١٠١٦ - أخبرتني زينب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا خليل بن أبي الرجاء، أبنا أبو علي بن الحدّاد، أبنا أبو نعيم، أبنا أبو بكر بن خلّاد، أبنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد ابن هارون، أبنا معان أبو عبد الله، حدثني رجلٌ، عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب النبي ﷺ، فأتى فقيل له: أَدْرِك دارَك فقد احترقت دارُك، فقال: ما احترقت داري، فذهب ثم جاء فقيل له: أَدْرِك دارَك فقد احترقت، فقال: لا والله ما احترقت داري، فقيل له: أَدْرِك دارَك فقد احترقت دارك، فيحلفُ بالله ما احترقت، فقال: إني سمعت رسول الله يقول:
"من قال حين يصبح: إن ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لا يشاء لا يكون، لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، أشهد أن الله على كلّ شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، أعوذ بالذي يمسكُ السماءَ أن تقعَ على الأرض إلا بإذنه، من شرّ كلّ دابّة ربي آخذٌ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، لم ير يومئذ في نفسه ولا في أهله شيئًا يكرهه".
وقد قلتُها اليوم، انهضوا بنا، فقام وقاموا معه، فانتهوا إلى الدار وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء (^١).
_________________
(١) الرواية من طريق مسند الحارث بن أبي أسامة، وهو في بغية الباحث عن زوائد مسند=
[ ٢ / ٥٦٥ ]
١٠١٧ - وبهذا الإسناد، ثنا الحارث، ثنا أبو النَّضْر، ثنا الليث، حدثني سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار أخي أبي مَرْثَد، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
"ما تصدَّقَ أحدٌ بصدقة من طيّب، ولا يقبلُ الله إلا الطيّبَ، إلا أخذها الرحمنُ بيمينه وإن كانت تمرةً، فتربو في كفّ الرحمن حتى تكونَ مثلَ الجبل، كما يُربِّي أحدُكم فُلُوَّه أو فَصِيلَه" (^١).
١٠١٨ - وبه، ثنا الحارث، ثنا أبو النَّضْر، ثنا الليث، حدثني سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
"لا يتوضأ أحدُكم فيحسنُ وضوءَه فيسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلّا الصلاة، إلّا تبَشْبَشَ الله به كما يَتَبَشْبَشُ أهلُ الغائب بطلعته" (^٢).
رواه ابنُ خزيمة في صحيحه (^٣)، للّيث.
ورواه ابنُ ماجه (^٤)، ولفظه: "ما توطّن رجلٌ مسلمٌ المساجد للصلاة والذكر، إلّا تبشبش الله إليه" الحديث، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة عن ابن أبي ذئب عن المقبري، فوقع لنا عاليًا.
ورواه ابن خزيمة (^٥)، لابن وهب عن ابن أبي ذئب.
_________________
(١) = الحارث (٢/ ٩٥٣/ رقم: ١٠٥٢). وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند الطبراني في الدعاء (١/ ٩٥٣/ رقم: ٣٤٣).
(٢) وأخرجه مسلم (رقم: ١٠١٤)، عن قتيبة بن سعيد عن الليث.
(٣) هو في بغية الباحث (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ رقم: ١٢٨).
(٤) صحيح ابن خزيمة (١/ ١٨٦/ رقم: ٣٥٩) و(٢/ ٣٧٤/ رقم: ١٤٩١)، وقال الألباني: إسناده حسن.
(٥) السنن (رقم: ٨٠٠).
(٦) انظر: إتحاف المهرة (١٥/ ٩).
[ ٢ / ٥٦٦ ]
وهو في ثالث الجعديات (^١)، ليعقوب بن الوليد [ابن أبي بُكَيْر] (^٢) عن ابن أبي ذئب.
[. . .] سليمان [. . .] (٢) في جزئه، عن ابن أبي ذئب (^٣).
وهو في جزء أبي عاصم (^٤)، عن ابن عَجْلان عن المقبري.
ورواه يحيى -هو: ابن سعيد- ورَوْح بن القاسم -وحديثُه في شيوخ نيسابور للرئيس الثقفي- عن ابن عَجْلان، عن المقبري، عن سعيد بن يسار، موقوفًا على أبي هريرة (^٥).
١٠١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحيم القرشي، أبنا يوسف بن محمود الساوي. (ح) وأخبرنا عبد القادر بن يوسف بن المظفّر بن صدقة بن الحظيري -حضورًا-، أبنا عبد الوهاب بن روَاج، قالا: أبنا أبو طاهر السَّلَفي، أبنا نصر بن أحمد بن البَطِر، أبنا عبد الله بن عُبَيْد الله بن يحيى بن زكريا البيِّع، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحامِلي، ثنا الفضل بن سهل، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو المعلّى، سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت سَلْمان الفارسي يقول: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله حَيِيٌّ كريم، يستحي إذا رفع العبدُ يديه أن يردَّهما صفرًا، حتى يضعَ فيهما خيرًا" (^٦).
_________________
(١) مسند ابن الجعد (رقم: ٢٩٣٩).
(٢) ما بين المعقوفتين لم تظهر حروفه في طرف الصفحة، وقد أكملته من مصدر التخريج.
(٣) موضعان في طرف الصفحة العلوي، لا يظهران جليًّا.
(٤) الضحاك بن مخلد.
(٥) انظر: علل الدارقطني (١١/ ٨)، ورجّح فيه طريق الليث.
(٦) أخرجه المحاملي في أماليه -برواية البيّع- (رقم: ٤٣٣)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
رواه أبو داود، والترمذي -وقال: "حسن غريب، وبعضهم لم يرفعه" (^١) -.
وأبو المُعَلَّى يحيى بن ميمون، رواه عنه يزيد بن هارون أيضًا.
وهو لحسين عنه، في خامس حديث ابن أخي ميمي (^٢).
ومعنى بعضِه في الثالث من الأفراد لابن شاهين.
هو عندنا غيرَ مرفوع في الدعاء لابن أبي الدنيا، وفي الذكر لأبي الشيخ البُرْجُلاني (^٣).
وقفه سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سَلْمان.
١٠٢٠ - وقال حُمَيْد بن زنجويه: ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن أبي صخر (^٤) أنّ الرقَاشيَّ أخبره، أنه سمع أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله يستحي إذا رفع إليه العبدُ يديه أن يردَّهما صفرًا من غير شيء".
تابعه ثور بنُ يزيد عن يزيد الرقاشي، وهو عندنا في جزء أبي غالب الدَّسْكَري (^٥).
وروي من حديث أبان بن أبي عيّاش عن أنس، وهو عندنا في المائة لشيخ الإسلام الأنصاري، وجزء الفلّاكي (^٦).
وروي عن ربيعة الرأي، عن أنس.
وروي من حديث ابن عُمَر.
_________________
(١) سنن أبي داود (رقم: ١٤٨٨)، وجامع الترمذي (رقم: ٣٥٥٦).
(٢) لم يُعثر عليه، وإنما طبع منه الأجزاء: الأول، والثاني، والرابع، والسابع.
(٣) هو: أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي شيخ. السير (١١/ ١١٢)
(٤) هو: الخراط المدني، اسمه: حميد بن زياد.
(٥) وهو: هبة الله بن محمد بن أحمد، الفرضي، الدسكري نسبة إلى قرية الدسكرة، توفي سنة ٥١٧ هـ. ينظر: الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٤٠٦ - الحاشية).
(٦) وهو: الفلكي، اسمه: سعيد بن سهل بن محمد. انظر: السير (٢٠/ ٤٢٢).
[ ٢ / ٥٦٨ ]
١٠٢١ - فقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: أنا أبو عثمان عَمْرو بن عبد الله البصري، ثنا أحمد بن معاذ السالمي، ثنا الجارود بن يزيد، ثنا عُقر بن ذَرّ، عن مجاهد، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن ربكم حييٌّ كريم، يستحي أن يرفع العبدُ إليه يديه فيردَّهما صفرًا لا خير فيهما، فإذا رفع أحدُكم يديه فلْيقل: يا حيُّ لا إله إلّا أنت يا أرحم الراحمين، ثلاث مرات، ثم إذا ردّ يديه فلْيُفْرغْ ذلك الخير على وجهه".
غريب من حديث عُمَر بن ذَرّ، تفرّد به الجارود بن يزيد (^١).
[. . . . . . . .] (^٢) أبي طالب، وهو في العاشر من أفراد الدارقطني.
* * *
_________________
(١) وأخرحه ابن عديّ في الكامل (٢/ ١٧٣)، عن طاهر بن يحيى الفلقي عن أحمد بن معاذ.
(٢) جملة في موضع تالف من الورقة.
[ ٢ / ٥٦٩ ]