مدخل
القسم الثاني: المصادر التكميلية
ثمة مجموعة كبيرة من المؤلفات التي تحدثت عن سيرة الرسول ﷺ على نحو مباشر وغير مباشر، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد المصادر الأساسية للسيرة النبوية من حيث الدقة والأهمية، وهي في نظرنا تكمل منظومة المصادر العديدة للسيرة النبوية ونذكر منها:
[ ٥٩ ]
أولًا: المصادر التي اهتمت بتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة
وهي بدورها تحدثت عن جوانب عديدة من حياة الرسول الكريم ﷺ سواء في مجال المغازي والسير أو في مجال الدعوة أو في مجال البناء العمراني، وبخاصة مساجد المدينة المنورة وخلاف ذلك، ونذكر من تلك المؤلفات ما يلي:
١- " تاريخ المدينة المنورة" (١) لمحمد بن الحسن بن زبالة (ت١٩٩هـ) .
٢- " أخبار مكة المكرمة" لأبي الوليد الأزرقي (ت٢٥٠هـ) .
٣- "تاريخ المدينة المنورة" لعمر بن شبة (ت٢٦٢هـ) .
٤- "أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه" لمحمد بن إسحاق الفاكهي (ت٢٧٢هـ) .
٥- "أخبار مدينة الرسول ﷺ " (٢) للإمام الحافظ محمد بن محمود النجار (ت٦٤٣هـ) .
_________________
(١) جمعت نصوص كتابه وظهرت في رسالة علمية في جامعة أم القرى، لسنة ١٤١٧هـ.
(٢) يعرف كتاب ابن النجار باسم "الدرة الثمينة".
[ ٥٩ ]
١- "المغانم المطابة في معالم طابة" لمجد الدين أبي الطاهر بن يعقوب الفيروزآبادي (ت٨١٧هـ) .
٢- "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" للإمام أبي الطيب التقي الفاسي (ت٨٣٢هـ) (١) .
٣- "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" للنجم عمر بن فهد (ت٨٨٥هـ) (٢) .
٤- " وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى" ﷺ لنور الدين على بن أحمد السمهودي (ت٩١١هـ) (٣) .
٥- " منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم" لعلي بن تاج الدين السنجاري (١١٢٥هـ) .
_________________
(١) وقد خصص الفاسي الجزء الأول للحديث عن السيرة النبوية واشتمل على المغازي والسرايا والشمائل المحمدية.
(٢) وقد خصص ابن فهد الجزء الأول للحديث عن السيرة النبوية كالمغازي والبعوث والشمائل النبوية.
(٣) أفرد حيزًا للحديث عن السيرة النبوية، وكتب ذلك على طريقة الحوليات.
[ ٦٠ ]
ثانيًا: كتب الأدب والشعر
حفلت كتب الأدب بكثير من النصوص والمشاهد التي صورت بعض أحداث السيرة النبوية مثل كتب الجاحظ (ت٢٥٥هـ) وخاصة كتابه "البيان والتبيين" وكتابي ابن قتيبة (ت٢٧٦هـ)، "المعارف"و"الشعر والشعراء"، وكتاب "الكامل في اللغة" للمبرد، وكتاب "إيضاح الوقف والابتداء" للأنباري (٤) .
_________________
(١) مهدي رزق الله أحمد: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية،ص ٤٤.
[ ٦٠ ]
وتعدُّ دواوين الشعر وثائق مهمة في كثير من الموضوعات، ولعل المطلع على كتاب "المغازي" لابن إسحاق، وكتاب "السيرة النبوية" لابن هشام يرى القدر الهائل من الأبيات الشعرية التي تصور جزءًا مهما من أحداث السيرة النبوية، والمطلع أيضًا على دواوين الشعر لحسان بن ثابت، وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، يجد فيها الفائدة الكبيرة في سيرة الرسول ﷺ، بل إن حسان بن ثابت ﵁ يُسمَّى بشاعر الرسولصلى الله عليه وسلم. ومع تسليمنا بفائدة كتب الأدب النثرية والشعرية إلا أنه "ينبغي الانتباه إلى أن كتب الأدب تُعنى بالشاذ والغريب، والطريف، فتدونه، أكثر من عنايتها بأحداث الحياة الرتيبة، ومن هنا نتبين خطورة تعميم ما فيها" (١) .
_________________
(١) د/ أكرم العمري، السيرة النبوية الصحيحة، ط١،ص٧١.
[ ٦١ ]
ثالثًا: كتب التراجم
ونعني بذلك تراجم الصحابة الذين عاشوا أحداث سيرة الرسولصلى الله عليه وسلم وشاهدوا وقائعها سواء في المغازي والسرايا أو البعوث أو الوفود، أو ما يتعلق بشمائله وهديه ﷺ، فكانت كتب التراجم خير معين للتعرف على بعض صور وأحداث السيرة النبوية، وتفيد أيضًا "في التعرف برجال أسانيد كتب السيرة، مما له أثر كبير في دراسة موارد تلك الكتب وفي التمكن من نقد أسانيدها" (٢) .
_________________
(١) المرجع السابق، ج١،ص٧١.
[ ٦١ ]
وكتب التراجم كثيرة ولعل من أشهرها: كتاب "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٢٣٠هـ)، وكتاب "تاريخ الصحابة" للبخاري (ت٢٥٦هـ) وكتاب "تسمية أصحاب رسول الله" ﷺ للترمذي (ت٢٧٩هـ) وكتاب "سير أعلام النبلاء" للذهبي (ت٧٤٨هـ) . وكتاب "الإصابة في تمييز الصحابة "لابن حجر (ت٨٥٢هـ) . وغيرها من الكتب التي اهتمت بالرجال وبالأسانيد والجرح والتعديل.
[ ٦٢ ]
رابعًا: كتب البلدان
وهذه أيضًا مهمة في دراسة السيرة لبيان حال شبه الجزيرة العربية وتوزيعها وأقسامها وبيان أوديتها وجبالها ومياهها؛ لأن أحداث السيرة النبوية وقعت كلها على أرض الجزيرة العربية" وتبين مستوى المعيشة وحاصلاتها الزراعية وتحدد المسافات بين الأماكن، وتوضح توزيع العشائر" (١)، ومن هذه الكتب: "المسالك والممالك" لابن خرداذبه (ت٢٧٢هـ)، و"الأعلاق النفيسة" لابن رستة (ت٢٩٠هـ)، و"صورة الأرض" لابن حوقل (ت٣٦٧هـ)، و"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"للمقدسي (ت٣٩٠هـ)، وغيرها كثير من كتب الجغرافيا التاريخية.
_________________
(١) المرجع السابق، ج١،ص٧١.
[ ٦٢ ]