مَنْ جَهِل صفةً من صفات الله تعالى الذاتية (١)، اختلف العلماء في تكفيره (٢): فحُكي عن أبي جعفر الطبري وغيره تكفيره (٣)، (وقال به أبو الحسن الأشعري (٤) مرة.
وذهبت طائفة إلى أنه (٥) لا يخرجه عن اسم الإيمان، وإليه رجع الأشعري؛ قال: لأنه لم يعتقد ذلك اعتقادًا يقطع بصوابه، ويراه دينًا
_________________
(١) في (ظ) و(ن): (الداتية).
(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٧/ ٥٣٨): (الصواب أن الجهل ببعض أسماء الله وصفاته لا يكون صاحبه كافرًا، إذا كان مقرًا بما جاء به الرسول - ﷺ -، ولم يبلغه ما يوجب العلم بما جهله على وجه يقتضي كفره إذا لم يعلمه، كحديث الذي أمر أهله بتحريقه، ثم تذريته).
(٣) من بداية الفصل وإلى قوله: ( تكفيره) نقله المؤلف بتصرف من الشفا للقاضي عياض (٢/ ١٠٨١).
(٤) هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم، ينتهي نسبه إلى أبي موسى الأشعري - ﵁ -، أبو الحسن الأشعري، مولده سنة ٢٦٠ هـ. أخذ عن أبي علي الجبائي وزكريا الساجي، وأخذ عنه أبو الحسن الكرماني، وأبو سهل الصعلوكي، ألف مؤلفات عدة في الاعتزال، ثم تاب، وأعلن توبته، ثم ألف في الرد عليهم. قال الذهبي: كان عجبًا في الذكاء، وقوة الفهم، ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه، وتبرأ منه، وصعد للناس، فتاب إلى الله، ثم أخذ يرد على المعتزلة، ويهتك عوارهم وله تصانيف جمة تقضي له بسعة العلم. انظر: البداية والنهاية (١١/ ١٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٨٥).
(٥) في الشفا: (إلى أن هذا لا يخرجه).
[ ٣٦٤ ]
وشرعًا، فإنما (١) يكفر من يعتقد (٢) أن مقاله حقٌّ. واحتجّ هؤلاء بحديث السوداء (٣)، وأن النبي - ﷺ - إنما طلب منها التوحيد لا غير؛ وبحديث القائل: "لئن قدر الله عليّ - وفي رواية فيه - لعليّ أضلُّ الله، ثم قال: فغفر الله له" (٤) قالوا: ولو بوحث أكثر الناس عن الصفات، وكوشفوا عنها لما وجدوا (٥) من يعلمها إلا الأقل.
وقد أجاب الآخر عن هذا الحديث بوجوهٍ (٦)، منها: أنَّ قَدَرَ
_________________
(١) في (ظ) و(ن) والشفا: (وإنما).
(٢) في الشفا: (نكفِّر من اعتقد).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٦/ ٥١٤) رقم (٣٤٨١)، ومسلم في التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى (٤/ ٢١١١) رقم (٢٧٥٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم ذرّوني في الريح، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا " الحديث بطوله، وفيه: "فغفر الله له". وأما الرواية التي فيها لفظ: "لعلِّي أضلُّ الله" فأخرجها أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٧) من حديث حكيم ابن معاوية بن حيدة، عن أبيه معاوية بن حيدة. وإسناده حسن، ورجاله كلهم ثقات، عدا حكيم بن معاوية، وهو صدوق كما في تقريب التهذيب (ص ١٧٧). وقد حسن إسناده محققو مسند أحمد بإشراف شعيب الأرناؤوط (٣٢/ ٢١٦).
(٥) في (ظ): (وحدوا)، وفي الشفا: (وجد).
(٦) هذا الحديث حديث الرجل من بني إسرائيل من أشهر الأدلة، وأصرحها على مسألة العذر بالجهل؛ كما ذكر ذلك الأئمة، فعمل الرجل هذا هو كفر بحد ذاته دون النظر إلى حاله وسبب فعلته تلك؛ لأن فيه إنكارًا لقدرة الله تعالى على إعادته بعدما يحرق، ولكنه عذر بسبب جهله؛ الذي قاده إلى هذا الظن الفاسد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١١/ ٤٠٩): (فهذا الرجل ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق، فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك، وكل من إنكار قدرة الله تعالى، وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت كفر، لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته =
[ ٣٦٥ ]
عليّ (١) [بمعنى] (٢) قدّر، ولا يكون شكّه في القدرة على إحيائه، بل في نفس البعث الذي لا يعلم إلا بشرع؛ ولعله لم يكن ورد عندهم به شرع يقطع عليه، فيكون الشك فيه حينئذٍ كفرًا (٣)، فأما ما لم يرد به شرع فهو من مجوِّزات العقول.
أو يكون قدر بمعنى: ضيِّق، ويكون ما فعله بنفسه إزراءً عليها، وغضبًا لعصيانها.
وقيل: قاله (٤) وهو غير عاقلٍ لكلامه، ولا ضابطٍ للفظه؛ مما استولى عليه من الجزع والخشية؛ التي أذهلت (٥) لبّه، فلم يؤاخذ به (٦).
_________________
(١) = منه جاهلًا بذلك، ضالًا في هذا الظن مخطئًا. فغفر الله له ذلك. والحديث صريح في أن الرجل طمع أن لا يعيده إذا فعل ذلك). وقال ابن عبد البر - ﵀ - في التمهيد (١٨/ ٤٦): (وأما جهل هذا الرجل المذكور في هذا الحديث بصفة من صفات الله في علمه وقدرته، فليس ذلك بمخرجه من الإيمان). وقال ابن القيم - ﵀ - في مدارج السالكين (١/ ٣٦٧) في معرض حديثه عن حكم من جحد فرضًا من فرائض الإسلام: (وأما من جحد ذلك جهلًا أو تأويلًا يعذر فيه صاحبه، فلا يكفر صاحبه به، كحديث الذي جحد قدرة الله عليه، وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له، ورحمه لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ علمه، ولم يجحد قدرة الله على إعادته عنادًا أو تكذيبًا). انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٢٣١)، (٧/ ٦١٩)، (٢٣/ ٣٤٨)، (٢٨/ ٥٠١)، ونواقض الإيمان الاعتقادية للوهيبي (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨).
(٢) (عليّ) ليست في الشفا.
(٣) في (ص): (معنى) بدون الباء، وفي (ظ) و(ن) والشفا ما أثبته.
(٤) في الشفا: (فيكون الشك به حينئذٍ فيه كفرًا).
(٥) في (ظ) و(ن): (ما قاله)، وفي الشفا: (وقيل: قال ما قاله).
(٦) في الشفا: (أذهبت).
(٧) في الشفا: (فلم يؤاخذ به. وقيل: كان هذا في زمن الفترة، وحيث ينفع مجرَّد التوحيد).
[ ٣٦٦ ]
وقيل: بل هذا من مجاز كلام العرب؛ الذي صورته الشك، ومعناه التحقيق، وهو يسمَّى تجاهل العارف، وله أمثلة في كلامهم؛ كقوله سبحانه: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (١)، [طه: ٤٤] وقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤].
فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال: أقول: عالمٌ ولكن لا علم له، ومتكلمٌ ولا كلام له، وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة، فمن قال بالمآل لما يؤدِّيه إليه قوله، ويسوقه إليه مذهبه كفر (٢)؛ لأنه إذا نفى العلم انتفى وصف عالم، إذْ لا يوصف بعالم إلا من له العلم (٣)، فكأنهم صرحوا عنده بما أدَّى إليه قولهم، وهكذا عند هذا سائر فرق التأويل من المشبهة والقدرية وغيرهم. ومن لم [ير أخذهم] (٤) بمآل قولهم، ولا ألزمهم موجب مذهبهم، لم ير إكفارهم؛ قال: لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا: لا نقول: ليس بعالم، ونحن [ننتفي] (٥) من القول بالمآل الذي ألزمتموه لنا، ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر؛ بل نقول: إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصَّلناه. فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل، وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك.
والصواب ترك إكفارهم، والإعراض عن الحتم عليهم بالخسران، وإجراء حكم الإسلام عليهم في قصاصهم، ووراثاتهم، ومناكحتهم، ودياتهم، والصلاة عليهم، ودفنهم في مقابر المسلمين، وسائر
_________________
(١) في (ص): (يذكر)، وفي (ظ) و(ن) والشفا ما أثبته.
(٢) في (ظ) و(ن) والشفا: (كفره).
(٣) في الشفا: (علم).
(٤) في (ص): (يؤاخذهم)، وفي (ظ) و(ن) والشفا ما أثبته.
(٥) في (ص): (نبتغي)، وفي (ظ) و(ن) والشفا ما أثبته.
[ ٣٦٧ ]
معاملاتهم، لكنه (١) يغلظ (٢) عليهم بوجيع الأدب، وشديد الزجر والهجر؛ حتى يرجعوا عن بدعتهم.
وهذه كانت سيرة الصدر الأول (٣) فيهم، فقد كان نشأ على زمن الصحابة - ﵃ - وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر (٤)، ورأي الخوارج (٥) والاعتزال، فما أزاحوا لهم قبرًا، ولا قطعوا لأحد
_________________
(١) في الشفا: (لكنهم).
(٢) في (ن): (تغلظ).
(٣) (الأول): ليست في (ظ).
(٤) القدرية الغلاة الأولى فريقان: الفريق الأول: أقروا بالأمر والنهي والثواب والعقاب، وأنكرو أن يتقدم بذلك قضاء وقدر وكتاب، وهؤلاء هم الذين نبغوا في عصر الصحابة، ورد عليهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس - ﵃ - وغيرهما، وقد نص الأئمة على كفر هؤلاء؛ لإنكارهم علم الله تعالى. الفريق الثاني: من يقر بتقدم علم الله وكتابه لكن يزعم أن ذلك يغني عن الأمر والنهي والعمل، وأنه لا يحتاج إلى العمل، وهؤلاء أكفر من أولئك، وأضل سبيلًا؛ لأن مضمون قولهم تعطيل الأمر والنهي، والحلال والحرام، والوعد والوعيد. أما جمهور القدرية - وهم القدرية الثانية (المعتزلة) - فهؤلاء مبتدعة ضلال. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٢٨٨ - ٢٨٩).
(٥) أما الخوارج فهم محل خلاف ونزاع على قولين: أحدهما: أنهم ليسوا كفارًا، والثاني: أنهم كفار مرتدون. وجمهور الصحابة على عدم تكفيرهم، وهو أحد قولي مالك وأحمد. قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥١٨): (فإن الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم، وإنما تنازعوا في تكفيرهم، على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد، وفي مذهب الشافعي أيضًا نزاع في كفرهم)، وقال أيضًا: (فكلام علي - ﵁ - في الخوارج يقتضي أنهم ليسوا كفارًا كالمرتدين عن أصل الإسلام، وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد، وغيره).
[ ٣٦٨ ]
منهم ميراثًا، لكنهم (١) هجروهم، وأدّبوهم بالضرب والنفي والقتل على قدر (٢) أحوالهم؛ [لأنهم] (٣) فسَّاق، ضلّال، عصاة، أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة؛ ممن لم يقل بكفرهم (٤)، خلافًا لمن رأى خلاف (٥) ذلك، والله الموفق للصواب) (٦).
ومثل قول أصحاب الأصول في التكفير بالمآل وعدمه، وقول (٧) الفقهاء، وأصحاب الفروع: لازم المذهب ليس بمذهب، ولازم القول (٨) ليس بقول، أو هو مذهب وقول؟.
والصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه ليس بمذهبٍ ولا قولٍ (٩)، والله أعلم، وهذا معنى قول أئمة المنطق في الماهية الساذجة، التي لا ينظر إلى سابقتها ولاحقتها، بل ينظر إلى ذاتها من حيث هي.
_________________
(١) في (ظ): (للنهم).
(٢) في (ظ): (قد).
(٣) في (ص): (بأنهم) وفي (ظ) و(ن) والشفا ما أثبته.
(٤) في (ظ) و(ن) والشفا: (لم يقل بكفرهم منهم).
(٥) في الشفا: (غير).
(٦) من قوله: (وقال به الحسن الأشعري مرة ) وإلى: ( والله الموفق للصواب) نقله المؤلف بالنص من الشفا للقاضي عياض (٢/ ١٠٨١ - ١٠٨٦).
(٧) في (ظ) و(ن): (قول) بدون واو.
(٨) في (ظ): (قول).
(٩) اختلف الناس في التكفير بلازم المذهب بناء على اختلافهم في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟. قال ابن حزم - ﵀ - في الفصل (٣/ ٢٥٠): (وأما من كفر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ؛ لأنه كذب على الخصم، وتقويل له ما لم يقل به، وإن لزمه، فلم يحصل على غير التناقض فقط، والتناقض ليس كفرًا). وقال الشاطبي في الاعتصام (٢/ ١٩٧): (والذي كنا نسمعه من الشيوخ أن مذهب المحققين من أهل الأصول: أن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال، كيف والكافر ينكر ذلك المآل أشد الإنكار، ويرمي مخالفه به). =
[ ٣٦٩ ]
(قال القاضي أبو بكر (١) - ﵀ -: وأما مسائل الوعد والوعيد،
_________________
(١) = وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في الفتاوى (٢٩/ ٤١ - ٤٢): (لازم قول الإنسان نوعان: أحدهما: لازم قوله الحق، فهذا مما يجب عليه أن يلتزمه، فإن لازم الحق حق، ويجوز أن يضاف إليه إذا علم من حاله أنه لا يمتنع من التزامه بعد ظهوره، وكثير مما يضيفه الناس إلى مذاهب الأئمة من هذا الباب. الثاني: لازم قوله الذي ليس بحق، فهذا لا يجب التزامه، إذ أكثر ما فيه أنه قد تناقض، وقد ثبت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين، ثم إنْ عُرف من حاله أنه يلتزمه بعد ظهوره له، فقد يضاف إليه، وإلا فلا يجوزُ أن يضاف إليه قول لو ظهر له فساده لم يلتزمه؛ لكونه قد قال ما يلزمه، وهو لا يشعر بفساد ذلك القول، ولا يلزمه. وهذا التفصيل في اختلاف الناس في لازم المذهب؛ هل هو مذهب أم ليس بمذهب؟ هو أجود من إطلاق إحداهما، فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له فهو قوله، وما لا يرضاه فليس قوله وإن كان متناقضًا). وقال - ﵀ - أيضًا في الفتاوى (٢٠/ ٢١٧): (ولو كان لازم المذهب مذهبًا للزم تكفير كل من قال عن الاستواء، أو غيره من الصفات أنه مجاز ليس بحقيقة، فإن لازم هذا القول يقتضي أن لا يكون شيء من أسمائه أو صفاته حقيقة ). وقال ابن الوزير في العواصم والقواصم (٤/ ٣٦٨): (إن التكفير باللازم ومآل المذهب، رأي محض، لم يرد به السمع لا تواترًا ولا إجماعًا). وقال الشيخ السعدي - ﵀ - في توضيح الكافية الشافية (ص ١٥٥ - ١٥٦): (فالصواب والتحقيق الذي يدل عليه الدليل أن لازم المذهب الذي لم يصرح به صاحبه، ولم يشر إليه، ولم يلتزمه، ليس مذهبًا؛ لأن القائل غير معصوم، وعلم المخلوق مهما بلغ فإنه قاصر، فبأي برهان نلزم القائل بما لم يلتزمه، ونقوّله ما لم يقله). وعليه فلازم القول ليس بقول إلا إذا التزمه، ولا يجوز التكفير باللازم ولا بالمآل بإطلاق.
(٢) هو القاضي أبو بكر ابن الباقلاني. انظر: نسيم الرياض للخفاجي (٤/ ٥٣١).
[ ٣٧٠ ]
والرؤية، والمخلوق (١)، وخلق الأفعال (٢)، وبقاء الأعراض (٣)، والتولد (٤) وشبهها من الدقائق، فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح، وليس (٥) في الجهل بشيءٍ منها جهل بالله تعالى (٦)، ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئًا منها) (٧). والله أعلم.
_________________
(١) أي: القول بأن القرآن مخلوق أو غير مخلوق.
(٢) وهو قول المعتزلة: إن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم.
(٣) جمع عرض، وهو في اصطلاح المتكلمين: ما لا يقوم بنفسه كالألوان والأشكال والحركة والسكون، والإشارة هنا إلى خلافهم وهو: هل هذه الأعراض تبقى أم تنقضي؟. انظر: نسيم الرياض للخفاجي (٤/ ٥٣١).
(٤) التولد: قيل: إن الآثار التي توجد عقيب أفعال العباد بمجرى العادة، كالألم عقيب الضر، والانكسار عقيب الكسر، تسميها المعتزلة المتولَدة بفتح اللام على صيغة المجهول، ويزعمون أنها حاصلة بإيجاد العبد لا صنع لله تعالى فيها. انظر: نسيم الرياض للخفاجي (٤/ ٥٣٢).
(٥) في الشفا: (إذ ليس).
(٦) قول القاضي الباقلاني: (وليس في الجهل بشيء منها جهل بالله تعالى) يريد به أن الجهل بها لا يكفر به؛ لأن جهلها ليس جهلًا بالله تعالى، وهذا مبني على قوله: بان الكفر هو الجهل بالله فقط، وهو باطل كما تقدم.
(٧) من قوله: (قال القاضي أبو بكر ) وإلى: ( من جهل شيئًا منها) نقله المؤلف بالنص من الشفا للقاضي عياض (٢/ ١٠٨٦ - ١٠٨٧).
[ ٣٧١ ]