روى ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن أنس أَنه [ﷺ] قَالَ: " كل بني آدم خطاء، وَخير الْخَطَّائِينَ التوابون "، وَفِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: " لَو أخطأتم حَتَّى تبلغ خطاياكم السَّمَاء ثمَّ تبتم لتاب عَلَيْكُم "، قَالَ محشيه: هَذَا إِسْنَاد حسن، وَيَعْقُوب بن حميد يَعْنِي أحد رِجَاله مُخْتَلف فِيهِ، وَبَاقِي رجال الْإِسْنَاد ثِقَات. وَفِي الْجَامِع أَنه [ﷺ] قَالَ: " لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من أحدكُم إِذا سقط عَلَيْهِ بعيره قد أضلّهُ بِأَرْض فلاة "، وَالرَّمْز (ق) عَن أنس، وَفِيه أَيْضا عَنهُ [ﷺ]: " لله أفرح بتوبة عَبده من الْعَقِيم الْوَالِد، وَمن الضال الْوَاجِد، وَمن الظمآن الْوَارِد وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁. وروى ابْن مَاجَه فِي سنَنه أَنه [ﷺ] قَالَ: " أسرف
[ ٣١٢ ]
رجل على نَفسه فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا أَنا مت فاحرقوني ثمَّ اسحقوني ثمَّ ذروني فِي الرّيح فِي الْبَحْر، فوَاللَّه لَئِن قدر عَليّ رَبِّي ليعذبني عذَابا مَا عذبه أحد، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِك فَقَالَ للْأَرْض: (أد مَا أخذت) فَإِذا هُوَ قَائِم فَقَالَ: (مَا حملك على مَا صنعت؟) قَالَ: خشيتك أَو مخافتك يَا رب فغفر لَهُ لذَلِك؟