(شَأْنُ يَسَارٍ):
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُحَارَبٍ وَبَنِيَّ ثَعْلَبَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لِقَاحٍ لَهُ كَانَتْ تَرْعَى
_________________
(١) الدعابة: المزاح.
(٢) يحتجز: يشد ثَوْبه على خصره بِمَنْزِلَة الحزام.
(٣) فِي أ: «قدمنَا» .
[ ٢ / ٦٤٠ ]
فِي نَاحِيَةِ الْجَمَّاءِ [١]، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفَرٌ مِنْ قَيْسٍ كُبَّةَ [٢] مِنْ بَجِيلَةَ، فَاسْتَوْبَئُوا [٣]، وَطَحِلُوا [٤]، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى اللِّقَاحِ فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا إلَيْهَا.
(قَتْلُ الْبَجَلِيِّينَ وَتَنْكِيلُ الرَّسُولِ بِهِمْ):
فَلَمَّا صَحُّوا وَانْطَوَتْ بُطُونُهُمْ [٥]، عَدَوْا عَلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسَارٍ، فَذَبَحُوهُ وَغَرَزُوا الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ، وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، فَلَحِقَهُمْ، فَأَتَى بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ [٦] .