١٣٦٩ - وقول النبي ﷺ في الصحيحين في الصدقة -: "إنها تربو في كفّ الرحمن" في حديث سعيد بن يسار عن أبي هُرَيْرَة (^١)
١٣٧٠ - قال أبو عُبادة البُحتُري (^٢):
جزى الله خيرًا والجزاء بكفّه … بني السمط أخدانَ السماحة والمجد
هم جبروني والمهامةُ بيننا … كما ارفضّ غيثٌ من تهامة في نجد
١٣٧١ - وكتب موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي (^٣) إلى إسحاق الموصلي، في غيبةٍ غابها، أبياتًا أولها:
سقى الله والسقيا بكفّيه بلدةً … أقام بها إسحاق صوبَ الروائح
١٣٧٢ - وفي كتاب إصلاح المنطق لابن السِّكِّيت: قال أميّة:
عبادك يخطئون وأنت حيّ … بكفّيك المنايا والحُتومُ (^٤)
١٣٧٣ - قال أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة ابن
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ١٤١٠)، وصحيح مسلم (رقم: ١٠١٤).
(٢) ينظر: ديوان المعاني للعسكري (١/ ٦٥) أمالي المرتضى (٢/ ٤٤)، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(٣) أديب شاعر، توفي سنة (٢٥٧ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٤٣ - ٤٤).
(٤) لم أجده في طبعات إصلاح المنطق. وهو في الصحاح (٥/ ١٨٩٢) (حتم)، واللسان (١٢/ ١١٣) (حتم).
[ ٢ / ٧٩٤ ]
زَبْر (^١) في مسند من يُعرف بالكنى من الصحابة: أخبرنا أحمد بن علي المدائني، ثنا أحمد بن البَرْقي، ثنا جعفر بن سلام، أنه سمع أبا سلّام يقول: حدثني عبد الله بن عامر، عن قيس بن حُجْر الكندي، عن أبي سعد الأنماري، أن رسول الله ﷺ قال:
"إن ربي ﷿ وعدني أن يُدخل الجنةَ من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفّع كلَّ ألف سبعين ألفًا، ثم يحثوا ﷿ حثياتٍ بكفّه" (^٢).
قال أبو سليمان بن زَبْر: "أبو سعد الخير الأنماري شامي له صحبة، يقال: اسمه عَمْرو بن سعد".
١٣٧٤ - قلت: روي هذا الحديث وزيادة في أوله، من حديث زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن عامر بن زيد البكالي، عن عتبة بن عبدٍ السلمي، عن رسول الله ﷺ، وفيه:
"ثم يحثي ثلاث حثيات".
وهو في جزء الغضائري (^٣).
١٣٧٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زيد الكرّاني، أبنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أبنا أحمد بن محمد بن
_________________
(١) محدّث دمشق، توفي سنة ٣٧٩ هـ. السير (١٦/ ٤٤٠ - ٤٤١).
(٢) أخرجه الحاكم أبو أحمد - كما في الإصابة (١٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠) -، من طريق آخر، عن أبي سعيد الأنماري، وصحح الحافظ ابن حجر سنده.
(٣) جزء فيه من أحاديث أبي عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري عن شيوخه (رقم: ٣٣)، ولفظه: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: ما حوضك هذا الذي تحدّث عنه؟ قال: "هو ما بين البيضاء إلى وسطى، يمدني فيه بكراع، لا يدري بشر ممن خلق الله أين طرفاه"، قال: فكبّر عمر بن الخطاب ﵁ فقال: أما الحوض فقال: يرد عليه فقراء المهاجرين الذين يقاتلون في سبيل الله ويموتون في سبيل الله، وأرجو أن يوردني الله الكراع فأشرب منه، وقال رسول الله ﷺ: "إن ربي وعدني"، فذكر الحديث.
[ ٢ / ٧٩٥ ]
فاذشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي يزيد، عن أبي سلّام الأسود، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح فقال:
"إن ربي ﵎ أتاني الليلةَ في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم يا رب، - قال: - فوضع كفَّه بين كتفيّ حتى وجدت بَرْدَ أنامله في صدري، - قال: - فتجلّى لي ما بين السماء والأرض، - قال: - قلت: نعم يا رب، يختصمون في الكفّارات والدرجات، قال: فما الدرجات؟ قلت: أطعم (^١) الطعام، وبذل السلام، وقيام الليل والناس نيام، وأما الكفّارات: فمشيٌ على الأقدام إلى الجمعات، وإسباغ الوضوء في الكراهيات، وجلوسٌ في المساجد خلف الصلوات، ثم قال: يا محمد قل تُسمَع، وسَلْ تُعطه، - قال: - قلت: اللَّهم إني أسألك فعلَ الخيرات، وتركَ المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ في قوم فتنةً فتوفّني إليك وأنا غير مفتون، اللَّهم إني أسألك حبَّك، وحبَّ عملٍ يبلِّغني إلى حبِّك".
قال الطَّبَرانِيّ: "أبو يحيى الذي روى عنه معاوية بن صالح هذا الحديث هو: سليمان بن عامر، وأبو يزيد هو: زيد بن سلّام، وروى هذا الحديث عن النبي ﷺ عبد الرحمن بن عائش" (^٢).
وحديثُه عندنا في الجزء الذي ترجمته: الأول والثاني من أمالي أحمد بن علي الأبّار (^٣).
_________________
(١) كذا بخط المصنف.
(٢) الرواية من كتاب السنة للطبراني. وهو في معجمه الكبير (١/ ٣١٧/ ٩٤١) مختصرًا.
(٣) هو: أحمد بن علي بن مسلم، أبو العباس البغدادي الأبار، توفي سنة ٢٩٠ هـ. السير (١٣/ ٤٤٣). وحديث عبد الرحمن بن عائش في المسند (٢٧/ ١٧١ - ١٧٢/ رقم: ١٦٦٢١).
[ ٢ / ٧٩٦ ]
ورواه أيضًا أبو هريرة، وحديثه في جزء عبد الله بن محمد بن أيوب القطّان (^١).
١٣٧٦ - أنبأتني زَيْنَب ابنة أحمد، عن عجيبة، عن الحسن الرستمي الفقيه، عن أبي عَمْرو بن منده، أبنا أبي، أبنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار بمصر، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ كان على المنبر يخطب الناس فقال:
"يأخذ الجبَّارُ سماواته والأرضين، فيجعلها في كفّيه، ثم يقول بهم هكذا، كما يقول الغلام بالكرة: أنا الله الواحد، أنا العزيز" (^٢).
رواه الحافظ أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة الواضحة، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن عن الربيع بن سليمان، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
١٣٧٧ - وذكر القاضي أبو يعلى في إبطال التأويل، لجعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال:
"ما التقى صفّان قط إلا كان كفُّ الرحمن جل اسمه بينهما، فإذا أراد أن يهزم إحدى الطائفتين أمال كفَّه نحوه وانكفأ" (^٣).
هو في التاسع عشر من حديث ابن البَخْتَري.
١٣٧٨ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن عوف، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) السير (١٦/ ٤٠٣)، ولم يذكر له وفاة.
(٢) الرواية من الرد على الجهمية (رقم: ١٣) لابن منده محمد بن إسحاق.
(٣) إبطال التأويلات لآيات الصفات (رقم: ٤٣٢). قال محققه: إسناده ضعيف جدًّا، وأعله بجعفر بن الزبير.
[ ٢ / ٧٩٧ ]
"ما التقت فئتان قط إلا وكفُّ الله ﷿ بينهما، فإذا أراد أن يهزم إحدى الطائفتين أمال كفَّه عليها".
ورواه المعتمر بن سليمان عن عوف، وهو عندنا في الجزء الأول من حديث المعتمر.
١٣٧٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا يحيى بن بَوْش، أبنا عبد القادر بن محمد، أبنا عبد العزيز بن علي الأزجي، ثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المُخَرَّمي، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثني إسحاق بن سيّار النصيبي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنبتدأ الأعمال أم قد قُضِي القضاء؟ فقال رسول الله ﷺ:
"إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفَّيه، فقال لهؤلاء: في الجنة، ولهؤلاء: في النار، فأهلُ الجنة مُيَسَّرون لعمل الجنة، وأهلُ النار مُيَسَّرون لعمل النار" (^١).
وهو عندنا أيضًا في الثالث من حديث ابن الصوّاف (^٢).
قال أبو عبد الله بن منده (^٣): "رواه جماعة عن معاوية بن صالح، فلم يذكروا هذه اللفظة: (ثم أفاض بهم في كفّه)، ورواه الزُّبَيْدي، عن راشد، فقال: (في كفَّيه) ".
_________________
(١) الرواية من كتاب القدر للفريابي (رقم: ٢٤).
(٢) الجزء الثالث من فوائد أبي علي الصواف (رقم: ١٤). وهذا التخريج كتبه المصنف على الهامش بحذاء إسناد الرواية.
(٣) الرد على الجهمية (ص ٤١).
[ ٢ / ٧٩٨ ]
قلت: حديثُ الزُّبَيْدي عندنا في سابع أمالي المَحامِلي، وفيه عبد الرحمن بن قتادة عن أبيه (^١).
عبد الرحمن بن قتادة النَّصْري: ذكره ابن سُمَيْع (^٢) في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام.
١٣٨٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا عبد الرحمن اليَلْداني، أبنا يحيى بن بَوْش، أبنا أبو علي الباقَرْحي، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا علي بن محمد بن لؤلؤ، أبنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حمّاد، عن أيّوب، عن أبي قِلابة، عن أبي صالح قال: "إن الله خلق السماوات والأرض، وخلق الجنة، وخلق النار، وخلق آدم، ونثر ذرّيته في كفَّيه، ثم أفاض بهما، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهلَ الجنة وما هم عاملون، وكتب أهلَ النار وما هم عاملون، وكتب الكتاب ذكرَ الله دُفِع إليكم" (^٣).
١٣٨١ - وأخبرنا شبل بن حمدان، أبنا ابن أبي عُمَر، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا أبو غالب بن البنّا، أبنا أبو الحسين بن حَسْنون، أبنا محمد بن إسماعيل الورّاق، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني، أبنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيّوب السختياني، عن أبي قِلابة قال: "إن الله لما خلق آدم أخرج ذريَّتَه، ثم نثرهم في كفّه، ثم أفاضهم، فألقى التي في يمينه عن يمينه، والتي في يده الأخرى
_________________
(١) وأخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ٥٦٢)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٦٨)، وابن بطة في الإبانة (٣/ ٣٠٥/ رقم: ١٣٢٦).
(٢) هو: أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن سميع، مؤلف كتاب الطبقات، توفي سنة ٢٥٩ هـ. السير (١٣/ ٥٥).
(٣) الرواية من جزء حديث زكريا الساجي عن أبي الربيع الزهراني. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٢٣٣).
[ ٢ / ٧٩٩ ]
عن شماله، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهلَ النار وما هم عاملون، وأهلَ الجنة وما هم عاملون، فطُوي الكتاب ورُفع القلم" (^١).
١٣٨٢ - وعندنا في الثاني من حديث المُخَلِّص (^٢) لضُمْرَة بن حبيب: قال رسول الله ﷺ:
"ما من دمعة تقع من عين يتيم، إلّا وقعت في كف الرحمن ﷿"، الحديث (^٣).
١٣٨٣ - وفي جزء حكايات أحمد وبشر لأبي الفضل الزهري، من حديث زياد بن خيثمة، ثنا محمد بن جُحادة، عن عطاء، عن أبي هُرَيْرَة قال: "من تصدّق بصدقة من مال طيّب، ولا يقبل الله إلّا طيّب، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب، إلّا تقع في كفّ الرحمن ﷿، فيربّيها كما يربّي أحدكم فُلُوَّه أو فصيلَه، حتى إنها لتكون مثل الجبل العظيم، وأعظم من الجبل".
رواته ثقات.
١٣٨٤ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللتّي، أبنا سعيد بن البنّا، أبنا أبو نصر الزَيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، أبنا محمد بن قُهْزاد، ثنا علي بن الحسين، حدثني أبي، حدثني مطر، عن عبد الرحمن بن باباه قال: بينا أنا أطوف بالبيت مع عبد الله بن عُمَر، إذ عرض له رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن ما سمعتَ رسول الله يقول:
_________________
(١) الرواية من القدر لابن وهب (رقم: ١٢ - الحفيان).
(٢) لم أجده في مجموع مصنفاته الموجودة.
(٣) أخرجه أبو يعلى في إبطال التأويلات (رقم: ٢٩٨). وهو مرسل، ضمرة بن حبيب من التابعين كما في التقريب وأصوله.
[ ٢ / ٨٠٠ ]
"إذا كان يومُ القيامة دعا الله بعبده، فوضع كنَفَه عليه، فيقول: ألم تعمل يومَ كذا وكذا ذنبَ كذا وكذا؟ فيقول العبد: بلى يا رب، فيقول: فإني سترتُها عليك في الدنيا، وغفرتُ ذلك لك اليوم" (^١).
تابعه عن ابن عُمَر: صفوان بن محرز، وهو في الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري، وفي الصحيحين (^٢)، وفي جزء الغَضائري (^٣)، ومسند عبد (^٤)، وفي مسند ابن عمر لأبي أميّة الطرسوسي (^٥)، وفي الجزء الذي خرّجه يوسف بن خليل عن عشرة من أصحاب الحدّاد (^٦).
في الحديث: "أدخلَ يده في الإناء فكَنَفَها" (^٧)، أي: جمع كفَّه ليصير كنِفًا للماء، والكنِفُ: الوعاءُ.
١٣٨٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود بن أبي مَنْصُور، أبنا أبو نَهْشَل العنبري عبد الصمد بن أحمد، ثنا أبو الحسين بن فاذشاه، أبنا الإمام أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا يوسف بن يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي سفيان، عن شقيق بن سلمة قال: "إن الله ﷿ يدعو العبدَ يومَ القيامة، فيستر، بيده، ثم يقول: أتعرف؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: إني قد غفرتُها لك" (^٨).
_________________
(١) الرواية من طريق البعث لابن أبي داود (رقم: ٣٣ - الحويني).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٢٤٤١)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٧٦٨).
(٣) جزء الغضائري (رقم: ٣١).
(٤) المنتخب منه (رقم: ٨٤٤).
(٥) مسند عبد الله بن عمر (رقم: ٢٦).
(٦) جزء فيه أحاديث عن عشرة مشايخ من أصحاب أبي علي الحسن بن أحمد الحداد (ق ١٦٦/ أ - ب - مجموع ١٢).
(٧) غريب الحديث للخطابي (١/ ٢٦٣). وهو في المسند (٢٤/ ٤٢٩/ رقم: ١٥٦٦١).
(٨) الرواية من السنة للطبراني.
[ ٢ / ٨٠١ ]
١٣٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا محمود بن منده، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن منده وأبو إسحاق الطيّان وأبو بكر السمسار؛ قالوا: أبنا إبراهيم بن خُرَّشيذ قوله، ثنا أبو عبد الله المَحامَلي، حدثني محمد بن حسّان، ثنا علي بن عاصم، (^١) أن إبراهيم الهجري أخبرني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ:
"إن الله يدعو العبد يوم القيامة، ويستره بيده، ويذكّرُه آلاءَه ونعماءَه عليه، حتى يقول له فيما يقول: سألتَني يومَ كذا وكذا أن أزوِّجُك فلانةً - يسمّيها الله له -، فزوَّجتُكها، أعرفتَ؟ فيقول العبد: نعم يا رب، قال: فإني قد غفرتُ لك" (^٢).
وروي من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن عبد الله بن مسعود، في الثامن من حديث أبي سهل بن زياد، قال فيه: "ينشر الله كَنَفَه يوم القيامة على المؤمن، فقال بيده هكذا فوقه".
* * *
_________________
(١) تكملة النص من هنا في أسفل الصفحة (٢١٧/ أ).
(٢) الرواية من أمالي المحاملي - رواية الأصبهانيين -. انظر: المعجم المفهرس (ص ٣٥١).
[ ٢ / ٨٠٢ ]