قال الواقدي: حدثنا عطّاف بن خالد قال: لما قُتل ابن رواحة مساءً بات خالد بن الوليد، فلما أصبح غدًا وقد جعل مقدمته ساقته وساقته مقدمته، وميمنته ميسرته، وميسرته ميمنته، فأنكروا ما كانوا يعرفون من راياتهم وهيئتهم، وقالوا: قد جاءهم مَدَدٌ، فرعبوا وانكشفوا منهزمين، فقُتلوا مقتلة لم يُقتلها قوم" (١٨).
ورغم شهرة هذا الخبر، فإني لم أرَ من ذكره غير الواقدي وعنه نقل الآخرون، وهو -﵀- متروك، على سعة علمه. كما قال الحافظ في التقريب. وشيخه عطّاف -وهو صدوق يَهِمْ - بينه وبين تاريخ المعركة أكثر من مائة
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧/ ٥١٥ فتح)
(٢) البداية والنهاية (٤/ ٢٥٩).
(٣) المغازي (٢/ ٧٦٤)، البداية والنهاية (٤/ ٢٤٧).
[ ١٨٦ ]
وخمسين سنة. وعبقرية أبي سليمان سيف الله - ﵁ - ومهارته في القيادة مشهورة معلومة، وليست بحاجة إلى مثل هذه القصة التي لم تثبت.
[ ١٨٧ ]