روى الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ " أَنه [ﷺ] سُئِلَ أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة؟ قَالَ الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل، قَالَ: فَأَي الصّيام أفضل بعد رَمَضَان؟ قَالَ: شهر الله الْحَرَام " وروى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم أَنه [ﷺ] قَالَ: " أقرب مَا يكون الرب من العَبْد فِي جَوف اللَّيْل الآخر، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن " وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ. وَفِي الْجَامِع برمز أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَنه [ﷺ] قَالَ: " أحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا، وَأحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد، كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه " وروى الْجَمَاعَة كلهم أَنه [ﷺ] قَالَ: " ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول، فَيَقُول: أَنا الْملك من ذَا الَّذِي دَعونِي فأستجيب لَهُ؟ من
[ ١٨٦ ]
ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه؟ من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر، وَفِي الْجَامِع، عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ وقربة إِلَى الله تَعَالَى، ومنهاة عَن الْإِثْم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عَن الْجَسَد " ورمز لِأَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَغَيرهم عَن بِلَال وَصَححهُ وَفِي مُسلم أَنه [ﷺ] قَالَ: " إِن من اللَّيْل سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم يسْأَل الله خيرا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه ".