روى مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه [ﷺ] قَالَ: " من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَذريته وَأهل بَيته، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
وروى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله: أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
وروى البُخَارِيّ أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا التَّسْلِيم فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم، كَذَا فِي البُخَارِيّ فِي كتاب تَفْسِير الْقُرْآن فِي بَاب قَول الله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ .
وَقَالَ فِي كتاب الدَّعْوَات: بَاب الصَّلَاة على النَّبِي [ﷺ]، ثمَّ ذكر حَدِيث كَعْب كَمَا هُنَا، ثمَّ ذكر حَدِيث أبي سعيد باخْتلَاف قَلِيل قَالَ: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام عَلَيْك فَكيف نصلي؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم ".
وروى البُخَارِيّ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا صليت على
[ ٢٣١ ]
آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " وَجَمِيع رِوَايَات الْكتب السِّتَّة والموطأ متفقة تَقْرِيبًا كلهَا مَعَ هَذِه الرِّوَايَات الَّتِي ذَكرنَاهَا وَفِي بَعْضهَا زِيَادَة " فِي الْعَالمين ".
وَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن عقبَة بن عمر وَقَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد " وَفِي سنَن النَّسَائِيّ عَن زيد بن خَارِجَة قَالَ: أَنا سَأَلت رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: " صلوا عَليّ واجتهدوا فِي الدُّعَاء وَقُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد " وَفِي سنَن ابْن مَاجَه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " إِذا صليتم على رَسُول الله [ﷺ] فَأحْسنُوا الصَّلَاة عَلَيْهِ فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ هَذَا يعرض عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالُوا لَهُ فَعلمنَا قَالَ: قُولُوا " اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد الْمُرْسلين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم النَّبِيين مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك إِمَام الْخَيْر وقائد الْخَيْر وَرَسُول الرَّحْمَة، اللَّهُمَّ ابعثه مقَاما مَحْمُودًا يغبطه بِهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ، اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " قَالَ صَاحب حَاشِيَته فِي الزَّوَائِد رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن المَسْعُودِيّ اخْتَلَط بآخر عمره وَلم يتَمَيَّز حَدِيثه الأول من الآخر فَاسْتحقَّ التّرْك كَمَا قَالَه ابْن حبَان.