[و] (١) بهذا وغيره تبين (٢) فساد قول جهم والصالحي ومن اتبعهما في الإيمان كالأشعري في أشهر قوليه وأكثر أصحابه وطائفة من متأخري أصحاب أبي حنيفة كالماتريدي (٣) ونحوه، حيت جعلوه مجرد تصديق في القلب تساوى (٤) فيه العباد، وأنه إما أن بعدم، وإما أن يوجد لا يتبعض، وأنه يمكن وجود الإيمان تامًا في القلب مع وجود التكلم بالكفر والسب لله ورسوله طوعًا من غير إكراه، وأن ما علم من الأقوال الظاهرة أن صاحبه كافر، فلأن ذلك مستلزم عدم ذلك التصديق الذي في القلب (٥)، وأن الأعمال الصالحة الظاهرة ليست لازمة للإيمان الباطن (٦) في القلب، بل يوجد إيمان القلب تامًا بدونها، فإن هذا القول فيه خطأ من وجوه: