في الحديث التفات واضح حيث بدأ النبي ﷺ الحديث بكلامه فقال: «تضمن الله لمن خرج»، ثم حدث التفات في النص، فجاءت فقرة معترضة في الحديث من كلام الله﷿- كأنه حديث قدسي فقال: «لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي»، ثم أكمل النبي الحديث من لفظه فقال: «والذي نفس محمد بيده»، وهذا يحدث في القرآن كما يحدث في السنة، قال تعالى: وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ [لقمان: ١٣] . ثم حدث التفات في الآية التي تليها، وكانت من كلام الله﷿- فقال: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ [لقمان: ١٤]، ثم أكمل لقمان النصح لابنه في بقية الآيات، وأرى أن لقمان قد أوصى ابنه بالوالدين إحسانا، ولكن لما كان شأن الإحسان إلى الوالدين عظيما، التفت الخطاب وكان الكلام من الله﷿- وهذا من شاكلة الحديث الذي مضى، فلما كان أمر النية والإخلاص عظيما في الجهاد ورد ذكره من كلام الله﷿-.