[ ١٠٣ ]
(٧٦) بَابُ خُبْزِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَبِيتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا هُوَ وَأَهْلُهُ لا يَجِدُونُ عَشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - ﵁ - أَنَّهُ: قِيلَ لَهُ: «أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّقِيَّ - يَعْنِي الحُوَّارَى (^١)؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّقِيَّ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَاخِلُ. قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ نَعْجِنُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ.
٢٢٧ - عَنْ مَسْرُوقِ [بْنِ الأَجْدَعِ] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ - فَدَعَتْ لِي بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فَأَشَاءُ أَنْ أَبْكِيَ إِلا بَكَيتُ. قَالَ: قُلْتُ
لِمَ؟ قَالَتْ: «أَذْكُرُ الحَالَ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الدُّنْيَا، وَاللهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ.
_________________
(١) النَّقِيُّ والحُوَّارَى: هو الخُبزُ المصنوع من لُباب البُرِّ.
[ ١٠٥ ]
(٧٧) بَابُ إِدَامِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٢٨ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ - ﵄ - قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ، وَأَكَلَ».
حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٢٩ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - ﵁ - قَالَ: «ضِفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأُتِيَ بِجَنْبٍ مَشْوِيٍّ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزُّ، فَحَزَّ لِي بِهَا مِنْهُ. قَالَ: فَجَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ فَقَالَ: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟ قَالَ: وَكَانَ شَارِبُهُ قَدْ وَفَى، فَقَالَ لَهُ: أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ، أَوْ قُصَّهُ عَلَى سِوَاكٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ - ﵁ -: «أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مَحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مَحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ، حَتَّى رَأَىهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الجَرَادَةُ، فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ (^١)، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا. فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ
قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَكَلَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) عَقَرَه: نَحَره، وأصل العقر قطع إحدى قوائم البعير لئلا يشرُد عند النحر.
[ ١٠٦ ]
٢٣١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - القَدِيدَ (^١) بِالمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
٢٣٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بن جَزْءٍ - ﵁ - قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - شِوَاءً فِي المَسْجِدِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.
٢٣٤ - عَنْ أَبِي أَسِيدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ.
٢٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ (^٢)». صَحَّحَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(٧٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَحْمَ الطَّيْرِ
٢٣٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْكُلُ الدَّجَاجَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) القَدِيدُ: اللحم المُمَلَّحُ المجفف في الشمس.
(٢) الثُّفْلُ: هو مَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ أسفل الإناء، وفي المستدرك: الثُّفْلُ هُوَ الثَّرِيد.
[ ١٠٧ ]
٢٣٧ - عَنْ سَفِينَةَ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: «أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَحْمَ حُبَارَى».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
(٧٩) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَحْمَ الأَرْنَبِ
٢٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: «أَنْفَجْنَا (^١) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (^٢)، فَسَعَوا عَلَيْهَا حَتَّى لَغَبُوا (^٣)، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا. فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ - ﵁ -، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِوَرِكِها وَفَخِذَيْهَا، فَقَبِلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٨٠) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَحْمَ الحُوتِ
٢٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: «غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ (^٤) وأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شديدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: العَنْبَرُ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ. فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عِظَمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ. فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ، فَأَكَلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) أَنْفَجْنَا: اسْتَثَرْنَا.
(٢) مَرُّ الظَّهْرَانِ: موضع قرب مكة.
(٣) لَغَبُوا: أعْيَوا، وهو التعب الشديد.
(٤) والخَبَطُ: ورقُ العِضاهِ، وما يتساقط من ورق الشجر، أصابهم الجوع فأكلوه، فسُمِّي الجيش به.
[ ١٠٨ ]
(٨١) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - التَّوَابِلَ
٢٤٠ - عَنْ أمِّ رَافِعٍ سَلْمَى - ﵂ - مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ جَعْفَرٍ - ﵃ - أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لا تَشْتَهِيهِ اليَوْمَ، قَالَ: بَلَى اصْنَعِيهِ لَنَا. قَالَ: فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي قِدْرٍ، وَصَبَّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ زَيْتٍ، وَدَقَّتِ الفُلْفُلَ وَالتَّوَابِلَ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَذَا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَالطَّبَرَانِيُّ.
(٨٢) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - الجُبْنَ
٢٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِجُبْنَةٍ فِي تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الصَّغِيرِ.
(٨٣) بَابُ فَاكِهَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٤٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْكُلُ البِطِّيخَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
[ ١٠٩ ]
٢٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قال: «كان رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالبِطِّيخِ بِيَسَارِهِ، فَيَأُكُلُ الرُّطَبَ بِالبِطِّيخِ، وَكَانَ أَحْبَّ الفَاكِهَةِ إِلَيْهِ».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٢٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ جُمَّارَ (^١) النَّخْلِ».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٢٤٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أُتِيَ بأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: اللّاهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ. قَالَ: ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الوِلْدَانِ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِميُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.
_________________
(١) الجُمَّارُ: قلب النخلة.
[ ١١٠ ]
(٨٤) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحِبُّهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ
٢٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٢٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ - أَوْ دُعِيَ لَهُ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٥٠ - عَنْ جَابِرِ بنِ طَارِقٍ الأَحْمسيِّ - ﵁ - قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ دُبَّاءً يُقَطَّعُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.
٢٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسُ: فَرَأَيْتُ
النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٥٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٥٣ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ [عَبْدِ اللهِ وَعَطِيَّةَ] السُّلَمِيَّيْنِ - ﵄ - قَالَا:
[ ١١١ ]
«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - ﵄ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.
٢٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ - وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيلِ.
٢٥٦ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ - ﵁ - قَالَ: «طَبَخْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قِدْرًا، وَقَدْ كَانَ
يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ
قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي الذِّرَاعَ مَا دَعَوْتُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(٨٥) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْرَهُهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ
٢٥٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ. وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ ما كَرِهْتَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
[ ١١٢ ]
٢٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ - ﵁ -
أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ وَهِيَ
خَالَتُهُ، فَقُدِّمَ إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَحْمُ ضَبٍّ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ
الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -
لَا يَأْكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ. فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ،
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ،
قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ
الوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ
قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْظُرُ
فَلَمْ يَنْهَنِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٨٦) بَابُ غَسْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَدَيْهِ عِنْدَ الطَّعَامِ
٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ (^١)؟ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
٢٦٠ - عَنْ سَلْمَانَ - ﵁ - قَالَ: «قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:
_________________
(١) الوَضُوءُ: بفتح الواو اسمٌ للماء المستعمل في الوُضوء.
[ ١١٣ ]
بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالوُضُوءُ بَعْدَهُ» (^١). حَديثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (^٢).
(٨٧) بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ الطَّعَامِ
٢٦١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ - ﵁ - قال: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ
- ﷺ -، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا غُلَامُ،
سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٦٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلّاهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُودَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
(٨٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٦٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْكُلُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ وَيَلْعَقُهُنَّ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
_________________
(١) المراد بالوُضوء هنا معناه اللغوي وهو الغَسل، أي غسل اليدين.
(٢) قال التِّرْمِذِيُّ عقبه: "لا نعرفُ هذا الحديثَ إِلا من حديثِ قيسِ بن الربيعِ، وقيسٌ يُضَعَّفُ في الحديث". وقد حسَّنَ إسنادَه المنذريُّ والسيوطيُّ. وهذا الحديث أصح ما في باب غَسْلِ اليدين قبل الطعام وبعده.
[ ١١٤ ]
٢٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالبَيْهَقِيُّ.
٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - ﵄ - قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَأَتَاهُ أَبِي بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يُلْقِيهِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو الشَّيْخِ.
٢٦٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - ﵄ - قَالَ: «كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ فَيَضَعَ يَدَهُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٢٦٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - ﵄ -: «أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا صَنَعَتِ الثَّرِيدَ
غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:
إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ.
(٨٩) بَابُ ادِّخَارِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٦٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - ﵁ - قال: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَكَانَتْ
[ ١١٥ ]
لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَالِصًا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا
بَقِيَ فِي الكُرَاعِ (^١) وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٩٠) بَابُ قَدَحِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ - ﷺ - انْكَسَرَ فاتَّخَذَ مَكَانَهُ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٢٧١ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَّانِيِّ قَالَ: «أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ - قَدَحَ
خَشَبٍ غَلِيظًا، مُضَبَّبًا (^٢) بِحَدِيدٍ، فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِهَذَا القَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: المَاءَ وَالنَّبِيذَ وَالعَسَلَ وَاللَّبَنَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(٩١) بَابُ قَصْعَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.
_________________
(١) الكُرَاعُ: الخيل.
(٢) تَضْبِيبُ القدح أو القصعَةِ: جمعُ شِقَّيها إذا انْشَعَبَتْ بحديدةٍ أو بفضةٍ.
[ ١١٦ ]
(٩٢) بَابُ سُفْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى، إِذْ
قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُِوَانٌ (^١) عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَأْكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ. فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنْطَاعِ (^٢) فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ (^٣) وَالسَّمْنَ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «مَا أَكَلَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرَّجَةٍ (^٤)، وَلا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
_________________
(١) الخُِوَانُ: المائدةُ من خَشَبٍ تُرْفَعُ عَلَى قَوائِم.
(٢) الأَنْطَاعُ: الجلود، جمع نِطْع.
(٣) الأَقِطُ: لبَنٌ يُمخَضُ ويُترك حتى يَسْتحجِرَ ويُطبخُ أو يُطبخُ به.
(٤) السُّكُرُّجَةُ: إناءٌ صغيرٌ يوضعُ فيه القليلُ من الطعام.
[ ١١٧ ]
(٩٣) بَابُ عَيْشِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٧٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - ﵄ - قَالَ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (^١) مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢٧٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالمَاءُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَجْتَمِعْ عِنْدَهُ غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلا عَلَى ضَفَفٍ (^٢)». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(٩٤) بَابُ شُرْبِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَا وَخَالِدُ ابْنُ الوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا
عَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئِتَ آثَرْتَ بِهَا
خَالِدًا، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحدًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:
مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللهُ ﷿ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ:
_________________
(١) الدَّقَلُ: رديءُ التمر ويابسُه.
(٢) الضَّفَفُ: كَثْرَةُ الأَيْدِي عَلَى الطعام.
[ ١١٨ ]
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٢٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ - ﵄ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «سَقَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا إِذَا شَرِبَ وَيَقُولُ: هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢٨٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٩٥) بَابُ شَرَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٨٥ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ أَيُّ الشَّرابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: الحُلْوُ البَارِدُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ مُرْسَلًا (^١).
٢٨٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ يُسْتَعْذَبُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ
_________________
(١) وأخرجه أحمد والترمذي موصولا بلفظ: «كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الحُلْوُ البَارِدُ» والمُرسَل هو الصحيح كما قال الترمذي.
[ ١١٩ ]
السُّقْيَا، وَالسُّقْيَا مِنْ طَرَفِ الحَرَّةِ عِنْدَ أَرْضِ بَنِي فُلانٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَبُو الشَّيْخِ.
٢٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ
لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - المَاءَ فِي أَشْجَابٍ (^١) لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ (^٢) مِنْ جَرِيدٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٩٦) بَابُ سُقْيَا النَّبِيِّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ
٢٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْقِي أَصْحَابَهُ،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ شَرِبْتَ. فَقَالَ: سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.
(٩٧) بَابُ حَمِْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَاءَ زَمْزَمَ
٢٨٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ» (^٣). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ.
_________________
(١) الأشْجابُ: جمعُ شَجْب وهو السِّقَاءُ القديمُ البالي، وهو أشدُّ تبريدًا من الجديد.
(٢) الحِمارةُ: الأعوادُ التي تُعَلَّقُ عليها القِربةُ.
(٣) قال المُناوي في فيض القدير: يحمله من مكة إلى المدينة ويهديه إلى أصحابه.
[ ١٢٠ ]