كَانَ عُثْمَان ﵁ من الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ثمَّ اتَّقوا وأحسنوا وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ. رَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مسعر مثله.
٣٨ - ١٣٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا هَارُون ابْن إِسْمَاعِيل ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، عَن الْحسن، عَن قيس بن عباد، قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَوْم الْجمل يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك من دم عُثْمَان ﵁، وَلَقَد طاش عَقْلِي يَوْم قتل وانكسرت نَفسِي، وجاؤني لِلْبيعَةِ فَقلت: وَالله إِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع قوما قتلوا رجلا قَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: " لَا أستحي مِمَّن تستحيه الْمَلَائِكَة وَإِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع وَعُثْمَان قَتِيل على وَجه الأَرْض لم يدْفن بعد.
٣٩ - ١٣٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر، ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس قَالَ: سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول:
وَالله لَو انقض أحد فِيمَا فَعلْتُمْ بِابْن عَفَّان لَكَانَ محقوقًا أَن ينْقض.
[ ٣٢٩ ]
٤٠ - ١٤٠ - وَحدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها أَنَّهَا كَانَت ذكرت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَبَكَتْ حَتَّى ابتل خمارها ثمَّ تَقول: مَا تمنيت لعُثْمَان شَيْئا إِلَّا أصابني حَتَّى إِنِّي لَو تمنيت أَن يقتل قتلت.؟؟
٤١ - ١٤١ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد قَالَ ثَنَا الْخَلِيفَة؟؟ ثَنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَازِم بن أبي حَازِم، عَن أبي الْأسود قَالَ: سَمِعت طلق بن حسان يَقُول وفدنا إِلَى الْمَدِينَة للنَّظَر فيمَ قتل عُثْمَان ﵁، فَلَمَّا قدمنَا مَرَرْنَا بِبَعْض آل عَليّ ﵁، وَبَعض آل الْحُسَيْن بن على ﵁، وَبَعض آل أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ.
فَانْطَلَقت إِلَى عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها فَسلمت عَلَيْهَا فَردَّتْ السَّلَام وَقَالَت: من الرجل؟ قلت من أهل الْبَصْرَة، قَالَت: من أَي أهل الْبَصْرَة؟ قلت بن بكر بن وَائِل. قَالَت: من أبي بكر بن وَائِل؟ قلت: من بني قيس بن ثَعْلَبَة. فَقَالَت من أهل فلَان؟ فَقلت لَهَا يَا أم الْمُؤمنِينَ، فيمَ قتل عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁؟ قَالَت: قتل وَالله مَظْلُوما لعن الله قتلته أقاد الله من ابْن " أبي " بكر بِهِ وسَاق الله إِلَى أعين بني تَمِيم هوانا فِي بَيته، وإهراق الله دِمَاء بني (بديل) على ضلاله.
[ ٣٣٠ ]
وسَاق الله إِلَى الاشتر سَهْما من سهامه، فوَاللَّه مَا من الْقَوْم رجلا إِلَّا أَصَابَته دعوتها.
٤٢ - ١٤٢ - حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الثَّقَفِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا كثير بن هِشَام، عَن جَعْفَر بن برْقَان، ثَنَا الْعَلَاء ابْن عبد الله بن رَافع، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، قَالَ: قَالَ، حُذَيْفَة لما قتل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁: كَذَا وَحلق بِيَدِهِ " يَعْنِي عقد عشرَة "، فتق فِي الْإِسْلَام فتق لَا يرتقه جبل.
وَأما إعلالهم بترك إِنْكَار الصَّحَابَة ﵃ على من حصروه فَلَقَد شرعوا إِلَى الْإِنْكَار عَلَيْهِم واستعدوا لمدافعتهم ومقاتلتهم، وَلَكِن لم يظْهر الْقَوْم قَتله وَإِنَّمَا أظهرُوا المعيبة، وَمَعَ ذَلِك فَلم يكن لَهُم أَن يستبدلوا بِرَأْي فِي أَمرهم إِلَّا بِأَمْر من خليفتهم وأميرهم عُثْمَان ﵁، وَكَانَ يمنعهُم من ذَلِك، ويعزم عَلَيْهِم أَن لَا يراق فِيهِ محجم من دم.
وَلَقَد أَنْكَرُوا وبالغوا فِي الْإِنْكَار، مِنْهُم زيد بن ثَابت وَعبد الله بن سَلام وَابْن عمر، وَأَبُو هُرَيْرَة، والمغيرة بن شُعْبَة وَابْن الزبير وَابْن عَامر وَغَيرهم. فَأَما الْحسن بن عَليّ ﵉ فقد حمل يَوْمئِذٍ.
[ ٣٣١ ]
٤٣ - ١٤٣ - حَدثنَا أَبُو حَامِد الصَّائِغ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس السراج، ثَنَا عبد الله بن عمر، ثَنَا عبد الله بن خرَاش الشَّيْبَانِيّ، ثَنَا الْعَوام بن حَوْشَب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن جبلة ابْن سحيم؟ عَن ابْن عمر ﵄ أَنه دخل على عُثْمَان ﵁ يعرض نصرته وَيذكر بيعَته فَقَالَ: أَنْتُم فِي حل من بيعتي وَفِي حرج من نصرتي فَإِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله سالما مَظْلُوما.
٤٤ - ١٤٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، عَن نَافِع قَالَ: لَيْسَ ابْن عمر يَوْمئِذٍ الدرْع مرَّتَيْنِ.
٤٥ - ١٤٥ - حَدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد قَالَ: لقد قتل وَإِن فِي الدَّار سَبْعمِائة رجل، مِنْهُم الْحُسَيْن بن عَليّ ﵇، وَعبد الله بن الزبير، قَالَ مُحَمَّد، وَلَو أذن لَهُم لضربوهم حَتَّى يخرجوهم من أقطار الْمَدِينَة.
٤٦ - ١٤٦ - حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن معبد، عَن يعلى بن حَكِيم عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر عِنْد عُثْمَان ﵁ يَوْم قتل وَهُوَ متقلد سَيْفه حَتَّى عزم عَلَيْهِ عُثْمَان مَخَافَة أَن يقتل، وَكَانَ الْحُسَيْن بن عَليّ حَتَّى عزم عَلَيْهِ عُثْمَان مَخَافَة أَن يقتل.
[ ٣٣٢ ]
٤٧ - ١٤٧ - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ، لما كَانَ يَوْم الدَّار قلت لعُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الْيَوْم طَابَ أم ضرب؟ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة تحب أَنَّك قتلتني وَقتلت النَّاس جَمِيعًا؟ قلت: لَا، قَالَ: فَإنَّك إِن قتلت مِنْهُم رجلا فكأنك قتلت النَّاس جَمِيعًا.
٤٨ - ١٤٨ - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن جبلة؟؟ ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، ثَنَا عبد الله بن أبي مليكَة، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: قلت لعُثْمَان ﵁ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَك فِي الدَّار عِصَابَة مستنصرة ينصر الله ﷿ بِأَقَلّ مِنْهُم فَأذن لي فالأقاتل، فَقَالَ أنْشدك الله أَو قَالَ أذكر بِاللَّه رجلا اهراق فِي دَمه أَو قَالَ دَمًا.
٤٩ - ١٤٩ - حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، وَعلي بن عبد الْعَزِيز، وَالْحسن بن الْمثنى، قَالُوا ثَنَا عَارِم ثَنَا الصَّعق ابْن حزن، ثَنَا قَتَادَة، عَن زَهْدَم الْجرْمِي قَالَ: خطب ابْن عَبَّاس ﵁ فَقَالَ لَو أَن النَّاس لم يطلبوا بِدَم عُثْمَان لرجموا بِالْحِجَارَةِ من السَّمَاء.
٥٠ - ١٥٠ - حَدثنَا أَبُو بكر وَمُحَمّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا المَسْعُودِيّ، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد، عَن أبي جَعْفَر
[ ٣٣٣ ]