[ ٨٩ ]
(٥٦) بَابُ لِوَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَرَايَتِهِ
١٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَت رَايَةُ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ (^٢) أَبْيَضَ مَكْتُوبٌ فِيهِ: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (^٣).
١٨٦ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ قَالَ: «بَعَثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ إِلَى البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵄ - يَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: مَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ (^٤)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي.
(٥٧) بَابُ عَصَا النَّبِيِّ - ﷺ -
١٨٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْتَحِبُّ العَرَاجِينَ وَلَا يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَدَخَلَ يَوْمًا المَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ العُرْجُونُ (^٥) فَرَأَى نُخَامَةً فيِ القِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.
_________________
(١) الرَّايَةُ: شعار كل جماعة في الجيش.
(٢) اللِّوَاءُ: شعار الجيش.
(٣) ذكر ابن جَماعَةَ (-٧٣٣) في كتابه مُستنَد الأجناد في آلات الجهاد أَنَّ راية رَسُولِ اللهِ - ﷺ - السوداء صارت إلى خالد بن الوليد، فقاتل بها بني حنيفة ومسيلمة، ثم مضى بها إلى الجزيرة والشام، فقاتل بها في وقائع الشام.
(٤) النَّمِرَةُ: الصوف.
(٥) العُرْجُون: عودٌ مُعْوَجٌّ من غُصنٍ قد يَبِسَ، وبه شبَّه الله تعالى الهلالَ فقال: ﴿وَالقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [سُورَةُ يس: ٣٩].
[ ٩١ ]
١٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - طَافَ فِي حَجَّةِ الوَداعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (^١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رُمْحٌ أَوْ عَصًا يُرْكَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
(٥٨) بَابُ سَيْفِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ المُرْتَجِزُ، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا الدُّلْدُلُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، وَسَيْفُهُ ذُو الفَقَارِ، وَدِرْعُهُ ذُو الفُضُولِ، وَنَاقَتُهُ القَصْوَاءُ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ.
١٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَتْ قَبِيعَةُ (^٢) سَيْفِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ فِضَّةٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أبو دَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ.
١٩٢ - عَنْ مَرْزُوقٍ - ﵁ - قَالَ: «صَقَلْتُ سَيْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَا الفَقَارِ: قَبِيعَتُهُ فِضَّةٌ، وَفِي وَسَطِهِ بَكْرَةٌ أَوْ بَكَرَاتٌ فِضَّةٌ، وَفِي قَيْدِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
_________________
(١) والمِحْجَن: عصًا معقوفةٌ يتناول بها الراكب ما سقط له من المتاع.
(٢) قَبِيعَةُ السيف: هي القطعة التي في رأس قائِم السيف تفصل بين المقبض والنصل.
[ ٩٢ ]
(٥٩) بَابُ كِنَانَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٩٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - ﵁ - قَالَ: «نَثَلَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ - كِنَانَتَهُ (^١) يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٦٠) بَابُ دِرْعِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٩٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﵉ دِرْعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَإِذَا هِيَ يَمَانِيَةٌ رَقِيقَةٌ، ذَاتُ زَرَافِينَ (^٢)، فَإِذَا عُلِّقَتْ بِزَرَافِينِهَا شُمِّرَتْ، وَإِذَا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الأَرْضَ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٩٦ - عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ - ﵄ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا (^٣)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
(٦١) بَابُ تُرْسِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٩٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ (^٤) النَّبِيُّ - ﷺ - فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
_________________
(١) نَثَلَ كِنَانَتَهُ: أي استخرج ما فيها من السهام وفي النَّثلِ معنى الصبِّ.
(٢) الزَّرَافِينُ: الحِلَقُ، واحدُها زِرْفِين.
(٣) ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا: أي لبس إحداهما فوق الأخرى.
(٤) تَشَرَّفَ: أي علا وارتفعَ.
[ ٩٣ ]
(٦٢) بَابُ مِغْفَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٦٣) بَابُ حُبِّ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلْخَيْلِ
١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الخَيْلِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ.
٢٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الخَيْلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الأَشْقَرُ الأَغَرُّ (^١) الأَدْهَمُ (^٢) المُحَجَّلُ (^٣) فِي الشِّقِّ الأَيْمَنِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٢٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: «عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ (^٤) في الخَيْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
٢٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي
_________________
(١) الأَغَرُّ: لهُ غُرَّةٌ وهي بياضٌ في وسط الجبهةِ.
(٢) الأَدْهَمُ: الأسود.
(٣) المُحَجَّلُ: في قوائمه بياضٌ فوق الأرساغِ دون الرُّكْبتين.
(٤) الشِّكَالُ: هو أن تكون ثلاث قوائم محجَّلةً وواحدة مُطلَقة، أو ثلاث قوائم مُطلَقة وواحدة محجَّلة.
[ ٩٤ ]
أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْنَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ. وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ (^١) مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٦٤) بَابُ مَجْلِسِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٠٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - ﵄ - قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلُ. فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (^٢) مِنْ طِينٍ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبِهِ سِمَاطَيْنِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (^٣).
(٦٥) بَابُ كُرْسِيِّ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٠٤ - عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ - ﵁ - قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيِّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ
_________________
(١) تُضَمَّر: تضمير الخيلُ هو أن تعلف حتى تَسْمَنَ، ثم تترك أربعين يومًا لا تُعلفُ إلا قُوتًا أي شيئًا يسيرًا، فتشتدُّ في الجري.
(٢) الدُّكَّان: هي الدِّكَّةُ المرتفعةُ عَنْ الأرض للجلوس عليها.
(٣) وَفِي تتمة الحديث سِيَاقُ حَدِيثِ جِبْرِيلَ في الإسلام والإيمان والإحسان.
[ ٩٥ ]
حَدِيدًا. فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ. ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٦٦) بَابُ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٠٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَتَى رِجَالٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - ﵁ - يَسْأَلُونَهُ عَنِ المِنْبَرِ فَقَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةً قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ. فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ (^١) الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِهَا، فَأَمَرَ فَوُضِعَتْ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٠٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا صُنِعَ المِنْبَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَنَّتْ حَنِينَ العِشَارِ (^٢)، حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالدَّارِمِيُّ.
(٦٧) بَابُ قُبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٠٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ.
٢٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ.
_________________
(١) الطَّرْفَاءُ: اسم للشجر إذا اجتمع.
(٢) العِشَار: الإبلُ التي أتى عليها عشرةُ أشهُرٍ.
[ ٩٦ ]
(٦٨) بَابُ مُنادِي النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٠٩ - عَنْ أَبِي المَلِيحِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الهُذَلِيِّ - ﵁ -: «أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمَ
مَطَرٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَسَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا فَذَبَحَهُ. فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ [القُرَشِيَّ] فَقَامَ تَحْتَ ثَدْيِ نَاقَتِهِ - وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَصَرَخَ،
فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهْرُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: البَلَدُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: الحَجُّ الأَكْبَرُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ
شَهْرِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: هَذَا المَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ. وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحٍ: هَذَا المَوْقِفُ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (^١).
_________________
(١) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجاله ثقات.
[ ٩٧ ]
٢١١ - عَنْ جَرِيرِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ، فَقَالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٦٩) بَابُ خَادِمِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢١٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمُكَ
أَنَسٌ فَادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: اللهم أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢١٣ - عَنْ سَفِينَةَ - ﵁ - قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ - ﵂ -، فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَا عِشْتَ. فَقُلْتُ: وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَا عِشْتُ. فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٢١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ. فَنَظَرَ
إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ، فَأَسْلَمَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (^٢).
_________________
(١) كان جرير من أطول الصحابة قامَة وأنداهم صوتًا وأحسنهم وجهًا.
(٢) وفي رواية في مسند أحمد: «أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَضُوءَهُ وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ».
[ ٩٨ ]
(٧٠) بَابُ حَارِسِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢١٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ نَامَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(٧١) بَابُ حَادِي النَّبِيِّ - ﷺ -
٢١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو (^١) بِالنِّسِاءِ، وَكَانَ البَرَاءُ ابْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَسْرَعَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ (^٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
(٧٢) بَابُ حِرْصِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى إِيمَانِ قَوْمِهِ
وَقَالَ ﷻ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ٦٨].
قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٢٨].
_________________
(١) الحُداء: سَوق الإبل بالغناء لها، والحادي هو السائق.
(٢) رُوَيْدًا: تمهَّلْ.
[ ٩٩ ]
وَقَالَ ﷿: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٨].
٢١٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ (^١) وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (^٢) عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ (^٣) عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تُفْلِتُونَ مِنْ يَدِي». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلتَّيْسِيرِ
٢١٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلّاهِ بِهَا». أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مَالِكٍ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) الجَنَادِبُ: جمع جُنْدب: وهو نوعٌ من الجراد يقفز ويطير، يشبه الصِّرار.
(٢) يَذُبُّهُنَّ: يدْفَعُهُنَّ.
(٣) الحُجَزُ: جمع حُجْزَة وهي مَعْقِدُ الإزارِ والسَّراويلِ، والمقصود الأخذُ بالإزارِ، وهو من باب المجاز للمُجاورة.
[ ١٠٠ ]
(٧٤) بَابُ كَرَاهِيَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلتَّنْفِيرِ
قَالَ اللهُ ﷾: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٥].
٢٢٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ - قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلَيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ الكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٢٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٢٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: مَهْ
مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لا تُزْرِمُوهُ (^١)، دَعُوهُ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ هَذَا
_________________
(١) لا تُزْرِمُوهُ: لا تقطعوا عليه بولَه.
[ ١٠١ ]
البَوْلِ وَلَا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ،
أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. قال: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ
فَشَنَّهُ عَلَيْهِ (^١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٧٥) بَابُ وَفَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٢٣ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيِّ - ﵁ - قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والحَاكِمُ (^٢).
٢٢٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - ﵄ - قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ (^٣). قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا المَدِينَةَ. فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ. فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِيْ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) شنَّهُ عليه: أي أراقه عليه.
(٢) قال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم ولم يُخَرِّجاه ووافقه الذهبي.
(٣) حُسَيْلٌ: والدُ حُذَيفَةَ واليمانُ لقبه.
[ ١٠٢ ]