[خلقت الملائكة من نور]
٥ - باب ذكِرِ الملائكِةِ ﵈ والإيمان بهِم وقول اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية [البقرة: ١٧٧] .
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
وقوله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ - يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾
وقوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ الآية [فاطر: ١] .
[ ٨٧ ]
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [المؤمنون: ٧] .
[خلقت الملائكة من نور]
٥٢ - وعن عائشة - ﵂- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ:
«خلِقت الملائكة من نّور، وخلق الجانّ من مارِج من نار، وخلق آدم ممّا وصف لكم» .
رواه مسلم.
_________________
(١) رواه مسلم كتاب الزهد (٤ / ٢٢٩٤) (رقم: ٢٩٩٦) . الجان: الجن. والمارج: اللَّهب المختلط بسواد النَّار. قال العلّامة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀: الإيمان بالملائكة يتضمّن الإيمان بهم إجمالا وتفصيلا؛ فيؤمن المسلم بأن لله ملائكة خلقهم لطاعته ووصفهم بأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. . . وهم أصناف كثيرة؛ منهم الموكلون بحمل العرش، ومنهم خزنة الجَنَّة والنّار، ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد. ونؤمن على سبيل التفصيل بمن سمّى اللَّه ورسوله منهم كجبريل وميكائيل ومالك خازن النَّار وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور.
[ ٨٨ ]
[يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك]
٥٣ - «وثبت في بعض أحاديث المعراج أنه ﷺ رفِع له البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة، وقيل: في السادسة بمنزلة الكعبة في الأرض، وهو بِحيالِ الكعبةِ حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إِليه آخر ما عليهم» .
_________________
(١) رواه البخاري كتاب بدء الخلق (٦ / ٣٠٢) (رقم: ٣٢٠٧)، ومسلم كتاب الإيمان (١ / ١٤٩) (رقم: ١٦٤) . ورواه مسلم (١ / ١٤٥) (رقم: ٢٥٩) من طريق ثابت البناني عن أنس عن النبي ﷺ.
[ ٨٩ ]
٥٤ - وعن عائشة - ﵂- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ:
«ما في السماء موضع قدمٍ إِلّا عليه ملكٌ ساجدٌ أو ملك قائم، فذلك قول الملائكة»: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ - وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾
رواه محمد بن نصر وابن أبي حاتم وابن جرِيرٍ وأبو الشيخ.
_________________
(١) صحيح- رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب " الصلاة " (١ / ٢٦٠)، وابن جرير الطبري في "التفسير" (٢٣ / ١١١، ١١٢)، وأبو الشيخ في " العظمة " (٣ / ٩٨٤) (رقم: ٥٠٨) كلهم من طريق الفضل بن خالد أبو معاذ النحْوي حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك ﵀ في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ - وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ قال: كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي اللَّه ﷺ. . . الحديث. وفي إسناده الفضل بن خالد لم يوثقه إلا ابن حبان، وللحديث شواهد من حديث أبي ذر، وقد تقدم برقم (١٥) . وانظر " العظمة " لأبي الشيخ (٣ / ٩٨٢ - ٩٨٦)، وكتاب " الصلاة " للمروزي و" السلسلة الصحيحة " (رقم: ١٠٥٩) .
[ ٩٠ ]
٥٥ - روى الطبراني عن جابر بن عبد اللَّه - ﵄ - قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«ما في السّماوات السبع موضع قدمٍ ولا شِبر ولا كفّ إِلّا وفيه ملكٌ قائم أو ملك ساجد أو ملك راكِع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك! إِلّا أنّا لم نشرك بِك شيئا» .
_________________
(١) رواه الطبراني في "الكبير" (٢ / ٢٠٠) (رقم: ١٧٥١) من طريق عروة بن مروان، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١ / ٢٦٧)، من طريق زكريا بن عدي كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمرو بن عبد الكريم بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن جابر. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١ / ٥٢): وفيه عروة بن مروان. قلت: تابعه زكريا بن عدي عند المروزي. ويشهد له الحديث السابق وغيره.
[ ٩٠ ]
[وصف حملة العرش]
٥٦ - وعن جابرٍ - ﵁- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أذن لي أن أحدِّث عن ملك من ملائكةِ اللَّه من حملة العرشِ، ما بين شحْمة أذنهِ إِلى عاتِقِهِ مسيرة سبعمائةِ عام» .
رواه أبو داود والبيهقي في "الأسماءِ والصِّفاتِ" والضِّياء في "المختارة".
فمن سادتِهم جبرائيل ﵇، وقد وصفه اللَّه تعالى بالأمانة وحسن الخلق والقوة، فقال تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى - ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾
[ ٩١ ]
ومن شدة قوته أنه رفع مدائِن قوم لوط ﵇ - وكن سبعا - بمن فيهن من الأمم وكانوا قريبا من أربعمائة ألف، وما معهم من الدوابِّ والحيوانات، وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات؛ على طرف جناحه، حتّى بلغ بِهِن عنان السماء، حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح دِيكتِهِم، ثمّ قلبها فجعل عاليها سافلها.
فهذا هو شديد القوى.
وقوله: ذو مِرة، أي: ذو خلقٍ حسنٍ وبهاءٍ وسناءٍ وقوة شديدة.
قال معناها ابن عباس - ﵄ -.
وقال غيره: ذو مرة، أي: ذو قوة.
وقال تعالى في صفته: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ - مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ أي: له قوّة وبأس، شديد وله مكانة ومنْزلة عالية رفيعة عند ذي العرش ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ أي: مطاع في الملأ الأعلى أمِينٍ ذي أمانة عظيمة، ولهذا كان هو السفير بين اللَّه وبين رسلِه.
_________________
(١) صحيح- رواه أبو داود كتاب السنّة (٤ / ٣٣٢) (رقم: ٤٧٢٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٤٦) من طريق إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه به. ورواه أبو نعيم (٣ / ١٥٨) عن جابر وابن عباس نحوه وفيه زيادة. قال أبو نعيم: حدثنا عبد اللَّه بن خالد المكي ابن عبدان حدثنا سعيد بن محمد حدثنا جعفر بن عمر حدثنا محمد بن عجلان عن محمد عن جابر وابن عباس. وللحديث شاهد من حديث أنس، رواه الطبراني في "الأوسط" (٢ / ٤٢٥) . وصححه الحافظ في "الفتح" (٨ / ٦٦٥) . أنظر "السلسلة الصحيحة" رقم (١٥٠، ١٥١) .
[ ٩٢ ]
[أجنحة جبريل ﵇]
٥٧ - وقد كان يأتي إِلى رسول اللَّه ﷺ في صفاتٍ متعدِّدة، وقد رآه على صفته التي خلقه اللَّه عليها مرتين وله ستمائة جناح.
روى ذلك البخاري عن ابن مسعود - ﵁ -.
_________________
(١) رواه البخاري بدء الخلق (٦ / ٣١٣) (رقم: ٣٣٣٢) والتفسير (٨ / ٦١٠) (رقم: ٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، ومسلم كتاب الإيمان (١ / ١٥٨) (رقم: ١٧٤) .
[ ٩٣ ]
٥٨ - وروى الإمام أحمد عن عبد اللَّه قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل في صورته وله ستّمائة جناحٍ، كل جناحٍ منها سد الأفق يسقط من جناحِه من التهاويل والدرِّ والياقوت ما اللَّه به عليم» .
إسناده قوي.
_________________
(١) صحيح - رواه أحمد في "المسند" (١ / ٣٩٥) من طريق حجاج حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود. ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (٣ / ٩٧٨) (رقم: ٥٠٢) من طريق آدم عن شريك به. ورواه أحمد في (المسند) (١ / ٤٠٧) من طريق حسين عن عاصم عن أبي وائل به. ورواه أحمد (١ / ٤١٢، ٤٦٠)، وأبو الشيخ (٣ / ٩٧٧) (رقم: ٥٠١)، وأبو يعلى (٨ / ٤٠٩) (رقم: ٤٩٩٣) (٩ / ٢٤٣) (رقم: ٥٣٦٠) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن زِرّ عن عبد اللَّه بن مسعود. وللحديث طرق أخرى كثيرة أوردها ابن كثير في "البداية والنهاية" وقال: هذه أسانيد جيدة قوية انفرد بها أحمد.
[ ٩٣ ]
[صفة ثياب جبريل]
٥٩ - وعن عبد اللَّه بن مسعود - ﵁ - قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل في حلةٍ خضراء قد ملأ ما بين السماء والأرض» .
رواه مسلم.
_________________
(١) رواه الترمذي كتاب التفسير (٥ / ٣٦٩) (رقم: ٣٢٨٣)، وأحمد في "المسند" (١ / ٣٩٤، ٤١٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨ / ٤٣٤) (رقم: ٥٠١٨) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢ / ٣٦٧) كلهم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه به نحوه. ورواه الطيالسي (٤٣) (رقم: ٣٢٣) من طريق قيس عن أبي إسحاق به نحوه. ولم أجد الحديث في "صحيح مسلم " وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٦ / ١٢٣): وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في " دلائل النبوّة " عن ابن مسعود ﵁ في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل عليه حلتا رفرف أخضر قد ملأ ما بين السماء والأرض» .
[ ٩٤ ]
٦٠ - وعن عائشة - ﵂ - أن رسول اللَّه ﷺ قال: «رأيت جبريل منْهبِطا قد ملأ ما بين الخافِقين عليه ثياب سندسٍ معلّقٌ بها اللؤْلؤ والياقوت» .
رواه أبو الشيخ.
_________________
(١) لم أجده بهذا اللفظ في " العظمة " لأبي الشيخ، والذي وجدته في "العظمة" لأبي الشيخ (٣ / ٩٧٢) (رقم: ٤٩٥)، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «رأيت جبريل ﵇ مهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض» . فلعلّ المصنف - ﵀ - ذكره بالمعنى. وقد رواه بهذا اللفظ مسلم (١ / ١٥٨) .
[ ٩٥ ]
٦١ - ولابن جريرٍ عن ابن عبّاسٍ - ﵄- قال: جبرائيل عبد اللَّهِ وميكائيل عبيد اللَّه وكلّ اسمٍ فيه إِيل فهو عبد اللَّه.
_________________
(١) رواه الطبري (١٦٢٠) .
[ ٩٥ ]
٦٢ - وله عن علي بن الحسين مثله، وزاد: وِإسرافِيل عبد الرحمن.
_________________
(١) رواه الطّبري (١٦٢٥) و(١٦٥٥) .
[ ٩٥ ]
[جبريل أفضل الملائكة]
٦٣ - وروى الطبراني عن ابن عبّاسٍ - ﵄ - قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«ألا أخبِركم بأفضلِ الملائِكةِ؟ جِبرائِيل» .
_________________
(١) رواه الطبراني في "الكبير" (١١ / ١٦٠) (رقم: ١١٣٦١): حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني حدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا نافع أبو هرمز عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ألا أخبركم بأفضل الملائكة؟! جبريل ﵇، وأفضل النبيين آدم، وأفضل النساء مريم بنت عمران» . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨ / ١٩٨): وفيه نافع بن هرمز متروك. وقال أيضا (٣ / ١٤٠): وهو ضعيف. وكذا قال (٢ / ١٦٥) .
[ ٩٦ ]
[خوف الملائكة من النَّار]
٦٤ - «وعن أبي عِمران الجوني أنه بلغه أنّ جبرائيل أتى النبي ﷺ وهو يبكي، فقال له رسول اللَّه ﷺ:
"ما يبكيك؟ ".
قال: "وما لي لا أبكي فواللَّه ما جفت لي عين منذ خلق اللَّه النَّار، مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها» .
رواه الإمام أحمد في "الزّهد".
_________________
(١) عزاه لـ "الزهد" السيوطي في "الدر المنثور" (١ / ٩٣)، ولم أره في المطبوع منه. وأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب؛ وهو تابع ثقة، فالحديث مرسل.
[ ٩٧ ]
[الملائكة لا تنزل إلا بإذن اللَّه]
٦٥ - وللبخاري عن ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - قال: قال رسول اللَّه ﷺ لجبرائيل:
«ألا تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآية [مريم: ١٦٤] .
ومن ساداتهم ميكائيل ﵇، وهو موكل بِالْقطْر والنباتِ:
_________________
(١) رواه البخاري بدء الخلق (٦ / ٣٠٥) (رقم: ٢٢١٨)، والتفسير (٨ / ٤٢٨) (رقم: ٤٧٣١) والتوحيد (١٣ / ٤٤٠) (رقم: ٧٤٥٥) .
[ ٩٨ ]
٦٦ - وروى الإمام أحمد عن أنسٍ - ﵁ - أن رسول اللَّه ﷺ قال لجبرائِيل:
«ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ قال: ما ضحِك ميكائيل منْذ خلِقتِ النّار» .
ومن ساداتهم إسرافيل ﵇، وهو أحد حملة العرش وهو الذي ينفخ في الصور.
_________________
(١) رواه أحمد (٣ / ٢٢٤): حدثنا أبو اليمان حدثنا ابن عياش عن عمارة بن غزية الأنصاري أنه سمع جبير بن عبيد مولى بن المعلى يقول: سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس به. ورواه الآجري (ص: ٣٩٥) بنفس الإِسناد. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١ / ٣٨٥): رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات.
[ ٩٨ ]
[صاحب القرن قد التقم القرن للنفخ في الصور]
٦٧ - روى التِّرمذِي - وحسنه - والحاكم عن أبي سعيد الخدْرِيِّ - رضي اللَّه تعالى عنه - قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«كيف أنعم وصاحب القرنِ قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظِر متى يؤْمر فينفخ؟ ".
قالوا: فما نقول يا رسول اللَّه؟
قال: قولوا: حسبنا اللَّه ونِعم الوكيل على اللَّهِ توكلنا» .
_________________
(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٥٥٧) (رقم: ١٥٩٧) ومن طريقه رواه الترمذي كتاب صفة القيامة (٤ / ٥٣٦) (رقم: ٢٤٣١)، وأحمد (٤ / ٣٧٤) من طريق خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيد. ورواه الحميدي (٢ / ٣٣٣) (رقم: ٧٥٤) وأحمد (٣ / ٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧ / ٣١٢) من طريق سفيان عن مطرف عن عطية. ورواه الحاكم (٤ / ٥٥٩) من طريق مطرف عن عطية. ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (٣ / ٨٥٤) (رقم: ٣٩٧) من طريق عمار الدهْني عن عطية به. ورواه أبو نعيم (٢ / ١٠٥) من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن أمية عن عطية به. وفي إسناده عطية العوفي وهو ضعيف. وقد توبع بأبي صالح: رواه أبو يعلى (٢ / ٣٣٩) (رقم: ١٠٨٤)، وابن حبان (٣ / ١٠٥) (رقم: ٨٢٣) من طريق جرير عن الأعصر عن أبي صالح عن أبي سعيد. ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (٣ / ٨٥١) رقم (٣٩٦)، والحاكم (٤ / ٥٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
[ ٩٩ ]
[صفة إسرافيل وهو من حملة العرش]
٦٨ - وعن ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«إنّ ملكا من حملة العرش يقال له: إسرافيل، زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومرق رأسه من السماء السابعة العليا» رواه أبو الشيخ وأبو نعيم في "الحِلية".
_________________
(١) رواه أبو الشيخ (٢ / ٦٩٧) (رقم: ٢٨٨)، (٣ / ٩٤٩) (رقم: ٤٧٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٦ / ٦٥) من طريق محمد بن مصفى حدثنا يحيى بن سعيد عن إِسماعيل بن عياش عن الأحوص بن حكيم عن شهر بن حوشب عن ابن عباس. وفي إسناده يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف والأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ.
[ ١٠٠ ]
٦٩ - وروى أبو الشّيخ عن الأوزاعي قال: ليس أحدٌ من خلق اللَّه أحسن صوتا من إسرافيل، فإِذا أخذ في التسبيحِ قطع على أهل سبعِ سماواتٍ صلاتهم وتسبِيحهم.
ومن ساداتهم ملك الموت ﵇:
ولم يجئ مصرحا باسمه في القرآنِ ولا في الأحاديث الصحيحة وقد جاء في بعضِ الآثارِ تسميته بعزْرائِيل (١) فاللَّه أعلم قاله الحافظ ابن كثير. وقال: إنهم بالنسبة إِلى ما هيأهم له أقسامٌ:
فمنهم حملة العرش.
ومنهم الكروبيِّون (٢) الذين هم حول العرش وهم مع حملة العرش أشرف الملائكة وهم الملائكة المقربون كما قال تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾
ومنهم سكان السماوات السبع يعْمرونها عِبادة دائمة ليلا ونهارا صباحا
_________________
(١) ولا يصح ذلك. وانظر "معجم المناهيِ اللفظية " (ص: ٢٣٨) للشيخ بكر أبو زيد.
(٢) ولم يصح - أيضا- ذلك. وانظر " سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٩٢٣) للشيخ الألباني.
[ ١٠١ ]
ومساء كما قال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾
ومنهم الذين يتعاقبون إلى البيت المعمور.
قلت: الظاهر أن الذين يتعاقبون إِلى البيت المعمور سكان السماوات.
ومنهم موكلون بالجنان وإعداد الكرامات لأهلها وتهيئة الضيافة لساكنيها؛ من ملابس ومآكِل ومشارِب ومصاغٍ ومساكِن وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر. ومنهم الموكلون بالنَّار- أعاذنا اللَّه منها- وهم الزبانية ومقدموهم تسعة عشر وخازنها مالك، وهو مقدم على الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ - وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾
ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم كما قال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾
قال ابن عباس: ملائكةٌ يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء أمر اللَّه خلوا عنه (١) .
_________________
(١) انظر "الدر المنثور" (٤ / ٦١٣) للسيوطي.
[ ١٠٢ ]
وقال مجاهد: ما من عبد إِلّا وملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامِّ، فما منها شيءٌ يأتيه يريده إِلا قال له: وراءك إِلّا شيءٌ يأْذن اللَّه تعالى فيه فيصيبه.
ومنهم الموكّلون بحفظ أعمال العباد؛ كما قال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ - مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ - كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾
_________________
(١) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٣ / ٨٥٦) (رقم: ٤٠٠): حدثنا محمد بن إسحاق بن الوليد حدثنا سلمة قال: سمعت رواد بن الجراح سمعت الأوزاعي ﵀ يقول: فذكره. وفي إسناده رواد بن الجراح اختلط بآخره فترك.
[ ١٠٣ ]
[وجوب الاستحياء من ملائكة اللَّه والنهي عن التعري]
٧٠ - روى البزّار عن ابن عباس - ﵄- قال: قال رسول ﷺ:
«إن اللَّه ينهاكم عن التّعري، فاستحيوا من ملائكة اللَّه الّذين معكم؛ الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالاتٍ: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراءِ فليستتر بثوبه أو بِجِذْمِ حائطٍ أو بغيره".»
قال الحافظ ابن كثير: ومعنى إكرامِهِم أن يستحي منهم، فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن اللَّه خلقهم كراما في خلقهم وأخلاقهم.
ثم قال ما معناه: إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جنب ولا تمثال ولا يصحبون رفقة معهم كلبٌ أو جرس.
_________________
(١) رواه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" كتاب الطهارة (١ / ١٦٠) (رقم: ٣١٧) من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس به. وقال البزار: لا نعلمه روي عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وحفص لين الحديث. قال الهيثمي (١ / ٢٦٨): رواه البزار وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وجعفر بن سليمان ليِّن. قلت - أي الهيثمي - جعفر بن سليمان من رجال الصحيح، وكذلك بقية رجاله واللَّه أعلم اهـ. قلت: ليس في إسناده جعفر بل حفص وهو حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمر البزار وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم، فلعله تصحف عليه. قال الحافظ في حفص هذا: متروك الحديث مع إمامته في القراءة. وله شاهد من حديث يعلى بن أمية مرفوعا بلفظ: «إِن اللَّه ﷿ حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر، قاله لرجل يغتسل عريانا وحده» رواه أبو داود (٤ / ٣٩) (رقم: ٤٠١٢) وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: «اللَّه أحق أن يستحيا منه من الناس»، رواه الأربعة. قال النووي (٤ / ٣٢): يجوز كشف العورة في موضع الحاجة في الخلوة، وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك، فهذا كله جائز فيه التكشف في الخلوة، وأما بحضرة الناس فيحرم كشف العورة في كل ذلك، قال العلماء: والتستر بمئزر ونحوه في حال الاغتسال في الخلوة أفضل من التكشف، والتكشف جائز مدة الحاجة في الغسل ونحوه، والزيادة على قدر الحاجة حرام على الأصح.
[ ١٠٤ ]
[تعاقب الملائكة فينا بالليل والنهار]
٧١ - وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول اللَّه ﷺ قال:
[ ١٠٥ ]
«يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون".»
_________________
(١) رواه مالك في "الموطأ" كتاب قصر الصلاة في السفر (١ / ١٧٠) ومن طريقه رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة (٢ / ٣٣) (رقم: ٥٥٥)، وكتاب التوحيد (١٣ / ٤١٥) (رقم: ٧٤٢٩)، (١٣ / ٤٦١) (رقم: ٧٤٦٨)، ومسلم كتاب المساجد (١ / ٤٣٩) (رقم: ٦٣٢)، ورواه البخاري في بدء الخلق (٦ / ٣٠٦) (رقم: ٣٢٢٣)، ورواه مسلم (١ / ٤٢٩) (رقم: ٦٣٢)، وأحمد (٢ / ٢ ٣١) . قال الحافظ في "الفتح": يتعاقبون فيكم: أي: المصلين أو مطلق المؤمنين. ملائكة: قيل: هم الحفظة، قال القرطبي: الأظهر عندي أنهم غيرهم، ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار، وبأنهم لو كانوا الحفظة لم يقع الاكتفاء في السؤال منهم عن حالة الترك دون غيرها في قوله: «كيف تركتم عبادي؟ ".» قال عياض: والحكمة في اجتماعهم في هاتين الصلاتين من لطف اللَّه تعالى بعباده وإكرامه لهم بأن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده لتكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة. ويستفاد من الحديث: أنّ الصلاة أعلى العبادات، لأنه عنها وقع السؤال والجواب، وفيه الإشارة إِلى عظم هاتين الصلاتين لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان وفي غيرهما طائفة واحدة، والإشارة إِلى شرف الوقتين المذكورين، وفيه إعلامنا بحب ملائكة اللَّه لنا لنزداد فيهم حبّا ونتقرب إِلى اللَّه بذلك، وفيه كلام اللَّه تعالى مع ملائكته.
[ ١٠٦ ]
٧٢ - وفي رواية أن أبا هريرة قال: اِقرأوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
_________________
(١) رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٣٩٩) (رقم: ٤٧١٧) من طريق عبد الرزاق عن معْمر عن الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة. ورواه مسلم كتاب المساجد (١ / ٤٥٠) (رقم: ٦٤٩) من عبد الأعلى عن معْمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة "، قال: وتجمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾» وهذا لفظ مسلم.
[ ١٠٦ ]
[الملائكة تحف مجالس العلم]
٧٣ - وروى الإمام أحمد ومسلم حديث:
«ما اجتمع قوم في بيت من بيوتِ اللَّه يتلون كتاب اللَّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللَّه فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".»
_________________
(١) رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء (٤ / ٢٠٧٤) (رقم: ٢٦٩٩) . معنى يتدارسونه: يشمل هذا ما يناط بالقرآن من تعليم وتعلم، ومدارسة بعضهم لبعض في العلم والتفسير. نزلت عليهم السكينة: أي: ما يسكن إليه القلب من الطمأنينة والوقار والثبات وصفاء القلب. غشيتهم الرحمة: أي: غطتهم. وحفتهم الملائكة: أحاطت بهم. ومن بطأ به عمله: أي: من أخره عمله السيئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب وفضيلة الآباء ولا يسرع به إِلى الجَنَّة، بل يقدم العامل بالطاعة ولو كان عبدا حبشيا على غير العامل ولو كان شريفا قرشيا.
[ ١٠٧ ]
[الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم]
٧٤ - وفي المسند والسنن حديث:
«إِن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع".»
والأحاديث في ذكرهم ﵈ كثيرة جدا.
_________________
(١) صحيح - رواه أحمد في "المسند" (٤ / ٢٣٩) (رقم: ٢٤٠، ٢٤١)، والترمذي كتاب الدعوات (٥ / ٥١٩) (رقم: ٣٥٣٥، ٣٥٣٦)، والنسائي الطهارة (١ / ١٠٥) (رقم: ١٥٨)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١ / ٢٠٤) (رقم: ٧٩٣، ٧٩٥)، وابن خزيمة (١ / ٩٧) (رقم: ١٩٣)، والدارمي (١ / ٨٥) (رقم: ٣٦٣)، وابن حبان (١ / ٢٨٥) (رقم: ٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٨ / ٦٦) (رقم: ٧٣٥٢، ٧٣٧٣، ٧٣٨٢، ٧٣٨٨) كلهم من طريق عاصم ابن أبي النجود عن زرّ بن حبيش عن صفوان بن عسال قال: قال رسول اللَّه ﷺ. . . الحديث. ورواه الحاكم (١ / ٢٠٠) من طريق عبد الوهاب بن بخْت عن زِرّ بن حبيش عن صفوان. ورواه الطبراني (٨ / ٦٣) (رقم: ٧٣٤٧) من طريق المنهال بن عمرو عن زِرّ بن عبد اللَّه بن مسعود عن صفوان.
[ ١٠٨ ]