وعمر طويلا حتى قيل انه أدرك عيسى ﵇ وقيل بل أدرك وصي عيسى وروى أبو الشيخ أن أهل العلم يقولون عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين فاما مائتين وخمسين فلا يشكون فيها فيها وهذا فى عدهم سلمان من الموالي. أنظر فى قصة أنه لما قدم ﵇ المدينة أتاه سلمان ورأى علامات النبوءة فأسلم فقال كاتب على نفسك فكاتب على أن يغرس ثلاثمائة نخلة أوقية من ذهب، فغرس ﵇ الكل بيده فقال أعينوا أخاكم فأعانوه حتى أذى لك كله وعتق. انتهى المراد من الزرقاني.
ثم قال العراقي:
(محمد هو ابن عبد الرحمن مكحول نافع نفيع وردان)
(هرمز واقد يسار شمعون ضميرة فضالة وعمرون)
(كذا نبيه ونبيل وهلال كذا أبو رافع آخر يقال)
(أبو البشير وأبو أثيبه أبو لقيط وأبو صفية)
(كذا أبو الحمرا أبو سلام مع أبي هند أي الحجام)
ومحمد هو ابن عبد الرحمن بن ثوبان ومكحول أورده المستغفري ونافع أبو السائب كان لغيلان بن سلمان فأسلم وغيلان مشرك ففر إلى المصطفى فأعتقه ووردان قال النيسابوري سباه المصطفى من الطائف وأعتقه ومات فى حياته. وهرمز ذكره النووي وجعله غير طهمنا الذى قيل فيه هرمز، وشمعون أبو ريحانة سرية المصطفى وضميرة بضم المعجمة ابن أبي ضميرة وعمرون قدم على عمر بن عبد العزيز وسأله حاجته فأجابه وقال لو سألتني إلى ان توارث بالحجاب ما منعت ونبيه مصغر، وقيل بوزن عظيم اشتراه من مولدي السراة وأعتقه ونبيل بفتح النون ذكره النووي وهلال بن الحارث ويقال بن ظفر أبو الجمل بجيم ولام والأكثر أبو الحمراء بحاء وراء وأبو رافع آخر أي غير أبي رافع أسلم المذكور وأبو البشير بفتح الموحدة وكسر المعجمة وأبو أثيبة بضم الهمزة وفتح المثلثة وأبو لقيط حبشي وأبو صفية ذكره ابن
[ ٢ / ١٧٩ ]
عساكر، وأبو الحمرا بالقصر للضرورة هو هلال المار كما فى الإصابة وغيرها وأبو سلام بشد اللام أنظر المناوي، ونفيع بضم النون ابن مسروح بمهملات. روي انه قال أنا مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع ابن مسروح كذا فى الزرقاني.
وفي المواهب ومنهم أبو الحمراء مولاه صلى الله تعالى عليه وسلم وخادمه واسمه هلال ابن الحارث أو ابن ظفرا ومنهم أبو السمح بفتح السين المهملة وسكون الميم فمهملة واسمه إياد.
تنبيه:
قول المناوي: وشمعون أبو ريحانة سرية المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم انتهى ذكره الزرقاني نحوه عن السخاوي وابن سيد الناس لكن ذكر أن الشامي قال وهو وهم بلا شك: فإنه من النضير أو قريظة، فوالداها من بنى إسرائيل ولم يقل أحد أنه أسلم ولا أنه خدم النبي ﵇ وأبو ريحانة المذكور فى الخدم أزدي أو أنصاري أو قرشي وجمع بين الأقوال بأن الأنصار من الأزد، ولعله حالف بعض قريش فهو غير والد ريحانة السرية قطعا. انتهى وهو تعقيب جيد. قاله الزرقاني.
وفيه فى موضع آخر أن الحافظ قال فى التبصير فى حرف الشين المعجمة واهمال العين فمارية بنت شمعون أم إبراهيم بن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبمعجمتين أبو ريحانة الصحابي، شمعنون انتهى.
وذكر العراقي في الإماء: أميمة ذكرها ابن الأثير، وروي أنها قالت كنت أوضئ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ورزينة بفتح الراء وكسر الزاء وسكون التحتية فنون وقيل بزاي فراء حكاه فى الجوهرة
[ ٢ / ١٨٠ ]
وركانة بضم الراء ذكره القداسي في سراريه عن أبي عبيدة. انتهى من المناوي.
(وكان من خدامه الأحرار أنس ابن مالك الأنصار)
المجرور خبر كان واسمها أنس بالتحريك، والخدام بضم المعجمة وشد الدال جمع خادم والأحرار جمع حر وهو خلاف المملوك يعنى أنه كان ممن خدم النبي صلى الله تعالى وسلم من الأحرار، أنس بن مالك بن الضر، بالضاد المعجمة ابن خضم بن زيد بن حرام بن جندب ابن غنم بن عدي ابن النجار الأصناري الخزرجي النجاري أحد المكثرين من الرواة. وفى الصحابة أنس بن مالك القشري، فلذا قيل بالأنصاري، قاله الزرقاني شارحا لعبارة المواهب وهي كعبارة الناظم فلذا قيد هو بالأنصاري والله تعالى أعلم. وصح عنه أنه قال: قدم الني صلى الله تعالى عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين وأن أمه أم سليم بالتصغير بنت حرام أتت به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما قدم فقالت هذا أنس غلام يخدمك فقبله وكنا ﵇ أبا حمزة بالحاء والزاء بلغة كان يحبها ومازحه فقال له يا ذا الأذنين، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري خرج أنس بن مالك معه لأنس أنه قال له أشهدت بدرا؟ قال وأين أغيب عن بدر لا أم لك. وإن لم يذكروه فى البدريين لأنه لم يكن فى سن من يقاتل.
وروى البخاري أنه غزا معه ﵇ ثمان غزوات، ذكره فى الإصابة فدعا له صلى الله تعالى عليه وسلم فقال كما في المواهب اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة.
وقال أنس رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة. فقال كما فى الزرقاني عن الطبراني فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة
[ ٢ / ١٨١ ]