًا ولا يمسه أبدًا «١» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار قال: انتهى أنس بن النضر- وهو عم أنس بن مالك، وبه سمي أنس أنسًا- إلى عمر بن (١٣- ظ) الخطاب، وطلحة بن عبيد الله ﵃ في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال: ما يجلسكم؟ قالوا:
قتل رسول الله ﷺ قال: فما تضنون «٢» بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة ما عرفته إلا أخته، عرفت بنانه «٣» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: كان أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة، وقول الناس قتل رسول الله، كما حدثني ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك أخو بني سلمة قال: قال كعب: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ، فأشار إلي أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب، معه: أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والحارث بن الصمة ﵃ أجمعين، في رهط من المسلمين، فلما أسند رسول الله ﷺ في الشعب،
_________________
(١) استشهد عاصم يوم بئر الرجيع، واراد قاتلوه اخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد «فمنعته الدبر فلما حالت بينه وبينهم قالوا: دعوه يمسي فتذهب عنه، فنأخذه، فبعث الله الوادي، فاحتمل عاصما فذهب به» ابن هشام: ٢- ١٧٠- ١٧٢.
(٢) في المصادر الاخرى «تصنعون» .
(٣) البنان: الأصابع وقيل أطرافها- النهاية لابن الأثير: ١- ١٥٧. وفي ابن هشام «ببناته» وهو تصحيف.
[ ١ / ٣٣٠ ]
أدركه أبي بن خلف وهو يقول: أين يا محمد أين يا محمد لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: أيعطف عليه يا رسول الله رجل منا؟ فقال: دعوه فلما دنا تناول رسول الله الحربة من الحارث بن الصمة، يقول بعض القوم فيما ذكر لي (١٤- و) . فلما أخذها رسول الله ﷺ انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعر «١» من ظهر البعير إذا انتفض بها، ثم استقبله فطعنه بها طعنة تردى بها عن فرسه مرارا.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عؤف قال: كان آبي بن خلف يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول: يا محمد إن عندي العوز أعلفه كل يوم فرقًا من ذرة أقتلك عليه فيقول: بل أنا أقتلك إن شاء الله، فرجع إلى قريش وقد خدشه خدشا في عنقه غير كبير فاحتقن الدم فقال: قتلني والله محمد، قالوا: ذهب والله فؤادك إن كان بك بأس، قال: أنه قد كان قال لي بمكة: بل أنا أقتلك، فو الله لو بصق عليّ لقتلني، فمات عدو الله بسرف «٢» وهم قافلون به إلى مكة. فقال حسان بن ثابت في قتل رسول الله أبيا وقوله له بمكة ما قال:
لقد ورث الضلالة عن أبيه أبي حين بارزه الرسول
«٣» فلما انتهى رسول الله ﷺ إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب رحمة الله عليه بالدرقة حتى ملأها ماء من المهراس. ثم جاء به إلى رسول الله ﷺ، فوجد له ريحًا فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان عمن (١٤- ظ) حدثة عن
_________________
(١) في ابن هشام: ٢- ٨٤ «تطاير الشعراء عن ظهر البعير» والشعراء ذباب له لدغ.
(٢) موضع على ستة أميال من مكة وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر- ياقوت-.
(٣) ديوان حسان: ١- ١٥٨. مع خلاف بالرواية وتعداد الابيات.
[ ١ / ٣٣١ ]
سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول: ما حرصت على قتل أحد ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص، وإن كان ما علمت لسيء الخلق مبغضًا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله، فبينما رسول الله ﷺ في الشعب معه أولئك النفر من أصحابه إذ علت عالية «١» على الجبل، فقال رسول الله: إنه لا ينبعي لهم أن يعلونا، فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل، ونهض رسول الله إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان قد بدن «٢» وظاهر رسول الله بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به حتى استوى عليها.
أخبرنا عبد الله بن الحسن قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (عن الزبير) «٣» قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول أوجب طلحة حين صنع ما صنع برسول الله، وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله ﷺ حتى انتهى بعضهم إلى المنقى «٤» دون الأعوص، وفر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار، ثم من بني زريق حتى بلغوا الجلعب جبلًا بناحية المدينة، فأقاموا به ثلاثًا ثم رجعوا إلى رسول الله ﵇، فقال رسول الله فيما زعموا لقد ذهبتم فيها عريضة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخو بنى عمر بن عوف أنه التقى هو وأبو (١٥- و) سفيان ابن حرب، فلما استعلاه حنظلة، رأه شداد بن الأسود، وكان يقال له ابن شعرب قد علا أبا سفيان، فضربه شداد فقتله، فقال رسول الله إن كان صاحبكم- يعني
_________________
(١) اي من قريش.
(٢) بدن: اسن وضعف.
(٣) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢- ٨٦.
(٤) مكان بين احد والمدينة- انظر ياقوت حبث نقل عن ابن اسحق.
[ ١ / ٣٣٢ ]
حنظلة لتغسله الملائكة- فسلوا أهله ما شأنه؟ فسئلت صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة «١»، فقال رسول الله: لذلك غسلته الملائكة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحق قال: قد وقفت هند بنت عتبة كما حدثني صالح بن كيسان والنسوة الآتون معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ﷺ يجدعن الآذان والآناف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنافهم خذمًا وقلائدًا، وأعطت خذمها وقلائدها وقرطيها وحشيًا غلام جبير بن مطعم، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطيع أن تسيغها، ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها وقالت، من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من أصحاب رسول الله ﷺ:
نحن جزيناكم بيوم بدر
فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف فقالت:
خزيت في بدر وبعد بدر «٢»
ثم إن أبا سفيان حين أراد الانصراف علا الجبل ثم صرخ بأعلى صوته:
أنعمت فعال «٣» إن الحرب سجال
يوم بيوم بدر أعل هبل
أي ظهر دينك- فقال رسول الله لعمر رحمة الله عليه قم فأجبه (١٥- ظ)
الله أعلا وأجل لا سواء
قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار
فلما أجاب أبا سفيان قال: هلم إلي يا عمر، فقال له رسول الله: إئته فانظر ما شأنه، فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدًا؟ قال: اللهم لا، وإنه
_________________
(١) اي الصيحة، صيحة النفير.
(٢) انظر ابن هشام: ٢/ ٩١- ٩٢ ففيه من الشعر وخبره كمية اوفى مما ورد هنا.
(٣) قاله يخاطب نفسه ويعني به «بالغت في هذه الوقيعة وأحسنت» . أنظر شرح السيرة النبوية لأبي ذر. ٢/ ٢٣٠- ٢٣١.
[ ١ / ٣٣٣ ]
ليسمع كلامك الآن. قال فأنت والله أصدق عندي من ابن قميئة وأبر، لقول ابن قميئة: قتلت محمدًا، ثم نادى أبو سفيان: أنه قد كان في قتلاكم مثل «١» والله ما رضيت وما سخطت وما أمرت ولا نهيت، ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى: إن موعدكم بدر العام المقبل، فقال رسول الله لرجل من أصحابه: قل:
نعم هي بيننا وبينك موعدًا، ثم بعث رسول الله ﷺ على بن أبي طالب فقال:
أخرج في إثر القوم فانظر ماذا يصنعون، وماذا يريدون، فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الابل [فإنهم يريدون مكة، وان ركبوا الخيل وساقوا الابل] «٢» فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم، قال علي ﵀ عليه: فخرجت في إثرهم أنظر ماذا يصنعون، فلما جنبوا الخيل، وامتطوا الابل، ووجهوا إلى مكة، أقبلت أصيح ما أستطيع أن أكتم ما أمرني به رسول الله ﷺ لما بي من الفرح إذ رأيتهم انصرفوا عن المدينة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق قال: وفزع الناس لقتلاهم، فقال رسول الله- كما حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن [أبي] «٣» صعصعة المازني أخو بني النجار: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع (١٦- و) أخو بلحارث بن الخزرج في الأحياء أو في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحًا في القتلى، به رمق، فقال له: إن رسول الله أمرني أن أنظر له في الأحياء أنت أم في الأموات، قال: فأنا في الأموات فأبلغ رسول الله عني السلام، وقل له: أن سعد بن الربيع يقول: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا
_________________
(١) يقصد عمليات التمثيل يحثث قتلى المسلمين.
(٢) زيادة من ابن هشام: ٢/ ٩٤.
(٣) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢/ ٩٤، وانظر أيضا التاريخ الكبير للبخاري: ٥/ ١٣٠- ١٣١.
[ ١ / ٣٣٤ ]
عن أمته، وأبلغ قومك عني السلام وقل: إن سعد بن ربيع يقول لكم: أنه لا عذر لكم عند الله إن يخلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات رحمة الله عليه، فجئت رسول الله فاخبرته خبره، فخرج رسول الله- فيما بلغني- يلتمس حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به وجدع أنفه وأذناه.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير إن رسول الله ﷺ قال حين رأى ما رأى: لولا ان تحزن صفية «١» أو تكون سنة من بعدي ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير، ولئن أنا أظهرني الله على قريش في موطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم، فلما رأى المسلمون حزن رسول الله ﷺ وغيظه على ما فعل بعمه، قالوا: والله لئن أظهرنا الله عليهم لنمثلن بهم مثله لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني من لا أتهم عن ابن عباس إن الله أنزل في ذلك من قول رسول الله وقول أصحابه «وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو (١٦- ظ) خير للصابرين» إلى آخر القضية فعفا رسول الله ﷺ وصبر ونهى عن المثل.
أخبرنا عبد الله بن الحسن قال: حدثنا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني حميد الطويل عن الحسن عن سمرة بن جندب أنه قال: ما قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا ففارقه حتى يأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة.
_________________
(١) عمة الرسول وأخت حمزة.
[ ١ / ٣٣٥ ]
يتلوه إن شاء الله الجزء الرابع محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق
قال: حدثني من لا أتهم عن مقسم
والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكتبه طاهر بن بركات الخشوعي في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وأربع مائة والله المعين على كل حال إن شاء الله.
[ ١ / ٣٣٦ ]
الفهارس العامة
١- أعلام الأفراد
٢- أعلام الجماعات
٣- أعلام الأماكن
٤- الآيات القرآنية
٥- الشعر
٦- محتويات الكتاب
٧- تصويبات
[ ١ / ٣٣٧ ]
أعلام الأفراد
أابراهيم الخليل. ٥١، ٩٤، ٩٥، ٩٨،
٩٩، ١٠٠، ١٠٦، ١١٥، ١١٦، ١١٨، ١٢٠، ١٣٤، ١٩١، ١٩٥، ٢٩٥.
ابراهيم بن اسماعيل: ٩٦، ١٣٤، ٢٢٢، ٢٦٨، ٢٩٥.
إبراهيم بن عبد الرحمن: ١٧٨، ٢٨٨.
ابراهيم بن عثمان: ٢٧٠.
إبراهيم بن النبي محمد: ٢٧٠، ٢٧١.
إبراهيم بن محمد بن علي: ٢٧١.
أبرهة الأشرم: ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤، ١٥٠.
أبي بن خلف: ١٤٤، ٣٣١.
أم أبيها بنت عبد الله: ١٥١.
أبو أحمد بن جحش: ١٤٣.
أحيحة بن الجلاح: ٥٢.
الأخنس بن شريق: ١٨٩، ١٩٠، ٢٣٤.
آدم: ٩٤، ٩٥، ١٣٤.
أرطاة بن شرحبيل: ٣٢٩.
أروى بنت عبد المطلب: ٦٧، ٦٨.
أروى بنت كريز: ٦٧.
إساف: ٢٤.
أسباط بن نصر: ٩٥، ٢١٩، ٢٩٧.
إسحق بن يسار: ٤٤، ٢٢٠، ٢٣٤، ٢٥٠، ٢٦٠، ٢٧٦.
أسد بن أسد: ٨٢.
أسد بن عبيد: ٨٥.
أسفندباد: ٢٠١.
أسماء بنت أبي بكر: ١١٦، ١٤٣.
أسماء بنت سلامة: ١٤٣.
أسماء بنت عميس: ١٤٣، ٢٢٢، ٢٢٦.
أسماء ابنة كعب: ٢٦٧.
أسماء بنت المحلل: ١٤٣.
أسماحيج أم أبي لهب: ١٥٠.
اسماعيل بن اياس: ١٣٧.
اسماعيل بن أبي حكيم: ١٣٣.
اسماعيل السدي: ٢٩٧.
[ ١ / ٣٣٩ ]
إسماعيل بن عبد الرحمن: ٩٥، ٢١٩.
إسماعيل بن عبد الملك: ٢٧٨، ٢٨٣.
اسماعيل النبي: ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٩٥، ٩٨، ١٠٧.
الأسود بن عبد الأسد: ١٤٤، ٢٦٨.
الأسود بن عبد يغوت: ٢٧٣.
الأسود بن المطلب: ١٤٨، ١٩٧، ٢٧٣.
الأسود بن نوفل: ٢٢٧.
أسيد بن سعيه: ٨٥.
آسية امرأة فرعون: ٢٤٤.
أشعث بن أبي الشعثاء: ١٩٥.
أصحمه النجاشي.
أبو الأصد الهذلي: ١٤٤.
ابن أم مكتوم: ٢٣٠.
أمامة ابنة أبي العاص: ٢٤٦.
آمنة بنت وهب: ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٥، ٦٥.
أمة ابنة خالد: ٢٢٧.
أمية بن خلف: ١٤٤، ١٩٧، ٢١١، ٢٣٦.
أميمة ابنة عامر: ٨٢.
أميمة ابنة عبد المطلب: ٦٧، ١١٥.
أمينة بنت خلف: ١٤٤، ٢٢٧.
أنس بن مالك: ٩٤، ٩٦، ٢٦٥، ٢٧٢، ٢٩٦، ٣٣٠.
أنس بن النضر: ٣٣٠.
أنيسة ابنة الحارث: ٤٨.
اياس بن البكير: ١٤٤.
أبو أيوب الأنصاري: ٢٨١.
ب أبو البختري بن هاشم: ١٤٨، ١٦١، ١٦٦، ١٩٧.
بحيرا الراهب: ٧٠، ٧٣، ٧٤، ٧٥، ٧٦، ٧٧.
برة بنت عبد العزى: ٤٢.
برة بنت عبد المطلب: ٦٧، ٦٨، ١٧٨.
برة بنت عوف: ٤٢.
برزة ابنة مسعود: ٣٢٣.
أبو بردة الأشعري: ٩٧.
بريدة الغفاري: ١٣٨، ١٤١.
بريدة بن سفيان الأسلمي: ٣٣٥
بركة بنت يسار: ٢٢٧.
بسام مولى علي بن أبي طالب: ٢٠٥.
بسر بن أبي حفص: ١٣٠.
بشير بن الخصاصية: ٢٩١.
أبو بكر الصديق: ٢٨، ١٠٠، ١٣٢، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٤، ١٩١، ١٩٢،
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢٣٠، ٢٣٣، ٢٣٥، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٣، ٣٣٠ أبو بكر بن عبد الرحمن ٢١٣، ٢١٦.
أبو بكر الهذلي: ١٠٠.
بلال الحبشي: ١٣٠، ١٩٠، ١٩١، ٢٦٤، ٢٨٧، ٢٩٨، ٢٩٩
بنيامن القرظي: ٥٢.
البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب.
ت أبو تقاصف الخناعي: ٣٠.
تمام الكتابي: ٧٥، ٧٧.
تميمة ابنة وهب: ٢٦٨.
أبو تميمة الهجيمي: ٢٨٩.
ث ثابت بن ام أنمار: ١٨٢.
ثابت بن دينار: ٩٤، ٢٥١.
ثابت بن قيس: ٢٦٣.
ثعلبة بن سعية: ٨٥.
أبو ثعلبة الأخنس بن شريق.
ثور بن يزيد: ٥١.
ج جابر بن سفيان: ٢٢٥.
جابر بن سمرة: ٢٩١.
جابر بن عبد الرحمن: ٦٥.
جابر بن عبد الله: ٢٧٨.
جارية بني عمرو بن مؤمل: ١٩١ جامع بن شداد: ٢٣٢.
جبريل: ٢٦، ٩٦، ١٠٠، ١٢١، ١٢٣، ١٣٣، ١٣٥، ١٣٦، ١٤٥، ٢٩٧
جبلة بن سحيم: ٢٩١.
جبير بن مطعم: ٩٨، ٣٢٣ جرير بن عبد الحميد: ٩٥، ١١٢، ٢٦٩ جرير بن عبد الله البجلي: ٢٩١.
جعدة بن هبيرة: ١٠٤ جعفر بن برقان: ٢٦٦ جعفر بن حيان: ١٤١ جعفر بن أبي طالب: ١٤٣، ١٧٦، ٢١٤، ٢١٥، ٢١٨، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٤، ٢٢٦
جعفر بن عبد الله: ٣٢٦.
جعفر بن عمرو: ٢٧٢.
جلاس بن طلحة: ٣٢٩.
جميل بن زيد الطائي: ٢٦٨.
جميل بن معمر الجمحي: ١٨٤ جنادة بن سفيان: ٢٢٥.
أبو جهل: ١٤٤، ١٤٥، ١٤٨، ١٦١، ١٦٥، ١٦٦، ١٧١، ١٧٢، ١٧٦، ١٨٢،
[ ١ / ٣٤١ ]
١٨٥، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٥، ١٩٦، ١٩٧، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١، ٢١٨، ٢٣٠، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٥٣.
جهم بن أبي جم: ٤٨.
جهم بن قيس: ٢٢٤، ٢٢٧.
جويرية ابنة الحارث: ٢٦٣، ٢٦٤.
ح الحارث بن حاطب: ٤٨، ٢٢٥.
الحارث بن خالد: ٢٢٨.
الحارث بن الصمة: ٣٣٠، ٣٣١.
الحارث بن الطلاطلة: ٢٧٣.
الحارث بن عبد العزى: ٤٨، ٤٩، ٢٣٤، ٢٣٥.
الحارث بن عبد المطلب: ٢٣، ٢٤، ٣٢.
الحارث بن عامر: ١٠٣.
الحارث بن فهر: ٢٢٦.
الحارث بن هشام: ١٤٦، ١٧٦، ٢٥٣.
حاطب بن الحارث: ١٤٣، ٢٢٥.
حاطب بن عبد شمس: ٢٢٤.
حاطب بن عمرو: ١٤٤، ١٧٧.
أم حبيب بنت أسد: ٤٢.
حبيب بن أبي ثابت: ٥١.
حبيب بن حسان: ١٩٣.
أم حبيب ابنة عباس: ٢٦٨.
حبيب بن أبي ياسر: ٢٣٨.
أم حبيبة بنت أبي سفيان: ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٩، ٢٧٠.
حبيبة ابنة عبيد الله: ٢٥٩.
الحجاج بن الحارث: ٢٢٦.
حجل بن عبد المطلب: ٣٢.
حذافة ابنة الحارث: ٤٨.
أبو خذيفة بن عقبة: ١٤٤، ١٧٦، ٢٢٣، ٢٢٨.
حذيفة بن اليمان: ٢٩٢.
حرب بن أمية: ٦٩.
أم حرملة بنت الأسود: ٢٢٤.
حسان بن ثابت: ٨٤، ١٠٨، ٣٣١.
الحسن البصري ٩٨، ١٠٠.
حسن بن حسن: ٢٥٠.
الحسن بن دينار: ٢٤٤، ٢٥٣.
الحسن بن علي: ١٤١، ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٥١.
الحسن بن محمد بن علي: ٧٩.
حسنة أم شرحبيل: ٢٢٥.
الحسين بن عبد الله: ٢٦٨.
الحسين بن علي: ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٥١.
الحصين بن الحارث: ١٤٤، ٢٥٨.
[ ١ / ٣٤٢ ]
الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد: ٣٢٢، ٣٢٨.
حفصة بنت عمر: ٢٢٦، ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٩.
أبو الحكم بن هشام أبو جهل الحكم بن أبي العاصي: ١٤٤.
حكيم بن جبير: ١٩٢.
حكيم بن حزام: ١٦١.
حكيم بن حكيم: ٢١٠.
حكيم بن الديلم: ٢١٢.
أم حكيم ابنة عبد المطلب: ٦٧.
حليمة السعدية: ٤٨، ٤٩، ٥٠.
حمامه أم بلال: ١٩١.
حمزة بن عبد المطلب: ٣٢، ٨٢، ١٤٦، ١٦١، ١٧١، ١٧٢، ٢٠٧، ٢٣٦، ٣٢٣، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٣٥.
حميد الطويل: ٣٣٠، ٣٣٥.
أبو حنظلة أبو سفيان.
حنظلة بن عامر: ٣٣٢، ٣٣٣.
خ خالد بن البكير: ١٤٤.
خالد بن دينار: ٦٦، ٢٨٦، ٢٩٦.
خالد بن الزبير: ٢٢٧.
خالد بن سعيد بن العاصي: ١٤٤، ٢٢٧.
خالد بن صالح: ٢٤٨.
خالد بن معدان: ٥١.
خالد بن الوليد: ١٩٣، ٣٢٧.
خباب بن الأرت: ١٤٣، ١٨٢، ١٨٣.
خديجة ابنة خويلد: ٨١، ٨٢، ١١٤، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤، ١٣٢، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦، ١٣٨، ١٣٩، ١٦١، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٧٠.
الخطاب بن الحارث: ١٤٣.
الخطاب بن نفيل: ١١٧.
خفاف بن ايماء بن رحضه: ٢٣٣.
أبو خلدة خالد بن دينار.
خنيس بن حذافة: ١٤٣، ١٧٧، ٢٢٦، ٢٥٧.
خويلد بن أسد: ٥٤.
أبو خيثمة أخو بني حارثة: ٣٢٥.
د دانيال النبي: ٦٦.
داود بن الحسين: ٢٠٦.
داود بن زيد: ٢٩١.
داود النبي: ١٢٤.
[ ١ / ٣٤٣ ]
الدجال: ٢٩٦.
دحية الكلبي: ٢٩٧.
درة بنت أم سلمة: ٢٦٠.
أم الدرداء: ١٤١.
دريس الكتابي: ٧٥، ٧٦.
دعد بنت جحدم: ٢٢٦.
ابن الدغنة: ٢٣٥.
دوس بن تبع: ٥٨.
دويد- أو دويك- سارق كنز الكعبة: ١٠٣.
ذ أبو ذر الغفاري: ١٣٨، ١٤١.
ذو البجادين عبد الله بن مزينة.
ذو رعين: ٥٧، ٥٨.
ذو غمدان: ٥٧.
أبو ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة ابن ذي الشفر: ٢٦٣.
ر ربعي بن قيظي: ٣٢٥.
الربيع بن أنس: ١٣٤، ١٥٩، ١٧٤، ٢٣٠، ٢٧٤.
الربيع بن الربيع: ٢٩٩.
ربيعة بن الحارث: ١٠٨.
أبو رجاء العطاردي: ١٢٣.
رزق بن الأسود: ٢٦٨.
رستم: ٢٠١.
رقية ابنة النبي: ٨٢، ١٧٦، ٢١٨، ٢٢٣، ٢٤٥.
ركانة بن عبد يزيد: ٢٧٦.
رملة ابنة أبي عوف: ١٤٣، ٢٢٥.
روزبة: ٥٨، ٥٩.
أبو الروم بن عمير: ٢٢٤، ٢٢٧.
أم رومان أم عائشة: ٢٤٤.
أبو رهم بن أبي قيس: ٢٦٦.
رياح المؤملي: ٣٠.
ريحانة ابنة عمرو: ٢٧.
ريطة بنت الحارث: ٢٢٨.
ريطة ابنة كعب: ٨٢.
ريطة بنت منيه: ٣٢٣.
ز الزبير بن عبد المطلب: ٣٢، ٣٣، ١٠٩، ١١٠، ١٥٠.
الزبير بن العوام: ١٣٣، ١٤٠، ١٧٦، ٢١٦، ٢٢٣، ٢٢٧، ٣٣٠، ٣٣٢.
زبير الكتابي: ٧٥، ٧٦.
زكريا بن أبي زائدة: ٩٨، ١٠١، ١٣٤،
[ ١ / ٣٤٤ ]
٢٢٢، ٢٣٤، ٢٥٣، ٢٥٨، ٢٦٤، ٢٦٧، ٢٦٩.
زمعة بن الأسود: ١٤٤، ١٦٦، ١٩٧.
الزنيرة: ١٩١.
الزهري محمد بن مسلم بن شهاب زهير بن أبي أمية: ١٦٥، ١٦٦.
الزهيري: ٢٧٣.
زياد بن السكن: ٣٢٨.
زيد بن أسلم: ١٧٥، ٢١٠.
زيد بن ثابت: ١٣٠، ٢٩٩.
زيد بن حارثة: ١١٨، ١٣٧، ١٣٩، ٢٦٢، ٢٨٤.
زيد بن عمر بن الخطاب: ٢٤٨ زيد بن عمرو بن نفيل: ١١٥ إلى ١١٩.
زيد بن يثيع: ١٠١.
زينب ابنة جحش: ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٩، ٢٧٠.
زينب ابنة الحارث: ٢٢٨.
زينب بنت خزيمة: ٢٥٨، ٢٥٩.
زينب بنت أم سلمة: ٢٦٠.
زينب بنت علي: ٢٤٧، ٢٥١.
زينب ابنة النبي: ٨٢، ٢٤٥.
س سارة أم اسماعيل: ٢٦.
سالم بن عبد الله: ٢٣٤.
سالم مولى أبي المهاجر: ١٣٦.
السائب بن الحارث: ٢٢٦.
السائب بن صيفي: ١٤٤.
السائب بن عثمان: ١٤٣، ١٧٧، ٢٢٥.
سباع بن عبد العزى: ٣٢٨.
أبو سبرة بن أبي رهم: ٢٢٤، ٢٢٥.
السري بن اسماعيل: ٩٦، ٢٨٢.
سعد بن الربيع: ٣٣٤.
سعد بن زيد الأنصاري: ٢٦٨.
سعد بن عبادة: ٢٦٠.
سعد بن عثمان: ٣٣٢.
سعد بن عياض: ٢٠٦.
سعد أخو بني عبد الأشهل: ٣٢٥.
سعد بن أبي وقاص: ١٤٠، ١٤٧، ١٩٣، ١٩٤، ٣٢٨، ٣٣٢.
سعيد بن أحمد الثوري: ٢٣٣.
سعيد بن أبي برده: ٩٦.
سعيد بن جبير: ١١٤، ١٣٥، ١٥٠، ١٩٢، ٢٠١، ٢٠٤.
سعيد بن الحارث: ٢٢٦.
[ ١ / ٣٤٥ ]
سعيد حليف لبني عامر: ٢٢٥.
سعيد بن خالد: ٢٢٧.
أبو سعيد الخدري: ٩٢، ٩٣، ٢٨٠.
سعيد بن خولة: ١٧٧.
سعيد بن زيد: ١١٩، ١٤٣، ١٨٢.
سعيد بن عبد الرحمن: ٢٨٧.
سعيد بن عمرو: ٢٢٦.
سعيد بن مسروق: ٢٨٨.
سعيد بن المسيب: ١٣٤، ٢١٩، ٢٣٧، ٢٦٦، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٩٥.
سعيد المقبري: ١٤٧، ١٩٥، ٢٦٠.
سعيد بن ميسرة: ٩٤، ٩٦.
أبو سفيان بن حرب: ١١٨، ١٤٤، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٧، ٢٣٣، ٢٣٤، ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٣٢ إلى ٣٣٤.
سفيان بن معمر: ٢٢٥.
السكران بن عمرو: ١٧٧، ٢٢٥، ٢٥٤.
سلمى بنت غالب: ٨٢.
سلمان الفارسي: ٨٧، ٩١، ٩٢، ١٢٤، ١٢٥، ٢٨٧.
أم سلمة بنت أبي أمية: ١٧٦، ٢١٣، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٦٠ إلى ٢٦٢، ٢٦٩، ٢٧٠.
سلمة بن سلامة: ٨٤.
سلمة بن أم سلمة: ٢٦٠، ٢٦١.
أبو سلمة بن عبد الأسد: ١٤٣، ١٦٤، ١٧٦، ١٧٨، ٢٢٢، ٢٢٣.
أبو سلمة بن عبد الرحمن: ٢٦٠، ٢٨١، ٢٨٢ سلمة بن كهيل: ٩٦.
سلمة بن هشام: ١٧٦، ٢٧٣.
أبو سلمة الهمذاني: ٢٦٢، ٢٦٩.
سليط بن سليط: ١٧٧.
سليط بن عمرو: ١٤٣، ١٧٧، ٢٢٥.
سليمان الأعمش: ٢٥٧، ٢٦٥.
سماك بن حرب: ٧٩، ٢٠٥، ٢٦٩، ٢٩١، ٢٩٧.
أبو دجانة سماك بن خرشة: ٣٢٦ إلى ٣٢٨.
سمية أم عمار: ١٩٢.
سمرة بن جندب: ٣٣٥.
سنان بن اسماعيل: ٢٣٨.
سهلة ابنة سهيل: ١٧٦، ٢٢٣.
سهيل بن بيضاء: ١٧٧، ٢٢٤، ٢٢٦.
سهيل بن عمرو: ٢٥٤.
سودة بنت زمعة: ١٧٧، ٢٢٥، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٦٩.
سويبط بن سعد: ٢٢٤.
[ ١ / ٣٤٦ ]
ش شرحبيل بن حسنة: ٢٢٥.
أم شريك الدوسية: ٢٦٩، ٢٨٤.
شداد بن الأسود: ٣٣٢.
شعيب بن الحبحاب: ٢٦٥.
شماس بن عثمان: ٢٢٥.
شمر بن عطية: ٢٧٨.
شهر بن حوشب: ٢٨٠.
شيبة بن ربيعة: ١٤٤، ١٤٨، ١٩٧، ٢١١، ٢٣٦.
شيبة بن عثمان بن عبد الدار: ٦٢.
شيبة بن هاشم عبد المطلب بن هاشم.
الشيماء حذافة ابنة الحارث.
ص صالح بن إبراهيم: ٨٤، ٢٢٢، ٣٣١.
صالح بن كيسان: ١٣٦، ١٩٣، ١٩٤، ٣٣١.
صالح النبي: ٩٥، ١١٥.
صرمة بن قيس: ٢٩٨.
صفية ابنة حيي: ٢٦٤ إلى ٢٦٦.
صفية بنت عبد المطلب: ٦٧، ١٤٧، ١٥٦، ٣٣٥.
صفوان بن أمية: ٣٢٢، ٣٢٣.
صهيب بن سنان الرومي: ١٤٤، ٢٨٧.
ض الضحاك بن مزاحم: ٢١٢.
ضرار بن عبد المطلب: ٣٢.
ط أبو طالب بن عبد المطلب: ٣٢، ٣٣، ٣٥، ٦٩، ٧٣، ٧٥، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ١٣٧، ١٤٦ إلى ١٥٠، ١٥٢، ١٥٤، ١٥٥ إلى ١٦٢، ١٦٤، ١٦٦، ١٦٧، ١٧٤، ٢٠٨، ٢١١، ٢٢١، ٢٢٢، ٢٣٣، ٢٣٦ إلى ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٥٤.
الطاهر بن النبي: ٨٢، ٢٤٥.
طعيمة بن عدي: ٣٢٣.
الطفيل بن الحارث: ٢٥٨.
طلحة بن أبي صالح: ٢٧٩ طلحة بن عبيد الله: ١٤٠، ٣٣٠، ٣٣٢.
طلحة بن يحيى: ١٥٥.
طليب عمير: ١٧٦، ٢٢٤، ٢٢٧.
الطيب بن النبي: ٨٢، ٢٤٥.
ع عاتكة ابنة عبد العزى: ٨٢.
عاتكة بنت عبد المطلب: ٦٧، ١٦٥، ١٩٩.
[ ١ / ٣٤٧ ]
عاصم بن ثابت: ٣٢٩.
عاصم الجحدري: ٢٧٢.
عاصم بن عمر بن قتادة: ٨٤، ٨٥، ٨٧، ٩٢، ٢٤٨، ٣٢٢، ٣٢٨، ٣٣٢.
أبو العاصي بن الربيع: ٢٤٦.
العاصي بن سعيد: ١٤٤، ٢٣٦.
أبو العاصي بن هشام: ١٤٤.
العاصي بن وائل: ١٤٤، ١٤٨، ١٦٨، ١٨٥، ١٩٧، ٢٧٢، ٢٧٣.
عاقل بن البكير: ١٤٤.
أبو العالية الرياحي: ٦٦، ١٣٤، ١٧٤، ٢٨٦، ٢٩٦.
عامر بن البكير: ١٤٤.
عامر بن ربيعة: ١٤٣، ١٨١، ٢٢٣.
عامر الشعبي: ١٣٤، ٢٢٢، ٢٣٤، ٢٥٣، ٢٥٨، ٢٦٢، ٢٦٤، ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٨٢، ٢٨٧، ٢٩١، ٢٩٧، ٢٩٩.
عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة ابن الجراح.
عامر بن عائذ: ١٠٤.
عامر بن فهيرة: ١٤٤، ١٩١.
عامر بن كريز بن ربيعة: ٦٧.
عامر بن أبي وقاص: ٢٢٨.
عائذ بن عمير: ٩٤.
عائشة أم المؤمنين: ٦٥، ٩٧، ٩٩، ١٢٠، ١٣٢، ١٣٦، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٦، ١٩٥، ٢٠٦، ٢١٦، ٢١٩، ٢٣٥، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٥٥ إلى ٢٥٧، ٢٦٣، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٩٥، ٢٩٧.
عائشة بنت الحارث: ٢٢٨.
عباد بن حنيف: ٢١٠.
عباد بن عبد الله بن الزبير: ١٠٦، ٢٢٦، ٢٥٦.
عباد بن منصور: ١٤٧، ٢٤٦.
العباس بن عبد الله: ٦٥، ٢٣٨.
العباس بن عبد المطلب: ٣٢، ٣٤، ٦٨، ٧٩، ١٣٨، ١٤٦.
ابن أم عبد عبد الله بن مسعود.
عبد الأعلى بن المساور: ٢٨٤، ٢٨٧.
عبد الحميد بن بهرام: ٢٨٠.
عبد الرحمن الأعرج: ١٠٨، ٢٨١.
عبد الرحمن بن أمين: ٢٩٢.
أبو عبد الرحمن الجهني: ٢٨٣.
عبد الرحمن بن الحارث: ١٨١، ٢٦٠.
عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي:
٩٦، ١٤٢، ١٨٥، ١٨٦، ٢٨٦، ٢٩٧.
عبد الرحمن بن عوف: ١٤٠، ١٧٦، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٧٠.
[ ١ / ٣٤٨ ]
عبد الرحمن بن قاسم: ١٣٠.
عبد الرحمن بن يزيد: ٢٨٢.
عبد العزى بن عبد المطلب أبو لهب عبد العزيز بن عبد الله: ١٨١.
عبد الكريم أبو أمية: ٩٦.
عبد كلال: ٥٧، ٥٨.
عبد الله بن أبي: ٢٤، ٣٢٤.
عبد الله بن الأرقم: ١٤٣.
عبد الله بن أمية: ١٩٧.
عبد الله بن أبي أمية: ١٩٩، ٢٣٨ عبد الله بن أوفى: ٢٤٣، ٢٨٣.
عبد الله بن بريدة: ١٣٨.
عبد الله بن أبي بكر بن حزم: ٦٥، ٦٦، ٩٨، ١١١، ٢٦١، ٢٧٠.
عبد الله التميمي: ١٧٤.
عبد الله بن الثامر: ٦٦.
عبد الله بن جبير: ٣٢٦.
عبد الله بن جحش: ١١٥، ١٤٣، ١٧٦، ٢٢٧، ٢٦٢.
عبد الله بن حدعان: ١٧١.
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: ٤٨، ٢٢٦، ٢٤٤، ٢٥١.
أبو عبد الله الجعفي: ٢٤٥.
عبد الله بن الحارث بن شجنة: ٤٨، ٢٢٦.
عبد الله بن الحارث السهمي: ٢٢٩.
عبد الله بن الحارث بن عبد العزى: ٤٨.
عبد الله بن الحارث بن نوفل: ١٤٥.
عبد الله بن الحسن: ١٣٤، ٢٢٠، ٣٢٢، ٣٢٦، ٣٣٠، ٣٣١.
عبد الله بن أبي ربيعة: ١٥٩، ١٦٩، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥، ٣٢٢.
عبد الله بن الزبير: ١٠٦، ٣٢٦.
عبد الله بن زيد الانصاري: ٢٩٨.
عبد الله بن سفيان: ٢٢٥.
عبد الله بن سهيل: ٢٢٥.
عبد الله بن شداد: ٢٦١.
عبد الله بن صفوان: ١٠٤.
عبد الله بن عامر: ١٨١.
عبد الله بن عباس: ٥٦، ٦٥، ٧٩، ٨٧، ٨٨، ٩٦، ١١٣، ١١٤، ١٣١، ١٣٥، ١٤٥، ١٤٧، ١٥٠، ١٨٥، ١٩٢، ١٩٧، ٢٠١، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢١٠، ٢١٢، ٢٣٨، ٢٦٦ إلى ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٩٩، ٣٣٥.
عبد الله بن عبد الأسد: ٢٦٠.
عبد الله بن عبد الله الأزدي: ٢٦٥.
[ ١ / ٣٤٩ ]
عبد الله بن عبد المطلب: ٣٢ إلى ٣٥، ٣٧ إلى ٣٩، ٤٢ إلى ٤٤، ٤٦، ٦٩، ٧٥، ١٥٠، ٢٥٥.
عبد الله بن عثمان: ٢٤٥.
عبد الله بن عمر: ٩٧، ١٨٤، ٢١٩، ٢٢٠، ٢٥٧، ٢٩١، ٢٩٦.
أبو عامر عبد عمرو بن صفي الراهب:
٣٢٦.
عبد الله بن عمرو: ٩٥، ١٠٠، ٢٢٩.
عبد الله بن عمرو بن حرام: ٣٢٥.
عبد الله بن عون: ٦٥، ١٩٢.
عبد الله بن كعب: ٣٣٠.
عبد الله بن محرز: ٢٦٦، ٢٦٧.
عبد الله بن مخرمة: ٢٢٥.
عبد الله بن مزينة: ٢٩٣.
عبد بن مسغود: ١٤٣، ١٧٦، ١٨٥، ١٨٦، ٢١١، ٢٢٥، ٢٩٩.
عبد الله بن مظعون: ١٤٣.
عبد الله بن أبي مليكة: ١٠٠.
عبد الله بن أبي نجيح: ١٠٤، ١٣٧، ٢٤٦، ٢٧٢.
عبد المطلب بن الحارث: ٢٢٠.
عبد المطلب بن هاشم: ٢٣ إلى ٢٧، ٣٢ إلى ٤٠، ٤٢، ٤٤، ٤٥ إلى ٤٧، ٦٢ إلى ٦٩، ١٠٨، ٢٣٨.
عبد الملك بن أبي بكر: ٢٦١.
عبد الملك بن أبي سفيان: ١٩٥.
عبد الملك بن عبد الله: ١٢٠.
عبد الملك بن مروان: ٢٥١.
عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب ابن عبد المطلب.
عبد الواحد بن أيمن: ٢٤٤.
عبيد بن عبد يغوث: ١٤٤.
عبيد بن عتبة: ١٢٤.
عبيد بن عمير: ٦٥.
عبيدة النصري: ١٢٤.
أبو عبيدة بن الجراح: ١٤٢، ١٧٧، ١٩٢، ٢٢٦.
أبو عبيدة بن الحارث: ١٤٣.
أبو عبيدة بن حذيفة: ٢٨٧.
عبيد الله بن أبي ثور: ١٩٥.
عبيد الله بن جحش: ٢٥٩.
عبيد الله بن عبد الله: ١١٣.
أم عبيس: ١٩١.
عتاب بن أسيد: ١٠٠.
عتاب البكري: ٩٢.
[ ١ / ٣٥٠ ]
عتبة بن ربيعة: ١٤٤، ١٤٨، ١٩٧، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١١، ٢٣٠، ٢٣٦.
عتبة بن غزوان: ١٧٦، ٢٢٤.
عتبة بن مسعود: ٢٢٥، ٢٢٨.
عتيق بن عائذ: ٢٤٥.
عتيق بن أبي قحافة أبو بكر الصديق.
عتبة بن أبي وقاص: ٣٢٨، ٣٣٢.
أبو عتيق: ٩١.
عثمان بن الحارث: ١١٥.
عثمان بن حنيف: ٣٢٦.
عثمان بن ربيعة: ٢٢٥.
عثمان بن أبي سليمان: ٩٨، ١١١.
عثمان بن عفان: ٦٧، ١٤٠، ١٧٦، ١٩٣، ٢١٨، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٤٥، ٢٥١، ٣٣٢.
عثمان بن كعب: ٢٦٨.
عثمان بن مظعون: ١٤٣، ١٦٤، ١٧٧، إلى ١٧٩، ٢٢٣، ٢٢٥، ٢٩٩.
عدي بن جبر: ١٤٤.
عدي بن حاتم: ٢٨٧، ٢٨٨.
عروة بن الزبير: ٩٥، ٩٧، ١١٧، ١٢٠، ١٣٢، ١٣٦، ١٨٦، ١٩٥، ٢٠٦، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٩، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٥٥، ٢٦٣، ٢٦٩، ٢٧٥.
عروة بن مسعود: ٢٩٧.
العزى: ٧٤، ٧٥، ١٣٧، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣.
أبو عزيز بن عمرو بن عبد الله الجمحي: ٣٢٣.
عطاء بن جابر: ٩٤، ٢٧٠.
عطاء الخراساني: ٢٤٩.
عطاء بن أبي رباح: ٩٥، ٩٨، ٩٩، ٢٤٦، ٢٦٧، ٢٨٤.
عطية العوفي: ٩٦.
عقبة بن أبي معيط: ١٤٤، ٢٠١، ٢٠٢، ٢١١.
عقبة بن عثمان: ٣٣٢.
عقيل بن أبي طالب: ١٥٥.
عكاشة بن عبد الله: ٢٧٣.
عكرمة بن عامر: ١٠٧.
عكرمة مولي ابن عباس: ٥٦، ٧٩، ١٤٧، ١٥٠، ١٨٥، ١٩٧، ٢٠٦، ٢١٠، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٩٧.
عكرمة بن أبي جهل: ٣٢٢.
عكرمة بن هاشم: ١٥٦.
علقمة بن أبي وقاص: ٢٢٤.
علي بن حسين: ١١٣، ٢٤٩.
[ ١ / ٣٥١ ]
علي بن أبي طالب: ٧٩، ٩٦، ١٠١، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤١، ١٤٥، ١٩٤، ٢٠٥، ٢٢٠، ٢٣٩، ٢٤٤، ٢٤٤، ٢٤٦ إلى ٢٤٨، ٢٥٠، ٢٥٣، ٢٧١، ٢٩٣، ٢٩٧، ٣٢٧، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٤.
علي بن أبي العاصي: ٢٤٦.
علي بن عبد الله: ٢٥١.
علي بن عبد الله بن عباس: ٢٥١، ٢٨٦.
عمار بن ياسر: ١٤٤، ١٧٧، ٢٢٨، ٢٩٢.
أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب.
عمارة بن زياد: ٣٢٨.
عمارة بن عمير: ٢٨٢.
عمارة بن الوليد: ١٥٢، ١٦٧، ١٦٨، ٢١١.
عمر بن الخطاب: ٢٩، ٣٠، ٣١، ٦٦، ٩٦، ٩٨، ١١٩، ١٣١، ١٤٣، ١٦٩، ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٥، ١٩٥، ٢١١، ٢٢٦، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٧٢، ٢٧٩، ٢٨١ إلى ٢٨٣، ٢٨٨، ٢٩٣، ٢٩٤، ٣٩٨، ٣٢٦، ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٤
عمر بن ذر: ١٣٥، ١٤٧.
عمر بن أم سلمة: ٢٦٠.
عمر بن شرحبيل: ١٣٢ عمر بن عبد العزيز: ٩٢، ١٠٨، ١٣٦.
عمران بن رئاب: ٢٢٦.
عمرة ابنة عبد الرحمن: ٦٥ عمرة بنت السعدي: ٢٢٥ عمرة ابنة يزيد: ٢٦٧.
عمرو بن أمية الثقفي: ١١٣.
عمرو بن أمية الضمري: ٢٢٣، ٢٥٩.
عمرو بن ثابت: ٧٩، ٢٠٥.
عمرو بن جهم: ٢٢٤، ٢٢٧.
عمرو بن الحارث: ١٧٧.
عمرو بن الزبير: ٢٢٧.
عمرو بن سعيد: ٢٢٧.
عمرو بن أبي شريح: ١٧٧.
عمرو بن الطلاطلة: ١٤٤.
عمرو بن العاصي: ١٥٩، ١٦٧ إلى ١٦٩، ٢١٣ إلى ٢١٥، ٢٤٥، ٣٢٣.
عمرو بن عبيد: ٢٥٣.
عمرو بن عثمان بن كعب: ٢٢٨.
عمرو بن مرة: ١٤٢، ١٩٥، ٢٩٧.
عمرو بن ميمون: ٦٨، ٢١١ عمرو بن نفيل: ١١٧.
عمرو بن هشام أبو جهل.
[ ١ / ٣٥٢ ]
عمير بن أبي وقاص: ١٤٣.
عنبسة بن الأزهر: ٢٦٩، ٢٨٨، ٢٩٧.
عون بن جعفر: ٢٤٩، ٢٥٠.
عياش بن أبي ربيعة: ١٤٣، ١٧٦، ٢٧٣.
عياض بن زهير: ٢٢٦.
عياض بن صبغاء: ٢٩.
العيزار بن حريث: ١٤٢، ١٩٣، ٢٠٩.
عيسى بن عبد الله التميمي: ١٣٤، ١٥٩، ٢٠٦، ٢٣٠، ٢٧٢، ٢٧٤.
عيسى بن مريم: ٥١، ٦٦، ٩٢، ١٣٣، ١٩١، ٢١٥، ٢٢٢، ٢٧٤، ٢٩٥، ٢٩٧.
العيطالجة السهمية: ١١٢.
ف فاطمة ابنة الحسين: ١٣٤، ٢٢٠.
فاطمة بنت الخطاب: ١٤٣.
فاطمة ابنة زيد بن الأصم: ٨٢.
فاطمة بنت صفوان: ٢٢٧.
فاطمة بنت عمرو: ٣٣، ١٥٠.
فاطمة ابنة المحجل: ٢٢٥.
فاطمة ابنة النبي: ٨٢، ١٤٧، ٢١١، ٢٤٤ إلى ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٠.
فاطمة ام النعمان بن عمرو: ١١٣.
فائد بن عبد الرحمن: ٢٤٣، ٢٨٣.
فراس بن النضر: ٢٢٤.
الفضل بن عباس: ٢٦٦، ٢٦٧.
فضيل الأعور: ٢٩٦.
فطر بن خليفة: ٢٧٢.
فكيهة بنت يسار: ١٤٣، ٢٢٥.
فلانة ابنة حرب: ٨٢.
فلانة ابنة سعيد: ٨٢.
فليح الكندي: ٢٣٢.
ق قارون: ٢٠٩.
القاسم بن الفضل: ٢٧٩.
القاسم بن عبد الرحمن: ٣٣٠.
القاسم بن النبي: ٨٢، ٢٤٥.
أم قبال ابنة نوفل: ٤٣.
قبيصة بن ذؤيب: ٢٢٢.
قتادة بن النعمان: ٣٢٨.
قحافة- أبو أبي بكر: ١٩٢.
قدامة بن مظعون: ١٤٣، ١٧٧، ٢٢٥.
قرة بن خالد: ١٣٠، ٢٨٨.
قصي بن كلاب: ١٩٨.
ابن قميئة الليثي: ٣٢٩، ٣٣٤.
أبو قيس بن الأسلت: ١٤٤.
[ ١ / ٣٥٣ ]
أبو قيس بن الحارث: ٢٢٦.
قيس بن الربيع: ٦٥، ٨٦، ٩٧، ٢١٢، ٢٣٨، ٢٩١.
أبو قيس بن الفاكه: ١٤٤.
قيس بن مخرمة: ٤٨.
قيلة ابنة حذافة: ٨٢.
قيصر: ٥٨، ١٣٨.
ك كريز بن ربيعة: ٦٧.
كسرى: ١٣٨، ٢٨٨.
كعب الأحبار: ٦٦، ٩٥، ١٤١.
كعب بن الأشرف: ٢٩٩.
كعب بن مالك: ٣٣٠.
أم كلثوم ابنة أبي بكر: ٢٣٠.
أم كلثوم ابنة سهيل: ٢٢٥.
أم كلثوم ابنة علي: ٢٤٧ إلى ٢٥٠.
أم كلثوم ابنة النبي: ٨٢، ٢٤٥ ل اللات: ٧٤، ٧٥، ٣٧، ١٣٧، ١٩١ إلى ١٩٣.
لبابة ابنة الأسود: ٢٦٨.
لبيد بن ربيعة: ١٧٩.
أبو لهب: ٣٢، ١٢٨، ١٤٤، ١٤٦، ١٥٠، ١٥٦، ٢٣٢.
ليلى ابنة أبي حثمة: ١٧٧، ٢٢٣.
ليلى أم عبد الله بن عامر: ١٨١.
م مارية القبطية: ٢٧، ٢٧١.
مالك بن أهيب: ٢٢٤.
مالك بن عمرو: ٣٢٤.
مالك بن ربيعة: ٢٢٥.
مالك بن مغول: ٢٧٩، ٢٨٢.
المبارك بن فضالة: ٢١٢، ٢٣٠، ٢٧١، ٢٧٥، ٢٧٩.
مجاهد: ٩٤، ٩٥، ٩٧، ١٣٧، ١٤٧، ٢٠٦.
محارب بن فهر: ٨٢.
محسن بن علي: ٢٤٧.
محمد بن ابراهيم: ٢٩٣.
محمد بن أبي أنيسة: ٢٣٧.
محمد بن ثابت: ١٤١.
محمد بن جبير بن مطعم: ١٤٢.
محمد بن جعفر بن الزبير: ١١٩، ٢٥٠، ٢٦٣، ٣٣٥.
محمد بن أبي حذيفة: ١٧٦، ٢٢٣.
محمد بن أبي حميد: ٢٠٩.
محمد بن سيرين: ٦٥، ١٩٢، ٢٨٧.
محمد بن طلحة: ٢٧٠.
[ ١ / ٣٥٤ ]
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: ١١٩، ١٣٩، ٢٧٠.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المازني: ٣٣٤.
محمد بن عبد الله بن قيس: ٧٩.
محمد بن عبد الله- رسول الله-: ٤٥، ٤٨، ٥١، ٧٣، ٧٥ إلى ٧٩، ٨١ إلى ٨٣، ٨٦، ٩٠، ٩٦، ٩٨ إلى ١٠٠، ١٠٨ إلى ١١٠، ١١٣، ١١٨، إلى ١٢٤، ١٢٩، ١٣٠، ١٣٢، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٧ إلى ١٣٩، ١٤١، ١٤٢، ١٤٤ إلى ١٥١، ١٥٦، ١٦٠، ١٧١، ١٧٤، ١٧٧، ١٧٨، ١٨١، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٦، ١٩٠، ١٩٣ إلى ١٩٥، ١٩٧ إلى ٢٠٠، ٢٠٣ إلى ٢٠٧، ٢٠٩ إلى ٢١٣، ٢١٩، ٢٢٦، ٢٢٨ إلى ٢٣٠، ٢٣٢ إلى ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥٣ إلى ٢٦٨، ٢٧١ إلى ٢٧٣، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٨ إلى ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٩، ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٥، ٢٩٧، ٣٢١ إلى ٣٣٦.
محمد بن علي بن الحسين: ١٠٨، ١٣٠، ٢٤٥، ٢٤٩، ٢٥١، ٢٩٢.
محمد بن عمرو: ٢٨٤، ٣٢٨.
محمد بن فضيل: ١٣١.
محمد بن قيس: ٩٧، ١٥٢، ٢٣٠.
محمد بن كعب: ١٩٣، ١٩٤، ٢٠٦، ٢٧٤، ٣٣٥.
محمد بن أبي محمد: ١٥٠، ٢٩٩.
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري:
١١٣، ١٢٠، ١٣٢، ١٤٢، ١٨٩، ١٩٥، ٢١٢، ٢١٦، ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢٢، ٢٣٢، ٢٣٥، ٢٣٧، ٢٧٢، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٩٢، ٢٩٥، ٢٩٩، ٣٢٢، ٣٣٠.
محمد بن المنكدر: ٢٠٩.
محمد بن يحيى بن حيان: ٣٢٢.
محمود بن لبيد: ٨٤، ٨٧، ٣٣٢.
محمية بن جزء: ٢٢٦.
مروان بن الحكم: ٢٥١.
مريم ابنة عمران: ٢٤٤.
مزيد بن عبد الله: ٢٨٣.
مسافع بن طلحة: ٣٢٩.
مسعر بن كدام: ٢٣١.
مسعود بن القاري: ١٤٣.
مسلم بن صبيح: ١٩٣.
مسلمة بن عبد الله: ٩٦.
مصعب بن عمير: ١٧٦، ١٩٣، ١٩٤، ٢٢٣، ٣٢٩.
[ ١ / ٣٥٥ ]
المطالب بن أزهر: ١٤٣.
مطعم بن عدي: ١٥٢، ١٥٣، ١٦٢، ١٦٥، ١٨٦.
المطلب بن أزهر: ٢٢٥.
المطلب بن عبد الله: ٤٨.
معاذ بن جبل: ٢٩٧، ٢٩٨.
معاوية بن أبي سفيان: ٢٥١.
معتب بن عوف: ١٧٧، ٢٢٥ أبو معشر المديني: ٩٧، ١٥٢، ١٩٥، ٢٣٠، ٢٦٠، ٢٧٤.
معمر بن الحارث: ١٤٣، ٢٢٦.
معيقب بن أبي فاطمة: ٢٢٧.
المغيرة بن شعبة: ٢١٠.
المغيرة بن عبد الله بن عمرو: ٣٤، ٣٥، ٦٤.
المغيرة بن نوفل: ٢٤٦.
المقداد بن الأسود: ١٧٦، ٢٢٥.
المقوم بن عبد المطلب: ٣٢.
مكحول: ١٣٠.
مناة: ٩٩.
منبه بن الحجاج: ١٤٨، ١٩٧.
منصور بن إبراهيم: ١١٢.
منصور بن أبي رزين: ٢٦٩.
منصور بن عكرمة: ١٦٧.
المنهال بن عمرو: ٢٧٧.
المهاجر بن عكرمة: ٢٥٣.
موثر بن غفاره: ٢٩١.
أبو موسى الأشعري: ٩٦، ١٤٢.
موسى بن الحارث: ٢٢٨.
موسى بن طلحة: ١٥٥.
موسى النبي: ٩٦، ١١٥، ١٢٢، ١٢٤، ١٣٣، ١٥٧، ١٩١، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٥، ٢٢٢، ٢٧٤، ٢٩٣، ٢٩٥، ٢٩٧.
ميسرة غلام خديجة: ٨١، ١١٤.
ميكائيل: ١٢٣.
ميمون بن مهران: ١٣٦، ٢٦٦.
ميمونة بنت الحارث: ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٩.
ن ناجيه بن كعب: ٢٣٩.
نافع بن جبير: ٩٨، ١١١.
نائلة: ٢٤.
نبيه بن الحجاج: ١٤٨، ١٩٧.
نجاح العرافة: ٣٦.
نجاشي الحبشة: ٥٨، ٦٠، ١٥٩، ١٦٩، ٢١٤، ٢١٦، ٢١٨، ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٨، ٢٥٩.
[ ١ / ٣٥٦ ]
ابن أبي نجيح: ١٠٠.
أبو نجيح: ٢٤٤.
النحام نعيم بن عبد الأسد.
النضر بن الحارث: ١٩٧، ٢٠٠ إلى ٢٠٢.
أبو نضرة العبدي: ٢٧٩.
أبو نضر أبو عمر: ١٨٥.
النعمان بن ثابت: ٢٥٤، ٢٦١.
النعمان بن عمرو: ١١٣.
نعيم بن عبد الأسد: ١٤٤، ١٨١.
نفيل الهذلي: ٦٢، ٦٤.
نفيل بن هشام: ١١٨.
النهدية: ١٩١.
نوح النبي: ٩٥، ١٣٤.
أبو نيزر بن النجاشي: ٢٢٠.
هـ هاجر أم إسماعيل: ٢٦، ٩٨.
هالة بنت عبد مناف: ٨٢.
أبو هالة النباشي: ٢٤٥.
هانىء بن هانىء: ٢٤٧.
هبار بن سفيان: ٢٢٥.
هبل: ٢٣، ٣٢، ٤٠، ٤٥.
الهرمزان: ٦٦.
أبو هريرة: ١٤٧، ٢١٩، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٨٦.
هزان بن سعيد: ٢٨٦.
هشام بن أبي حذيفة: ٢٢٥.
هشام بن سعد القرشي: ٢٤٩.
هشام بن سعيد: ١٧٤، ٢١٠.
هشام بن سنبر: ٢٥٣.
هشام بن العاصى: ١٧٧، ٢٢٦.
هشام بن أبي عبد الله: ٢٦٥.
هشام بن عروة: ٩٧، ٩٩، ١١٦، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٥، ١٣٦، ١٤٦، ١٩٠، ١٩١، ١٩٥، ٢٠٦، ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٥٥، ٢٦٩، ٢٧٥.
هشام بن عمرو: ١٦٢، ١٦٥.
هشام بن الوليد: ٢٧٣.
هند بنت أثاثة: ٣٣٣.
هند بنت أبي أمية أم سلمة.
هند بنت عتبة: ٢٢٨، ٣٢٣، ٣٢٧، ٣٣٣.
الهندية: ١٩١.
ابنة الهندية: ١٩١.
[ ١ / ٣٥٧ ]
هود النبي: ٩٥، ١١٥، ١٣٤.
ابن الهيبان: ٨٥، ٨٦.
وواقد بن فائد: ١٤٤.
واقد بن محمد: ٢٤٨.
وحشي غلام جبير بن مطعم: ٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٩.
ورقة بن نوفل: ٤٢، ٤٣، ١١٤ إلى ١١٦، ١١٩، ١٢٢، ١٢٣، ١٣٢، ١٣٣، ١٩٠.
وقاص بن أبي وقاص: ٢٢٤.
أبو وقاص مالك بن أهيب الوليد بن عتبة: ٢١١.
الوليد بن المغيرة: ١٠٤، ١٠٥، ١١٠، ١٤٤، ١٤٨، ١٥٠، ١٥١، ١٥٩، ١٧٨، ١٧٩، ١٨٤، ١٩٧، ٢٧٣.
أبو الوليد عتبة بن ربيعة.
وهب بن سنان: ٩٤.
أبو وهب بن عبد المطلب: ١٠٣.
وهب بن عبد مناف بن زهرة: ٤٢، ١٠٥، ١٠٧.
وهب بن عقبة: ٩٦.
وهب بن كعب: ١٢٤.
ي يحيى بن أبي الأشعث: ١٣٧.
يحيى بن أبي أنيسة: ١٠٠، ٢٨١، ٢٨٢.
يحيى بن جعدة: ٥١.
يحيى بن أبي حية: ٢٩١.
يحيى بن سلمة: ٩٤.
يحيى بن عباد: ١٠٦، ٢٢٦، ٢٥٦، ٣٢٧، ٣٣٢.
يحيى بن عبد الله: ٨٤.
يحيى بن عروة: ١٨٦، ٢٢٩.
يحيى بن أبي كثير: ٢٥٣.
يزيد بن الأصم: ٢٦٦.
يزيد بن أبي حبيب: ٩٢، ٢٨٣.
يزيد الرقاشى: ٩٦، ٢٣٨.
يزيد بن ركانة: ٢٧٠.
يزيد بن رومان: ٢١٧، ٢١٩، ٢٧٣.
يزيد بن زياد: ١٩٣، ١٩٤، ٢٠٦، ٢٣٢، ٢٧٢.
يزيد بن عبد الله: ٢٨٨.
يعقوب بن عتبة: ٦٥، ١١٣، ١٥٤، ٢٣٤.
يعلى بن مرة: ٢٧٧.
[ ١ / ٣٥٨ ]
أم يقظة بنت علقمة: ١٧٧.
أبو يكسوم أبرهة الأشرم.
يوسف بن صهيب: ١٤١، ١٣٨.
يوسف بن ميمون: ٩٨، ٩٩، ٢٨٩.
يونس الايلي: ٢٢٠.
يونس بن عمرو: ١١٤، ١٢٤، ١٣٢، ١٤٢، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١١، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٩، ٢٤٧، ٢٦٠، ٢٨٩.
يونس بن أبي مسلم: ٨٦.
يونس النبي: ١٣٦، ١٩١.
[ ١ / ٣٥٩ ]
أعلام الجماعات
أالأحابيش: ٢٣٥، ٣٢٣، ٣٢٦.
أحبار اليهود: ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٤.
بنو اراش: ١٩٥.
بنو أسد بن خزيمة: ١٠٥، ١٩٧، ٢٠٥، ٢٢٧، ٢٥٩، ٢٦٢.
بنو أسد بن عبد العزى: ٤٢، ١٧٦، ٢٢٣، ٢٢٧.
بنو إسرائيل: ٢٠٩.
بنو أسلم: ١٧١، ٢٨٠.
بنو إسماعيل: ٢٣، ٤٣.
الأشعريون: ٦١ إلى ٦٤.
بنو أمية: ١٧٦، ١٩٠، ٢٢٣، ٢٢٧.
الأنصار: ١١٣، ٢٥٥، ٢٧٨.
الأوس: ٥٢.
ب بنو بكر: ٢٨.
بنو بكر من بني الأشجع: ١٩٢.
بنو بهراء: ٢٢٥.
ت بنو تميم: ٤٨، ١٤٤، ٢٢٦.
بنو تيم: ١٠٥، ١٥٣، ١٥٧، ٢٢٨.
ث بنو ثعلبة بن يربوع: ٢٣٣.
ثقيف: ٦٢، ١١٣.
ثمود: ٢١١، ٢٧٤.
ج جرهم: ٢٣، ٢٤، ٥٤.
بنو جمح: ١٧٧، ١٩٠، ٢٢٣، ٢٢٥، ٢٦٤.
ح بنو الحارث بن عبد مناة: ٢٣٥.
بنو الحارث بن فهر: ١٧٧، ٢٢٤.
بنو حارثة: ٣٢٥.
الحبشة: ١٧٤، ١٧٦، ١٨١، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٨، ٢٢٢، ٢٥٤، ٢٥٩.
الحمس: ٦١، ٩٨، ٩٩، ١٠١، ١٠٢.
حمير: ٥٥ إلى ٥٩.
[ ١ / ٣٦٠ ]
خ خثعم: ٦١، ٦٣، ٦٤.
خزاعة: ١٠٢، ١٠٣، ١٢٠، ١٤٤، ١٧٧، ٢٧٣.
الخزرج: ٥٢، ٣٣٤.
د دوس: ٢٨٤، ٢٨٦.
بنو الدئل: ١٨٥.
ر ربيعة: ٢٠٩.
الروم: ١٠٤، ٢٠٩، ٢٨٧.
ز بنو زبيد: ٢٢٦.
بنو زهره: ٤٢، ١٠٥، ١٤٣، ١٧٦، ١٨٢، ٢٢٣، ٢٢٨، ٢٥٣.
بنو زهير بن أقيش: ٢٨٩.
س بنو سعد بن بكر: ٢٣٤.
بنو سعد بن ليث: ١٤٤.
بنو سعد بن هزيم: ٢٤، ٢٥، ٤٩، ٥١.
بنو سليم: ٦١.
بنو سهم: ١٠٥، ١١٢، ١٧٧، ٢٢٦، ٢٥٧.
ش شنؤة: ٢٩٦.
ص بنو صبغاء: ٢٩، ٣٠.
ع عاد: ٢١١، ٢٢٩.
بنو عامر بن لؤي: ١٤٣، ١٤٤، ١٧٧، ٢٢٣ إلى ٢٢٥، ٢٦٦.
بنو عبد بن قصي: ١٧٦، ٢٢٤، ٢٢٧.
بنو عبد الأشهل: ٨٤.
بنو عبد الدار: ١٠٥، ١٠٧، ١٧٦، ١٩٧، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٧، ٢٤٥.
بنو عبد شمس: ١٥٠، ١٥٣، ١٥٧.
بنو عبد القيس: ٩٢، ٢٩١.
بنو عبد الله من كلب: ٢٣٢.
بنو عبد المطلب: ١٤٦، ١٤٧، ١٥٩، ٢٠٧، ٢٣٢، ٢٣٧، ٢٩٣.
بنو عبد مناف: ٣٨، ٦٩، ١٠٥، ١٤٩، ١٥٣، ١٦٥، ٢٠٠، ٢٠٨.
بنو عدي: ١٠٥، ١١٠، ١٤٤، ١٧٧، ١٨١، ١٨٥، ٢٢٣.
بنو عدي بن النجار: ٦٥، ٣٣٠.
عك: ٦١.
[ ١ / ٣٦١ ]
عكل: ٢٨٩.
آل عمار بن ياسر: ١٩٢.
بنو عمر بن تميم: ٢٤٥.
غ بنو غالب: ١٩١، ٢١١.
غفار: ٢٦٨.
ف فارس: ٢٠١، ٢٠٩.
ق قريش: ٢٣ إلى ٢٥، ٢٧ إلى ٢٩، ٣٢، ٣٤، ٣٦، ٣٩، ٥٢، ٥٤، ٦٢، ٧٤، ٨١، ٩٧، ١٠٣، ١٠٥ إلى ١٠٧، ١١٠ إلى ١١٢، ١١٥، ١١٨، ١٢٠، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٤، ١٤٧ إلى ١٥٠، ١٥٢ إلى ١٥٥، ١٥٨، ١٦١، ١٦٥، ١٧١، ١٧٩، ١٨١، ١٨٤ إلى ١٨٦، ١٩٣، ١٩٥، ٢٠٢، ٢٠٧ إلى ٢٠٩، ٢١١ إلى ٢١٣، ٢١٨، ٢٢١، ٢٢٩، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٧، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٧٤، ٢٧٥، ٣٢١ إلى ٣٢٦.
بنو قريظة: ٥٢، ٨٥، ٨٦، ٩٠، ٢٩٧.
قيس عيلان: ١٧٦.
بنو قيلة: ٩٠، ٣٢٦.
ك بنو كعب بن لؤي: ١٥٧.
بنو كلاب بن مرة: ٣٥، ١١٠.
بنو كلاب: ٢٦٧.
بنو كلب: ٩٠، ٢٣٢.
بنو كنانه: ٦١، ١٠٢، ١٢٠، ٢٣١، ٢٣٣، ٣٢٣.
كندة: ٢٣٢.
ل بنو لؤي: ١١٠، ١٥٧.
م بنو مالك بن حسل: ٢٦٦.
بنو مخزوم: ٣٥، ١٠٥، ١٤٤، ١٥٣، ١٦٤، ١٦٨، ١٧١، ١٧٦، ٢٢٣، ٢٢٥، ٢٧٣.
مدين: ٢٢٩.
بنو مرة: ١١٠، ٢٢٦.
بنو المصطلق: ٢٦٣.
مضر: ٢٠٩.
بنو المطلب: ١٤٨، ١٥٦، ١٦١.
بنو المغيرة: ١٦٨، ١٩٢.
[ ١ / ٣٦٢ ]
بنو ملكان: ٦١.
بنو مليح بن عمرو: ١٠٣.
بنو مؤمل: ٣٠.
ن بنو النجار: ١١٣.
بنو النضير: ٨٥.
بنو نوفل: ١٥٠، ١٥٣، ١٧٦، ٢٢٤، ٢٥٧.
هـ بنو هاشم: ١٤٨، ١٥٦، ١٥٧، ١٦٠، ١٦١، ١٦٣، ١٦٥، ١٦٦، ١٨١، ٢٠٦، ٢٢٦.
هذيل: ٥٣، ٨٥.
وبنو الوحيد: ٢٦٧.
ي يهود: ٥٢، ٧٥، ٨٥، ٨٦، ١١٣، ٢٠٤، ٢٦٤، ٢٨٤.
[ ١ / ٣٦٣ ]
أعلام الأماكن
أالأبواء: ٦٥.
أجنادين: ٢٢٧.
أحد: ٩٦، ١١٢، ١٧٦، ١٩٣، ٢٦٠، ٣٢١، ٣٢٥.
ايلة: ٢٧٢.
ب بدر: ١١٢، ١٧٦، ٢١١، ٢٢٣، ٢٢٦، ٣٢٢، ٣٣٣.
بصرى: ٤٥، ٥١، ٧٣، ٧٦، ٧٧، ١١٥، ١١٩.
بيت المقدس: ٢٨٦، ٢٩٥.
بئر الملك: ٥٢.
ت تستر: ٦٦.
ث ثبير: ٩١.
ج جده: ١٠٤.
الجزيرة: ١١٩.
جمدان: ٥٣.
جيّ: ٨٧.
ح الحجاز: ٣٦.
الحديبية: ٢٢٣.
حراء: ١١٧، ١٢١.
الحيرة: ٢٠١.
خ خطم الحجون: ١٦٦.
الخندق: ١٧٦.
خيبر: ٣٦، ٢٢٢.
د الدف: ٥٣.
ذ ذي الحليفة: ٢٨٠.
ذي المجاز: ٢٣٢.
ر الربذة: ٢٣٢.
[ ١ / ٣٦٤ ]
س سرف: ٢٦٦.
ش الشام: ٢٤، ٢٥، ٤٥، ٥٠، ٧٣، ٧٥، ٨١، ٨٥، ٨٨، ٩٤، ١١٨، ١١٩، ٢٠٠، ٢٢٦، ٢٧٢، ٢٩٩.
ص الصفا: ٥٣، ٩٨، ٩٩، ١٧١، ١٨١، ١٨٣، ٢٠٩.
صنعاء: ٥٩، ٦٦، ٢٧٢.
ط الطائف: ٦٢.
ظ ظفار: ٥٥.
ع عرفات: ٩٧، ٩٨، ١٠٢، ١١٠، ١١١.
عمورية: ٨٩، ٩٢.
عمواس: ٢٢٦.
ق قباء: ٥٢، ٩٠، ٢٨٠.
أبو قبيس: ٩٦.
ك الكوفة: ١٣٧.
م مأرب: ٥٥.
المدينة: ٥٢، ٦٥، ٩١، ١٧٤، ١٧٦، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٢٢، ٢٣٣، ٢٥٨، ٢٧٥، ٢٨٠، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٤.
مرج الصفر: ٢٢٧.
المروة: ٥٣، ٩٨، ٩٩.
المغمس: ٦٢، ٦٤.
مكة: ٣٢، ٥٣، ٦٢، ٦٣، ٧٥، ٧٩ إلى ٨١، ٨٥، ٩٤، ٩٧، ١٠١، ١٠٣، ١٠٥، ١١٧ إلى ١١٩، ١٢١، ١٢٤، ١٤١، ١٤٤، ١٤٧، ١٦٦، ١٧٤، ١٧٦ إلى ١٧٨، ١٨٦، ١٩٢ إلى ١٩٥، ١٩٧، ٢٠٠ إلى ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٠٨، ٢١٠، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٨، ٢٢٠ إلى ٢٢٢، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٥٤، ٢٧٥، ٢٧٩، ٢٩٥، ٣٢٢، ٣٣١، ٣٣٤.
منى: ١٠١.
المنكدر: ١٨٥.
[ ١ / ٣٦٥ ]
مؤتة: ٢٢٦.
الموصل: ٨٩، ١١٩.
ن نصيبين: ٨٩.
نجران: ٢١٨.
ووادي القرى: ٩٠.
وادي وج: ٦٢.
ي اليمامه: ٢٢٣.
اليمن: ٥٩، ٨٥، ٩٥.
[ ١ / ٣٦٦ ]
فهرس الآيات القرآنية
اسم السورة رقم الآية الآية رقم الصفحة غافر ٢٨ أتقتلون رجلًا أن ٢٣٠ البقرة ١٨٣- ١٨٧ أحل لكم ليلة ٢٩٩ المطففين ١٣ إذا تتلى عليه ٢٠١ التكوير ١- ١٤ إذا الشمس ١٨٣ البقره ١- ٥ ألم ذلك الكتاب ٢٨٣ ص ٦- ٨ امشوا واصبروا ٢٣٧ الأنفال ٤١ إن كنتم آمنتم ١٣٠ الأعراف ٥٠ إن الله حرمها ٢٣٣ هود ٥٤ إن نقول ألا ١٣٤ القدر ١ إنا أنزلناه ١٣٠ الحجر ٩٥ إنا كفيناك ٢٧٣ الشعراء ٢١٤- ٢١٦ وأنذر عشيرتك ١٤٥ القصص ٥٦ إنك لا تهدي ٢٣٧ الجن ٦ أنه كان ١١٢ الأنعام ٥٦ إني نهيت أن ١٣٥ القصص ٥٧ أولم نمكن ٢٠٩ الأعراف ١٥٧ أولئك هم ٨٣ القمر ٤٦ بل الساعة ٣١ الأحزاب ٥١ ترجي من ٢٦٩ البقرة ١٩٩ ثم أفيضوا ٩٧، ١١٠ فصلت ١- ٣ حم. تنزيل ٢٠٧
[ ١ / ٣٦٧ ]
اسم السورة رقم الآية الآية رقم الصفحة الدخان ١- ٣ حم والكتاب ١٣٠ الكهف ١- ٢ الحمد لله ٢٠٣ المدثر ١١- ٢٦ ذرني ومن ١٥١ القصص ٥٢- ٥٥ الذين آتيناهم ٢١٨ الأنعام ٨٢ الذين آمنوا ٢٩٢ الحجر ٩١- ٩٢ الذين جعلوا ١٥٢ الشورى ٣٦- ٤٢ الذين يجتنبون ١٧٥ الرحمن ١ الرحمن علم ١٨٦ الطلاق ١٢ سبع سماوات ١٣١ العلق ٩- ١٨ سندع الزبانية ٢٣٠ عبس ٢٦- ٣١ شققنا الأرض ١٣١ البقرة ١٨٥ شهر رمضان ١٣٠ طه ١- ١٦ طه ١٨٣ عبس ١- ٩ عبس وتولى ٢٣١ القلم ١٣ عتل بعد ذلك ١٥٩ البقرة ٢٠٠ فإذا قضيتم ٩٨ الأحقاف ٣٥ فاصبر كما ١٣٤ الحجر ٩٤ فاصدع بما ١٤٥ الليل ٥- ٧ فأما من أعطى ١٩٢ آل عمران ١٠٦ فأما الذين ٨٦ الكوثر ١- ٣ فصل لربك ٢٤٥ الحج ٣٦ فكلوا منها ١٠٠ البقرة ١٥٨ فلا جناح ٩٩ النور ٥٥ فمن كفر ١٧٥ الممتحنة ٤ قد كانت لكم ١٣٤
[ ١ / ٣٦٨ ]
اسم السورة رقم الآية الآية رقم الصفحة مريم ١ كهيعص ٢١٥ فصلت ٣٦ لا تسمعوا لهذا ٢٠٥ الأحزاب ٥٢ لا يحل لك ٢٦٩ آل عمران ١٢٨ ليس لك من ٢٣٤ مريم ٦٤ ما كان ربك نسيا ١٣٦ التوبة ١١٣ ما كان للنبي ٢٣٨ لقمان ٢٧ ما نفذت كلمات ٢٠٤ الفتح ٢٩ محمد رسول الله ٨٣ الاسراء ١١٠ وابتغ بين ذلك ٢٠٦ آل عمران ٨١ وإذ أخذ الله ١٢٩ الأحزاب ٣٧ وإذ تقول للذي ٢٦٢ الفرقان ٦٣ وإذا خاطبهم ٢١٩ المائدة ٨٢- ٨٣ وإذا سمعوا ما ٢١٩ الصف ٦ وإذ قال عيسى ٨٣ الأنعام ١٠٩- ١١١ وأقسموا بالله جهد ٢٧٤ الفيل ٢ وأرسل عليهم طيرًا ٦٥ النجم ٦١ وأنتم سامدون ٢١٢ النحل ١٢٦ وإن عاقبتم ٣٣٥ محمد ١٧ والذين اهتدوا ٨٦ الاسراء ٦٠ والشجرة الملعونة ٢١٠ الضحى كلها والضحى ١٣٥ فصلت ٥ وقالوا قلوبنا ١٥٢ البقرة ٨٩ وكانوا من قبل ٨٤ الزمر ٦٤- ٦٦ وكن من الشاكرين ٢٣٠ الحجر ٩٤ ولا تجهر بصلاتك ولا ٢٠٦ (السير والمغازي- م: ٢
[ ١ / ٣٦٩ ]
اسم السورة رقم الآية الآية رقم الصفحة الواقعة ٧٩ ولا يمسه إلا ١٨٣ الأحقاف ٢٩- ٣٠ ولوا إلى قومهم ١١٢ الرعد ٣١ ولو أن قرآنًا ٢٧٥ الحج ٥٢ وما أرسلنا من قبلك ١٧٨ يوسف ١٠٦ وما يؤمن أكثرهم ١٢٠ الأنعام ٢٦ وهم ينهون عنه ٢٣٨ آل عمران ٦٤ ويا أهل الكتاب ٢٢٨ الاسراء ٨٥ ويسألونك عن الروح ٢٠٢ نوح ١١ ويمددكم بأموال ٢٠٩ يونس ٧١ يا قوم أن كان ١٣٤ الأعراف ٣١- ٣٢ يا بني آدم خذوا ١١١ الحجرات ١٣ يا أيها الناس إنا ٩٨ الأحزاب ٢٨- ٢٩ يا أيها النبي قل ٢٦٩
[ ١ / ٣٧٠ ]
فهرس الشعر
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الأول ٦٨ ٥ الهمزة أروى ابنة عبد المطلب
على سمح سجيته الحباء
٦٩- ٧٠ ١٠ الباء عبد المطلب بن هاشم
عبد مناف وهو ذو تجارب
١٥٠ ٦ «أبو طالب بن عبد المطلب
سوى أن منعنا خير من وطىء التربا
١٦٣ ١٧ «أبو طالب بن عبد المطلب
ودمع كسح السقاء السرب
١٠٩ ١٠ «الزبير بن عبد المطلب
إلى الئعبان وهي لها اضطراب
١٦٣- ١٦٤ ١١ «أبو طالب بن عبد المطلب
وشعب العصا من قومك المنشعب
١٥٧ ١١ «أبو طالب بن عبد المطلب
لؤيًا وخصا من لؤي بني كعب
٢٢١- ٢٢٢ ٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
وزيد وأعداء العدو الأقارب
٣٥ ١٢ «أبو طالب بن عبد المطلب
ورب ما أنضى من الركاب
١٠٧- ١٠٨ ٦ «وهب بن عبد مناف
أنا أبينا فلا نؤتيكم غلبا
٣٤- ٣٥ ٨ «المغيرة بن عبد الله بن عمرو
وذبحه خرقًا كتمثال الذهب
٤٧ ٥ «عبد المطلب بن هاشم
ونعم مدعى السائل المكروب
١٠٥ ٤ «شاعر من العرب
لرحت وراحت رحلها غير خائب
٣٨ ٣ التاء عبد المطلب بن هاشم
أنج بني من قداح كتبت
١١٠ ٥ «الزبير بن عبد المطلب
ومخطفها الثعبان حين تدلت
٣٨ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
فاذبح الذود التي قد عطلت
٦٧- ٦٨ ٦ «البيضاء أم الحكيم
وبكي ذا الندى والمكرمات
١٧٢ ٦ «حمزة بن عبد المطلب
من أمرك الظالم إذ مشيت
[ ١ / ٣٧١ ]
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الأول
٢٢٧ ٢ الجيم سعيد بن العاصي
سائلًا إذا شب واشتدت بدماه
٤٦ ٩ الحاء عبد المطلب بن هاشم
دعوة مبتاع رضاه رابح
١١٥ ١٢ «ورقة بن نوفل
وفي الصدر من اضمارك الحزن قادح
٣٣- ٣٤ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
إني أخاف أن يكون قدح
٢٧٤ ١ «مما تمثل به هشام بن الوليد
فيبقى بيننا أبدًا تلاح
٥٨ ٦ «عبد كلال
وقد اتهمت في غش النصيح
٥٣ ٣ الدال تبع الحميري
حتى أتاني من هذيل أعبد
٢٩ ٤ «عياض السلمي
اقتل بني الصبغاء إلّا واحدا
٦٩ ٩ «عبد المطلب بن هاشم
بموحد بعد أبيه فرد
٤٥ ٤ «آمنة أم النبي
من شر كل حاسد
٣٧ ٥ «عبد المطلب بن هاشم
إن شئت ألهمت الصواب والرشد
٧٨ ١٣ «أبو طالب بن عبد المطلب
كأن لا يراني راجعا لمعاد
٥٢- ٥٣ ٣ «تبع الحميري
ألا أجوز وبالحجاز مخلد
٧٦- ٧٧ ١٢ «أبو طالب بن عبد المطلب
عندي بمثل منازل الأولاد
٦٧ ٢ «أميمة ابنة عبد المطلب
وساقي الحجيج المحامي عن الحمد
٤٦- ٤٧ ١٠ «عبد المطلب بن هاشم
لما رأى جدي واجتهادي
٥٤ ٦ «تبع الحميري
ترى الناس نحوهن ورودا
٢٣٩- ٢٤٠ ١٦ «علي بن أبي طالب
لشيخى بنعي والرئيس المسودا
٤٠ ٥ «عبد المطلب بن هاشم
إن بني ثمرة فؤادي
١٦٧ ٨ «أبو طالب بن عبد المطلب
على نأيهم والله بالناس أرود
٦٧ ٥ «صفية ابنة عبد المطلب
على رجل بقارعة الصعيد
٢٧ ٥ «عبد المطلب بن هاشم
ربى وأنت المبدي المعيد
٤٤ ٩ الراء عبد المطلب بن هاشم
أعلنت قولي وحمدت الصبرا
[ ١ / ٣٧٢ ]
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الأول
٣٨ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
ورب من حج له وكبر
٦٤ ٥ «عبد المطلب بن هاشم
من اللئام فلم تخلق لهم دارا
٢٢٩ ٣ «عبد الله بن الحارث السهمي
كما جحدت عاد ومدين والحجر
١٥٠ ٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
عذري وما إن جئت من عذر
٣٦ ٢ «عبد المطلب بن هاشم
واصرف عنه شر هذا القدر
٣٧ ٢ «عبد المطلب بن هاشم
ورب من يأتي بكل نذر
٦٨ ٦ «برة ابنة عبد المطلب
على طيب الخيم والمعتصر
٤١ ١ «آمنة أم النبي
في الهاشمي والكريم العنصر
١٥٣ ١١ «أبو طالب بن عبد المطلب
يرش على الساقين من بوله قطر
١١٠ ٣ «الوليد بن المغيرة
ورأي لمن رام الأمور على ذعر
١٥٦- ١٥٧ ٦ «صفية ابنة عبد المطلب
ففيم الأمر فينا والامار
١١٧ ٨ «زيد بن عمرو بن نفيل
أدين إذا تقسمت الامور
١٨٤ ٨ «عمر بن الخطاب
له علينا أيادي ما لها غير
١٢٣- ١٢٤ ١٢ «ورقة بن نوفل
وما لشيء قضاه الله من غير
٦٤ ٢ السين المغيرة بن عبد الله
أهلكت أبا يكسوم والمغلس
٣٩ ٣ العين عبد المطلب بن هاشم
ورب من يدفع عند المدفع
٣٧ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
أنج عبد الله رب النفع
٣٠ ٣ الفاء أبو تقاصف الخناعى
وسامع هتاف كل هاتف
٢٠٨ ١٢ «أبو طالب بن عبد المطلب
وأحلام أقوام لديك سخاف
٣٢١ ٥ ««««
ت ومن دمع كعب لها تذرف
١٧٣ ٩ «حمزة بن عبد المطلب
إلى الاسلام والدين الحنيف
[ ١ / ٣٧٣ ]
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الأول
١٧٩ ٧ القاف عثمان بن مظعون
تقول ولكني بأحمد واثق
٢١١- ٢١٢ ١١ «أبو طالب بن عبد المطلب
عن البغي في بعض ذا المنطق
٤٩ ٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
ببيض تلألأ كلمع البروق
٤٣ ٤ الكاف أم قبال ابنة نوفل
عليك وفارقك الذي كان جابكا
٤٣ ٣ «عبد الله بن عبد المطلب
يكون وما هو كائن قبل ذلك
٦٢ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
ع حله فامنع حلالك
٦٤ ٢ «عبد المطلب بن هاشم
يا رب فامنع منهم حماكا
١٩٣ ١ «خالد بن الوليد
إني رأيت الله قد أهانك
٣٣٣ ٢ اللام أبو سفيان بن حرب
إن الحرب سجال
١٢٣ ٧ «ورقة بن نوفل
حديثك إيانا فأحمد مرسل
١٥٧- ١٥٨ ١٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
بحق وما تغني رسالة مرسل
١٤٨ ٦ «أبو طالب بن عبد المطلب
يا هاشم والقوم في محفل
١١٧ ٤ «زيد بن عمرو بن نفيل
له الأرض تحمل صخرا ثقالا
٢٢١ ٦ «عبد المطلب بن الحارث
علي وتأباه علي أناملي
٣٠ ٢ «رجل من بني مؤسل
وارم على أقفائهم بمنكل
٣٨- ٣٩ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
ورب من يأتيك للإجلال
٣٣٤ ١ «حسان بن ثابت
أبي حين بارزه الرسول
١٩١ ٦ «عمار بن ياسر
عتيقًا وأخزى فاكهًا وأبا جهل
١٧٩ ١ «لبيد بن عامر
وكل نعيم لا محالة زائل
١٥٦ ٧ «أبو طالب بن عبد المطلب
وقد قطعوا كل العرى والوسائل
٤٠ ٧ «عبد المطلب بن هاشم
أكثرت بعد قلة عيالي
٦١ ١ «جماعة من عك والأشاعره
يأكله عك والأشعريون والفيل
[ ١ / ٣٧٤ ]
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الاول
١٦٩- ١٧٠ ٧ الميم عمرو بن العاص
لمثلك أن يدعى ابن عم لكائن ما
٣٢٣ ٣ «أبو عزيز الجمحي
أنتم بنو الحرب ضرابو الهام
٩٧ ٢ «من أراجيز الطواف بالكعبة
أتمه الله وقد أتما
١٦٠ ١٠ «أبو طالب بن عبد المطلب
طواني وأخرى النجم لم يتقحم
٣٧ ٤ «عبد المطلب بن هاشم
أمنن علينا أن نصاب بالدم
١٠٧ ٦ «عكرمة بن عامر
ونحن جميع او نخضب بالدم
١٦١ ٣ «أبو البختري بن هاشم
كذلك الجهل يكون ذما
٧٧ ١٨ «أبو طالب بن عبد المطلب
بفرقة حر الوالدين كرام
٤٧ ٨ «عبد المطلب بن هاشم
أعطى على رغم العدو زمزما
٩٧ ١ «من أراجيز الطواف بالكعبة
وأي عبد لك لا ألما
١٦٤ ٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
لفي روضة من أن يسام المظالما
٤٣- ٤٤ ٩ «أم قبال ابنة نوفل
وآمنة التي حملت غلاما
٣٩ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
ورب من يهوى بكل معلم
٣٩- ٤٠ ٨ «عبد المطلب بن هاشم
إن بني أحب من تكلم
٦٧ ٤ «عائكة ابنة عبد المطلب
بدمعكما بعد نوم النيام
١٠٢ ١ «رجل من العرب
لقى بين أيدي الطائفين حريم
٢٢٢ ٤ «أبو طالب بن عبد المطلب
وزير لموسى والمسيح بن مريم
٥٧- ٥٨ ٩ «عبد كلال
قرير العين قد قتلوا كريمي
٤٥- ٤٦ ٧ النون آمنة أم النبي
هذا الغلام الطيب الأردان
٣٨ ٣ «عبد المطلب بن هاشم
من كل كوماء له لم تعطن
٢٢٨ ٢ «هند بنت عتبة
أبو حذيفة شر الناس في الدين
٢٢١ ٦ «عبد المطلب بن الحارث
يرجو بلاغ الله والدين
٥٧ ٢ «ذو رعين
فمعذرة الإله لذي رعين
[ ١ / ٣٧٥ ]
رقم عدد الصفحة الأبيات القافية الشاعر الشطر الثاني للبيت الأول
٦٤ ٥ «نفيل الدليل
نعمناكم مع الاصباح عينا
١٥٥ ٥ «أبو طالب بن عبد المطلب
حتى أوسد في التراب دفينا
٥٥ ٤ «خويلد بن أسد
ومهلًا عاذلي لا تعذليني
٣٤ ٥ الهاء عبد المطلب بن هاشم
أيام أحفر وبني وحده
٣٦ ٧ «عبد المطلب بن هاشم
أخاف ربي إن عصيت أمره
١٠٢ ١ «امرأة من العرب
وما بدا منه فلا أحله
١١٨ ٢ «زيد بن عمرو بن نفيل
وإن بيتي أوسط المحله
١٤٩ ٦ «أبو طالب بن عبد المطلب
فعبد مناف سرها وصميمها
١١٩ ٣ الياء ورقة بن نوفل
تجنبت تنورا من النار حاميا
[ ١ / ٣٧٦ ]
محتويات الكتاب
الصفحة الموضوع
٥ مقدمة المحقق
٢١ الجزء الأول من كتاب المغازي
٢٣ حفر زمزم من قبل عبد المطلب ابن هاشم.
٢٨ استعاذة الغلام البكري بالكعبة.
٢٨ خبر الصديق مع رجل أنيبته حية.
٢٩ خبر عمر بن الخطاب مع شيخ كبير أعمى.
٣٠ أبو تقاصف الخناعي وأخوته.
٣٠ بنو مؤمل وابن عمهم.
٣٢ نذر عبد المطلب.
٣٢ الاستقسام بالقداح عند الكعبة.
٤٢ تزويج عبد الله بن عبد المطلب.
٤٨ مولد رسول الله.
٥٠ شق بطن الرسول.
٥٢ حديث تبع الحميري.
٥٧ مقتل تبع.
٦١ حديث الفيل.
الصفحة الموضوع
٦٥ سفر أم الرسول به إلى المدينة ووفاتها.
٦٦ وفاة عبد المطلب بن هاشم.
٦٦ كشف قبر عبد الله بن الثامر.
٦٦ كشف جثة دانيال النبي.
٦٩ زعامة مكة بعد وفاة عبد المطلب.
الجزء الثاني من كتاب المغازي ٧٣ حديث بحيرا الراهب.
٧٣ كفالة الرسول من قبل أبي طالب.
٧٩ أخبار متفرقة حفظ الله بها الرسول في صغره من أمور الجاهلية وعصمه من دنسها.
٨١ حديث خديجة ابنة خويلد.
٨٣ قصة الأحبار.
٨٧ إسلام سلمان الفارسي.
٩٤ أثر الكعبة.
١٠٣ حديث بنيان الكعبة.
١١١ حديث الأحبار والرهبان والكهان عن النبي.
[ ١ / ٣٧٧ ]
الصفحة الموضوع
١١٢ من أخبار الجن.
١١٥ خبر الحنيفية.
١٢٠ أول ما ابتدىء به رسول الله من النبوة.
١٢٧ الجزء الثالث
١٢٩ بعث النبي ﷺ.
١٣٠ اليوم الذي وقعت فيه معركة بدر.
١٣٧ اسلام علي بن أبي طالب.
١٣٩ اسلام أبي بكر الصديق.
١٤١ اسلام أبي ذر.
١٤٣ اسلام المهاجرين ﵃.
١٤٥ قوله ﷿ «وانذر عشيرتك الأقربين» .
١٤٦ صورة نزول الوحي على النبي.
١٥٠ الوليد بن المغيرة وما نزل فيه
١٥٤ باب ما نال أصحاب رسول الله من البلاء والجهد.
١٥٦ خبر صحيفة المقاطعة.
١٦٧ وفد قريش إلى الحبشة.
١٧١ اسلام حمزة بن عبد المطلب
الصفحة الموضوع
١٧٤ ما جاء في هجرة اصحاب رسول الله إلى أرض الحبشة.
١٧٦ تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من مكة.
١٨١ اسلام عمر بن الخطاب.
١٨٦ ما جاء في أول من جهر بالقرآن بمكة.
١٨٧ الجزء الرابع
١٨٩ من عذب في الله بمكة من المؤمنين.
١٩٧ حديث النبي حيث خاصمه المشركون.
٢٠٤ باب أحاديث الأحبار وأهل الكتاب بصفة النبي.
٢١٣ حديث الهجرة الاولى إلى الحبشة.
٢٢٣ تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة.
٢٢٩ حديث ما لقي رسول الله من أذى قومه.
٢٣٢ قصة النبي لما عرض نفسه على العرب.
٢٣٦ وفاة أبي طالب وما جاء فيه.
[ ١ / ٣٧٨ ]
الصفحة الموضوع
٢٤١ الجزء الخامس
٢٤٣ وفاة خديجة بنت خويلد ﵂.
٢٤٥ زواج النبي من خديجة وأولاده منها.
٢٤٦ تزويج فاطمة ﵂.
٢٤٨ تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي ﵃.
٢٥٠ تزويج أم كلثوم عون بن جعفر.
٢٥١ تزويج زينب بنت علي.
٢٥٣ ما جاء في تزويج عثمان بن عفان.
٢٥٤ تزويج النبي سودة بنت زمعة.
٢٥٥ تزويج النبي عائشة بنت أبي بكر.
٢٥٧ تزويج النبي حفصة بنت عمر.
٢٥٨ تزويج النبي زينب بنت خزيمة.
٢٥٩ تزويج النبي أم حبيبة.
٢٦٠ تزويج النبي أم سلمة.
٢٦٢ تزويج زينب ابنة جحش.
٢٦٣ تزويج جويرية ابنة الحارث.
الصفحة الموضوع
٢٦٤ تزويج صفية ابنة حيي.
٢٦٦ تزويج رسول الله ميمونة بنت الحارث.
٢٦٧ تزويج أسماء بنت كعب الجونية وعمرة بنت يزيد.
٢٦٨ امرأة من غفار تزوجها النبي.
٢٦٩ عدد النسوة اللاتي وهبن أنفسهن.
٢٧٠ ما اتخذه النبي من السراري.
٢٧٢ ما عوض النبي من ابنه.
٢٧٣ حديث المستهزئين والآيات.
٢٧٦ حديث ركانة بن عبد يزيد.
٢٧٧ أعلام النبوة.
٢٨٤ إسلام أم شريك الدوسية.
٢٨٦ إسلام أبي هريرة من دوس.
٢٨٧ إسلام عدي بن حاتم.
٢٨٩ كتاب النبي لبني زهير بن أقيش.
٢٩١ إسلام جرير بن عبد الله.
٢٩٥ حديث الاسراء برسول الله إلى بيت المقدس.
٢٩٨ خبر الأذان.
[ ١ / ٣٧٩ ]
الصفحة الموضوع
٣٠١ القطعة الثانية من كتاب المغازي (أوراق خزانة الظاهرية بدمشق) .
٣٢٢ غزوة أحد.
٣٢٢ إجماع قريش على حرب رسول الله ﷺ.
٣٢٤ المشورة حول الخروج من المدينة ورجوع عبد الله بن أبي.
٣٢٧ خبر انكشاف المشركين
الصفحة الموضوع أول الحرب وميل الرماة عن العسكر.
٣٢٨ خبر انكشاف المسلمين حتى خلص العدو إلى رسول الله ﷺ حتى وقع.
٣٣٠ خبر ثبات المسلمين حول رسول الله ﷺ حتى جلاء المشركين.
٣٣٣ خبر المساجلة بين عمر بن الخطاب وأبو سفيان.
[ ١ / ٣٨٠ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة الثانية
[ ١ / ٣٨١ ]