كفاف من حرير، وكفة كل بالضم طرفه وحاشيته وقبضت ماتت، ونستشفي به نطلب الشفاء لملابستها لعرقه وبدونه ورقعة أى قطعة حرير جعلت فيه ولو جديدا وليس المراد أنها جعلت فيه لإصلاح خلله، وقوله يحرم كل جزء منهما أى على الرجال في الذهب قاله الزرقاني.
فائدة:
قال الزرقاني: قيل هذا في شرح قول قرة ابن إياس فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم ما نصه بفتح الجيم وسكون التحتية يطلق على فتحة القميص المحيطة بالعنق وعلى ما يجعل في صدره ليجعل فيه الشئ وبه فسره أبو عبيد، وإليه أشار البخاري وقال ابن بطال كان جيب السلف عند الصدر، انتهى ونحوه للبيجوري.
(وإزار) بكسر الهمزة مرفوع عطف على ما مر يعني أنه ﵇ كان له إزار يأتزر به والإزار ما يستر أسفل البدن والرداء ما يستر أعلاه وذكر ابن الجوزى في الوفاء بسنده عن عروة ابن الزبير قال طول رداء رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، أربعة ذرع وعرضه ذراعان ونصف ونقل ابن القيم أن طوله ستة أذرع في ثلاثة وشبر، وأما إزاره فطوله أربعة أذرع وشبر في ذراعين، قاله البيجوري. وفي الشمائل للترمذي عن أبي بردة عن أبيه أى أبي موسي الأشعري، قال أخرجت إلينا عائشة ﵂ كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت قبض روح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، في هذين، وملبد بصغة اسم المفعول والملبد المرقع وقيل الذي ثخن صدره حتي صار كاللبد، والكساء ما يستر أعلى البدن، ضد الإزار، وقوله فقالت قبض أرادت أنهما كانا لباسه وقت مفارقته للدنيا، صلى الله تعالى عليه وسلم مع ما فيهما من الرثاثة والخشونة فلم يكترث ﵇ بمتاعها الفاني مع أن ذلك كان بعد فتح الفتوح، وكمال سلطان الإسلام، ويؤخذ منه أنه ينبغي للإنسان أن يجعل أخر عمره محلا لترك الزينة قاله البيجورى. وفي المواهب عن عون بن أبي جحيفة قال رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
[ ٢ / ٢٩٦ ]
وعليه حلة حمراء كأني انظر إلى بريق ساقيه، قال سفيان إزاره حبرة والبريق اللمعان، وقال في القاموس الحلة بالضم إزاره ورداء ولا تكون إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة، وقال ابن القيم وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيرها وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود انتهى المراد منها. وفي الزرقاني البحت بفتح الموحدة وسكون المهملة فمثناه فوقية الخالص وفي المصباح الحلة لا تكون إلا من ثوبين من جنس واحد. وفي الفتح قال أبو عبيد الحلل برود اليمن والحلة غزار ورداء ونقله ابن الأثير وزاد إذا كان من جنس واحد اهـ المراد.
وعن أنس كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يلبسه الحبرة والحبرة بزنة عنية ضرب من برود القطن اليمانية سميت حبرة لأنها تحبر أى تزين والتحبير التحسين. وقال ابن بطال كانت أشرف الثياب عندهم وجمع بين هذا وحديث الشمائل المتقدم بأن حبه للقميص حين يكون عند نسائه وللحبرة حين يكون عند صحبه لأن عادة العرب الائتزار والارتداء وبأنه كان يتخذ القميص من الحبرة انظر الزرقاني.
وعن عائشة خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات صحوة وعليه مرط مرحل من شعر أسود رواه مسلم والمرط بكسر الميم وإسكان الراء كساء من صوف أو خز، يؤتزر به، والمرحل بتشديد الحاء المهملة كمعظم هو الذي فيه صور الرحال، قال النووي الذي رواه الجمهور، وضبطه المتقنون بالحاء المهملة، أى على صور رحال الإبل ولا بأس بهذه الصور، وإنما يحرم تصوير الحيوان التام الخلق، وفى القاموس برد مرجل كمعظم، أى بالجيم فيه صور الرجال، انظر المواهب وشرحها، انظر الزرقاني، وزعم أنه جعله على رأسه يرد بأنه ليس في الحديث ما يدل عليه، وبأنهم أطبقوا على أنه كساء يؤتزر به، قاله قبل هذا اهـ.
(وثياب أربعة) مراده أنه، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان له مع ما تقدم من الثياب أربعة أثواب أخر، ولم يبين الناظم أسماءها ولا صفتها،
[ ٢ / ٢٩٧ ]