يؤسفني كثيرا ويحزنني جد الْحزن أَن الفتاة وَالْمَرْأَة الغربية الأوروبية قد أخذت أكبر نصيب من جَمِيع الْعُلُوم والفنون، ففاقت بعلومها الْمَرْأَة الْعَرَبيَّة وأصبحت سيدتها سَوَاء رَضِينَا أَو كرهنا وَمن قَبِيح جهلهن. أَنَّهُنَّ يذْهبن إِلَى القسيس بماري جرجس أَو بدير الْعُرْيَان بمعصرة حلوان أَو غَيرهَا يطلبن مِنْهُ حِجَابا للنظرة أَو حِجَابا لوقاية ابْنهَا من الْحَسَد والنكد، وَإِن هَذَا الْبلَاء الْمُبين، وَإِنَّمَا كَانَ يَكْفِي هَذِه الجاهلة المسكينة أَن تقْرَأ المعوذتين أَو الْفَاتِحَة على وَلَدهَا وتستريح من هم وعناء السّفر والمصاريف.