١١٧٩ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا أبو الفَضْل بن السبّاك، أبنا أبو الفتح بن البَطِّي، أنا أبو بكر الطُّرَيْثيثي، ثنا هبة الله اللّالَكائي، أبنا أحمد بن عُبَيْد، أبنا أحمد بن عيسى بن سُكَيْن، ثنا أبو عُمَر عبد الحميد بن محمد بن المُسْتام، ثنا أبي محمد بن المُسْتام، ثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن طارق بن عبد الرحمن قال: سمعت سعيد بن جُبَيْر يقول: سمعت ابن عباس يقول:
"إنّ الله يُمْهِلُ في شهر رمضان كلَّ ليلة إذا ذهب الثلثُ الأول من الليل هبط إلى سماء الدنيا، ثم قال: هل من سائلٍ فيُعطى؟ هل من مستغفرٍ فيُغفرَ له؟ هل من تائبٍ فيُتابَ عليه" (^١).
رواه محمد بن مُسْلِم بن وارة (^٢)، عن محمد بن يزيد بن سنان، عن يزيد - يعني: أباه -، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة (^٣).
١١٨٠ - وقال إِسْرائيل وأبو عَوانة: عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: "إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول هبط إلى السماء الدنيا"، الحديث.
_________________
(١) أخرجه اللالكائي في السنة (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠/ رقم: ٧٦٦)، والرواية من طريقه. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥١٣) لعبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو. وقال الشيخ الألباني في تخريجه: إسناده صحيح.
(٢) لعلّه في حديثة، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٦٢).
(٣) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٣٦/ رقم: ٣٣٥٦)، لأبي حاتم الرازي عن محمد بن يزيد بن سنان؛ إلا أنه رفعه بلفظ مقارب.
[ ٢ / ٦٧٥ ]
أخرجه عثمان الدارمي (^١) وابن خُزَيْمَة (^٢).
١١٨١ - أخبرني أبو عبد الله الحافظ الذهبي، أبنا أبو المعالي الأَبَرْقُوهي، أبنا ظَفَر بن سالم ببغداد. وأخبرناه عاليًا أحمد بن أبي طالب، عن إجازة ياسَمين بنت سالم؛ قالا: أبنا هبة الله بن أحمد القصّار، أبنا أبو الغنائم محمد بن أبي عثمان، أبنا محمد بن أحمد بن القاسم المَحامِلي، ثنا أبو عمر الزاهد، ثنا أحمد بن عُبَيْد الله النَّرْسي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا ابن أبي ليلى، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرّعد: ٣٩]، قال:
"ينزلُ الله تعالى إلى السماء الدنيا في شهر رمضان، فيدبّرُ أمرَ السماء (^٣)، فيمحو ما يشاء؛ غيرَ الشقاء والسعادة والموت والحياة" (^٤). رواه خُشَيش بن أَصْرَم، عن عُبَيْد الله بن موسى (^٥).
١١٨٢ - قال الإمام أبو بكر الخلّال في كتاب السنة (^٦): حدثنا أحمد بن المُخَبَّل بحِصْن مَسْلَمَة، ثنا إسماعيل بن رجاء، عن مَعْقِل بن عُبَيْد الله، عن الوليد بن عُبَيْد الله بن أبي رباح، أن زيادًا النُّمَيْري بينا هو
_________________
(١) في الرد على الجهمية (رقم: ١٣٤).
(٢) لم أجده في الصحيح ولا في التوحيد.
(٣) كتب المصنف على الحاشية اليمنى بحذاء هذه الكلمة: "السنة"، وفوقها حرف خ، يعني: في نسخة.
(٤) الرواية من طريق حديث أَبي عمر الزاهد غلام ثعلب - برواية محمد بن أحمد المحاملي -، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٣٥٣). وأخرجه البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٢٥٩)، عن أبي الحسين ابن بشران عن أبي عمر الزاهد.
(٥) وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٣٣٨) عن سفيان الثوري عن ابن أبي ليلى. وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٣/ ٥٥٩) ليحيى بن عيسى عن ابن أبي ليلى، وفيه: "أمر العباد".
(٦) ليس في المطبوع منه.
[ ٢ / ٦٧٦ ]
يحدّث أن الله ينزل ليلةَ النصف من شعبان فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ فقال عطاء: من هذا المحدِّث؟ فقلت: هذا زياد النُّمَيْري، فقال: سبحان الله! لقد طوّل هذا على الناس، ليلة واحدة في السنة!؟ أحسبُه قال: ثنا ابن عباس أنه قال: "ينزلُ الله تعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأوسط، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ ومن يسألني فأعطيَه؟ ويتركُ أهلَ الحقد بحقدهم"، قال مَعْقِل: فقلت: يا أخي، ومن يعني عطاءُ بأهل الحقد؟ قال: هم أهلُ الكفر.
الوليد هو: ابن أخي عطاء بن أبي رباح، وإسماعيل هذا جَزَرِيٌّ، ضعّفهما الدارقطني (^١).
١١٨٣ - أخبرني محمد بن أحمد الفارِقي، أبنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أبنا محمد بن راجِح، أخبرتنا شُهْدَة، أبنا محمد بن عبد السلام، أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا أبو العباس ابن حَمْدان، أنا محمد بن إبراهيم البوشَنْجِي، ثنا يوسف بن عَدِيّ، ثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: "خلق الله الأرضَ قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهن في يومين، ثم نزل إلى الأرض فدحاها" (^٢). مختصر من حديث طويل ذكره البخاري في صحيحه (^٣).
_________________
(١) سنن الدارقطني (٤/ ٤٢/ رقم: ٣٠٦٤)، والضعفاء والمتروكون (رقم: ٨٤).
(٢) الرواية من طريق المصافحة للبرقاني، كما صرّح به الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٣٠١).
(٣) الصحيح (كتاب التفسير/ سورة حم السجدة)، قال: وقال المنهال عن سعيد قال: قال رجل لابن عباس: إني لأجد في القرآن أشياء تختلف علي، فذكره. وفي هدى الساري (ص ٥٨): "روية المنهال بن عمرو وصلها البخاري في طريق أبي ذر في آخر المتن، فقال: حدثنيه يوسف بن عدي". قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٠٠ - ٣٠٢/ رقم: ١٠٥٩٤) بطوله، عن أحمد بن ؤشدين المصري عن يوسف بن عدي.
[ ٢ / ٦٧٧ ]
١١٨٤ - أخبرني أعلى من هذا: أبو الفَضْل ابن الحموي، أبنا عثمان بن علي، أنبأنا السِّلَفي، أبنا محمد بن عبد السلام، فذكره.
١١٨٥ - وعندنا في عاشر فوائد المُخَلِّص (^١): عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عُمَر رفعه: "إذا كان أولُ ليلةٍ من رمضان، فتِّحت أبوابُ الجِنان كلُّها الشهرَ كلَّه، ونادى منادٍ في السماء كلَّ ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغيَ الشرِّ انتهِ، ألا من مستغفرٍ"، الحديث.
١١٨٦ - (^٢) أخبرنا أبو الفضل الحاكم إجازةً، أنبأنا علي بن المُقَيَّر، أنبأنا أبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن نصر ابن الزاغوني، أنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ المعروف بابن المُتَيَّم الصوفي، ثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول بن حسّان الأَنْباري، ثنا جدِّي، ثنا أبي، عن محمد بن يونس بن خَبَّاب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"إذا كان أولُ ليلة من رمضان، فُتِّحت أبوابُ الجِنان كلُّها، لا يُغلق منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغُلِّقت أبواب النيران، فلم يُفتَح منها بابٌ واحدٌ في الشهر كلِّه، وغُلَّت عُتَاةُ الشياطين، ونادى منادٍ من سماء الدنيا كلَّ ليلةٍ إلى انفجار الصبح: يا باغيَ الخير هَلُمَّ، ويا باغيَ الشَّر انتَهِ، هل من مستغفرٍ فيُغفرَ له؟ هل من تائبٍ فيُتابَ عليه؟ هل من سائلٍ فيُعطى سؤلَه؟ هل من داعٍ فيُستجابَ له؟ ولله ﷿ عند فطر كلّ ليلةٍ عُتَقاءُ يُعْتَقون من النار" (^٣).
_________________
(١) المخلصيات (٢٣٨٨).
(٢) هذه الرواية كتبها المصنف أسفل الصفحة المقابلة (١٣٦ أ) بعرضها.
(٣) الرواية من طريق حديث أَبي الحسين بن المتيَّم، انظر: المجمع المؤسس (١/ ٥٨٠ - ٥٨١). =
[ ٢ / ٦٧٨ ]
روى التِّرْمِذِي (^١) وابن ماجه (^٢) وابن خُزَيْمَة (^٣) نحوَه، من حديث أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة.
وهو عندنا في مجلس ابن عساكر الخامس بعد الأربعمائة في فضل شهر رمضان (^٤).
ورُوي من حديث ابن مسعود، وهو عندنا فى فضائل الأوقات للبيهقي (^٥).
* * *
_________________
(١) = وأخرجه أبو حفص بن شاهين في فضائل شهر رمضان (رقم: ١١)، عن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول.
(٢) الجامع (رقم: ٦٨٢).
(٣) السنن (رقم: ١٦٤٢).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٨٨/ رقم: ١٨٨٣).
(٥) أمالي ابن عساكر في فضائل رمضان والصيام (ق ١٧١/ ب - مجموع ٩٨)، رواه من حديث ابن عباس ﵄.
(٦) فضائل الأوقات (رقم: ٥١).
[ ٢ / ٦٧٩ ]