وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُواْ يُبْعَثُونَ (٢)، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ (٣) وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ (٤) وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (٥) [سورة طه، الآية: ٥٥]
_________________
(١) بين رحمة تعالى في هذه الجملة أن الناس إذا ماتوا يبعثون، يبعثهم الله ﷿ أحياء بعد موتهم للجزاء، وهذا هو النتيجة من إرسال الرسل أن يعمل الإنسان لهذا اليوم يوم البعث والنشور، اليوم الذي ذكر الله ﷾ من أحواله وأهواله ما يجعل القلب ينيب إلى الله ﷿ ويخشى هذا اليوم قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ [سورة المزمل، الآيتين: ١٧-١٨] . وفي هذه الجملة إشارة إلى الإيمان بالبعث وأستدل الشيخ له بآيتين.
(٢) أي من الأرض خلقناكم حين خلق آدم ﵊ من تراب.
(٣) أي بالدفن بعد الموت.
(٤) أي بالبعث يوم القيامة.
[ ١٤٣ ]
تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (١) [سورة نوح، الآيتين: ١٧-١٨] .
_________________
(١) هذه الآية موافقة تمامًا لقوله تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا وقد أبدى الله ﷿ وأعاد في إثبات المعاد حتى يؤمن الناس بذلك ويزدادوا إيمانًا ويعملوا لهذا اليوم العظيم الذي نسأل الله ﷾ أن يجعلنا من العالمين له ومن السعداء فيه.
[ ١٤٤ ]