(ريحانة ميمونة وأخرى لا أعرف اسمها وحازت فخرا)
(فكاداها نساؤه وخفنا من حسنها عليه ان يغلبنا)
(وكون أولاها من السراي خلافه لابن الأثير جار)
(وقوله رجحه العراقي مخالفا للمذهب الاسحاقي)
المزية الفضيلة وقوله وحازت فخرا أي شرفا، لجمالها، وقوله يغلبن
[ ٢ / ١٧٦ ]
بالبناء للمفعول والضمير المجرور بعلى للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو متعلق بيغلبن أي خفن أن تغلبهن هذه الجارية عليه صلى الله تعالى عليه وسلم. وقوله وكون أولاها يعنى ريحانة من السراري خلافه جار لابن الأثير، فإنه اقتصر على أنها من الزوجات ورجحه الواقدي وقول ابن الأثير هو الذي رجحه العراقي حال كونه مخالفا لمذهب ابن اسحاق فإنه جزم بأنها كانت توطأ بملك اليمين.
وللعراقي في عد الزوجات بعد ذكره لأمنا جويرية:
(فبعدها ريحانة المسيبة وقيل بل ملك يمين فقط)
(لم يتزوجها وذاك أضبط)
قوله وذاك أي الأولى، وهو كونها زوجة أضبط أي أقوى وأصح أنظر المناوي.
قال الزرقاني والسراري بخفة الياء وشدها جمع سرية بضم السين وكسر الراء المشددة ثم تحتية مشددة مشتقة من التسرر وأصله من السر وهو من أسماء الجماع، سميت بذلك أنه يكتم أمرها عن الزوجة غالبا، وضمت سينها جريا على المعتاد من تغيير النسب للفرق بينها وبين الحرة إذا نكحت سرا، وقال الأصمعي مشتقة من السرور لأن مالكها يسر بها فضمها قياسي انتهى.
الفائدة الثالثة بقي كثير من الموالي لم يذكره الناظم وسأذكر من نظم العراقي ما تصمنه بعض من لم يذكر الناظم وإن كان فيه بعض من ذكرهم. فمن نظمه:
(ومن مواليه أبو مويهبه حازوا به فخرا على المرتبه)
وهو من مولده مزينة ذكره ابن سعد والحاكم وقال شهد المريسع وكان يقود عائشة اشتراه المصطفى وأعتقه ولا يعرف له اسم غير كنيته
[ ٢ / ١٧٧ ]
(أفلح مع أنجشة وأسلم أيمن باذام وبدر حاتم)
(دوس قفير سابق روبيع سعيد اثنان عبيد رافع)
(سندر سالم كريب عيلان كذا عبيد الله سعد سلمان)
باذام بموحدة وذال معجمة وبدر هو ابن عبد الله وحاتم قال اشتراني صلى الله تعالى عليه وسلم فأعتقني وقال له حاتم لا أفارقك وإن أعتقتني ودوس ذكره ابن مندة وقفيز بفتح القاف وكسر الفاء آخره زاي وسابق بمهملة وموحدة ورويفع يماني ولا عقب له وقوله اثنان هما سعيد بن زيد ذكره الدمياطي وسعيد بن أبي كندر ذكره ابن الجوزي وسند بفتح المهملة وسكون النون وسالم ذكره أبو نعيم وكريب ذكره ابن الأثير، وغيلان ذكره ابن السكن وهو بفتح المعجمة وعبد الله هو ابن أسلم وسلمان هو الفارسي ذكره في مواليه لأنه أدى عنه كتابته وأعانه على العتق، قال النووي اتفقوا على أنه عاش مائتين وخمسين سنة وقيل عاش ثلاث مائة انتهى من المناوي.
وفي المواهب فى الموالي: وسلمان بن عبد الله الفارسي ويقال له سلمان ابن الإسلام وسلمان الخير أصله من أصبهان وقيل من رام هرمز أول مشاهدة الخندق ومات سنة أربع وثلاثين ويقال بلغ ثلاثمائة سنة انتهى مع بعض كلام الزرقاني. ورام هرمز بفتح الراء والميم بينهما ألف وضم الهاء والميم بينهما راء ساكنة وآخره زاي مدينة بأرض فارس مركبة تركيب مزج وينبغي كتابة رام منفصلة وهذا رواه البخاري فعلى المصنف مؤاخذته حيث جزم بالأول. ورفض الثاني. وروى الحاكم وابن حبان أنه كان ابن ملك وانه خرج في طلب الدين وانتقل من عابد على عابد وسمع به صلى الله تعالى عليه وسلم فخرج فى طلبه فأسر وبيع بالمدينة وتداوله بضعة عشر اشتغل بالرق وروي انه شهد بدرا
[ ٢ / ١٧٨ ]