محاصرة رسول اللَّه -ﷺ - بعض اليهود بوادي القرى ثم انصرف رسول اللَّه -ﷺ - من خيبر إلى وادي القرى وكان به جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب.
فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي وهم على غير تعبئة. فقتل مدعم - عبد لرسول اللَّه -ﷺ -. كان رفاعة بن زيد الجذامي وهبه لرسول اللَّه -ﷺ - فقال الناس هنيئا له الجنة. فقال رسول اللَّه -ﷺ - كلا، والذي نفسي بيده. إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها القسمة
[ ١٨٨ ]
لتشتعل عليه نارا فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين. فقال رسول اللَّه -ﷺ - «شراك من نار أو شراكان من نار» .
فعبأ رسول اللَّه -ﷺ - أصحابه للقتال وصفهم ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا. وبرز رجل منهم. فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله. ثم برز آخر فبرز إليه علي فقتله. حتى قتل منهم أحد عشر رجلا. فقاتلهم حتى أمسوا. ثم غدا عليهم. فلم ترتفع الشمس قدر رمح حتى افتتحها عنوة. وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا. فقسمه في أصحابه.
وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود وعاملهم عليها.
ولما رجع إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من النخيل.
قالت عائشة -﵂- لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر.