فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَلمْ يُكَلِّفْهُمْ اللهُ تعَالى إلا مَا يُطِيقُونَ، وَلا يُطِيقُونَ إلا مَا كَلَّفَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرُ: (لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ) نَقُولُ: لا حِيلَةَ لأحَدٍ، وَلا حَرَكَةَ لأحَدٍ، وَلا تحَوُّلَ لأحَدٍ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إلا بمَعُونَةِ اللهِ، وَلا قُوَّةَ لأَحَدٍ عَلى إِقَامَةِ طَاعَةِ اللهِ، وَالثَّبَاتِ عَلَيْها إلا بِتَوْفِيقِ اللهِ.
١٥١١ - وَاللهُ مَا كَلَّفَنَا مِنَ العَمَلْ إِلا الذِي يُطَاقُ أوْ مَا يُحْتَمَلْ
١٥١٢ - فلَمْ يُكَلِّفْ رَبُّنا إنْسَانَا إلا بمَا في وُسْعِهِ قَدْ كَانا
١٥١٣ - وَلا يُطِيقُ النَّاسُ فَوْقَ مَا كَلَّفَهُمْ رَبِّي بِهِ وَأَلْزَمَا
١٥١٤ - هَذَا كَلامُ الشَّيْخِ لَكِنْ قَدْ نَأَى فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ أوْ قَدْ أَخْطَأَ
١٥١٥ - فإِنَّنا نُطِيقُ فِي العِبَادَةِ فَوْقَ التَّكَالِيفِ مِنَ الزِّيَادَةِ
١٥١٦ - فَكُلُّ مَا فَرَضَهُ مَيْسُورُ وَمَا يَكُونُ فَوْقَهُ مَقْدُورُ
١٥١٧ - لَكِنَّ رَبِّي لمْ يَزَلْ لَطِيفَا بخَلْقِهِ فيَسَّرَ التَّكْلِيفَا
١٥١٨ - فِي الدِّينِ لمْ يجْعَلْ عَلى الإِنْسَانِ مِنْ حَرَجٍ بالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
١٥١٩ - وَالعَبْدُ فاعْلَمْ لا يُقِيمُ الدِّينَا إنْ لمْ يَكُنْ باللهِ مُسْتَعِينَا
١٥٢٠ - فمَا لنَا مِنْ قُوَّةٍ أوْ حَوْلِ إِلا بِعَوْنِ رَبِّنا ذِي الطَّوْلِ
١٥٢١ - أيْ لا تحَوُّلَ عَنِ العِصْيَانِ إلا بعَوْنِ رَبِّنا الدَّيَّانِ
١٥٢٢ - وَالخَيْرُ لا يَقْوَى الفَتى عَلَيْهِ إِلا إِذَا وَفَّقَهُ إِلَيْهِ
١٥٢٣ - وَمَا عَلى عِبَادَةِ الإِلَهِ مِنْ قُوَّةٍ لَهُ بِدُونِ اللهِ
١٥٢٤ - وَمَا ثَبَاتُهُ عَلى الإيمَانِ إِلا بِتَوْفِيقٍ مِنَ الرَّحْمَنِ
[ ١٣٨ ]