والإيمانُ بالقدَر أربعُ مراتب، لا يكون العبدُ مؤمنًا حتى يستكملَها: العلمُ السابق، والكتابُ، والمشيئةُ، والخلقُ والقدرةُ.
٢٢٥٢ - وقال خُشَيْش: ثنا أبو صالح، حدّثني معاوية بن صالح، عن عثمان بن سعيد، عن خالد بن مِعْدان، عن أبي الدَّرْداء قال: "ذِرْوَةُ المؤمنِ أربعُ خِصال: الصبرُ للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاصُ للموكل، والاستسلامُ للربّ".
وقال شيخُنا أبو العبّاس بن تيمية: "الرضا بالمقدور المكروه من المرض والفقر والذلّ: هل هو واجبٌ أو مستحبّ؟ فيه وجهان أصحُّهما أنّه مستحبّ".
٢٢٥٣ - وذكر عبد الرحمن بن مَنْدَه ما ذكره معاذُ بنُ الحَكَم: ثنا الأَوْزاعي، عن الزُّهْري - قال معاذ: وسفيان الثوري يومئذٍ معنا في الجماعة - قال: قال ابن عبّاس: "مَنْ وَحَّدَ وجَحَدَ القدرَ نقصَ التوحيدَ، ومن وَحَّدَ وآمنَ بالقَدَر فقد اسْتَمْسَكَ بالعُرْوَة الوُثْقى".
٢٢٥٤ - وعن أبي الدَّرْداء: "إنّ الله إذَا قَضَى قضاءً أَحَبَّ أن يُرْضَى به".
آخرَ نسخة أبي مُسْهِر (^١).
_________________
(١) جزء فيه حديث أبي مسهر (رقم: ٢٠)، أخرجه عن إسماعيل بن عبيد الله قال: عاد أبو مسلم الخولاني أبا الدرداء ﵁ في مرضه الذي قُبض فيه، فلما رآه أبو مسلم كبَّر، فقال =
[ ٣ / ١٢٣٢ ]
٢٢٥٥ - وعن ثَعْلَبَة، عن أنس: ضحِكَ النبيُّ ﷺ ثم قال:
"عجبًا للمؤمن! إنّ الله لا يَقضي له قضاءً إلّا كان أحبَّ إليه".
فيما مع نسخة أبي مُسْهِر (^١).
٢٢٥٦ - وفي الأول من حديث عَبْدان الأَهْوازي، لابن غَنْم عن أبي موسى الأَشْعَري مرفوعًا:
"الصبرُ رضًا" (^٢).
٢٢٥٧ - عن زَيْد بن أَسْلَم: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] قال: "بالقدر".
رواه ابن أبي حاتم (^٣).
٢٢٥٨ - عن يحيى بن يَعْمُر قال: أوّل من قال بالبصرة في القدَر: مَعْبَدٌ
_________________
(١) = أبو الدرداء، فذكره. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه (رقم: ٤٧) من بلاغات مالك أنه بلغه أن أبا الدرداء دخل على رجل وهو يموت وهو يحمد الله فقال قوله ذاك.
(٢) جزء في حديث أبي مسهر (رقم: ٣٢)، من طريق العلاء بن عمرو الحنفي عن عبد الله بن نمير عن الحجاج بن أرطاة عن ثعلبة. وهذا سند ضعيف لأجل العلاء بن عمرو، قال الذهبي في الميزان (٣/ ١٠٣): "متروك". لكن روي من طرق عن ثعلبة يصحّ بها الحديث، رواه عنه: القاسم بن شريح عند الإمام أحمد (١٩/ ٢٠٣/ رقم: ١٢١٦٠)، وعاصمٌ الأحول عنده (٣٣/ ٤٠٥/ رقم: ٢٠٢٨٣) وعند ابن حبان (٢/ ٥٠٧/ رقم: ٧٢٨)، والحسن بن عبيد الله عند أبي يعلى في المسند (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١/ رقم: ٤٢١٧، ٤٢١٨) وغيره.
(٣) وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر والثواب عليه (رقم: ٤٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ٢٤٧)، من طريق إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبي عمران الأنصاري عن أبي سلّام الحبشي عن عبد الرحمن بن غنم. والحديث في الضعيفة (رقم: ٣٧٩٢) مُعَلّ بعنعنة بقيّة بن الوليد.
(٤) تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٦).
[ ٣ / ١٢٣٣ ]
الجُهَني، فخرجتُ أنا وحُمَيْد بنُ عبد الرحمن الحِمْيَري، فأتينا المدينةَ فدخَلْنا المسجدَ فإذا ابن عُمَر خارجٌ من المسجد - أو داخلٌ المسجدَ -، فاكتنفتُه أنا وصاحبي، قال: فظننتُ أنّ صاحبي سيكِلُ الكلامَ إليَّ، قال: فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن! إنّ قِبَلَنا قومًا يقرؤون القرآنَ ويتقفّرون العلمَ، يزعمون أنْ لا قَدَر وأنّ الأمرَ أُنُفٌ (^١)، قال: "فإذا لقيتَهم فأَخْبِرْهم أنّي منهم بريءٌ وأنّهم منّي بُرَءاء، والذي يحلف به ابنُ عُمَر لو أنّ أحدَهم أنفقَ مثل أُحُدٍ ذهبًا ما قَبِلَه الله منه حتى يؤمنَ بالقدر كلِّه خيرِه وشرِّه من الله"، ثم قال: حدّثنا عُمَر قال: كنّا جلوسًا عند النبي ﷺ إذْ طَلَعَ علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثياب شديدُ سوادِ الشَّعْر لا يُرى عليه أثرُ السفر ولا يعرفُه أحدٌ منّا، حتى جلس إلى النبي ﷺ، فأَسْنَدَ ركبتَه إلى ركبتِه ووضعَ يدَه على ركبتِه، فقال: يا محمد! ما الإيمان؟ قال:
"أن تؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرّه"،
قال: صدقتَ، فعَجِبْنا منه يَسألُه ويُصدِّقُه، ثم قال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال:
"شهادةُ أنْ لا إله إلّا الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجُّ البيت، وصومُ رمضان"،
قال: صدقتَ، قال: فعَجِبْنا منه يسألُه ويُصدِّقُه، قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال:
"أن تَعبدَ الله كأنّك تراه، فإنّك إن لم تكن تراه فإنّه يراكَ"،
_________________
(١) كتب المصنّف في الحاشية: "حاشية: أي مستأنف، أي أنّه أمرٌ ونهيٌ، وهو لا يعلمُ مَن يُطيعُه ممّن يَعصيه".
[ ٣ / ١٢٣٤ ]
قال: يا محمد! متى الساعةُ؟ قال: "ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائل بها"، قال: فما أماراتُها؟ قال: "أن تَلِدَ الأَمَةُ ربَّتَها، وأن ترى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ أصحابَ الشاءِ يتطاولون في (^١) البُنيان"، قال: ثم انطلقَ، فقال النبي ﷺ بعد ثلاثٍ: "تدري من الرجل؟ "، قلتُ: لا، قال: "ذاك جبريلُ أتاكم يعلِّمُكم دينَكم".
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزّي، أبنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجي، أنبأنا محمد بن مَعْمَر وغيرُ واحدٍ، قالوا: أبنا زاهر بن طاهر، أبنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذي، أنا أبو عَمْرو ابن حَمْدان، أنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي -بالمَوْصِل- وأبو العبّاس حامد بن محمد بن شُعَيْب البَلْخي -ببغداد، واللفظُ له-، قالا: ثنا أبو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، ثنا وكيع، عن كَهْمَس، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن يحيى بن يَعْمُر، بهذا الحديث (^٢).
رواه مسلم (^٣)، عن زُهَيْر بن حَرْب.
وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل.
_________________
(١) أُقحِمَت هنا وريقة طيارة بين الورقتين (٣١٥) و(٣١٧)، رُقِّمَت بـ (٣١٦)، وننقلها في محلِّها.
(٢) الرواية من فوائد الحاجّ لأبي عمرو بن حمدان، انظر إسنادها في المعجم المفهرس (رقم: ١١٢٨).
(٣) الصحيح (رقم: ٨).
[ ٣ / ١٢٣٥ ]
ورُوِيَ من حديث أبي هُرَيْرَة وأبي ذَرّ، وهو في الأول من فوائد أبي عليّ الشَّعْراني (^١).
٢٢٥٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يؤمنُ مؤمنٌ حتى يؤمنَ بالقدر كلِّه، حتى يعلمَ أنّ ما أصابَه لم يكنْ ليُخْطِئَه وما أَخْطَأَه لم يكنْ لِيُصيبَه".
أخبرنا ابنُ أبي الهَيْجاء وابنُ المحبّ، قالا: أبنا البَكْريُّ، أنا أبو رَوْح، أبنا زاهرٌ، أنا أبو عثمان البَحِيريُّ. وأخبرنا أحمد ابنُ المهندس، أنا ابنُ البخاري، أنا الكِنْديُّ وابنُ طَبَرْزَد، قالا: أنا ابنُ عبد السلام، أنا ابنُ النَّقُّور؛ قالا (^٢): أنا أبو حَفْص الكَتّانيُّ، ثنا يحيى بنُ محمد بنِ صاعد، ثنا عبد الوهّاب بنُ فُلَيْحٍ المقرئُ بمكّة، ثنا عبد الله بنُ مَيْمُون القَدّاح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ، بهذا (^٣).
هو في سبعة مجالس المخلِّص (^٤).
٢٢٦٠ - وأخبرناه عاليًا سليمانُ وعيسى، قالا: أبنا ابنُ اللَّتّي، أنا عبد الأول، أبنا الفُضَيْل بن يحيى وبيبي الهَرْثَمِيَّةُ، قالا: أنا ابن أبي شُرَيْح،
_________________
(١) هو: الحسن بن علي بن يحيى، الشعراني البجلي الطبراني، المقرئ. تاريخ الإسلام (وفيات ٣٢١ - ٣٣٠ هـ / ص ٣٠١). وحديث أبي هريرة وأبي ذرّ -معًا- أخرجه كذلك أبو داود (رقم: ٢٩٨٥) والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢٨ - ٥٢٩/ رقم: ١١٧٢٢). وهو عند البخاري (رقم: ٥٠، ٤٧٧٧) ومسلم (رقم: ٩) من حديث أبي هريرة وحده.
(٢) يعني: أبا عثمان البحيري، وابن النقور.
(٣) الرواية من جرء حديث الكتاني، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٤٦٣). وإسناده ضعيف جدًّا؛ علّته عبد الله بن ميمون القداح، قال في التقريب: "منكر الحديث، متروك"، وسيأتي نقل تضعيفه عن الإمام الترمذي.
(٤) المخلصيات (رقم: ٣١٦٠)، رواه عن ابن صاعد.
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
ثنا يحيى بنُ صاعد، فذكره (^١).
رواه أبو بكر البزّار الحافظ (^٢)، والترمذيُّ (^٣)، عن زياد بنِ يحيى أبي الخطّاب الحَسّاني، عن عبد الله بن مَيْمُون المكّي.
وقال الترمذي: "حديث غريب، وعبد الله بن مَيْمُون منكر الحديث".
٢٢٦١ - عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: "ليس منّا مَنْ لم يؤمنْ بالقدر خيرِه وشرِّه".
أخبرنا عيسى، أبنا جعفر، أبنا السِّلَفيُّ، أنا النَّرْسِيُّ، أنا ابنُ فَدُّويه، أنا البَكّائيُّ (^٤)، ثنا محمد بنُ عبد الله الحَضْرَميُّ، ثنا محمد بنُ سَلَمَة بن مالك الباهِلِيُّ، ثنا عبد الله بنُ يزيد، ثنا أبو حنيفة، ثنا الهَيْثَم بن حبيب الصَّيْرَفِيُّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عليٍّ، بهذا (^٥).
٢٢٦٢ - عن ابن الدَّيْلَمِيّ قال: سألتُ زيد بنَ ثابت فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لو أنّ الله عذّبَ أهلَ السموات وأهلَ الأرض لعذّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رحمَهم لكانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك جبلُ
_________________
(١) الإسناد من طريق المائة الشريحيّة لابن أبي شريح الأنصاري، وهي من طريقين. طريق الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي (ق ١١٧/ ب - مجموع ٢٠) (ق ٢١٦/ ب - مجموع ١٠٧)، وطريق بيبي بنت عبد الصمد الهرثمية هو في جزئها المعروف بها (رقم: ٦٧).
(٢) لم أجده في مسند البزار، ولا في زوائده.
(٣) الجامع (رقم: ٢١٤٤).
(٤) هو: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي السريّ الكوفي، توفي سنة ٣٧٦ هـ. السير (١٦/ ٣٠٩ - ٣١٠).
(٥) الرواية من جزء المقلِّين للبكائي، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٥٦٢). وإسناده حسن. وأخرجه البيهقي في القدر (رقم: ٤٦٨) لبشر بن موسى عن عبد الله بن يزيد -هو: أبو عبد الرحمن المقرئ-.
[ ٣ / ١٢٣٧ ]
أُحُدٍ ذهبًا أو مثلُ جبلِ أُحُد ذهبًا تُنفِقُه في سبيل الله ما قَبِلَه الله منك حتى تؤمنَ بالقدر وتعلَمَ أنَّ ما أصابك لم يكن لِيُخطئَك وأنّ ما أَخْطَأك لم يكن لِيُصيبَك، فإن مُتَّ على غير ذلك دخلتَ النار".
أخبرنا ابنُ عبد الدائم، أبنا الإربلّيُّ، أبنا ابنُ النقّور، أبنا ابنُ سَوْسَن، أبنا الحُرْفيُّ، ثنا أحمد بنُ سَلْمان، ثنا محمد بنُ عبد الله بن سليمان، ثنا أبو بكر وابنُ نُمَيْر، قالا: نا إسحاق بنُ سليمان الرازيُّ، عن أبي سِنان، عن وَهْب بن خالد الحِمْصِيُّ -وقال ابنُ نُمَير: الحِمْيَرِيُّ-، عن ابن الدَّيْلَمِيِّ، بهذا (^١).
رواه ابنُ أبي عاصم (^٢)، وابنُ خُزَيْمَة، وأبو داود (^٣)، وابنُ ماجه (^٤)، وأحمد (^٥).
٢٢٦٣ - ورواه سفيان ويحيى بنُ سعيد، عن سعيد بنِ سِنان، عن وَهْب بن خالد الحِمْصي، وقال في أوله: أتيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْب فقلتُ: أبا المُنْذِر إنّه قد وقع في قلبي شيءٌ من هذا القدر، فذكره، قال: ثم أتيتُ ابنَ مسعود فحدّثني بمثل ذلك، ثم أتيتُ حُذَيْفَةَ فحدّثني بمثل ذلك، ثم أتيتُ زَيْدَ بنَ ثابت فحدّثني بمثل ذلك عن النبي ﷺ (^٦).
أبو سِنان هو: سعيد بنُ سِنان الكوفيُّ القَزْوِينيُّ الرازيُّ الشَّيْبانيُّ، قال أحمد: "ليس بالقويّ في الحديث" (^٧).
_________________
(١) أخرجه أبو القاسم الحرفي في مجالسه العشرة (ق ٢٢٩/ أ - مجموع ٤٦)، والرواية من طريقه، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١١٠٦). وإسناده صحيح.
(٢) السنة (رقم: ٢٤٥)، رواه عن ابن أبي شيبة عن إسحاق بن سليمان الرازي.
(٣) السنن (رقم: ٤٦٩٩)، رواه لسفيان -هو: الثوري- عن أبي سنان.
(٤) السنن (رقم: ٧٧)، رواه عن علي بن محمد الطنافسي عن إسحاق بن سليمان الرازي.
(٥) المسند (٣٥/ ٤٦٥/ رقم: ٢١٥٨٩)، رواه عن إسحاق بن سليمان الرازي.
(٦) هو في: أمالي ابن البختري (رقم: ١٨٥ - مجموع مصنفاته).
(٧) تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٣)، وفيه نقل توثيقه عن ابن معين وأبي حاتم وغيرهما.
[ ٣ / ١٢٣٨ ]
وأمّا أبو مَهْديّ سعيد بنُ سِنان بنِ الأزرق المؤذِّن الوَهْبِيُّ الحِمْصِيُّ، فيَرْوِي عن أبي الزاهِرِيَّة، قال البخاريُّ ومسلمٌ: "منكر الحديث" (^١).
وابنُ الدَّيْلَمِيُّ اسمُه: عبد الله بنُ فَيْروز، فلسطيني، أخو الضحّاك بنِ فَيْروز، قال ابن سُمَيْع (^٢): "وَلَدُ الدَّيْلَمِيِّ (^٣) أربعة موالي النبي ﷺ".
قلتُ: لفَيْروزٍ صحبةٌ (^٤).
ولم يذكرْ النسائيُّ في الإخوة إلّا عبدَ الله والضحّاكَ.
قال ابنُ سُمَيْع: "وعبد الأَعْلَى بنُ الدَّيْلَمِيُّ فلسطيني، والغَرِيفُ بنُ عَيّاش بنِ الدَّيْلَمِيّ".
قلتُ: الغريفُ هو: ابنُ أخي عَيّاش بنِ فَيْرُوز (^٥).
وقال أبو داود: ثنا عبد الرحمن بن عَمْرو الدمشقي (^٦) قال: "بنو فَيْرُوزٍ ثلاثةٌ: عبدُ الله أبو بِشْر، والضحّاكُ، وعَيّاشٌ، والضحّاكُ كان يجالسُ عبدَ الملك" (^٧).
قال أبو داود: وسمعتُ موسى بنَ سَهْلٍ قال: الذي أعرفُ: ولدُ الدَّيْلَمِيّ: عبدٌ، والغَرِيف، وعبد الأعلى -وهو: ابنُ عبد الله بنُ الدَّيْلَمِيّ-.
_________________
(١) التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨)، والكنى والأسماء (رقم: ٣٣٤٩).
(٢) في طبقاته، في الطبقة الثالثة كما في تاريخ دمشق (٢٤/ ٢٨٠) وتهذيب الكمال (١٣/ ٢٧٧). وابن سميع هو: أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمد الدمشقي، ألّف كتاب الطبقات، توفي سنة ٢٥٩ هـ. السير (١٣/ ٥٥).
(٣) كذا بخط المصنّف بالياء، على النسبة، وفي تهذيب الكمال: الديلم.
(٤) الإصابة (٥/ ٢١٤).
(٥) في تهذيب الكمال (٢٣/ ٩٧): ابن أخي الضحاك بن فيروز.
(٦) هو: أبو زرعة الدمشقي، صاحب التاريخ.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٣٣٨).
[ ٣ / ١٢٣٩ ]
٢٢٦٤ - عن عامرٍ الشَّعْبِيِّ قال: قدم عديُّ بنُ حاتمٍ الكوفةَ، فأتيتُه في ناسٍ من علماء الكوفة وأنا يومئذٍ شابٌّ، فقلنا: حدِّثْنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ، فقال: نعم سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ:
"يا عديَّ بنَ حاتم أَسْلِم تَسْلَم"، قلتُ: ما الإسلامُ؟ قال: "تَشْهدُ أن لا إله إلّا الله، وتَشْهدُ أنّي رسولُ الله، وتؤمنُ بالأقدار كلّها خيرِها وشرِّها حُلوِها ومُرِّها".
أخبرت سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصَّيْدَلانيُّ، أنا أبو بكر خُورُوسْت، أبنا محمد بن عبد الله بن رِيذَه، أبنا سليمان بنُ أحمد (^١)، ثنا عليّ بنُ عبد العزيز، ثنا محمد بن عمّار المَوْصِليُّ، ثنا المُعافَى بنُ عِمْران، ثنا عبد الأعلى بنُ أبي المُساوِر، عن عامرٍ الشَّعْبِيِّ، بهذا (^٢).
هو في مسند المُعافَى.
٢٢٦٥ - وفي الكامل (^٣): عن أَشْرَس بنِ أبي الحسن (^٤)، عن يزيدٍ الرَّقاشيِّ، عن صالح بنِ شُرَيْح، عن أبي هُرَيْرَة: قال رسول الله:
"من لم يؤمنْ بالقدرِ خيرِه وشرِّه فأنا منه بريءٌ".
_________________
(١) هو: الطبراني.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٨١/ رقم: ١٨٢)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف جدا، فيه عبد الأعلى بن أبي المساور، قال في التقريب: "متروك، وكذّبه ابن معين"، وبه أعلَّه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٩).
(٣) الكامل في الضعفاء (١/ ٤٣٢).
(٤) هو: ابن أبي الحسن البصري، مترجم في الميزان (١/ ٢٥٨).
[ ٣ / ١٢٤٠ ]
٢٢٦٦ - عن ابن عبّاس:
"أولَ ما خلق الله من شيءٍ: القلمُ، فقال للقلمِ: اكتُبْ، فقال: ما أَكتبُ؟ فقال: القدر، فجرى القلمُ بما هو كائنٌ، ثم ارتفع بخارٌ من الماء فخُلق السمواتُ، ثم خُلق النونُ، ثم خُلقت الأرضُ على ظهر النون، فتحرّكت النونُ فمادت الأرضُ فأُثبِتَت بالجبال، -قال: - فإنّ الجبالَ تَفخرُ على الأرض"، ثم قرأ ابنُ عبّاس: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (*) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (*)﴾ [القَلم].
أخبرنا محمد بنُ أحمد بن محمد بن يحيى، أبنا أبو الحسن ابنُ البخاريِّ، أنبأنا أَسْعَدُ. وزاهرٌ: أبنا أحمد بنُ حامد، قالا (^١): أبنا سعيد ابنُ أبي الرجاء، أبنا منصور بنُ الحسين، أنا أبو بكر ابنُ المقرئ، ثنا محمد بنُ الحسن بن قُتَيْبَة، ثنا محمد بنُ المتوكِّل ابن أبي السَّرِيّ، ثنا مُعْتَمِر بنُ سليمان، ثنا شُعْبَة، عن سليمان الأَعْمَش، عن أبي ظَبْيان الجنبي، عن ابن عبّاس بهذا (^٢).
قال محمد بنُ المتوكِّل: ثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عبّاس مثله.
رواه أحمد خارجَ المسند، عن أبي معاوية وابن نُمَيْر، وإسنادٌ عن وكيع عن الأَعْمَش، ولمَعْمَر والثَّوْري عن الأَعْمَش.
٢٢٦٧ - وقال أبو يَعْلى المَوْصِلي (^٣): ثنا أحمد بنُ جميل المروزيُّ، ثنا عبد الله بنُ المبارك، أبنا رَباح بنُ زَيْد، عن عُمَر بنِ حبيب، عن القاسم بنِ أبي بَزَّة، عن سعيد بنِ جُبَيْر، عن ابن عبّاس أنّه كان يحدِّث أنّ رسول الله قال:
"إنّ أول شيءٍ خلقَه الله القلمُ، وأَمَرَه فكتبَ كلَّ شيءٍ".
_________________
(١) يعني: أسعد، وزاهر.
(٢) لم أجده في معجم ابن المقرئ. وإسناده حسن إلى ابن عباس.
(٣) مسند أبي يعلى (٤/ ٢١٧/ رقم: ٢٣٢٩). والإسناد صحيح.
[ ٣ / ١٢٤١ ]
٢٢٦٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: حدّثنا رسولُ الله -وهو الصادقُ المصدوقُ-:
"إنّ أولَ خَلْقِ أحدِكم يُجمعُ في بطن أمّه أربعين يومًا -وقال مُحاضر: أربعين ليلةً-، ثم يكونُ عَلَقَةً مثلَ ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثلَ ذلك، ثم يَبْعَثُ الله إليه مَلَكًا، فيُؤمرُ بأربع كلماتٍ، يُقال: اكتُبْ رزقَه، وعَمَلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، -زاد أبو بكر في حديثه: ثم يُنفخُ فيه الروح-، فإنّ أحدَكم ليَعْمَلُ بعَمَلِ أهل الجنّة حتى ما يكونُ بينه وبينها غيرُ ذراعٍ فيسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعَمَلِ أهلِ النار فيدخلُها، وإنّ أحدَكم ليَعْمَلُ بعَمَلِ أهل النار حتى ما يكونُ بينه وبينها غيرُ ذراعٍ فيُختمُ له بعَمَلِ أهل الجنّة فيدخلُها".
أخبرنا شيخُ الإسلام أبو العبّاس أحمد بنُ تيمية وإبراهيم بنُ عبد الرحمن وعليّ بنُ غانم وجماعةٌ، قالوا: أبنا -وقال أبو العبّاس: أنبأنا- أحمد بنُ عبد الدائم.
وأخبرنا إبراهيم بن صالح، أنا يوسف بن خليل.
قالا (^١): أنا يحيى بنُ محمود الثقفيُّ، أنا الحسن بنُ أحمد الحدّادُ، أنا أبو نُعَيْم، أنا عبد الله بنُ جعفر، ثنا أحمد بنُ يونس، ثنا أبو مُنْذِر شُجاع ابنُ الوليد ومحمد بنُ عُبَيْد الطنافسيُّ ومحاضر بنُ المُوَرِّع، قالوا: ثنا الأَعْمَش سليمان بنُ مِهْران، عن زَيْد بنِ وَهْب الجُهَنيِّ، عن عبد الله بن مسعود، بهذا (^٢).
رواه البخاري ومسلم (^٣).
وهو في الخامس والعشرين من البِشْرانيّات (^٤).
_________________
(١) يعني: ابن عبد الدائم، ويوسف بن خليل.
(٢) الرواية من عوالي أبي الشيخ بن حيّان. المعجم المفهرس (١٣٠٣).
(٣) صحيح البخاري (أرقام: ٣٢٠٨، ومواضع أخرى) وصحيح مسلم (رقم: ٢٦٤٣).
(٤) أمالي ابن بشران (رقم: ١٣٨١)، أخرجه لإبراهيم بن محمد الفزاري عن الأعمش.
[ ٣ / ١٢٤٢ ]
٢٢٦٩ - حديث محمد بن سَعْد بن أبي وقّاص، عن أبيه رَفَعَه:
"ومِنْ سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومِنْ شقاوة ابن آدم سَخَطُه بما قضى الله".
رواه أحمد (^١)، والترمذي (^٢) وقال: "غريب" (^٣).
٢٢٧٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"مَنْ لم يرضَ بقضاء الله ولم يؤمنْ بقدر الله فلْيلْتمسْ إلهًا غيرَ الله".
قال الطبراني في معجمَيْه الأوسط والأصغر (^٤): ثنا محمد بنُ الحسن بن عَجْلان أبو شيخ الأصبهانيُّ الأَبْهَريُّ ببغداد، ثنا محمد بنُ موسى الحَرَشي، ثنا سُهَيْل بنُ عبد الله، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن أبي قِلابة، عن أنس بنِ مالك، بهذا الحديث.
لم يروه عن خالدٍ الحذّاءِ إلّا سُهَيْلُ بنُ عبد الله، تفرّد به محمد بن موسى الحَرَشي.
قلتُ: رواه ابن خُزَيْمَة، عن محمد بن موسى الحرشي.
قلتُ: وقد رواه عن خالدٍ الحذّاءِ زيادُ بنُ سَهْلٍ الرَّقاشيُّ، وحديثُه في الأول من حديث عَبْدان الأَهْوازي.
٢٢٧١ - (^٥) قال محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة (^٦): حدّثنا يونس بن
_________________
(١) المسند (٣/ ٥٤ - ٥٥/ رقم: ١٤٤٤، ١٤٤٥).
(٢) الجامع (رقم: ٢١٥١).
(٣) في إسناده محمد بن أبي حميد الأنصاري المدني، قال في التقرب: "ضعيف".
(٤) المعجم الأوسط (رقم: ٧٢٧٥، ٨٣٧٠)، والمعجم الصغير (٢/ ١٢٨/ رقم: ٩٠٢).
(٥) جاءت هذه الورقة في الأصل مقحمة بين الورقتين (٣١٥) و(٣١٧)، فأخّرناها إلى هذا الموضع ليتّصل الباب.
(٦) لعلّه في كتاب القدر، وهو مفقود.
[ ٣ / ١٢٤٣ ]
عبد الأعلى، ثنا بِشْر، عن أبي المهدي سعيد بن سنان. (ح) وحدّثنا الحسن بن موسى -أو: الحسين بن موسى- بن أبي معاوية البزّاز المصري، ثنا بِشْر بن بكر، حدّثني سعيد -وهو: ابنُ سنان-، عن أبي الزاهريّة، عن كثير بن مرّة، عن ابن الدَّيْلَمي أنّه لقي سعد بن أبي وقّاص، فقال له: إنّي شككتُ في بعض أمر القدر، فحدِّثْنا لعلّ الله يجعل لي عندك فرجًا، قال: نعم يا ابن أخي، إنّ الله لو عذّب أهلَ السماء وأهلَ الأرض عذّبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمتُه إيّاهم خيرًا من أعمالهم، ولو أنّ لامرئٍ مثلَ أحدٍ ذهبًا يُنفقه في سبيل الله حتى يُنفده، لا يُؤمن بالقدر خيره وشرّه، لم يتقبّل الله منه، ولا عليك أن تلقى عبد الله بن مسعود، فدفع ابنُ الدَّيْلَمي إلى عبد الله بن مسعود فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنّي شككتُ في بعض أمر القدر، فحدِّثني لعلّ الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل ما قال سعدُ بنُ أبي وقّاص، فقال ابن مسعود: "ولا عليك أنْ تلقى أبيَّ بنَ كعب"، فدفع ابنُ الدَّيْلَمي إلى أبيّ بن كعب، فقال ابنُ الدَّيْلَمي: يا أبيَّ بنَ كعب إنّي شككتُ في أمر القدر، فحدِّثني لعلّ الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثلَ مقالة أصحابه، فقال: "ولا عليك أن تلقى زيد بنَ ثابت"، فدفع ابنُ الدَّيْلَمي إلى زيد بن ثابت فقال: أيْ زيد إنّي شككتُ في بعض أمر القدر، فحدِّثني لعلّ الله أن يجعل لي عندك فيه فرجًا، فقال زيد بنُ ثابت: نعم يا ابنَ أخي، إنّي شهدتُ رسولَ الله يقول:
"إنّ الله لو عذّب أهلَ السماء وأهلَ الأرض، عذّبهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رحمهم كانت رحمتُه إيّاهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنّ لامرئٍ جبلَ أُحُد ذهبًا، يُنفقُه في سبيل الله حتى يُنفده، ولا يومن بالقدر خيره وشرّه دخل النارَ".
قال يونس: فدفع ابنُ الدَّيْلَمي، في كلّها.
[ ٣ / ١٢٤٤ ]
رواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (^١).
ورواه بعضَه: أبو داود الطيالسي في (حديث زيد بن ثابت) (^٢)، وأبو داود السجستاني (^٣)، وابن ماجه (^٤).
٢٢٧٢ - قال البخاري في التاريخ (^٥): أبو موسى الحكمي: قال شَيْبان (^٦): ثنا الحسن ابن حبيب، ثنا الحجّاج بن فُرافِصة، عن عَمْرو بن أبي سفيان: كنّا عند مروان فجاء أبو موسى الحكمي، فقال له مروان: هل كان للقدر ذكرٌ على عهد النبي ﷺ؟ فقال: قال النبي-ﷺ:
"لا تزال هذه الأمّةُ متمسِّكةً بما هي فيه ما لم تُكَذَّبْ بالقدر" (^٧).
٢٢٧٣ - وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى في ترجمة (أبي موسى الأشعري): أبنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزّاز، ثنا هشام -يعني: ابنَ عمّار-، ثنا معاوية -وهو: ابن يحيى الأطرابلسي-، ثنا أرطاة بن المنذر، عن ابن أبي البكرات، عن أبي موسى الأشعري قال: ذُكر أمرُ القدر عند النبي ﷺ فقال:
"إنّ أمّتي لا تزال مستمسكةً من دينها، ما لم يُكَذِّبوا بالقدر، فإذا كذّبوا
_________________
(١) القدر (رقم: ١٩٢)، أخرجه لمعاوية بن صالح عن أبي الزاهرية.
(٢) مسند الطيالسي (٥/ ٥٠٥ - ٥٠٦/ رقم: ٦١٩)، أخرجه عن سهل بن سليمان عن سعيد بن سنان.
(٣) سنن أبي داود (رقم: ٤٦٩٩)، أخرجه لوهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي.
(٤) سنن ابن ماجه (رقم: ٧٧)، أخرجه لوهب بن خالد الحمصي.
(٥) التاريخ الكبير (٩/ ٦٩/ رقم: ٦٤٦).
(٦) في المطبوع: شبابة.
(٧) أخرجه ابن بطة في الإبانة (الكتاب الثاني ٢/ ١٠٥ - ١٠٦/ رقم: ١٥٢٢)، من طريق معتمر ابن سليمان عن حجاج بن فرافصة قال: عن رجل يقال له أبو سفيان أو سفيان.
[ ٣ / ١٢٤٥ ]
بالقدر فإنّ ذلك هلاكهم" (^١).
ثم ذكر أبو أحمد حديثَ أبي موسى الحكمي من تاريخ البخاري في (الكنى المجرّدة)، ولم يزد على ما فيه شيئًا.
٢٢٧٤ - عن الحسن، عن أبي هُرَيْرَة رفعَه:
"اتّقِ المحارمَ تكنْ أعبدَ الناس، وارضَ بما قَسَمَ الله لك تكن أغنى الناس" الحديث.
رواه الترمذي (^٢)، وقال: "غريب، والحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة شيئًا، وروي عن الحسن قولَه".
ورُوي أولُه بمعناه: "اتّق المحارمَ تكن أعبدَ الناس"، من حديث واثلة بن الأسقع عن أبي هُرَيْرَة، في آخر جزء الحَوْراني (^٣)، رواه ابن ماجه (^٤).
٢٢٧٥ - عن ابن أبي نُشْبَة -واسمه: يزيد-، عن أنس مرفوعًا:
"ثلاثٌ من أصل الإيمان" ذكر فيها: "والإيمان بالأقدار كلِّها".
رواه أبو عُبَيْد في الرسالة في الإيمان (^٥)، وأبو داود (^٦).
_________________
(١) معاوية بن يحيى الأطرابلسي ضعّفه الدارقطني. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٨/ ١٤٢) في ترجمة معاوية، عن محمد بن خريم الدمشقي عن هشام بن عمار.
(٢) جامع الترمذي (رقم: ٢٣٠٥).
(٣) حديث أبي الطيّب محمد بن حميد الحوراني الدمشقي عن شيوخه (ق ٧٢/ ب- ٧٣ أ- مجموع ٨٧)، ولفظه: "كن ورعًا تكن أعبد الناس". والحوراني هو: محمد بن حميد بن محمد بن سليمان، الكلابي الحوراني، أبو الطيّب، شيخ معمّر مشهور، توفي سنة ٣٤١ هـ، قال الذهبي: له جزء يرويه ابن عبد الدائم. السير (١٥/ ٤٣٣ - ٤٣٢).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم: ٤٢١٧)، ولفظه: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس" الحديث.
(٥) الإيمان لأبي عبيد (ص ٤٧/ رقم: ٢٧).
(٦) سنن أبي داود (رقم: ٢٥٣٢). وأعله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٠)، =
[ ٣ / ١٢٤٦ ]
وقال عليّ بن المديني: "حديث غريب، لم أسمعه إلّا من أبي معاوية، ولا نعرف ابنَ أبي شيبة".
٢٢٧٦ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة: حدّثنا أبو موسى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود الديلي قال: جلستُ مجلسًا بالبصرة ذكروا فيه القدر، فأمرضوا قلبي، فأتيتُ عمرانَ بنَ حصين فقلتُ: إنّي جلستُ مجلسًا ذكروا فيه القدرَ فأمرضوا قلبي، فهل أنتَ بِمُحدِّثي عنه، قال: "نعم، والله الذي لا إله إلّا هو، لو أنّ الله عذّب أهلَ السموات وأهلَ الأرض، لعذّبهم حين يُعذِّبُهم وهو غير ظالمٍ لهم، ولو رحمهم، لكانت رحمتُه أوسعَ من ذلك، ولو كان لك مثل أُحُد ذهبًا فأنفقتَه، ما تقبّل الله منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشرّه، وستأتي المدينةَ، فتلقى بها ابنَ مسعود وأبيَّ بنَ كعب"، فجلستُ في حلقةٍ فيها ابنُ مسعود وأبيُّ بنُ كعب، فقلتُ لأبيّ: أبا المنذر إنّي جلستُ مجلسًا بالبصرة، فذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فهل أنتَ مُحدِّثي عنه؟ قال: "نعم، والله الذي لا إله إلّا هو، لو أنّ الله عذّب أهلَ السموات وأهلَ الأرض، لعذّبهم حين يُعذِّبُهم وهو غير ظالمٍ لهم، ولو كان لك مثل أُحُد ذهبًا فأنفقتَه، ما تُقُبِّل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشرّه"، ثم قال لابن مسعود: حدِّث أخاك يا أبا عبد الرحمن، فقال مثل ذلك (^١).
٢٢٧٧ - وقال ابن خُزَيْمَة: حدّثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح، حدّثني معاوية، أنّ أبا الزاهريّة حدّثه، عن كثير بن مرّة، عن ابن الدَّيْلَمي: أنّه لقي سعدَ بنَ أبي وقّاص وقال: إنّي شككتُ في بعض أمر القدر،
_________________
(١) = والمناوي في كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (١/ ٨٩)، بابن أبي نشبة، وأنه مجهول.
(٢) أخرجه الفريابي في القدر (رقم: ١٥١)، لأبي عامر العقدي عن هشام بن سعد.
[ ٣ / ١٢٤٧ ]
فحدِّثني لعلّ الله يجعل عندك فرجًا، قال: "نعم يا ابن أخي، إنّ الله لو عذّب أهلَ السموات وأهلَ الأرض، عذّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، كانت رحمتُه إيّاهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنّ لامرئٍ مثلَ أُحُد ذهبًا يُنفقه في سبيل الله حتى ينفده، لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه، لم يقبل الله منه، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن مسعود"، فذهب ابنُ الدَّيْلَمي إلى عبد الله بن مسعود، فقال له مثلَ مقالته لسعد، فقال له مثلَ ما قال سعد له، قال ابن مسعود: "ولا عليك أن تلقى أبيَّ بنَ كعب"، فذهب ابنُ الدَّيْلَمي إلى أبيّ بن كعب، فقالا له مثلَ مقالته لابن مسعود، فقال له -أي مثل مقالة صاحبه-، قال أبيّ: "ولا عليك أن تلقى زيدَ بنَ ثابت"، فذهب ابنُ الدَّيْلَمي إلى زيد بن ثابت فقال له: إنّي شككتُ في بعض أمر القدر، فحدِّثني لعلّ الله يجعل لي عندك منه فرجًا، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إنّي سمعتُ رسول الله يقول:
"إنّ الله لو عذّب أهلَ السماء والأرض، عذّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، كانت رحمتُه إيَّاهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنّ لامرئٍ مثل أُحُد ذهبًا يُنفقه في سبيل الله حتى يُنفده، لا يؤمن بالقدر خيره وشرّه، دخل النار".
٢٢٧٨ - وقول ابن مسعود: "من كفر بالقدر فقد كفر بالله"، في حديثٍ في الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري.
٢٢٧٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا إبراهيم بن إسماعيل، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر، ثنا محمود بن إسماعيل، أبنا محمد بن عبد الله، أنا أبو بكر القبّاب، أنا ابنُ أبي عاصم، ثنا محمد بن إدريس، ثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْر، ثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن أبي
[ ٣ / ١٢٤٨ ]
علبة (^١)، عن عديّ بن عديّ قال: سمعتُ العُرس -وكان من أصحاب رسول الله- يقول: "إنّ المرء ليعملُ بعمل أهل الجنّة البرهة من دهره، ثم تُعرض له الجادّة من جواد النار، فيعمل بعملها حتى يموت عليها، وذلك بما كُتب له، وإنّ المرء ليعملُ بعمل أهل النار البرهةَ من دهره، ثم تُعرض له الجادّة من جواد الجنّة، فيعملُ بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب الله تعالى له".
قال ابن أبي عاصم: "أحسبُه عن النبي ﷺ " (^٢).
٢٢٨٠ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، قال: حدّثنا أبو بكر، ثنا معاوية بن هشام، عن شريك، عن أبي هاشم، عن أبي مُجْلِز، عن قيس بن عبّاد، عن عمّار بن ياسر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"وأسألُك الرضا بالقدر" (^٣).
٢٢٨١ - وبه، قال: ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حمّاد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمّار بن ياسر، عن النبي ﷺ أنّه كان يدعو:
"وأسألُك الرضا بالقدر" (^٤).
٢٢٨٢ - وبه، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، ثنا شريك، عن منصور، عن رِبْعِيّ بن حِراش، عن علي بن أبي طالب. (ح) وحدّثنا أبو موسى، ثنا غُنْدَر محمد بن جعفر، ثنا شُعْبَة، عن منصور، عن رِبْعِيّ، عن عليّ، عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) فوقها ضبة في الأصل. والصواب: عبلة، كما في مصدر التخريج.
(٢) الرواية من السنة لابن أبي عاصم (رقم: ١١٩). وصححه الألباني في تخريجه.
(٣) السنة (رقم: ١٢٨).
(٤) السنة (رقم: ١٢٩).
[ ٣ / ١٢٤٩ ]
"لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بأربع: شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله بعثني بالحقّ، ويؤمنَ بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمنَ بالقدر كلّه" (^١).
رواه أحمد (^٢)، والترمذي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وابن خُزَيْمَة.
وهو في جزء الحَوْراني (^٥).
ورواته على شرط الشيخين.
لكن قال ابن خُزَيْمَة: "لم يسمعه رِبْعِيّ بن حِراش عن عليّ، بينهما رجلٌ غيرُ مُسمّى، كذلك حدّثناه أبو موسى محمد بن المثنّى، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدّثني منصور، عن رِبْعِيّ بن حِراش، عن رجل، عن عليّ، عن النبي ﷺ. حدّثنا يوسف بن موسى، ثنا يعلى والفضل بن حكم؛ قالا: ثنا سفيان الثوري. وحدّثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله، عن شَيْبان بن عبد الرحمن وإسرائيل؛ كلّهم عن منصور، بمثل إسناد يحيى بن سعيد، فذكروا الحديث".
رواه جعفر الفريابي في القدر (^٦)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (^٧).
٢٢٨٣ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^٨): حدّثنا عمر بن الخطّاب
_________________
(١) السنة (رقم: ١٣٠).
(٢) المسند (٢/ ١٥٢/ رقم: ٧٥٨)، عن غندر.
(٣) الجامع (رقم: ٢١٤٥)، من طريق الطيالسي عن شعبة.
(٤) السنن (رقم: ٨١)، من طريق شريك عن منصور.
(٥) حديث أبي الطيب الحوراني (ق ٧٢/ ب)، من طريق سفيان عن منصور.
(٦) القدر (رقم: ١٩٤).
(٧) المسند (١/ ١٠٣/ رقم: ١٠٨).
(٨) السنة (رقم: ١٣١).
[ ٣ / ١٢٥٠ ]
ومحمد بن إدريس، قالا: ثنا حمّاد بن مالك الأشجعيّ -من أهل دمشق، من أهل حَرَسْتا-، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد العبسي، ثنا أبي، قال: سمعتُ مصعب بنَ سعد يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ رسول الله يقول:
"من جاء بثلاثٍ ولم يأت بالرابعة فليس بمؤمن: من شهد أن لا إله إلّا الله، وشهد أنّ محمدًا رسولُ الله، وأنّه مبعوثٌ من بعد الموت، ولم يؤمن بالقدر خيره وشرّه".
٢٢٨٤ - وبه، قال (^١): حدّثنا محمد بن عَوْف، ثنا أبو مالك حمّاد بن مالك، ثنا إسماعيل بن حمّاد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عُبَيْد بن نُفَيْع، ذكر عن مصعب (^٢)، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه.
٢٢٨٥ - وبه، قال (^٣): حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دُكَيْن، عن هشام بن سعد، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن عَمْرو بن العاص قال: خرج رسولُ الله ﷺ فوقف عليهم فقال:
"إنّما هلك من كان قبلكم باختلافهم على أنبيائهم، ولن يؤمن أحدٌ حتى يؤمن بالقدر كلّه خيره وشرّه".
رواه ابن خُزَيْمَة، وأبو يعلى (^٤)، لهشام.
ورواه آخرَه سعيد بنُ منصور، عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله.
_________________
(١) السنة (رقم: ١٣٢).
(٢) ابن سعد.
(٣) السنة (رقم: ١٣٣).
(٤) مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٢٦/ رقم: ٧٣٤٠)، بإسناد ابن أبي عاصم نفسه.
[ ٣ / ١٢٥١ ]
ورواه ابن خُزَيْمَة، لأنس بن عياض وغيره عن أبي حازم.
وهو في الأول من أمالي الكتاني (^١).
٢٢٨٦ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^٢): حدّثنا حسين بن الأسود، ثنا عَمْرو العنقزي، ثنا عبد الأعلى مولى بني زهرة، عن الشعبي قال: أتينا عديَّ بنَ حاتم فقلنا: حدِّثْنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ فقال:
"أتشهدُ أن لا إله إلّا الله، وتشهدُ أنّي رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلّها خيرها وشرّها حلوها ومرّها؟ ".
٢٢٨٧ - وبه، قال (^٣): حدّثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد الله (^٤) بن صالح، ثنا الليث بن سعد، حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الملك بن عبد الله، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عَمْرو، عن رسول الله ﷺ قال:
"إنّ العبد يلبثُ مؤمنًا أحقابًا وأحقابًا، ثم يموتُ والله عليه ساخطٌ، وإنّ العبد يلبث كافرًا أحقابًا ثم أحقابًا، ثم يموتُ والله عنه راضٍ".
٢٢٨٨ - وبه، قال (^٥): حدّثنا هشام بن عمّار، ثنا سليمان بن عتبة أبو
_________________
(١) الجزء الأول من أمالي أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني (ق ١٨٠/ أ- الظاهرية ٤٥٧٣)، قال: نا عبد الوهاب بن أبي حيّة المروزي، قال: نا محمد -يعني: ابن صالح-، قال نا أنس بن عياض، به، ولفظه: "لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره".
(٢) السنة (رقم: ١٣٥). قال الألباني: "إسناده ضعيف جدًّا"، وأعلّه بعبد الأعلى مولى بني زهرة، قال في الميزان (٢/ ٥٣١): "ضعّفوه".
(٣) السنة (رقم: ١٣٦).
(٤) تحرّف في المطبوع إلى: عبيد، وقال الألباني: لم أعرفه، وهو هنا على الصواب.
(٥) السنة (رقم: ٢٤٦).
[ ٣ / ١٢٥٢ ]
الربيع السلمي، قال: سمعتُ يونس بنَ حَلْبَس يُحدّث عن أبي إدريس، عن أبي الدَّرْداء، عن النبي ﷺ قال:
"إنّ العبدَ لا يبلغُ حقيقةَ الإيمان، حتى يعلمَ أنّ ما أصابه لم يكن ليُخطئه، وما أخطأه لم يكن ليُصيبه" (^١).
٢٢٨٩ - وبه، قال (^٢): حدّثَنَا أبي، ثنا أبي، ثنا شبيب، قال: سمعتُ أنس بن مالك قال: قال رسول الله:
"لا يجد عبدٌ حلاوةَ الإيمان، حتى يعلمَ أنّ ما أصابه لم يكن ليُخطئه، وما أخطأه لم يكن ليُصيبه".
شبيب هو: ابن بشر البجلي أبو بشر.
٢٢٩٠ - (^٣) عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن سعد: قال رسول الله:
"من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم تركُه استخارةَ الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب" (^٤).
٢٢٩١ - عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله:
"لا تنذروا؛ فإنّ النذرَ لا يغني من القدر شيئًا، وإنّما يُستخرَج به من البخيل".
حديث حسن صحيح (^٥).
_________________
(١) كتب المصنف بالهامش بحذاء هذا النص: "هو في السادس من فوائد ابنَيْ أبي دُجانة". وهو من مرويات الحافظ في المعجم المفهرس (رقم: ١١٧٠).
(٢) السنة (رقم: ٢٤٧).
(٣) كتب المصنف فوق أوله: "مكرر"، وقد مضى.
(٤) الجامع (رقم: ٢١٥١).
(٥) في جامع الترمذي (رقم: ١٥٣٨).
[ ٣ / ١٢٥٣ ]
٢٢٩٢ - عن طاوس، عن ابن عبّاس: قال رسول الله:
"لو كان شيءٌ سابقًا القدر، لسبقتْه العين، وإذا استُغسِلتم فاغسلوا".
قال الترمذي: "حديث غريب صحيح" (^١).
ورواه مسلم (^٢).
٢٢٩٣ - في مسند أبي داود الطيالسي (^٣): حدّثنا جعفر -هو: ابنُ الزبير الحنفي-، عن القاسم، عن أبي أمامة: قال النبي ﷺ:
"لا يدخلُ الجنّة عاقٌّ، ولا منّانٌ، ولا مكذِّبٌ بالقدر".
٢٢٩٤ - في الثاني من القطيعيّات: عن ابن عبّاس رفعه:
"كان بدؤ هلاك الأمم من قبل القدر، وإنّكم تُبلون بهم، فإن لقيتموهم فسلوهم، أو تكونوا أنتم السائلين، ولا تمكّنوهم من المسألة" (^٤).
٢٢٩٥ - عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن النبي ﷺ:
"من سعادة ابن آدم استخارة الله، ورضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، وسخطه بما قضى الله له".
رواه إسحاق بن راهويه، والترمذي وقال: "غريب" (^٥).
_________________
(١) الجامع (رقم: ٢٠٦٢).
(٢) الصحيح (رقم: ٢١٨٨).
(٣) المسند (٢/ ٤٥٢/ رقم: ١٢٢٧). في إسناده جعفر بن الزبير الباهلي، قال في التقريب (٩٣٩): "متروك الحديث".
(٤) أخرجه أبو القاسم بن بشران في الأمالي (١/ ١٦٠/ رقم: ٣٧١)، عن القطيعي. وفي إسناده رجل مبهم مجهول، وبه أعله البوصيري في الإتحاف (١/ ١٨١/ رقم: ٢٢٢).
(٥) جامع الترمذي (رقم: ٢١٥١). في إسناده محمد بن أبي حميد المدني، قال الذهبي في الميزان (٣/ ٥٣١): "ضعّفوه"، وبه أعله الترمذي.
[ ٣ / ١٢٥٤ ]
٢٢٩٦ - ذكر أبو القاسم بن بِشْران في السابع من أماليه (^١)، ما ذكره سليمان بن عُتبة أبو الربيع، عن يونس بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس، عن أبي إدريس (^٢) الخولاني، عن أبى الدَّرْداء، عن النبي ﷺ قال:
"لا يدخلُ الجنّةَ عاقٌّ، ولا منّانٌ، ولا مكذِّبٌ بالقدر، ولا مُدمنُ خمرٍ" (^٣).
٢٢٩٧ - وذكر فيه (^٤)، ما ذكره عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عَمْرو، عن النبي ﷺ، أنّه كان يقول:
"اللهمّ إنّي أسألُك الصحّةَ، والعِفّةَ، والرضا بالقدر".
رواه البخاري في الأدب (^٥).
٢٢٩٨ - وذكر ابن بِشْران في السابع من أماليه (^٦)، لإسماعيل بن أبي زياد، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: مشى رسول الله ومعه المهاجرون، حتى انتهى إلى مسجد قباء، فلمّا قام بالباب إذا الأنصارُ جلوسٌ فيه، فقال:
"أمؤمنون؟ "، فسكت القومُ، ثم أعادها، فقال عمر: نعم يا رسول الله إنّهم لمؤمنون، وإنّا لمعهم، فقال النبي ﷺ:
_________________
(١) أمالي ابن بشران (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣/ رقم: ٤٦٨).
(٢) تحرف في المطبوع إلى: (إلياس).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٣٢١) عن هشام بن عمار، والبزار في المسند (١٠/ ٤٥/ رقم: ٤١٠٦) لسليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن سليمان بن عتبة.
(٤) أمالي ابن بشران (١/ ٢١١ - ٢١٢/ رقم: ٤٩٢).
(٥) الأدب المفرد (رقم: ٣٠٧). وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ٧٣٦/ رقم: ٢٦٩٥)، من رواية الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم: ١٠ - الرشد)، وليّن إسناده.
(٦) أمالي ابن بشران (١/ ٢١٢ - ٢١٣/ رقم: ٤٩٦).
[ ٣ / ١٢٥٥ ]
"أترضون بالقضاء؟ "، قالوا: نعم، قال: "أتصبرون على البلاء؟ "، قالوا: نعم، قال: "أتشكرون في الرخاء؟ "، قالوا: نعم، قال النبي ﷺ: "مؤمنون ورب الكعبة"، فجلس.
٢٢٩٩ - وذكر ابن بِشْران في الجزء الحادي عشر من أماليه (^١)، لجُنادة بن أبي أميّة، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ في حديث:
"ما أعطيكم شيئًا وما أمنعكموه، إنّما أنا خازن أضعُ حيث أُمرتُ، فمن أعطيتُه فالله أعطاه، ومن حرمتُه فالله حرمه، وارضوا بقضاء الله" الحديث.
في إسناده عبيد الله بن عديّ الكندي، عن بكر بن خُنَيْس (^٢).
٢٣٠٠ - عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن سعيد بن المسيّب، عن رافع بن خُدَيْج، عن النبي ﷺ:
"سيكون في أمتي قومٌ يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون"، قال: قلتُ: يقولون كيف يا رسول الله؟ قال: "يُقرّون ببعض القدر، ويكفرون ببعضه"، قال: فقلتُ: يقولون يا رسول الله ماذا؟ قال: "يقولون: الخير من الله، والشرّ من إبليس، يقرؤون على ذلك
_________________
(١) أمالي ابن بشران (١/ ٣١٥ - ٣١٦/ رقم: ٧٣١).
(٢) بكر بن خنيس ضعفه يحيى بن معين، وقال الدارقطني: متروك. الميزان (١/ ٣٤٤/ رقم: ١٢٧٨).
[ ٣ / ١٢٥٦ ]
كتابَ الله، فيكفرون بالله وبالقرآن، بعد الإيمان والمعرفة، فما تلقى أمّتي منهم من العداوة والبغضاء، ثم يكون المسخُ، فيُمسخ أولئك قردةً وخنازير، ثم يكون خسفٌ أقلّ من ينجو منه، المؤمن يومئذ قليل فرحُه، كثير -أو قال: شديد- غمُّه"، ثم بكى رسولُ الله حتى بكينا لبكائه، فقيل: يا رسول الله! ما هذا البكاء؟ قال:
"رحمة لهم الأشقياء؛ لأنّ منهم المجتهدون، ومنهم المتعبّدون، مع أنّهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعًا، إنّ عامّة من هلك من بني إسرائيل للتكذيب بالقدر"، فقيل: يا رسول الله! فما الإيمانُ بالقدر؟ قال:
"أن تؤمن بالله وحده، وتؤمن بالجنّة والنار، وتعلم أنّ الله خلقهما قبل الخلق ثم خلق الخلقَ لهما، فجعل من شاء منهم للجنّة، ومن شاء منهم للنار، عدلًا منه، فكلٌّ يعمل لما قد فُرغ له، وصائرٌ إلى ما خُلق له"، فقلت: صدق الله ورسوله.
رواه جعفر الفريابي (^١)، والعقيلي في (عطية بن عطية) (^٢)، وأبو مسلم الكشّي في سننه، وأبو القاسم البغوي والطبراني في معجميهما (^٣)، والطلمنكي في كتاب الأصول، وأبو أحمد الحاكم في عاشر فوائده (^٤).
قال شيخُنا أبو العبّاس بن تيمية: "حديث ضعيف، بل موضوع" (^٥).
_________________
(١) القدر (رقم: ٢٢٣).
(٢) الضعفاء (٣/ ٢٤٢ - التأصيل).
(٣) المعجم الكبير (٤/ ٢٤٥/ رقم: ٤٢٧٠).
(٤) الفوائد (ص ٦٠ - ٦٢/ رقم: ٧ - ضمن ما اتصل إلينا من فوائده).
(٥) لم أجد النص فيما رجعت إليه من مؤلفات شيخ الإسلام.
[ ٣ / ١٢٥٧ ]
٢٣٠١ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أنا يوسف بن خليل، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحسن بن أحمد الحدّاد، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد (^١)، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا عبد الرحمن بن عبد الغفّار بن عثمان البيروتي، قال: حدّثتني رواحة بنت عبد الرحمن بن عَمْرو الأوزاعي، قالت: حدّثني أبي، قال: سمعتُ سليمان بن حبيب المحاربي يقول: حدّثني أبو أمامة: أن النبي ﷺ قال لرجل:
"قل: اللهمّ إنّي أسألُك نفسًا بك مطمئنّةً، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك" (^٢).
٢٣٠٢ - أخبرنا جدّي، أبنا ابنُ البخاري، أبنا ابنُ طَبَرْزَد. وأخبرنا جدّي، أبنا ابنُ عبد الدائم، أبنا ابنُ يعيش؛ قالا: أنا هبة الله الجزري، أنا البرمكي، أنا ابنُ بُخَيْت، ثنا عبد الغافر ابن سلامة، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا محمد بن حِمْيَر، عن بِشْر بن جَبَلَة، عن كُلَيْب بن وائل، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"من كذّبَ بالقدر أو خاصم فيه، فقد كفر بما جئت به، أو جحد ما أُنزل عليَّ" (^٣).
_________________
(١) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
(٢) الرواية من المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٩٩/ رقم: ٧٤٩٠). قال في مجمع الزوائد: "وفيه -أي في إسناد الطبراني- من لم أعرفهم".
(٣) الرواية من جزء ابن بُخَيْت. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٠٠٧). ولم أجده في الجزء الثاني من حديثه (الظاهرية ٣٨١١)؛ لأنه من رواية أحمد بن الحسن ابن الجندي عن ابن بخيت. وابن بُخَيْت هو: محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَيْت، العكبري البغدادي، أبو بكر الدقاق، توفي سنة ٣٧٢ هـ. السر (١٦/ ٣٣٤). وفي إسناده: بشر بن جبلة، ذكره في الميزان (١/ ٣١٤/ رقم: ١١٨٨) وقال: "ضعّفه أبو حاتم والأزدي". وأخرجه ابن بطة في الإبانة (الكتاب الثاني: ٢/ ٩٠/ رقم: ١٥٠٢)، عن عبد الغافر بن سلامة.
[ ٣ / ١٢٥٨ ]
٢٣٠٣ - حديث أبي العلاء بن الشخّير، عن أحد بني سليم:
"إنّ الله يبتلي عبدَه بما أعطاه، فمن رضي بما قسم الله له بارك الله له فيه ووسّعه، ومن لم يرض لم يُبارك له".
رواه الإمام أحمد (^١).
٢٣٠٤ - قال محمد بن جعفر الخرائطي أبو بكر: حدّثنا العُطارَدي، ثنا حفص بن غياث النخعي، عن عاصم الأحول، قال: سمعتُ الحسن يقول: "إنّ الله قدّر أجلًا، وقدّر بلاءً، وقدّر مصيبةً، وقدّر معافاةً، فمن كذّب بالقدر فقد كذّب بالقرآن" (^٢).
٢٣٠٥ - وقال خَشْرَم العاملي:
مضى قدرٌ بالرزق قبلك سالفٌ … فليس مع الأقدار فيك حويل (^٣)
٢٣٠٦ - وقالت ليلى الأَخْيَليّة:
ولا تقولنّ لشيء سوف أفعله … قد قدّر الله ما كلُّ امرئٍ لاق (^٤)
٢٣٠٧ - وقال أرطاة بن سُهَيّة المرّي:
لا تتعبنّ فإن الرزق عن قدر … يأتيك طالبه عن غير ميعاد (^٥)
_________________
(١) المسند (٣٣/ ٤٠٣/ رقم: ٢٠٢٧٩). قال في المجمع (١٠/ ٢٥٧): "ورجاله رجال الصحيح".
(٢) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٢٧٨)، لأبي العباس الأصم عن العطاردي. وأخرجه ابن بطة في الإبانة (الكتاب الثاني: ٢/ ١٩٤/ رقم: ١٧٠٩)، لمروان بن معاوية الفزارى عن عاصم الأحول.
(٣) ذكره أبو عبد الله محمد بن حسين اليمني في مضاهاة أمال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص ٥٧).
(٤) الكامل للمبرد (٣/ ٢٢).
(٥) مضاهاة أمثال كيلة ودمنة (ص ٥٦).
[ ٣ / ١٢٥٩ ]
٢٣٠٨ - وقال متمّم -هو: ابن نُوَيْرَة-:
أبي قدر الرحمن إلّا رداهم … وعنس عليها راكب متلبّب
٢٣٠٩ - وقال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى:
يا للرجال لصرف الدهر والقدر … وما لشيءٍ أمضاه الله من غِيَر
٢٣١٠ - وقال سعد بن ناشب التميمي:
سأغسل عنّي العارَ بالسيف جالبًا … على قضاء الله ما كان جالبا (^١)
٢٣١١ - وقال إبراهيم بن كنيف النبهاني:
فكيف وكلٌّ ليس يعدو حِمامَه … وما لامرئ عمّا قضى الله مرحل (^٢)
٢٣١٢ - وقال لبيد (^٣):
لا يستطيع الناس محوَ كتابه … أنّى وليس قضاؤه بمبدّل
فقلتُ خلّوا سبيلي لا أبا لكم … فكلُّ ما قدّر الرحمن مفعولُ
٢٣١٣ - وقال (^٤) عبد الرحمن بن علي بن علقمة (^٥):
وشامت بي لا تخفى عداوتُه … إذا حمامي ساقته المقادير
أي: الأقدار.
٢٣١٤ - وقال قُسْطا بن لُوقا اليوناني البعلبكّي في كتاب الآداب
_________________
(١) الحماسة وشرحها (٢/ ٩١).
(٢) الحماسة وشرحها (٢/ ١٧٠).
(٣) ديوانه (ص ٨١).
(٤) هذا النصر كتبه المصنف في حاشية الصفحة المقابلة (٢٢٠/ أ) تتمة الأبيات.
(٥) ديوان علقمة بن عبدة (ص ١٢٤).
[ ٣ / ١٢٦٠ ]
المستخرج من كتب الفلاسفة: "وقالوا: ليس على ذي العقل النظر في القدر، الذي لا يدري ما يأتيه منه ممّا لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد، والأخذ بالحزم والقوّة".
٢٣١٥ - وقال شيخُنا في الاستغاثة الكبرى (^١): "العرب كلُّهم كانوا يثبتون القدر، ويقرّون بأنّ الله خالق كلّ شيء وربُّه وملِكُه".
٢٣١٦ - قال حرب بن إسماعيل الكرماني: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويريّة، قال: سأل رجلٌ قتادةَ عن القدر؟ فقال: رأيُ العرب أحبُّ إليك أم رأيُ العجم؟ فقال الرجل: لا بل رأي العرب، قال قتادة: فإنّ العرب لم تزل في جاهليّتها وإسلامها تُثبتُ القدرَ، ثم تَمثَّل ببيتٍ من الشعر:
ما كان قطعي هولَ كلِّ تنوفةٍ … إلّا في كتابٍ قد خلا مسطور (^٢)
٢٣١٧ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن يحيى، أبنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيّة، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيْد، عن أبي حميد، عن رسول الله ﷺ قال:
"أجمِلوا في طلب الدنيا، فإنّ كلًّا مُيَسَّرٌ ما كُتب له".
هو في الأول من حديث أبي الحسن المزكّي (^٣)، وفيه معناه من حديث
_________________
(١) الاستغاثة في الرد على البكري (٢/ ٢٢٥).
(٢) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٥٥١)، لسعيد بن عامر عن جوبرية.
(٣) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم، توفي سنة ٣٩٧ هـ؛ قال الذهبي: "وخُرِّجَتْ له العوالي". السير (١٦/ ٤٩٧ - ٤٩٨). وحديث أبي حميد الساعدي أخرجه: ابن ماجه (رقم: ٢١٤٢)، والحاكم (٢/ ٣)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٤١٨)، والبزار (٩/ ١٦٩/ رقم: ٣٧١٩). وصححه الحاكم على شرط الصحيحين.
[ ٣ / ١٢٦١ ]
أبي الزبير عن جابر (^١).
٢٣١٨ - عن زُبَيْد اليامي، عن ابن مسعود رفعه في حديث:
"ليس من نفسٍ تموتُ إلّا وقد كتب الله رزقَها، فاتّقوا اللهَ وأجملوا في الطلب".
رواه ابن راهويه (^٢).
٢٣١٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا المُلائي، ثنا سفيان، عن أبي حازم، عن عَمْرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله ﷺ قال:
"لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بالقدر خيره وشرّه".
رواه ابن أبي عاصم (^٣)، عن يعقوب بن حميد عن ابن أبي حازم -هو: أنس بن عياض- عن أبي حازم (^٤).
٢٣٢٠ - أخبرنا شِبْل، أنا ابنُ أبي عُمَر، أنا ابنُ المجد، أنا ابنُ البنّا، أنا المرسي، أنا أبو بكر الورّاق، أنا ابنُ أبي داود، نا الهَمْداني، أنا ابنُ وهب، أخبرني عُمَر بن محمد، أنّ سليمان بن مهران (^٥) حدّثه، قال: قال عبادة بنُ الصامت: ادعوا لي ابني -وهو يموت-، لعلّي أخبره بما سمعتُ من رسول الله، سمعتُ رسول الله يقول:
"أول شيء خلقه الله من خلقه القلم، فقال له: اكتُبْ، فقال: يا ربّ
_________________
(١) وهو في صحيح مسلم (رقم: ٢٦٤٨) لأبي الزبير عن جابر قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم قالا: بيِّن لنا ديننا كأنا خُلِقْنا الآن، الحديث وفيه: "اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ".
(٢) ذكره في المطالب العالية (٥/ ٥٧٦/ رقم: ٩٢٧)، وقال: "فيه انقطاع". زُبيد اليامي ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدا من الصحابة، كذا في جامع التحصيل (رقم. ١٩٥).
(٣) السنة (رقم: ١٣٤).
(٤) وأخرجه أحمد (١١ - ٣٠٥/ رقم: ٦٧٠٣)، عن أنس بن عياض. وله طرق.
(٥) هو: الأعمش.
[ ٣ / ١٢٦٢ ]
ماذا أكتبُ؟ قال: القدر، -قال رسول الله- فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه أحرقه الله بالنار" (^١).
٢٣٢١ - قال ابنُ وهب (^٢): أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبادة بن الصامت، بنحو ذلك، إلّا أنّه قال:
"اكتُبْ، فكتب ما كان وما هو كائن".
٢٣٢٢ - أخبرنا أبو الحجّاج، أبنا ابنُ الدرجي، أنبأنا الصيدلاني، أنا الصيرفي، أنا الأَعْرَج، أنا ابنُ فَوْرَك، أنا ابنُ أبي عاصم، ثنا محمد بن مصفّى، ثنا بقيّة بن الوليد، عن معاوية بن سعيد، حدّثني عبد الله بن السيّاب (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح قال: سألتُ الوليد بنَ عبادة: كيف كان وصيّة أبيك حين حضرتْه الوفاة، قال: أيْ بنيَّ! سمعتُ رسول الله يقول:
"أول ما خلق الله القلم، قال: اكتُبْ، قال: وما أكتبُ يا ربّ؟ قال: اكتُبْ القدرَ، فجرى القلمُ في تلك الساعة بما هو كائنٌ إلى الأبد" (^٤).
رواه ت لعطاء، وقال: "حسن صحيح غريب" (^٥).
٢٣٢٣ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، قال (^٦): حدّثنا ابن مصفّى، ثنا بقيّة، حدّثني أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عُمَر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
_________________
(١) الرواية من القدر لابن وهب (رقم: ٢٦ - الحفيان). وهو منقطع بين الأعمش وعبادة.
(٢) القدر (رقم: ٢٧). وهو في المسند (٣٧/ ٣٨١/ رقم: ٢٢٧٠٧)، والسنة (رقم: ١٠٣) لابن أبي عاصم.
(٣) هكذا بخط المصنف، ولم أجده، وفي مطبوعة السنة: السائب، وهو الصواب كما في القدر للفريابي (رقم: ٤٢٥) والشريعة (٢/ ٨٦٤/ رقم: ٤٣٩) للآجري.
(٤) الرواية من السنة (رقم: ١٠٤) لابن أبي عاصم.
(٥) جاء الترمذي (رقم: ٢١٥٥).
(٦) السنة (رقم: ١٠٦).
[ ٣ / ١٢٦٣ ]
"أول ما خلق الله القلم، فأخذه بيمينه -وكلتا يديه يمين-، -قال: - فكتب الدنيا، وما يكون فيها من عملٍ معمول، برٍّ أو فجورٍ، رطبٍ أو يابس، فأحصاه عنده في الذكر، - قال: - اقرؤوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية]، فهل تكون النسخة إلّا من شيءٍ قد فُرغ منه".
٢٣٢٤ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^١): حدّثنا أبو بكر، ثنا زيد بن الحُباب، عن معاوية بن صالح، ثنا أيّوب أبو زيد الحمصي، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه أنّه قال: سمعتُ رسول الله يقول:
"أول شيءٍ خلق الله القلم، فقال: اجرِ، فجرى تلك الساعة بما هو كائن".
ذكره ابن خُزَيْمَة في كتاب القدر ورواه، وقال: "لستُ أعرفُ أبا زيد الحمصي بعدالة ولا جرح" (^٢).
وهو في الرابع عشر من حديث ابن البَخْتَري أتمّ.
وروي من حديث أبي حفصة عن عبادة، رواه أبو داود (^٣).
٢٣٢٥ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^٤): حدّثنا محمد بن المثنّى، ثنا يعمُر بن بشر، ثنا ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عُمَر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بَزّة قال: سمعتُ سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال:
"أول شيءٍ خلق الله القلم، فأمره فكتب كلَّ شيءٍ يكون".
_________________
(١) السنة (رقم: ١٠٧).
(٢) وهو في المسند (٣٧/ ٣٧٨/ رقم: ٢٢٧٠٥)، من طريق ليث عن معاوية.
(٣) السنن (رقم: ٤٧٠٠).
(٤) السنة (رقم: ١٠٨).
[ ٣ / ١٢٦٤ ]
٢٣٢٦ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^١): ثنا دُحَيْم، ثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، حدّثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن الوليد بن عُبادة، أنّ أباه عُبادة بن الصامت لمّا احتضر سأله ابنُه عبد الرحمن فقال: يا أبه أوصني، فقال: أجلسوني لابني، فأجلسوه فقال: يا بنيَّ اتّقِ اللهَ، ولن تتّقيَ اللهَ حتى تؤمن بالله، ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشرّه، وتعلَم أنّ ما أصابك لم يكن ليُخطئَك، سمعتُ رسول الله يقول:
"القدرُ على هذا، من مات على غير هذا أدخله الله النارَ".
رواه ابن خُزَيْمَة، عن عليّ بن سهيل الرملي عن الوليد -يعني: ابنَ مسلم-.
٢٣٢٧ - عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس: "قال موسى: يا ربِّ أيُّ عبادك أحبُّ إليك؟ قال: أكثرُهم لي ذكرًا، قال: فأيّ عبادك أرضى؟ قال: الذي يرضى بما أعطيتُه"، أو نحو ذلك.
في الثاني من حديث البغوي (^٢).
٢٣٢٨ - حديث أبي صخر، عن نافع، عن ابن عُمَر، عن النبي ﷺ:
"سيكونُ في أمّتي أقوامٌ يُكذِّبون بالقدر".
رواه الإمام أحمد (^٣).
٢٣٢٩ - أخبرنا أحمد بن إسرائيل، أبنا عبد العزيز بن عبد (^٤)، أنا أبو
_________________
(١) السنة (رقم: ١١١).
(٢) وهو في الثاني من أمالي ابن بشران (٢/ ٩٢/ رقم: ١١٢٩)، وبنحوه في مصنف ابن أبي شيبة (١٩/ ٤١/ رقم: ٣٥٤٢٧ - عوامة)، وشعب الإيمان للبيهقي (١٣/ ٥٤٨/ رقم: ٩٨٦٥).
(٣) المسند (٩/ ٤٥٦/ رقم: ٥٦٣٩). وحسّن إسناده المحققون.
(٤) هو: عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد الحارثي.
[ ٣ / ١٢٦٥ ]
طاهر الخشوعي، أنا أبو محمد بن الأكفاني، أنا محمد بن مكّيّ الأزدي، أنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رُزَيْق جدّي، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رشدين بمصر، ثنا سلمة بن شبيب -إملاءً-، ثنا مروان بن محمد، ثنا رباح بن الوليد، قال: حدّثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي يزيد (^١)، عن عُبادة بن الصامت قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتُبْ، فقال: ربِّ وما أكتبُ؟ قال: اكتُبْ مقاديرَ كلِّ شيءٍ" (^٢).
٢٣٣٠ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٣): حدّثني أبي، ثنا هشيم، أبنا منصور -يعني: ابنَ زاذان-، عن الحكم بن عُتَيْبَة، عن أبي ظبيان، عن ابن عبّاس قال: "إنّ أول ما خلق الله القلم، -قال: - فأمره فكتب ما هو كائن، -قال: - فكتب فيما كتب: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] ".
٢٣٣١ - وقال عبد الله (^٤): حدّثني أبي، ثنا عفّان، ثنا همّام، ثنا عطاء بن السائب، قال: حدّثني أبو ظبيان، أنّ عليًّا وابن عبّاس قالا: "إنّ أول شيءٍ خلق الله القلم، وأُمِر أن يكتب، فالناس يجرون فيما كتب إلى يوم القيامة".
٢٣٣٢ - وقال عبد الله بن أحمد (^٥): حدّثني أبي، ثنا جرير، عن
_________________
(١) في الجزء المخرّج منه: (زيد)، والصواب ما في خط المصنف كما في مصادر التخريج.
(٢) الرواية من حديث ابن رُزَيْق، وهو في الجزء السادس من الأفراد الغرائب المخرّجة من أصوله (ق ٢٥٢/ ب - ٢٥٣/ أ - مجموع ٩٥). وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٥٧/ رقم: ٥٨) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٠٢)، لمحمود بن خالد الدمشقي عن مروان بن محمد.
(٣) السنة (رقم: ٨٧٢).
(٤) لم أجده في مطبوعات السنة.
(٥) السنة (رقم: ٨٩٤).
[ ٣ / ١٢٦٦ ]
عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عبّاس قال: "أول ما خلق ربي القلم، ثم قال له: اكتُبْ، قال: ما أكتبُ؟ قال: اكتُبْ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة".
٢٣٣٣ - وقال عبد الله بن أحمد (^١): حدّثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام -يعني: الدستوائي-، قال: حدّثني القاسم بن أبي بزّة، قال: حدّثني عروة بن عامر، قال: سمعتُ ابنَ عبّاس يقول: "إنّ أول ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق، فالكتاب عنده"، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾ [الزّخرُف].
رواه ابن خُزَيْمَة، عن أبي موسى، عن يحيى بن سعيد.
٢٣٣٤ - وقال ابن خُزَيْمَة: حدّثنا محمد بن يحيى، ثنا نعيم بن حمّاد، ثنا ابن المبارك، ثنا رباح بن زيد، عن عُمَر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال:
"أول شيءٍ خلق الله القلم، فأمره بأن يكتب كلَّ شيءٍ هو كائنٌ" (^٢).
٢٣٣٥ - قال إسحاق بن راهويه: أنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عبّاس قال: "أول شيءٍ خلق الله القلم، فكتب ما هو خالق إلى يوم القيامة، ثم خلق النور فكسر الأرض عليه".
٢٣٣٦ - قال أبو بكر البزّار (^٣): حدّثنا محمد بن المثنّى، ثنا أبو عامر،
_________________
(١) السنة (رقم: ٨٩٨).
(٢) وهو في القدر للفريابي (رقم: ٦٥)، ليعمر بن بشر، وفي القضاء والقدر للبيهقي (رقم: ١٠)، لأحمد ابن جميل المروزي، كلاهما عن ابن المبارك.
(٣) كشف الأستار عن زوائد مسند البزار (٣/ ٢٣ - ٢٤/ رقم: ٢١٥١). قال البزار: "لا نعلمه يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٤) في ترجمة الزبير بن عبد الله المديني. قال العراقي في تخريج الإحياء (٥/ ٢٣١١): "وفي سنده جهالة".
[ ٣ / ١٢٦٧ ]
ثنا الزبير بن عبد الله، حدّثني جعفر بن مصعب، قال: سمعتُ عروة بن الزبير يحدّث عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:
"إنّ الله حين يريد أن يخلق الخلقَ، يبعث مَلَكًا، فيدخلُ الرحمَ فيقول: يا ربّ ماذا؟ فيقول: غلامٌ أو جاريةٌ، أو ما شاء الله أن يخلق في الرحم، فيقول: أي ربّ أشقيٌّ أم سعيد؟ فيقول: شقيٌّ أو سعيد، فيقول: أيْ ربّ ما أجلُه وما خلائفُه؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: أيْ ربّ ما رزقُه؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: أيْ ربّ ما خَلَفه وما خلائفه؟ فما من شيءٍ إلّا وهو يُخلق معه في الرحم".
٢٣٣٧ - وقال عليّ بن الجعد (^١): حدّثنا عبد الواحد بن سليم البصري، سمعتُ عطاء بن أبي رباح، قال: سألتُ ابنَ عبادة بنَ الصامت: كيف كانت وصيّة أبيك حين حضره الموتُ؟ قال: جعل يقول: يا بنيَّ اتّق الله، واعلم أنّك لن تتّقيَ الله ولن تبلغ العلمَ حتى تعبد الله وحدَه، وتؤمنَ بالقدر خيره وشرّه، قلتُ: يا أبه! كيف لي أن أومن بالقدر خيره وشرّه؟ قال: تعلم أنّ ما أصابك لم يكن لِيُخطئك وأنّ ما أخطأك لم يكن لِيُصيبك، فإن متَّ على غير هذا دخلتَ النار، سمعتُ رسول الله يقول:
"إنّ أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتُبْ، فقال: ما أكتُبُ؟ فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد".
رواه ابن خُزَيْمَة، لأبي داود وعبّاد بن العوّام، عن عبد الواحد.
وروى أولَه عثمان بنُ أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، وقال: سمعتُ رسول الله يقول:
"القدرُ على هذا، من مات على غير هذا أدخله الله النارَ" (^٢).
_________________
(١) مسند ابن الجعد (رقم: ٣٤٤٤).
(٢) أخرجه الفريابي في القدر (رقم: ٧٥)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١١١)، والطبراني في الأوسط (رقم: ٦٣١٨).
[ ٣ / ١٢٦٨ ]
٢٣٣٨ - أخبرنا ابنُ معالي وابنُ الرضيّ، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة ابنة سعد الخير، قالت: أبنا زاهر، أنا محمد بن محمد بن حمدون، أنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يعلى، ثنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، ثنا مُعْتَمِر بن سليمان، قال: سمعتُ أشرسًا يحدّث، عن يوسف (^١)، عن يزيد الرقاشي، عن صالح بن سَرْح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فأنا منه بريء" (^٢).
٢٣٣٩ - عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة مرفوعًا:
"ثلاثٌ أخاف على أمّتي: استسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر".
رواه أبو يعلى الموصلي (^٣)، لمحمد بن القاسم عن فَطْر عنه.
* * *
_________________
(١) في طبعة مسند أبي يعلى: (سيف)، وذكر المحقق أن في أصليه المخطوطين: (يوسف)، غير أنه مصحَّح في أحدهما. وأسقطه الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ٨٣/ رقم: ١١٥٥).
(٢) الرواية من مسند أبي يعلى الموصلي (١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩/ رقم: ٦٤٠٤). وضعّف إسناده في المطالب العالية (١٢/ ٤٨٩/ رقم: ٢٩٧١).
(٣) المسند (١٣/ ٤٥٥/ رقم: ٧٤٦٢) و(١٣/ ٤٦٠/ رقم: ٧٤٧٠). وأعلّه الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٣) بمحمد بن القاسم الأسدي.
[ ٣ / ١٢٦٩ ]