الله الذي يحيي ويميت
عرَّفنا ربُّنا - ﵎ - بنفسه في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [التوبة: ١١٦].
عرَّفنا ربُّنا - ﵎ - في هذه الآية الكريمة أنَّ له ملك السموات والأرض، ومالك السموات والأرض هو خالقهما الذي لم يشركه أحدٌ في خلقهما، وكان أهل الجاهلية يقرون بهذه الحقيقة، فلا يجعلون لله شريكًا في خلقه السموات والأرض، قال الله ﵎: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤ - ٨٩].
[ ١٤٤ ]
وعرَّفنا ربُّنا - ﷿ - أنه يحيي ويميت سبحانه، فهو مما اختُصَّ به، لا يشركه في ذلك أحد، كما قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [المالك: ٢].
وعرَّفنا ربُّنا - ﷿ - أنه ليس لنا من دونه من وليٍّ ولا نصير، فهو الذي يتولى أمرنا سبحانه، فهو يحفظ أجسادنا وأنفسنا، ويردُّ العاديات عنَّا، وهو الذي يمدُّنا بالطعام والشراب، ويشفينا إذا مرضنا، وهو - سبحانه - الذي ينصرنا إن نحن جاهدنا في سبيله، مبتغين وجهه في جهادنا.
* * *
[ ١٤٥ ]