والذراع والساعد شيء واحد؛ إلّا أن الذراع مؤنّثة، يقال: هذه ذراع طويلة، قاله الأصمعي (^١).
١٣٩٦ - أنبأتنا زَيْنَب الكمالية، عن عجيبة، عن الرُّسْتُمي، عن عبد الوهاب بن منده - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا عبد الله بن إبراهيم المقرئ، ثنا رجاء بن صهيب، ثنا يعقوب الحضرمي، ثنا شُعْبَة.
(ح) قال ابن منده: وثنا أحمد بن عبد الله بن الحسن العدوي بمصر، ثنا معاذ بن المثنى - واللفظ له -، ثنا أبو الوليد، ثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ فقال له:
"ساعدُ الله أشدُّ من ساعدِك، وموسى الله أحدُّ من موساك" (^٢).
رواه الإمام أحمد (^٣)، عن محمد بن جعفر وعفّان عن شُعْبَة، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وعن سفيان بن عيينة عن أبي الزَّعْراء عَمْرو بن عَمْرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه - واسمه: مالك بن نضْلَة الجُشَمي - (^٤).
ورواه ابن حِبّان في صحيحه (^٥)، عن الفضل بن الحُباب عن أبي الوليد الطيالسي.
_________________
(١) ينظر: اتفاق المباني وافتراق المعاني (ص ٢٥٧).
(٢) الرواية من الرد على الجهمية لابن منده (رقم: ٥٥).
(٣) المسند (٢٥ - ٢٢٣ - ٢٢٤/ رقم: ١٥٨٨٨) (٢٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧/ رقم: ١٥٨٩١).
(٤) المسند (٢٨/ ٤٦٤ - ٤٦٥/ رقم: ١٧٢٢٨).
(٥) صحيح ابن حبان (١٢/ ٤٣٢/ رقم: ٥٦١٥).
[ ٢ / ٨٠٨ ]
وهو على شرط الأربعة أصحاب السنن، صحيح الإسناد.
ورواه الأَعْمَش، عن أبي إسحاق:
١٣٩٧ - أخبرنا به سليمان بن حمزة، أنبأنا عُمَر بن كَرَم، أبنا نصر بن نصر، أبنا رزق الله التميمي، أنا أبو عُمَر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، ثنا محمد - هو: ابنُ عثمان بن كرامة -، ثنا عُمَر، ثنا أبي، ثنا الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله وعليَّ ثيابٌ لي وَسِخَة، فقال:
"لك مال؟ "،
قال: فقلت: نعم، من كلّ المال قد آتاني الله، قال:
"إذا آتاك الله مالًا فلْيُرَ عليك"،
ثم قال:
"أتنحر إبلك فتقطعُ آذانَها وتقول: هذا صُرُم (^١) "،
قال: نعم، قال:
"ساعدُ الله أشدّ، وموساه أحدّ" (^٢).
وإسرائيل، عن أبي إسحاق، في الجزء الأول من حديث عباس الدوري.
١٣٩٨ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الحسن، عن عبد الوهاب - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا عبد العزيز بن سهل الدبّاس بمكّة، ثنا محمد بن
_________________
(١) جمع صريم، وهو الذي صُرمت أذنه: أي قُطعت. النهاية (٣/ ٢٦).
(٢) الرواية من جزء من حديث ابن مخلد. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٥١٧).
[ ٢ / ٨٠٩ ]
الحسن الخِرَقي البغدادي، ثنا محفوظ بن أبي توبة، ثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال:
"إن الله - جلّ وعزّ - ينزل إلى سماء الدنيا، وله في كل سماء كرسيّ، فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيّه، ثم مدّ ساعديه، فيقول: من ذا الذي يقرض غيرَ عادم ولا ظلوم؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يتوب فأتوب عليه؟ فاذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على كرسيه".
قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: "هكذا رواه الخِرَقي، عن محفوظ بن أبي توبة، عن عبد الرزاق، وله أصل عند سعيد بن المسيّب مرسل" (^١).
١٣٩٩ - قرأتُ في كتاب مقامع هامات الصلبان لأبي جعفر أحمد بن عبد الصمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي القرطبي، قال: "وفي صحف دانيال النبي وقد نعت الكشدانيين الكذّابين، وقال: لا تمتدّ دعوتهم، ولا يتمّ قربانهم، وأقسم الربّ بساعده ألّا يظهر الباطل ولا تقوم لمدّعٍ كذبٍ دعوةٌ أكثر من ثلاثين سنة".
قال ابن القيّم: "وفي التوراة ما يشبه هذا" (^٢).
١٤٠٠ - أنبأتنا زَيْنَب ابنة الكمال الشيخة الصالحة، أنبأتنا عجيبة ابنة محمد، عن الحسن بن العباس، عن إذن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، أبنا والدي، أبنا محمد بن الحسين القطّان، ثنا أبو الأزهر النيسابوري، ثنا صدقة بن سابق، قال: قرأتُ على محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: سمعته يقول:
_________________
(١) الرواية من الرد على الجهمية لابن منده (رقم: ٥٦). محفوظ بن أبي توبة مترجم في الميزان (٣/ ٤٤٤)، قال الذهبي: ضعّف أحمد أمره جدا.
(٢) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى (٣/ ١٥٨).
[ ٢ / ٨١٠ ]
"خلق الله الملائكة، ثم قال: ليكن منكم ألف ألفين، فيكونون، فإن في الملائكة لخلق لهم أصغر من الذبّان"، وقال غيره: وزاد فيه: "وخلقهم من نور الذراعين والصدر" (^١).
١٤٠١ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الحسن، عن أبي عَمْرو - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا أحمد بن محمد بن عُمَر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شُرَيْح بن يونس، ثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "ليس شيء أكثر من الملائكة، إن الله خلقهم من نور قد ذكر"، وأشار شُرَيْح بيده إلى صدره وقال: أشار أبو خالد إلى صدره. قال عبد الله بن أحمد: حدثنيه أبي، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "خُلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر" (^٢).
رواه الحافظ أبو الشيخ (^٣)، لأحمد بن حمّاد الرازي عن أبي أسامة (^٤).
١٤٠٢ - وفي صحيح مسلم، لمعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ:
"خُلِقت الملائكة من نور" (^٥).
وهو عندنا بعلوّ في مسند عبد بن حميد (^٦).
١٤٠٣ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الرُّسْتُمي، عن أبي عَمْرو بن منده - إذنًا -، أبنا والدي أبو عبد الله، أبنا أبو عَمْرو مولى بني هاشم، ثنا
_________________
(١) الرواية من الرد على الجهمية لابن منده (رقم: ٧٧).
(٢) الرد على الجهمية (رقم: ٧٨). وهو في السنة (رقم: ١٠٨٤) لعبد الله بن أحمد.
(٣) العظمة (٢/ ٧٣٣/ رقم: ٣١٥).
(٤) يعني: عن هشام بن عروة.
(٥) صحيح مسلم (رقم: ٢٩٩٦).
(٦) المنتخب منه (رقم: ١٤٧٧).
[ ٢ / ٨١١ ]
أبو أميّة الطرسوسي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن غِلَظَ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسُه مثل أُحُد" (^١).
رواه ابن حبّان (^٢)، وقال: "الجبّار: مَلِكٌ باليمن يقال له الجبار"، هكذا قال (^٣).
١٤٠٤ - أخبرنا عيسى، أبنا أبو المُنَجّا، أبنا أبو علي بن المتوكّل على الله، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا أحمد - هو: ابن الخليل -، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"ضِرْسُ الكافر مثل أُحُد، وفَخِذُه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قُدَيْد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار - جلّ وعزّ -" (^٤).
رواه الإمام أحمد (^٥)، عن حسن بن موسى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (^٦)، عن أبي بكر عن الحسن بن موسى، فوقع لنا كذلك.
_________________
(١) الرد على الجهمية لابن منده (رقم: ٧٩).
(٢) صحيح ابن حبان (١٦/ ٥٣١ - ٥٣٢/ رقم: ٧٤٨٦).
(٣) وهو معنى قول أبي بكر بن إسحاق شيخ الحاكم. المستدرك (٤/ ٥٩٥).
(٤) الرواية من طريق حديث أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري (ق ٢/ ب - مجموع ٢٤)، وليس في آخره جملة: (جل وعز).
(٥) المسند (١٦/ ٥٤٣/ رقم: ١٠٩٣١).
(٦) السنة (رقم: ٦١١). قال الألباني: إسناده حسن.
[ ٢ / ٨١٢ ]
ورواه أبو بكر الخطيب في كتاب الكفاية (^١)، عن البرقاني، فوافقناه بعلوّ.
١٤٠٥ - وقرأتُ في الزبور: "فستصبرون على جهنم، وتطاول سلاسل النار وأغلالها، سلسلة طولها سبعون ذراعًا بذراع الجبار، الذراع كما بين المشرق إلى المغرب غاب عن المقدّرين".
١٤٠٦ - قال أبو بكر الخطيب - فيما أخبرنا أحمد بن نصر الله بن نصر الله، عن أبي الفرج بن قدامة، عن ستّ الكتبة بنت علي بن الطرّاح، عن جدّها، عنه إجازة -: "كان في أصل سماع البرقاني: (بذراع الجبار ﷿)، وعليه تصحيح، وهذا يدل على أنه كان في الأصل الذي نقل منه هكذا، ونرى أن الكاتب سبق إلى وَهَمُ أنّ الجبّار في هذا الموضع هو الله تعالى فكتب: (﷿)، ولم يعلم أنّ المراد أحد الجبّارين الذين عظُمَ خلقُهم وأُتوا بسطة في الجسم، كما قال تعالى: ﴿قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢].
* * *
_________________
(١) الكفاية في علم الرواية (ص ٢٤٣).
[ ٢ / ٨١٣ ]