وَكَانَ أَحْمد يذهب إِلَى أَن الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل وَقَرَأَ قَوْله ﷿ ﴿انْظُر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ وَقَرَأَ ﴿ذَلِك تَأْوِيل مَا لم تسطع عَلَيْهِ صبرا﴾ وَالْقَوْم لَا آفَة بهم وَكَانَ مُوسَى تَارِكًا للصبر وَقَرَأَ ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم﴾ فَدلَّ على عجزنا وَدلّ ذَلِك على أَن الْخلق بِهَذِهِ الصّفة لَا يقدرُونَ إِلَّا بِاللَّه وَلَا يصنعون إِلَّا مَا قدره الله تَعَالَى وَقد سمي الْإِنْسَان مستطيعا إِذا كَانَ سليما من الْآفَات