من عقيدة أهل السنة والجماعة: أنهم يوالون عباد الله المؤمنين، ويرون أن الناس في الولاية متفاضلون، فمن حقق الإيمان كاملًا كانت له الولاية الكاملة المطلقة، ومن ارتكب بعض الذنوب والمعاصي كانت له الولاية بحسب إيمانه وتقواه لربه سبحانه.
ويعتقدون أن أركان الإيمان هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
[ ٢١ / ١ ]
ثبوت الولاية لجميع المؤمنين
قال المصنف ﵀: [والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن].
بعد ما ذكر المصنف ﵀ مسألة الإيمان ومسماه، وتبين ما في كلامه في هذا الموضع من الإشكال، ألحق بهذه المسألة بعض المسائل المتعلقة بهذا الباب، فقال: (والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن)، أما على إطلاق الإيمان فإن الأمر كذلك، فإنه إذا ذكر المؤمنون وأريد بهم أهل الإيمان المطلق الذين ذكرهم الله ﷾ في قوله: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣] فإن الأمر كذلك، سواء كان هذا متعلقًا بجملتهم أو متعلقًا بأعيانهم.
وأما إذا أريد بالإيمان ما ذكره الطحاوي ﵀ أنه الإقرار والتصديق، أو على قول العامة من السلف بأن أصل الإيمان لا يستلزم البراءة من الكبائر، خلافًا للخوارج، فإن مرتكب الكبيرة على هذا الوجه لا يسمى وليًا بإطلاق، وليس معنى هذا أنه بريء من الولاية، أو لا ولاية له ألبتة، بل محصل درجة الولاية أن يقال: إنها فرع عن إيمان العبد، فبقدر إيمانه تكون ولايته، وإذا صح بإجماع السلف أن مرتكب الكبيرة معه أصل الإيمان، فلا بد أن يكون معه قدر من ولاية الله ﷾، وتكون ولايته بحسب إيمانه، وقد تقرر أن مرتكب الكبيرة لا يسمى مؤمنًا على الإطلاق، ولكن يسمى في بعض المقامات مسلمًا، ويسمى في بعض المقامات فاسقًا، ويسمى في بعض المقامات مؤمنًا، كالفاسق في مقام العتق فإنه يدخل في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢].
[ ٢١ / ٢ ]
أهل الإيمان المطلق هم أهل الولاية المطلقة
وإذا كان مرتكب الكبيرة لا يسمى وليًا بإطلاق، لم يلزم من هذا نفي مقام الولاية عنه من كل وجه، وفي سائر الموارد، فتكون النتيجة أن مسألة الولاية تبع لمسألة الإيمان، فمن سمي مؤمنًا على الإطلاق -وهم السابقون بالخيرات- فهم أولياء على الإطلاق في أي في عامة مقاماتهم وأحوالهم.
فتقول مثلًا: إن أبا بكر مؤمن وإنه ولي من أولياء الله، سواء كان هذا في مقام الأحكام، أو في مقام الثناء، أو في أي مقام من المقامات، لأن حاله رضي الله تعالى عنه كانت كذلك، أي أنه من السابقين للخيرات، ومثل ذلك إذا قلت عن عمر أو عثمان أو علي ونحوهم من الصحابة، وأعيان الأئمة.
[ ٢١ / ٣ ]
أهل الكبائر لهم قدر من الولاية بحسب إيمانهم
وأما الآحاد من المسلمين فضلًا عن أهل الكبائر المظهرين لكبائرهم، فإنهم لا يسمون مؤمنين في سائر المقامات، ولا سيما المقامات التي لم يصوب ﵊ التسمية فيها كمقام الشهادة والتزكية، وذلك لأنه يقع فيهم من الظلم لأنفسهم، أو الظلم لغيرهم، سواء وصل هذا إلى منزلة الفسق أو لم يصل، وليس من سمي وليًا في مقام يلزم أن يسمى وليًا في سائر المقامات.
وعليه فإن الفساق وهم من أهل الملة أهل الكبائر، معهم من الولاية بقدر ما يثبت لهم من الإيمان، فمقام الولاية يزيد وينقص كما أن مقام الإيمان يزيد وينقص، ومنه ما هو مطلق ومنه ما هو مقيد.
[ ٢١ / ٤ ]
أركان الإيمان والتقيد بالعدِّ النبوي فيها
قال: [والإيمان: هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله ﷾].
هنا مسألة: وهي أن النبي ﷺ إذا ذكر الإيمان أو ذكر الإسلام أو غيرها من الأصول، فجعلها أركانًا بالعدد، كما في قوله ﵊ من حديث ابن عمر: (بني الإسلام على خمس ..)، فمن السنة اللازمة ألا يعبر بأن الإسلام بني على غير ذلك.
وهذا يقع من بعض المتأخرين، كقول من قال: إن الإسلام بني على خمس، وزاد معها سادسًا، وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم علل تعليلات كثيرة، ومنها أدلة من الشريعة، أن هذه الأمة هي أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن هذا أصل في الإسلام، وأنه سياج الدين، إلى غير ذلك، وكل هذا الكلام لا إشكال فيه، لكن ما دام أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس)، فإن من عدم الأدب معه أن يقال: إن الإسلام بني على ست أو إن أركان الإسلام ستة، حتى ولو كان المزيد أصل بإجماع أهل العلم، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعليه: فلما ذكر النبي ﷺ: (أن الإيمان: هو أن تؤمن بالله وملائكته ) الحديث، وذكر الإيمان في حديث عبد القيس وفسره بما فسر به الإسلام، فإن هذه من السنن المقتفاة، فإذا قيل: ما هو الإيمان؟ قيل: الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه .. إلخ.
وإذا قيل: ما الإسلام؟ قيل: هو: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة .. إلخ.
[ ٢١ / ٥ ]
خطأ من تجاوز العَد النبوي للأركان
فالاقتفاء أصل في هذه الأحرف النبوية، ولذا فإن من يزيد شيئًا من ذلك، على جهة العدد الصريح المخالف لعدده أو لحده أو لذكره ﷺ، يقع في غلط من وجهين، الأول: من جهة أنه خالف الاعتبار الشرعي، والثاني: من جهة أنه خالف اللفظ الشرعي أنه لم يفقه ذلك، وإلا فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخل في شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وهو داخل في إقام الصلاة، فإن النبي ﷺ قال: (وإقام الصلاة)، وإقامتها يستلزم التواصي بها، وكذلك إيتاء الزكاة، إلى غير ذلك.
فليس ركن من هذه الأركان إلا وهو يتضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذه مسألة مما ينبغي الوقوف عندها.
[ ٢١ / ٦ ]
الفرق بين الإسلام والإيمان
وهذه الأركان التي ذكرها النبي ﵊، وجعلها هي الإيمان، استدل بها المرجئة على أن الإيمان في القلب، وأنه لا يكون في الظاهر، وأن العمل ليس إيمانًا، قالوا: لأن النبي ﷺ لما ذكر الإيمان جعل مورده القلب، ولما ذكر الإسلام جعل مورده الأعمال الظاهرة.
وهذه مسألة الفرق بين الإسلام والإيمان، وقد اختلف فيها السلف اختلافًا لفظيًا أو اختلاف تنوع، وقد تقدم أن مذهب عامة السلف، إلا ما حكي عن البخاري والثوري: أن الإيمان أخص، والسند عن الثوري لا يصح كما ذكره ابن رجب، وكذلك البخاري إنما حُصِّل مذهبه بالفهم.
ولهذا يقال: إن المستقر عند السلف وهو ظاهر الكتاب والسنة، أن الإيمان أخص، واستدل من المرجئة على كون الإسلام أفضل، بأن الأنبياء سألوا الإسلام، كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة:١٢٨] قالوا: فدل على أن الإسلام أفضل.
واستدل من استدل على التسوية بينهما، بمثل قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥ - ٣٦]، قالوا: هذا يدل على أن الإيمان والإسلام سواء.
ولا شك أن سائر هذه الأدلة لا تدل على ذلك، فإن الإسلام الذي سأله إبراهيم وإسماعيل، لا شك أنه الاستسلام لله، والانقياد له ظاهرًا وباطنًا، وهو الدين الذي ذكره الله بقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]، وما قال أحد من السلف إن الإسلام ظاهر لا باطن له، فإن الظاهر الذي لا باطن معه هو النفاق، وإذا سمي إسلامًا في بعض المقامات، فإنه يراد به الاستسلام الذي يمنع القتل ويمنع عدم إجراء الأحكام الظاهرة على صاحبه، وإلا فإن الإسلام الشرعي الذي امتدح الله ﷾ أهله، كقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب:٣٥]، إلى غير ذلك، لا بد له من باطن.
ومعلوم أن الأعمال الظاهرة التي ذكرها ﷺ بقوله: (الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ..) الحديث، مبنية على الباطن، كما أن لها ظاهرًا، فمن قال: لا إله إلا الله، ولم يرد بذلك التوحيد والبراءة من الشرك، فإن شهادته لا تنفعه عند الله بإجماع المسلمين، ومثله من قال: إن محمدًا رسول الله، ولم يكن ذلك صدقًا من قلبه، فإنه شهادته لا تنفعه، ومثله من صلى أو أدى الزكاة نفاقًا، فإن مثل هذا العمل لا ينفعه بالإجماع وبصريح الكتاب والسنة، والمقصود من هذا أن الإسلام الذي هو دين الله ﷾، له ظاهر وباطن بالإجماع، وإذا كان الإسلام ظاهرًا لا باطن معه، فإنه النفاق الأكبر الذي ذكر الله كفر أهله في كتابه.
وعليه: فإن الإسلام المطلق يتضمن الإيمان، ولهذا دعا به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كمثل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة:١٢٨].
وأما قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥ - ٣٦] فإنه دليل على أن الإيمان أخص، وليس دليلًا على التسوية.
ووجه ذلك: أن الله ﷾ قال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٣٥] فلما ذكر الإيمان، ذكره في مقام المخرجين، أي أن الذين أخرجوا منها هم فقط أهل الإيمان، ولا شك أن الذين خرجوا جميعهم من أهل الإيمان ظاهرًا وباطنًا.
ثم قال: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٦] لأن هذا البيت فيه امرأة لوط، وامرأة لوط مسلمة في الظاهر كافرة في الباطن، ولهذا قال: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٦] فسماهم مسلمين لأن فيهم من هو منافق، وهي امرأة لوط ﵊.
قال شيخ الإسلام: (وأقوى ما استدل به من سوى بين الإسلام والإيمان من المتأخرين، هذا السياق من القرآن، قال: وهو عند التحقيق يدل على التفريق، أو على أن مقام الإيمان أخص، فإن المخرجين لم يكن معهم امرأة لوط، كما قال تعالى: ﴿إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ [الأعراف:٨٣]، ولهذا لما ذكرهم الله سماهم مؤمنين، وأهل البيت سماهم مسلمين؛ لأن المرأة فيهم وهي منافقة)، وهذا استدلال متين وتحقيق بيَّن.
وهذه الأركان التي ذكرها النبي ﷺ كل ركن منها قد يتضمن غيره أو يستلزمه، فإذا قلت: إن الإيمان بالله يتضمن أو يستلزم الإيمان بالملائكة، وكتبه .. إلخ، كان هذا صحيحًا، ولهذا فإن سائر موارد الشريعة وأحكامها الظاهرة والباطنة تعود إلى هذا التفسير.
[ ٢١ / ٧ ]
العلاقة بين الإسلام والإيمان
من قال إن النبي فسر الإيمان بالأعمال الباطنة، وهذا يدل على أن العمل ليس داخلًا في مسمى الإيمان، قيل: هذا غلط من وجهين:
الوجه الأول: أن النبي ﷺ ذكر هذا في مقام ذكر الإسلام معه، فإن هذا جاء في حديث جبريل، وإذا ذُكر الإيمان والإسلام، ذكر الإيمان بأخص مقاماته، وهو القلب، وتقدم أن من أصول السلف أن الإيمان أصله في القلب، ولما ذكر الإسلام معه جعل الإسلام في الأعمال الظاهرة، لأن المنافق يسمى مسلمًا، ولهذا لما ذكر الإيمان وحده في حديث عبد القيس ولم يذكر معه الإسلام، فسر الإيمان بالأعمال الظاهرة، ولما ذكر الله سبحانه الإيمان وحده ولم يذكر معه الإسلام، ذكره ﷾ بأعمال باطنة وأعمال ظاهرة، كقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال:٢]، وهذه كلها مقامات قلبية، ثم قال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [الأنفال:٣] فجعل ﷾ الأعمال الظاهرة والأعمال الباطنة من الإيمان.
الوجه الثاني: أن يقال: إن الإيمان المذكور في حديث جبريل وهو ما ذكره المصنف هنا، يستلزم الأعمال الظاهرة، فإن من الإيمان بالله إقام الصلاة، بإجماع المسلمين.
وكل أصل من هذه الأصول الستة يتضمن أو يستلزم الأعمال الظاهرة، فإن من صلى فقيل له: لِمَ صليت؟ فقال: إيمانًا بالله، فإن قوله صواب بالإجماع، وكذلك من صلى وقال: إنما صليت استجابة لكتاب الله؛ لأن الله أمر بإقام الصلاة، وكذلك من صام وقال: إنما صمت استجابة لكتاب الله؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة:١٨٣]، ومن أماط الأذى عن الطريق وقال: إنما فعلته استجابة لرسول الله ﷺ، فإنه يدخل في الإيمان بالنبي ﷺ؛ لأن الاستجابة فرع عن الإيمان، وكذلك سائر الأعمال الظاهرة.
[ ٢١ / ٨ ]
الإيمان ليس هو مجرد العلم
ومما ينبه عليه، أن الإيمان عند التحقيق ليس هو مجرد العلم، بل لا بد أن يصحب الإيمان انقياد، فإنه لا يسمى مؤمنًا إلا من عرف وانقاد، أما إذا عرف ولم يكن منقادًا فإنه لا يسمى مؤمنًا، وإنما يسمى عالمًا أو عارفًا، ولهذا فبعض أجناس الكفار أثبت الله لهم قدرًا من العلم والمعرفة في بعض السياقات، كإتيانهم الكتاب، أو إتيانهم العلم، ولكن لم يثبت لهم مقام الإيمان، مما يدل على أن الإيمان ليس هو محض العلم والمعرفة.
وكذلك أركان الإسلام المذكورة في حديث جبريل هي متضمنة أو مستلزمة للأعمال الباطنة، فإن إقام الصلاة مستلزم للإيمان بالله وملائكته .. الخ.
ولهذا أجمع المسلمون على أن من أظهر الصلاة ولم يكن مؤمنًا بالله أو ملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر أن صلاته لا تنفعه.
وعليه فيمكن أن يقال: إن سائر الأعمال الظاهرة المذكورة في تفسير الإسلام هي متضمنة أو مستلزمة لما فسر به الإيمان، وإن سائر الأعمال الباطنة المذكورة في تفسير الإيمان، متضمنة أو مستلزمة للأعمال الظاهرة التي تقع على جهة التعبد والانقياد لله ﷾.
ولهذا إذا تجردت الأعمال الظاهرة عن هذه الأصول الإيمانية الستة المذكورة في تفسير الإيمان، أصبحت الأعمال الظاهرة من النفاق الذي لا يقبله الله ﷾، فليس في هذا المورد شيء من الإشكال لمن تتبعه وعرف فقهه.
[ ٢١ / ٩ ]