بل فِي " السّنَن " أَنه لما نزل قَوْله: ﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم " وَلما نزل قَوْله: ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ". فشرع لَهُم أَن يَقُولُوا فِي الرُّكُوع: (سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم) وَفِي السُّجُود (سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) . وَفِي " الصَّحِيح " أَنه كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه: " سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم " وَفِي سُجُوده " سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى " وَهَذَا هُوَ معنى قَوْله: " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم وسجودكم " بِاتِّفَاق الْمُسلمين.
فتسبيح اسْم ربه الْأَعْلَى وَذكر اسْم ربه وَنَحْو ذَلِك هُوَ بالْكلَام التَّام الْمُفِيد كَمَا فِي " الصَّحِيح " عَنهُ ﷺ: أَنه قَالَ: " أفضل الْكَلَام بعد الْقُرْآن أَربع وَهن من الْقُرْآن: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ". وَفِي " الصَّحِيح "
[ ١٤١ ]
عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: " كلمتان خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم ".
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: " من قَالَ فِي يَوْمه مائَة مرّة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، كتب الله لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجل قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ ". و" من قَالَ فِي يَوْمه مائَة مرّة: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم، حطت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". وَفِي " الْمُوَطَّأ " وَغَيره عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " أفضل مَا قلته أَنا والنبيون من قبلي: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير "
[ ١٤٢ ]