فيا عُلَمَاء الْمُسلمين. وَيَا قادة الْمُؤمنِينَ. إِلَى رضوَان رب الْعَالمين. مروا بِالْمَعْرُوفِ. وانهوا عَن الْمُنكر. واصبروا على مَا أَصَابَكُم فِي هَذَا السَّبِيل ﴿إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ واءمروا أقاربكم ومعارفكم وآباءكم وأبناءكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشائركم - أَن يأمروا بِالْمَعْرُوفِ. وينهوا عَن الْمُنكر. وَيَدْعُو بَعضهم بَعْضًا إِلَى الله وَإِلَى كِتَابه وَهدى رَسُوله. بينوا لَهُم أَن هَذَا حتم عَلَيْهِم فِيمَا عرفوه من شرائع الْإِسْلَام عرفوهم أَنهم إِن عمِلُوا بِمَا علمتموهم. فرضوان من الله أكبر. وجنة عالية قطوفها دانية وَإِلَّا فيكونون كمن ﴿كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ لبئس مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ انصحوا وعظوا. وعاهدوا النَّاس على أَن ينصحوا ويعظوا. وعاهدوهم على أَن يعاهدوا من بعدهمْ على ذَلِك وَهَكَذَا
[ ٤٠٧ ]
دواليك فليفعلوا مَعَ من بعدهمْ، واقرءوا عَلَيْهِم وَصِيَّة لُقْمَان الْحَكِيم، الْمَعْدُود بجميل فعله الْعَظِيم، وَأمره وَنَهْيه القويم، من سَادَات أهل جنَّة النَّعيم ﴿وَإِذ قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ وَهُوَ يعظه يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ إِلَى أَن قَالَ لَهُ: ﴿يَا بني إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل فتكن فِي صَخْرَة أَو فِي السَّمَوَات أَو فِي الأَرْض يَأْتِ بهَا الله إِن الله لطيف خَبِير، يَا بني أقِم الصَّلَاة واءمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر واصبر على مَا أَصَابَك إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور، وَلَا تصعر خدك للنَّاس وَلَا تمش فِي الأَرْض مرحا إِن الله لَا يحب كل مختال فخور، واقصد فِي مشيك واغضض من صَوْتك إِن أنكر الْأَصْوَات لصوت الْحمير﴾ .