وقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]
١٤١٠ - فيه حديث قَسَامة بن زهير، عن أبي موسى رفعه:
"إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض".
هو في مسند عبد (^١) وأمالي ابن السمّاك.
١٤١١ - وأخبرني المزّي، أبنا ابن البخاري وغير واحد، قالوا: أبنا ابن طَبَرْزَد، أنا ابن البنّا، أنا الجوهري، أبنا القطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا عَوْف، عن قَسَامة بن زهير، سمعت الأشعريَّ يقول: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء فيهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزِن، والخبيث والطيّب" (^٢).
رواه أحمد، لعَوْف عن قسامة (^٣).
١٤١٢ - وأخبرناه عيسى وسليمان، قالا: أنا جعفر، أبنا السلفي، [] (^٤)، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عَوْف، عن قُسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم: ٥٤٩).
(٢) الرواية من القطيعيات. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٤٥٥).
(٣) المسند (٣٢/ ٣٥٣/ رقم: ١٩٥٨٢) (٣٢/ ٤١٣/ رقم: ١٩٦٤٢).
(٤) لم يتضح بقية السند كتب في موضع متآكل من حافة الورقة.
[ ٢ / ٨١٦ ]
"إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل والحزِن، والخبيث والطيّب" (^١).
رواه أبو داود (^٢)، والترمذي وقال: "حسن صحيح" (^٣)، وأبو حاتم في صحيحه (^٤).
١٤١٣ - وفي الزبور: "يا بني آدم إنما تتقلّبون في قبضتي".
١٤١٤ - وفيه في قصّة آدم: "قبضتُ بقبضتي من أربعة أركان الدنيا قبضة".
١٤١٥ - أنبأنا سليمان بن حمزة وغيره، عن علي بن المقيَّر، عن أبي الفضل بن ناصر وأبي الكرم الشهرزوري، عن عبد الله بن محمد الصريفيني - إجازةً -، أنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن يحيى بن فيّاض، ثنا أبو بكر الحنفي، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"يطوي الله السماوات، فيقبضها بيمينه، ويقبض الأرض بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون، أين المتكبّرون" (^٥).
_________________
(١) أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (رقم: ١٦٨)، من طريق موسى الوشّاء عن إسماعيل بن علية.
(٢) سنن أبي داود (رقم: ٤٦٩٣)، من طريق يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد عن عوف.
(٣) جامع الترمذي (رقم: ٢٩٥٥)، من طرق يحيى بن سعيد وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر عن عوف.
(٤) صحيح ابن حبان (١٤/ ٢٩/ رقم: ٦١٦٠)، من طريق معتمر بن سليمان عن عوف.
(٥) الرواية - في ظاهرها - من كتاب البعث لابن أبي داود، ولم أجده في المطبوع منه، وهو من غير هذه الرواية. وهو في صحيح مسلم (رقم: ٢٧٨٨)، لسالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر.
[ ٢ / ٨١٧ ]
١٤١٦ - قرأتُ على زَيْنَب ابنة أحمد، عن عجيبة ابنة أبي بكر، عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عُمَر بن محمد بن عُمَر بن القاسم بن عبد الله بن علي بن إسحاق الأصبهاني - إجازةً -، أبنا أبو عَمْرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي، أبنا محمد بن عُمَر بن دَرَستَويه، ثنا أبو تميم بكر بن أحمد الشيرازي، ثنا أحمد بن القاسم بن مُساوِر الجوهري، ثنا خالد بن خداش، ثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عُمَر: أن النبي ﷺ قرأ على المنبر: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فقال:
"مطويّةٌ في كفّه، يرمي بها كما يرمي الغلام بالكرة"،
فلقد رأيتُه كاد يسقط (^١).
١٤١٧ - أخبرنا المزّي، أبنا ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن مَعْمَر، أبنا زاهر الشحّامي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الحافظ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أبنا جدّي الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو موسئ محمد بن المثنّى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا النمر بن هلال النمري، ثنا سعيد الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ في القبضتين:
"هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي" (^٢).
١٤١٨ - وذكر العُقَيْلي، للحكم بن سنان، عن ثابت، عن أنس رفعه:
"إن الله قبض قبضة فقال: في الجنة رحمتي، وقبض قبضة فقال: في النار ولا أبالي".
_________________
(١) الرواية - فيما يظهر - من فوائد أبي عمرو بن منده. ولم أقف على ترجمة شيخه ابن درستويه، ولا أبي تميم بكر بن أحمد، والإسناد صحيح. وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في الرد على الجهمية (رقم: ٦٦)، بلفظ مقارب، للربيع بن سليمان عن ابن وهب.
(٢) الرواية من التوحيد لابن خزيمة (١/ ١٨٦).
[ ٢ / ٨١٨ ]
قال العقيلي: "لا يتابع عليه، وقد روي في القبضتين أحاديث بأسانيد صالحة" (^١).
وحديث الحكم بن سنان هذا في الثاني من فوائد أبي بكر بن نيروز (^٢).
١٤١٩ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا زكريا بن علي العُلْبي، أبنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللحّاس، أنا جدّي، أبنا أبو الحسن أحمد بن عُمَر بن أحمد المعروف بابن الإسْكاف، ثنا عثمان بن أحمد الدقّاق بن السمّاك، ثنا موسى بن سهل الوشّاء، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عَوْف، عن قَسَامة، عن زُهَيْر، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله ﷿ خلق آدم ﵇ من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيّب" (^٣).
١٤٢٠ - أخبرنا عبد الله بن أبي الطاهر المرداوي - إجازةً -، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان، أبنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، أبنا مَنْصُور بن الحسين بن علي وأحمد بن محمود بن أحمد الثقفي؛ قالا: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أنا عبد الله بن وهب، ثنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيّب، أن أبا هُرَيْرَة كان يقول: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) الضعفاء الكبير (١/ ٤٧٥).
(٢) انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٦١٠). وابن نيروز هو: محمد بن إبراهيم بن نيروز، البغدادي الأنماطي، أبو بكر، توفي سنة ٣١٨ هـ. السير (١٥/ ٨ - ٩).
(٣) الرواية من جزء الإسكاف عن شيوخه. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٩٧٢). وهو من طريق ابن علية في السنة لابن أبي عاصم (رقم: ٢٤٨).
[ ٢ / ٨١٩ ]
"يقبضُ الله الأرضَ يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه: أنا الملك، أين ملوك الأرض" (^١).
رواه مسلم (^٢)، عن حرملة، فوافقناه فيه بعلوّ.
ورواه البخاري (^٣)، عن أحمد بن صالح عن ابن وهب.
وهو في ثامن المخلِّصيّات (^٤).
وهو عندنا في جزء الحسن بن رَشِيق (^٥)، والأول من فوائد الكتّاني، والأول من فوائد ابن أخي ميمي (^٦)، والثالث من حديث الكتّاني - رواية الصَّرِيفِيني -.
١٤٢١ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة، أبنا قمر بن هلال، أبتنا شُهْدَة، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو سهل بن زياد وميمون بن إسحاق؛ قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن أبي حُجَيْر، عن الضحّاك: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "يعني: بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى (^٧).
وهو في جزء الفيل (^٨).
_________________
(١) الرواية من فوائد ابن المقرئ. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٥٥٧).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٧٨٧).
(٣) صحيح البخاري (رقم: ٧٣٨٢).
(٤) المخلصيات (رقم: ١٨٧٦ - ضمن مجموع مؤلفاته)، رواه ليونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب.
(٥) جزء الحسن بن رشيق العسكري (رقم: ٢٨).
(٦) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (رقم: ٨٩)، أخرجه لابن المبارك عن يونس.
(٧) الرواية من الجزء الثاني من الفوائد المنتقاة العوالي الحسان والغرائب - انتخاب أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، رواية أبي علي بن شاذان، وهي مشيخته الكبرى - (ق ١٠٥/ أ - مجموع ٣١).
(٨) وهو: الثاني من الفوائد المنتقاة رواية أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السمّاك (ق ١٠٣/ أ - مجموع ٧٦)، رواه عن أحمد بن عبد الجبار.
[ ٢ / ٨٢٠ ]
وقولُ ابن عبّاس في ثاني حديث يحيى بن معين - رواية المروزي - (^١).
١٤٢٢ - (^٢) أخبرنا أحمد بن الشِّحْنَة، أنبأنا قمر بن هلال، أبتنا شُهْدَة، قالت: أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو سَهْل بن زياد ومَيْمُون بن إسحاق، قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن أبي حُجَيْر، عن الضحّاك: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "يعني: بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى (^٣).
١٤٢٣ - قال أبو إسماعيل الأنصاري (^٤): قال ابن مَنْدَه: وروى معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: "يحملُ الله السماوات على الخِنْصَر، والأرضين على البِنْصَر، والجبالَ على الوسطى، والبحارَ على السبّابة، وسائرَ الخلق على الإبهام".
١٤٢٤ - وذكر أبو إسماعيل: ما ذكره سعيد بن منصور (^٥)، عن ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس: ﴿[فَـ] (^٦) ــلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] قال: "أغضبوه حتى عَضَّ على أنامله"، من طريقَيْ محمد بن علي بن زيد - راوي السنن (^٧) - وعمّار بنِ رجاء، عن سعيد.
_________________
(١) الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين - رواية أبي بكر المروزي - (رقم: ٦٧)، قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "السماوات والأرض قبضة واحدة". وهو بنحوه عند الطبري في تفسيره (٢٠/ ٢٤٦).
(٢) كتب المصنف هنا: "الوريقة"، وهي وجه من الورقة: (٢٢٥).
(٣) هذا النص مكرر مرَّ في بداية هذه الوريقة.
(٤) لم أجد كلامه في ذم الهوى، فلعل النقل هنا من أحد كتبه المفقودة.
(٥) لم أجده في التفسير، إنما روى فيه (٧/ ٢٩٤/ رقم: ١٩٤٤) تفسير محمد بن كعب.
(٦) الفاء لم يكتبها المصنف.
(٧) يعني سنن سعيد بن منصور، وهو: المكِّي، الصائغ، توفي سنة ٢٩١ هـ، السير (١٣/ ٤٢٨ - ٤٣٠).
[ ٢ / ٨٢١ ]
قال أبو داود (^١): سمعتُ أحمد يقول: "إذا قال ابن جُرَيْج: أخبرني، في كل شيءٍ، فهو صحيح".
وقال أبو زُرْعَة الدمشقي: قلت لأحمد بن حَنْبَل: من أَثْبَتُ الناس في عطاء بن أبي رباح؟ قال: "عَمْرو بنُ دينار، وابنُ جُرَيْج" (^٢).
(^٣) أخبرنا عيسى والحَجّار قالا: أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداوُدي، أبنا ابن حمويه، ثنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عبد الله بن يزيد المُقْرئ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأَفريقي، حدثني عبد الله بن راشد - مولًى لعثمان بن عفّان - قال: سمعتُ أبا سعيد الخُدْري يقول: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ بين يدي الرحمن ﷿ للَوْحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزّتي وجلالي لا يجيئني عبدٌ من عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدةٌ منكن إلّا أدخلتُه الجنة" (^٤) (^٥).
* * *
_________________
(١) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (رقم: ٢٢٠).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤٩٦/ رقم: ٣٢٧٢).
(٣) كتب هذا النص بأعلى صفحة غلاف هذا الجزء، وهو تابع لنصوص إثبات الدين السابقة.
(٤) الرواية من مسند عبد بن حميد (رقم: ٩٦٨ - المنتخب). وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٨٤/ رقم: ١٣١٤) عن زهير عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٦) وأعلّه بعبد الله بن راشد. قلت: وابن أنعم الأفريقي ضعّفه في التقريب.
(٥) في أسفل الصفحة بخط يوسف بن عبد الهادي: ناولني هذا الجزء وأجاز لي أن أرويه عنه وجميعَ ما يجوز له وعنه روايتُه بشرطه عند أهله: الشيخُ الإمام الرُّحَلَةُ نظام الدين بن مُفْلِح، بإجازته من المُخَرِّج الحافظ ابن المحبّ. وصحّ ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرّم سنة سبعين وثمانمائة. وكتب: يوسف بن حسن بن عبد الهادي
[ ٢ / ٨٢٢ ]
﷽