[ ٢٠٣ ]
(١٧١) بَابُ حَيَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي القَبْرِ
٤٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ حَيَاةِ الأَنْبِيَاءِ.
٤٩٠ - عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ
مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ
أَرِمْتَ؟ - قَالَ: يَقُولُ: بَلِيْتَ - قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ
الأَنْبِيَاءِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ.
٤٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» (^١). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ لِلّاهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ وَالبَزَّارُ.
_________________
(١) تقدير الحديث: ما من أحد يسلم علي إلا قد رد الله علي روحي قبل ذلك فأرد عليه. فالنبي - ﷺ - حيٌّ في قبره دائمًا قبل السلام وبعده، يدل عَلَى ذلك الحديث الذي بعده.
[ ٢٠٥ ]
٤٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ» (^١). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البَزَّارُ (^٢).
(١٧٢) بَابُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي النَّوْمِ
٤٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ
فَقَدْ رَأَىنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ
وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.
٤٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٤٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي. وَقَالَ: وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
_________________
(١) ألف العلامة السيد عبد الله بنُ الصديق الغُماريُّ رسالة فيه بعنوان: نهاية الآمال في شرح وتصحيح حديث عرض الأعمال.
(٢) قال الحافظ الهيثميُّ في مجمع الزوائد: "وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ"، وَصَحَّحَهُ الحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي الخَصَائِصِ الكُبْرَى.
[ ٢٠٦ ]
(١٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٩].
٤٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٧٤) بَابُ ثَوَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -
٤٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
[ ٢٠٧ ]
٤٩٩ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ
عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ قُلْتُ: الرُبُعَ؟
قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١٧٥) بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٥٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
[ ٢٠٨ ]