كالمشط والمرأة والمكحلة ونحوها والخطاب الكلام فهو بمعني اسم المفعول أى المخاطب به وأصله مصدر خاطبه والخطاب توجيه الكلام إلى الغير بقصد الإفهام.
(وإلى ذكر كل ما له نسبة إلى سيد المرسلين)
(ترتاح أنفس الطالبين وتشتاق قلوب المتذاكرين)
(وذكر أخباره مما يؤنق الأسماع ويهز من المحب له الطباع)
ولله در الأديب الأريب حيث يقول ولقوله قبول:
(يا ليت حر الوجه مني كانا لوطئ نعل المصطفي مكانا)
(كان له من الثياب اثنا عشر على الذي نقله أهل السير)
السير كعنب جمع سيرة بالكسر وهي في الأصل هيأة السير أى طريقته صلى الله تعالى عليه وسلم وهيأته وحاله ثم خصت بحاله في غزواته ونحوها قاله الزرقاني ومراده والله تعالى أعلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يجتمع عنده من الثياب التي أعدها للبس اثنا عشر وهي التي ذكرها بعد ولم أقف على هذا التحديد وقال العراقي في سيرته:
له ثلاث من جباب تلبس في الحرب إحداهن منها سندس)
(أخضر ثم جبة طيالسه تغسل للمرضي وكانت ملبسه)
انتهى ما ذكره والجباب جمع جبة وقوله تغسل للمرضي أى وتسقي لهم غسالتها للاستشفاء وقوله وكانت ملبسه أى غالبا، انتهى من المناوي.
وقال في العيون قال ابن فارس ترك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم توفي حبرة وإزارا عمانيا وثوبين صحراويين وقميصا صحاريا وأخر سحوليا وجبة يمنية وكساء أبيض، وقنانص صغار
[ ٢ / ٢٩١ ]
الأطئة ثلاثا أو أربعا وخميصة وملحفة مورسة وكان يلبس في يوم الجمعة برده الأحمر ويعتم وكان له ر عمامة يعتم بها يقال له السحاب، وهبها لعلي وعمامة سوداء ويلبس يوم الجمعة غير ثيابه المعتادة كل يوم ولا يخرج يوم الجمعة إلا معتما وكان له رداء مربع وكان له فراش من أدم حشوه ليف وكساء أحمر من شعر، وكساء أسود ومنديل يمسح به وجهه انتهى المراد.
وسأشرح إن شاء الله بعض ما ذكره (منها قميصان له شعار) القميص اسم ما يلبس من المخيط الذي له كمان وجيب يلبس تحت الثياب ولا يكون من صوف كذا في القاموس مأخوذ من التقمص بمعني التغلب لتغلب الإنسان فيه وقيل سمي باسم الجلد التي هي غلاف القلب فإن اسمها القميص قاله البيجوري في شرح الشمائل والشعار ككتاب من اللباس وما يلي شعر الإنسان ويفتح قاله في القاموس ومعني كلامه أن صلى الله تعالى عليه وسلم كان له قميصان يليان جسده الشريفة وفي شمائل الترمذي من حديث أم سلمة قالت كانت أحب ثياب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم القميص وفيه من حديث أسماء بنت يزيد. قالت كان كم قميص رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الرسغ، انتهى. وأحب اسم كان والقميص خبرها وهو المشهور في الرواية وقيل بالعكس وإنما كان أحب إليه لأنه أستر لليدين من غيره ولأنه أخف على البدن والظاهر أن المراد في الحديث القطن والكتان، دون الصوف، لأنه يؤذى البدن، ويدر العرق ويتأذي بريح عرقه المصاحب فقد وجد أن المصطفي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن له سوي قميص واحد ففي الوفاء بسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما رفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قط غذاء لعشاء ولا عشاء لغذاء ولا اتخذ من شئ زوجين ولا قميصين ولا رداءين ولا إزارين ولا زوجين من النعال قال البيجوري وهذا يخالف ما ذكره الناظم والله تعالى أعلم.
وقوله كان كم قميص، وفي رواية كان كم يد رسول الله صلى الله
[ ٢ / ٢٩٢ ]