[ ٦٥ ]
(٢٨) بَابُ تَجَمُّلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٠٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
١٠٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعَرُهُ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعَرَهُ. وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
١١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ
ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ. الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ (^١)». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِه». حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
_________________
(١) غَمْطُ الناسِ: احتقارُهم.
[ ٦٧ ]
١١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «لَمَّا خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ أَتَيْتُ عَلِيًّا - ﵁ - فَقَالَ: ائْتِ هَؤُلَاءِ القَوْمَ. فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ اليَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيلٍ سِمَاكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا هَذِهِ الحُلَّةُ؟ قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الحُلَلِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
(٢٩) بَابُ سِوَاكِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (^١) فَاهُ بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١١٤ - عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - ﵂ -: «بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ (^٢) بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: أَعْ أَعْ، وَالسِّوَاكُ فِي يَدِهِ كأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ (^٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) يَشُوصُ: أي يُمِرُّ السِّواكَ على أسنانه يُدَلِّكُها به.
(٢) يَسْتَنُّ: يُمِرُّ السِّواكَ على أسنانه.
(٣) يَتَهَوَّع: أي يبالغُ في الاستياك كأنه يتقيأ.
[ ٦٨ ]
(٣٠) بَابُ تَعَطُّرِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حُبِّبَ إليَّ مِنَ الدُّنْيَا الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». أَخْرَجَهُ النَّسائيُّ وَالحَاكِمُ وَأَبُو الشَّيْخِ.
١١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - سُكَّةٌ (^١) يَتَطَيَّبُ مِنْهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
١١٨ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - ﵄ - إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالأَلُوَّةِ (^٢) غَيْرَ مُطَرَّاةٍ (^٣)، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ. ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ
اللهِ - ﷺ -». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ» (^٤). أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٢٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^٥) المِسْكِ
فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) والسُّكَّةُ: ضَرْبٌ من الطيبِ يُرَكَّبُ من مِسكٍ ورامِكٍ مَدْقُوقًا مَنْخُولًا معجونًا بالماء، ويُقْرَصُ ويُترك يومين، ثم يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ في خيط قُِنَّبٍ، ويُترك سَنَةً، وكلما عَتَقَ طابت رائحتُه كما في شرح المشكاة للطيبي. والرَّامِكُ: شيءٌ أسودُ يُخْلَطُ مع المسك، كما في لسان العرب.
(٢) الأَلُوَّة: كلمة فارسية مُعَرَّبة، هي العُود الذي يُتبخَّر به.
(٣) غيرُ مُطَرَّاةٍ: أي غيرُ مخلوطة بغيرها من الطيب.
(٤) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «بِأَطْيَبِ الطِّيبِ». وَهُوَ المِسْكُ.
(٥) الوَبِيصُ: البَريقُ.
[ ٦٩ ]
١٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَفِلَ الرِّيحِ (^١)، وَكَانَ إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَسَّ طِيبًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وَالبَغَوِيُّ فِي الأَنْوَارِ وَالسَّمْعَانيُّ فِي أَدَبِ الإِمْلَاءِ وَالِاسْتِمْلَاءِ وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
١٢٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذا ادَّهَنَ صَبَّ في راحَتِهِ اليُسْرَى فَبَدَأَ بِحَاجِبَيْهِ ثُمَّ عَيْنَيْهِ ثُمَّ رَأْسِهِ» أَخْرَجَهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الشِّيْرَازِيُّ فِي كِتَابِ الأَلْقَابِ، وَرَمَزَ السُّيُوطِيُّ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ لِضَعْفِهِ.
(٣١) بَابُ عَدَمِ رَدِّ النَّبِيِّ - ﷺ - الطِّيبَ
١٢٣ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ - لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٢٤ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلاثٌ لا تُرَدُّ: الوَسَائِدُ، وَالدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ.
١٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ (^٢) فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) تَفِلَ الريح: أي متغيِّرَ الرائحةِ.
(٢) المقصود بالريحان هنا: كلُّ نبتٍ مشمومٍ طيبِ الريح.
[ ٧٠ ]
(٣٢) بَابُ اكْتِحَالِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْتَحِلُ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِيهِ:
حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أيضًا.
(٣٣) بَابُ تَرَجُّلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ، وَيُكْثِرُ القِنَاعَ (^١) حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ (^٢) ثَوْبُ زَيَّاتٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٢٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ
مِنَ اللَّيْلِ وُضِعَ لَهُ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ وَمُشْطُهُ، فَإِذَا أَهَبَّهُ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَامْتَشَطَ. قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٢٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كُنْتُ أُزَوِّدُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي
مَغْزَاةٍ لَهُ، أُزَوِّدُهُ دُهْنًا، وَمُشْطًا، وَمِرْآةً، وَمِقَصَّيْنِ، وَمُكْحُلَةً، وَسِوَاكًا».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
_________________
(١) القِنَاع: تغطيةُ الرأس بخِرْقةٌ توضعُ عليه بعد الادِّهان، تقي العمامة من الزيت.
(٢) كَأَنَّ ثَوْبَهُ: أي حاشية ثوبه.
[ ٧١ ]
(٣٤) بَابُ خِضَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٣٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّه سُئِلَ: «هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٣١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - ﵂ - فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَخْضُوبًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٣٢ - عَنِ الجَهْدَمَةِ (^١) امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصَاصِيَةِ - ﵄ - قَالَتْ: «أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ (^٢) مِنْ حِنَّاءٍ أَوْ قَالَ: رَدْغٌ (^٣) - شَكَّ فِي هَذَا الشَّيْخُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي.
(٣٥) بَابُ تَخَتُّمِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٣٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ خَاتَِمُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذهِ - وَأَشَارَ إِلَى الخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.
١٣٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
١٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ
_________________
(١) الجَهْدَمَة: صحابية زوجُ صحابي، سماها النبي - ﷺ - ليلى، وغيَّر اسم زوجها من نذير إلى بشير.
(٢) الرَّدْعُ: أثر الخضاب.
(٣) الرَّدْغُ: لُمْعَة أو لَطْخَةٌ من أثر الحناء.
[ ٧٢ ]
فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.
١٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي خِنْصَرِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (^١).
١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٣٦) بَابُ احْتِجَامِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٣٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الحَجَّامَ أَجْرَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.
١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ (^٢) وَالكَاهِلِ (^٣). وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
_________________
(١) وعزاه الحافِظ أبو الفضل العسقلانيُّ في الفتح إلى ابن عَدِيٍّ أيضًا، وقال: فلو صحَّ هذا لكان قاطعًا للنزاع، ولكن سنده ضعيفٌ.
(٢) الأَخْدَعَان: عِرْقَانِ خَفِيَّانِ فِي جَانِبَيِ العُنُقِ.
(٣) الكَاهِلُ: أَعْلَى الظَّهْرِ تَحْتَ العُنُقِ بين الكَتِفَيْنِ.
[ ٧٣ ]
١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ -: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - ﵂ - اسْتَأْذَنَتِ الرَّسُولَ - ﷺ - فِي الحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجِمَهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ مُغِيثٍ (^١)». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ (^٢).
١٤٤ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ (^٣) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَهْرَقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٣٧) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ العُطَاسِ
١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدِهِ ثُمَّ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ». حَدِيثٌ صحيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
_________________
(١) المقصود بتسميتها أم مغيث أن فيها الإغاثة التامة والشفاء العاجل.
(٢) قال الحافظ الهيثمي: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
(٣) الهامة: الرأس.
[ ٧٤ ]
(٣٨) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلتَّيَامُنِ
١٤٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (^١).
(٣٩) بَابُ مُغْتَسَلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ دَخَلَ المُغْتَسَلَ لِيَغْتَسِلَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: أَوَقَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ؟ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ. انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ بدون لَفْظَةُ «المُغْتَسَلِ».
١٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ قَالَ: اللّاهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) قال الحافظ العراقيُّ: رجاله رجال الصحيح وقد اختُلِفَ في رَفعِهِ.
[ ٧٥ ]