[ ٧٧ ]
(٤٠) بَابُ عِمَامَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٥٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ.
١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ». قَالَ نافعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَال عُبَيْدُ اللهِ: وَرَأَيْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ [ابْنَ أَبِي بَكْرٍ] وَسَالِمًا [ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ] يَفْعَلَانِ
ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
١٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ (^١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ له.
(٤١) بَابُ قَلَنْسُوَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي يَعْلَى أَيْضًا (^٢).
_________________
(١) دَسْمَاءُ: سوداء.
(٢) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: "وَفِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ، وثَّقه ابن حِبَّانَ وقال: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ". وقد ضعَّفه السيوطي في الجامع الصغير وحسَّن إسناده العَزِيزِي في شرحه.
[ ٧٩ ]
(٤٢) بَابُ قَمِيصِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٥٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - القَمِيصُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
١٥٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى الرُّسْغِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٥٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ - أَوْ قَالَ: زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ - قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ حِبَّانَ.
(٤٣) بَابُ جُبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٥٧ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - ﵂ - أَنَّهَا قَالَتْ:
«هَذِهِ جُبَّةُ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ (^٢) كِسْرَوَانِيَّةً (^٣)،
_________________
(١) الجُبَّةُ: ثوبان مَخِيطانِ معًا لهُمَا ظاهرٌ وبِطانةٌ بينهما حشوٌ.
(٢) طَيَالِسَةٌ: جمع طيلسان، أي سوداء من صوف.
(٣) كِسْرَوَانِيٌّ: أي من بلاد فارس.
[ ٨٠ ]
لَهَا لِبْنَةُ (^١) دِيبَاجٍ (^٢)، وَفُرْجَيْهَا (^٣) مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ
عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ (^٤) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - حُلَّةً اشْتُرِيَتْ بِثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ بَعِيرًا، فَلَبِسَهَا مَرَّةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ.
(٤٤) بَابُ بُرْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَلْبَسُهُ الحِبَرَةُ (^٥)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالشَّمَائِلِ.
١٦١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ - ﵁ - قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُمِّ وَأَبُو الشَّيْخِ.
_________________
(١) لِبْنَةٌ: رُقْعَة.
(٢) الدِّيبَاجُ: الحرير.
(٣) فُرْجَيْهَا: أي ورأيتُ شِقَّيْهَا، وهما واحدٌ من قُدَّامٍ وآخرُ من خَلْفٍ.
(٤) مَلِكُ ذي يَزَنٍ: هو أحد ملوك اليمن، واسمه زُرْعَةُ بن عُفَيرٍ كما في الإصابة، وقد أسلم، ونِسبتُه إلى جده الأعلى سَيفِ بن ذي يَزَنٍ.
(٥) الحِبَرَةُ: بُرْدٌ يمانيٌّ محبَّرٌ، أي مُزَيَّنٌ بخطوط حُمْرٍ أو خُضْرٍ.
[ ٨١ ]
١٦٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا وَسَوَادُهَا بَيَاضَكَ فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (^١).
(٤٥) بَابُ حُلَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵄ - قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ واللفظ له.
(٤٦) بَابُ كِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٥ - عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ - ﵁ - رَبِيبِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٣] فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: اللهم هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ
اللهِ؟ قَالَ: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (^٢).
_________________
(١) وأخرجه مختصرًا أحمد وأبو داود والحاكم وأبو الشيخ.
(٢) وأخرجه أحمد وفيه: «فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا». فَدَك: موضعٌ بالحجازِ كانت تصنعُ فيه الأكْسِيَةُ.
[ ٨٢ ]
(٤٧) بَابُ قَبَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٦ - عَنْ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ - ﵄ - أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ. فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -! فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ (^١) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٤٨) بَابُ إِزَارِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٧ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ - ﵂ - كِسَاءً مُلَبَّدًا (^٢)، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي هَذَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.
١٦٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - ﵁ - قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَضَلَةِ سَاقِي - أَوْ سَاقِهِ - فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الكَعْبَيْنِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
_________________
(١) والقَبَاءُ: ثوبٌ ضيقُ الكُمَّين مشقوقٌ من الخلف، يُلبَسُ فوق الثياب في السفر لأنه يُعين على الحركة.
(٢) مُلَبَّدًا: أي مُرَقَّعًا، تقول: لَبَّدْتُ الثوبَ إذا رقَّعْتَهُ.
[ ٨٣ ]
(٤٩) بَابُ سَرَاوِيلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٦٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ - ﵁ - قَالَ: «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وَازِنٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ: إِذَا وَزَنْتَ فَأَرْجِحْ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (^١).
_________________
(١) وَقَدْ نَظَمْتُ أَلْبِسَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الفَصْلِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ قَصِيدَةِ مَغَانِي رُبَى الأَسْمَاءِ، وَهَذا هُوَ: وهذي ثيابُ المصطفى قد جمعتُها بأنواعِها مما له قد تَوفَّرا قَلَنْسُوَةٌ فوقَ القِناعِ، عِمامَةٌ وبُرْدٌ، قَمِيصٌ، شَمْلَةٌ، شَدَّ مِئْزَرا كِساءٌ، ومِرْطٌ، جُبَّةٌ، وخَمِيصَةٌ رِدَاءٌ، وفَرُّوجٌ، قَبَاءٌ تَيَسَّرا عَباءَتُهُ، ثم السَّرَاويلُ، فَرْوَةٌ ولم يَلْبَسِ السِّرْوالَ لاكن له اشْتَرى ويَلْبَسُ بين الناس أيضًا جَوارِبًا وخُفَّيْنِ أحيانًا ويَمْسَحُ أظهُرا وأيسَرُ ثوبٍ عنده شَدُّ مِئْزَرٍ وكَمْ بُرْدَةٍ مِنْ حِبْرَةٍ قد تَخَيَّرَا وكان أنيقًا دائمًا، متأنِّقًا يراعي لأحوال الورى مُتَخَيِّرَا ويَنظُرُ في المِرآةِ قبلَ لِقَائِهِ لأصحابه إن كان وَفْدٌ قد اعْتَرى يُرَجِّلُ شَعْرًا، أو يُطَيِّبُ ثوبَهُ ويدهَنُ رأسًا فاحَ مِسْكًا وعَنْبَرا وخصَّصَ للأيام بعضَ ملابسٍ فجُمْعَتَهُ في أبيضِ اللونِ أبْهَرا يُحِبُّ بَياضَ اللونِ في الثَّوبِ دائمًا ويَكرَهُ ثوبًا كانَ يومًا مُعَصْفَرا ويُعْجِبُهُ ما كان أخضرَ لونُه ولم يَمْتَنِعْ من لُبْسِ أسودَ أصفرا وأجملُ ما يبدو الحبيبُ بحُلَّةٍ ولا سيَّما إن كان ذا اللون أحمَرا وما كان يَهْوى اللونَ أحمرَ خالصًا ولاكنْ بخَطٍّ من سِواه تَغَيَّرَا ومن حِبْرَةٍ قُطْنٍ وصُوفٍ وسُنْدُسٍ وديباجِ كَتَّانٍ جميعًا مُيَسَّرَا
[ ٨٤ ]
(٥٠) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالثَّوْبِ الجَدِيدِ
١٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً. ثُمَّ يَقُولُ: اللهم لَكَ الحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ
لَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
(٥١) بَابُ خُفِّ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٧١ - عَنْ بُرَيْدَةَ بنِ الحَصِيبِ الأَسْلَمِيِّ - ﵁ -: «أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (^١)، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٥٢) بَابُ نَعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قِبَالَانِ (^٢)، مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
١٧٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ - ﵁ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ (^٣)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
_________________
(١) سَاذَجَيْنِ: لا شَعَر عليهما.
(٢) قِبَالُ النَّعْلِ: زِمامها، ويكون أحدهما بين الإبهام والتي تليها، والآخر بين الوسطى والتي تليها، ويُجمعان إلى الشِّراكِ وهو على ظهر القدم.
(٣) النعلُ المخصوفة: التي خِيطَ فيها طاقٌ على طاق وخُرِزا معًا، من الخَصْفِ وهو ضمُّ شيءٍ إلى شيءٍ.
[ ٨٥ ]
١٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَهُمَا قِبَالَانِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ اليَمِينُ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(٥٣) بَابُ خَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ (^١) إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ، وَنُقِشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٧٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: (محمد) سَطْرٌ، وَ(رسول) سَطْرٌ، وَ(الله) سَطْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) كَتَبَ: أي أَمَرَ بالكِتابة.
[ ٨٦ ]
١٨٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٨١ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: «اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٥٤) بَابُ فِرَاشِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٨٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ لِيفٌ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(٥٥) بَابُ سَرِيرِ النَّبِيِّ - ﷺ -
١٨٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ: «فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدَ أَثَّرَ رِمَالَ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ وَجَنْبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٨٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «أَعَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ (^١)، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) أَسْنَحَهُ: أَيْ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِيَدَيَّ فِي صَلَاتِهِ.
[ ٨٧ ]