وهو أن يعتقد المتبرك أن المتبرك به – وهو المخلوق – يهب البركة بنفسه، فيبارك في الأشياء بذاته استقلالًا، أو أن يطلب منه الخير والنماء فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى (١)؛ لأن الله تعالى وحده موجد البركة وواهبها، فقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: «البركة من الله»، فطلبها من غيره، أو اعتقاد أن غيره يهبها بذاته شرك أكبر.
_________________
(١) «كتاب التبيان» (ص: ٢٦ - ٢٧) و«كتاب التنشيط» (ص: ٦٠ - ٦٥) كلاهما للرستمي الحنفي نقلًا عن كتاب «جهود علماء الحنفية» لشمس الدين الأفغاني (٢/ ١٥٧٥ - ١٥٧٨)، وينظر: «التيسير»، باب من تبرك بشجرة أو حجر (ص: ١٤٨).
[ ٣ / ١٨٤ ]