يحكم بشرعنا عند نزوله آخر الزمان
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﵌ -: «وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا: فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ».
[قال الإمام معلقًا على قوله - ﵌ -: "وليضعن الجزية"]:
أي لا يقبلها، ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام أو القتل، ومعنى هذا أن الحديث يشعر بنسخ أخذ الجزية من الكفار في عهد عيسى ﵇، فالناسخ هو الحديث وليس عيسى - ﵌ -؛ فإنه يحكم بشريعتنا كما أفاد ذلك قوله "حَكَمًا".
"مختصر صحيح مسلم" (ص ٥٤٣).