بفضله واستحقاقه، بل دلّ على خلَافَة أبي بكر وتفضيله وَسكت عَن النَّص عَلَيْهِ.
فَإِن زعم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سكت عَن النَّص على أبي بكر لجهل كَانَ مِنْهُ بمكانه فقد قَالَ عَظِيما وَهُوَ الَّذِي يَقُول ﵇ يأبا الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر ﵁ وَقَوله للْمَرْأَة إِن لم تجديني فأت أَبَا بكر مَعَ غَيره من الْأَدِلَّة وَالْبَيَان فِي أمره.
وَالدَّلِيل على أَن عمر ﵁ كَانَ لَا يخفى عَلَيْهِ أَن الْمُسْتَخْلف بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ (مَا يَأْتِي) .
٨ - ١٠٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا أَبُو مَسْعُود، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ حججْت مَعَ عمر أول خلَافَة عمر فَلم يشك أَن الْخَلِيفَة بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁.
٩ - ١٠٩ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَلان، ثَنَا أَبُو خَليفَة، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي بن خرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ: إِنِّي لواقف مَعَ عمر تمس ركبتي فَقَالَ: من ترى قَوْمك مؤمرون قَالَ: إِن النَّاس قد أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن عَفَّان.
وَيُقَال للطاعن: جعلت سكُوت عمر ﵁ فِي أَمر عُثْمَان حجَّة
[ ٣٠٦ ]
فِي الْوَقْف فِي أمره، فَهَلا جعلت كَلَام غَيره وَقَوله فِيهِ حجَّة لَهُ مثل مَا قَالَ عَليّ فِيهِ:
١٠ - ١١٠ - حَدثنَا عمر بن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا جدي مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة أَن عليا قَالَ لَهُ: يَا مطرف أحب عُثْمَان يمنعك من إتياننا، إِن أحببته لقد كَانَ أوصلنا للرحم.
١١ - ١١١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد بن يحيى ثَنَا مسعر عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ: خَطَبنَا عبد الله بن مَسْعُود حِين اسْتخْلف عُثْمَان فَقَالَ: أمرنَا خير من بَقِي وَلم نأله.
١٢ - ١١٢ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا مسعر، عَن عبد الْملك بن ميسرَة، عَن النزال بن سُبْرَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: مَا آلوناكم عَن أَعْلَاهَا فوقًا أَو ذِي فَوق.
١٣ - ١١٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عبيد بن غَنَّام، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بن بشر، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: سَمِعت عبد الله يَقُول حِين بُويِعَ عُثْمَان: مَا آلوناها عَن أَعْلَاهَا ذَا قُوَّة.
[ ٣٠٧ ]
١٤ - ١١٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا الْجَوْهَرِي، ثَنَا عبد الله بن بشر، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر ﵁ عَن عَليّ ﵁: عُثْمَان كَانَ خيرنا وافقهنا.
فَإِن اعتل مقدم عَليّ على عُثْمَان ﵄ أَو الْوَاقِف فِي امرهما، بِأَن أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - تكلمُوا فِي عُثْمَان ﵁.