فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَأفعَالُ العِبَادِ خْلقُ اللهِ، وَكسْبٌ مِنَ العِبَادِ.
١٤٩٩ - أَفْعَالُنَا خَلَقْتَهَا يَا رَبُّ لَكِنَّهَا مِنَ العِبَادِ كَسْبُ
١٥٠٠ - إِذْ كُلُّ إِنْسَانٍ إِلهِي خَلَقَهْ مُدَبِّرًا شُئُونَهُ وَرَزَقَهْ
١٥٠١ - أَعْطَى لَهُ إِرَادَةً وَخِيَرَةْ في الفِعْلِ وَاسْتَوْدَعَ فِيهِ المَقْدِرَةْ
١٥٠٢ - فهُوَ جَلَّ خَالِقٌ للسَّبَبِ إِذَنْ يَكُونُ خَالِقَ المُسَبَّبِ
١٥٠٣ - ثمَّ ألَيْسَ الفِعْلُ وَصْفَ الفاعِلِ ألَيْسَتِ الأعْمَالُ نَعْتَ العَامِلِ؟
١٥٠٤ - فَكَيْفَ لا نَقُولُ ذُو الجَلالِ خَالِقُنَا وَخَالِقُ الأفْعَالِ
١٥٠٥ - مَا دَامَ أنَّهُ غَدَا مَعْرُوفَا أَنَّ الصِّفَاتِ تَتْبَعُ المَوْصُوفَا
١٥٠٦ - ثمَّ أَليْسَ خَالِقَ الأشْيَاءِ جَمِيعِهَا رَبِّي بلا اسْتِثْنَاءِ
١٥٠٧ - فَكَيْفَ لا نقْضِي بخَلْقِ العَمَلِ وَهْوَ مِنَ الأشْيَاءِ يا مُعْتَزِلي
١٥٠٨ - إِذَنْ فرَبِّي خَالِقٌ مَا نَعْمَلُهْ وَنحْنُ نخْتارُ فَقَطْ مَا نَفْعَلُهْ
١٥٠٩ - أوْ أَنَّنا نَعْمَلُ بِاخْتِيَار وَقُدْرَةٍ لَكِنْ بإِذْنِ البَارِي
١٥١٠ - فَكَانَتِ الأفْعَالُ كَسْبًا للوَرَى مَخْلُوقَةً حَقًّا لِمَنْ قَدْ قَدَّرَا
[ ١٣٧ ]