وقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]
١٣١٩ - وقال ربيعة الجُرَشي في قول الله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "والأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيء".
أخبرني بذلك محمد بن المحبّ وجماعةٌ قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن مكّي، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن يعقوب (^١) - قراءةً عليه من أصل سماعِه -، أبنا أبو عُمَر محمد بن عبد الله بن قُدامة (^٢)، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطَّبَرانِيّ - إملاءً -، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عُبَيْد الله بن عمر القواريري، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، ثنا النَّضْر بن أنس، عن ربيعة الجُرَشي - وله صُحْبَة - في قول الله ﷿ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] قال: "ويدُه الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيءٌ" (^٣).
_________________
(١) هو المعروف بيَيَّا، حدّث عن أبي نعيم الأصبهاني. إكمال الإكمال (١/ ٥٤٢/ رقم: ٩٦٧)، توضيح المشتبه (٢/ ١٠٠ - ١٠١).
(٢) هكذا ورد اسمه هنا، وكذا هو في إسناد عد ابن المفضّل في الأربعين في الدعاء (رقم: ١٠٧).
(٣) هو في السنة (٢/ ٥٠١/ رقم: ١١٥٧) لعبد الله. وأخرجه الطبري في التفسير (٢٠/ ٢٤٦).
[ ٢ / ٧٦٤ ]
١٣٢٠ - وعن الحسن قال: "بقَضِّها وقَضيضها، كأنه جوزَةٌ في يده" (^١).
١٣٢١ - وعن ابن عبّاس قال: "السماوات والأرض قبضة واحدة" (^٢).
وقال الله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ إلى قوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١)﴾ [الواقعة: ٢٧ - ٤١]، وقال تعالى: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤].
١٣٢٢ - وقرأتُ في الزبور: "لي يمينٌ خلقتُ بها ما شئتُ".
روي في هذا الباب عن: عبد الله بن عُمَر، وعبد الله بن عَمْرو، وجابر، وسَلْمان، وعبد الله بن سلام، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطّاب، وعَمْرو بن عَبَسَة، وأبي الدَّرْداء، وأبي موسى، وأبي مالك الأشعري، وأبي هُرَيْرَة، وأبي أُمامة، وكَعْب بن مالك.
أما حديثُ ابن عُمَر:
١٣٢٣ - فأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن عمر، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد، أبنا عبد الله بن حمويه، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، حدثني ابن أبي شَيْبَة، ثنا أبو أسامة، عن عُمَر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله قال: أخبرني عبد الله بن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"يطوي الله السماواتِ يومَ القيامة، ثم يأخذُهنّ بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون؟ أين المتكبِّرون؟ ثم يطوي الأرضين، ثم يأخذُهنّ بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون؟ أين المتكبِّرون؟ " (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ رقم: ١٣٣). وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤/ رقم: ١٣٤).
(٣) أخرجه عبد بن حميد في مسنده (رقم: ٧٤٢)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٧٦٥ ]
رواه مسلم (^١)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، فوافقناه بعلوّ، وعلّقه البخاري (^٢) فقال: "وقال عمر بن حمزة".
ورواه العُقَيْلي في ترجمة عمر بن حمزة (^٣)، ثم قال: "وهذا الكلام يُرْوَى بغير هذا الإسناد، بإسناد أصحّ من هذا".
وهو في الأول من حديث المُنَقِّي (^٤).
ورواه عن ابن عُمَر أيضًا: عُبَيْد الله بنُ مِقْسَم:
١٣٢٤ - أخبرنا به أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامة، أبنا حَنْبَل (^٥)، أبنا ابن الحُصَيْن، أبنا ابن المُذْهِب، أبنا القَطِيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عفّان، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، أبنا إسحاق بن عبد الله - يعني: ابنَ أبي طَلْحَة -، عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم، عن ابن عُمَر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (^٦) وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر]، ورسولُ الله يقولُ هكذا بيده يحرّكها يُقبِل بها ويُدبِر:
"يُمجّدُ الربُّ نفسَه يقول: أنا الجبّار أنا المتكبِّر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم"،
_________________
(١) صحيح مسلم (رقم: ٢٧٨٨).
(٢) في كتاب التوحيد من صحيحه (رقم: ٧٤١٢).
(٣) الضعفاء الكبير (٣/ ٨٩٩).
(٤) هو: أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون البغدادي المنقي (ت ٤٢٠ هـ)، والرواية من حديثه (ق ١٦٢/ ب - مجموع ١٦٦)، أخرجه من طريق أبي داود السجستاني، وهو في سننه (رقم: ٤٧٣٢).
(٥) هو: حنبل بن عبد الله بن فرج، أبو عبد الله الواسطي (ت: ٦٠٤ هـ).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من قلم المصنّف، وهي في المسند.
[ ٢ / ٧٦٦ ]
فرجف برسول الله المنبرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به (^١).
١٣٢٥ - وأخبرنا به أعلى من هذا بدرجتين: أحمد بن أبي طالب ويحيى بن محمد، قالا: أنبأنا أبو الحسن بن القَطِيعي، أبنا أبو بكر بن الزاغوني، أبنا أبو نصر الزَيْنَبي، أبنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا عبد الله - هو: البغوي -، ثنا أبو نصر التمّار، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم، عن ابن عُمَر قال: قرأ رسول الله ﷺ على منبره: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فجعل رسولُ الله ﷺ يقول هكذا:
"ويمجّد نفسه - يعني: الله - أنا العزيز أنا الجبار، وأنا المتكبّر - يعني: الله -"،
قال: فرجف به المنبر، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به الأرضَ (^٢).
١٣٢٦ - أخبرتْناه متّصلًا: ستُّ العرب (^٣)، قالت: أبنا جدّي (^٤) - حضورًا -، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن السمرقندي، أبنا أحمد بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن علي الوزير - إملاءً -، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، فذكره (^٥).
رواه مسلم (^٦)، عن سعيد بن مَنْصُور عن يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني وعبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم.
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٩/ ٣٠٤/ رقم: ٥٤١٤)، والرواية من طريقه.
(٢) الرواية من طريق حديث أبي طاهر المخلِّص (رقم: ١٢٦)
(٣) هي: نبت محمد بن علي بن البخاري.
(٤) هو: علي بن البخاري.
(٥) الرواية من طريق أمالي ابن الجراح، ولم أجده في جزء الستة مجالس منها.
(٦) الصحيح (رقم: ٢٧٨٨).
[ ٢ / ٧٦٧ ]
وقد وقع لنا موافقةً لمسلم بعُلُوّ في عوالي سعيد بن مَنْصُور لأبي نعيم (^١)، وبَدَلًا له ولابن ماجه (^٢) في مجلس البطاقة (^٣).
ورواه النسائي أيضًا (^٤).
ورواه عبد الله بن نافع الزُّبَيْري عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن عبد الله بن عُمَر، وهو في الرابع عشر من البِشْرانيّات (^٥).
ورُوِي عن نافع، عن ابن عُمَر.
١٣٢٧ - أخبرنا به شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية وجماعةٌ بدمشق وأحمد بن إدريس بحماة وإسرائيل ببعلبكّ، قالوا: أبنا أحمد بن عبد الدائم، أبنا عبد المنعم بن عبد الوهّاب، أبنا علي بن بَيان، أبنا محمد بن مَخْلَد، أبنا إسماعيل الصفّار، ثنا الحسن بن عَرَفَة، (^٦) حدثني محمد بن عبد الله بن صالح الواسطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: قال عبد الله بن عُمَر: رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا على هذا المنبر - يعني: منبرَ النبي ﷺ وهو يحكي عن ربه ﷿ قال:
"إذا كان يوم القيامة جمع السماواتِ السبعَ والأرضين السبعَ في قبضته، ثم قال هكذا ثم بسطها، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا
_________________
(١) انظر: تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (رقم: ١٧).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم: ١٩٨).
(٣) مجلس البطاقة (رقم: ١).
(٤) السنن الكبرى (٧/ ١٣٩/ رقم: ٧٦٤٩).
(٥) أمالي ابن بشران (ق ١٨٣/ ب - مجموع ١٠٢)، وفي حاشيته تخريج الحديث من رواية مسلم بخط المصحف ابن المحب.
(٦) تتمة الصفحة (٢٠٩ ب) في الصفحة (٢١٢ أ)، وبينهما وريقات مقحمة ستأتي كتابتها في مواضعها.
[ ٢ / ٧٦٨ ]
القدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبّر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئا، أنا الذي أعدتُها، أين الملوك؟ أين الجبابرة؟ " (^١).
تابعه عبد الله بنُ نافع.
١٣٢٨ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا أبو بكر الحنفي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عُمَر، عن النبي ﷺ قال:
"يطوي الله السماواتِ يومَ القيامة فيقبضُها بيمينه، ويقبضُ الأرضَ بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون؟ " (^٢).
وإدريسٌ الأَوْدي.
١٣٢٩ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الكَرّاني، أبنا الصَّيْرَفي، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا العلاء بن عَمْرو الحنفي، ثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"يطوي الله السماواتِ بيمينه يومَ القيامة، ويقبضُ الأرض بيده الأخرى، وكلتا يَدَيْه يمين، ثم يقولُ: أنا الملك، أين الجبّارون؟ أين المتكبّرون؟ ".
قال عبد الله بن إدريس: وحدثني أبي، عن سعيد بن جبير قال: "فما يُرى طرفاها" (^٣).
_________________
(١) أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (رقم: ٩)، والرواية من طريقه.
(٢) الرواية من طريق السنة للطبراني.
(٣) الرواية كذلك من السنة للطبراني.
[ ٢ / ٧٦٩ ]
ورواه العُقَيْلي (^١)، عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري.
وعُبَيْد الله بن عُمَر:
١٣٣٠ - أخبرنا محمد بن البخاري، أبنا أبي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا طَلْحَة بن الحسين بن أبي ذر، أبنا جدِّي، أبنا أبو الشيخ، حدثني أحمد بن كَعْب الذارع (^٢) بواسِط، ثنا مُقَدَّم بن محمد بن يحيى، ثنا عمِّي القاسم بن محمد، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله يقبضُ الأرضَ يومَ القيامة ويطوي السماواتِ بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوكُ الأرض" (^٣).
رواه البخاري (^٤)، عن مقدّم موافقةً.
١٣٣١ - وأخبرنا به متّصلًا: إبراهيم بن محمد بن غالب، أبنا السخاوي، أبنا السِّلَفي، أبنا أبو العلاء الفُرْساني، ثنا أبو الحسن بن عبدكويه، ثنا أبو مُسْلِم محمد بن مَعْمَر بن ناصح، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مُقَدَّم بن يحيى بن عطاء بن مُقَدَّم، حدثني القاسم عمِّي، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ قال:
"إنّ الله يقبضُ الأرضَ يوم القيامة بشماله، ويطوي السماواتِ بيمينه، ثم يقولُ: أنا الملك" (^٥).
_________________
(١) الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٥٤)، في ترجمة العلاء بن عمرو الحنفي.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن صالح بن كعب. انظر: الإكمال (٣/ ٣٧٦).
(٣) الرواية من طريق السنة الواضحة لأبي الشيخ، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٦١).
(٤) الصحيح (رقم: ٧٤١٢).
(٥) أخرجه ابن عبدكويه في أماليه (ق ٣/ ب - مجموع ٦٦)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٧٧٠ ]
(^١) وهو عندنا أيضًا في الخامس من المنتقى من المعجم الأوسط للطبراني (^٢).
قال الطَّبَرانِيّ: "لم يرو هذا الحديث عن عُبَيْد الله بن عُمَر إلّا القاسم بن يحيى، تفرّد به مقدّم بن يحيى".
ولفظُ البخاري - إذ رواه عن مقدّم بن محمد -:
"إنّ الله يقبضُ يومَ القيامة الأرضَ، وتكون السماواتُ بيمينه، ثم يقول: أنا الملك".
ورواه أبو نعيم عُبَيْد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد (^٣) في كتاب جامع الصحيحين بحذف المُعاد والطرق (^٤)، من حديث أبي عبد الله محمد بن أحمد المُقَدَّمي، عن مُقَدَّم بن محمد بن يحيى، ولفظُه:
"إن الله يقبضُ السماواتِ بيمينه، والأرضين بيده - أحسبُه قال: الأخرى -، ثم يقولُ: أنا الملك".
وروي عن ابن شهاب، عن نافع:
١٣٣٢ - فقال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمي: أبنا علي بن عمر بن أحمد بن مَهْدي (^٥)، ثنا عُبَيْد الله بن عبد الصمد بن المُهْتَدي، ثنا سَيّار بن نَصْر أبو الحَكَم، ثنا حَرْمَلَة بن يحيى، ثنا إدريس بن يحيى العابد (^٦)، عن حَيْوَة، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب قال: قال نافع: ثنا ابن عُمَر عن رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) كتب المصنف في نهاية النصّ السابق: (الوريقة)، وهي هذه.
(٢) هو في المعجم الأوسط (رقم: ١٣٣١)، ولم أعرف مؤلف المنتقى، وفي الظاهرية (المجموع ٣٤ من العمرية) منتقى منه للذهبي بخطّه، وقد راجعته فلم أجد فيه الحديث.
(٣) توفي سنة ٥١٧ هـ. ترجمته في السير (١٩/ ٤٨٦).
(٤) جامع الصحيحين (٥/ ٢٦٢/ رقم: ٤٢٣٦).
(٥) هو: الدارقطني.
(٦) هو: الخولاني المصري، أبو عمرو. ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: وهو صدوق.
[ ٢ / ٧٧١ ]
"يقبضُ الله الأرضَ يوم القيامة بيده، ويطوي السماءَ بيمينه، ويقول: أنا الملك" (^١).
١٣٣٣ - (^٢) أخبرني محمد بن حازم، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، عن الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، ثنا سليمان بن أحمد (^٣)، ثنا أحمد بن طاهر بن حَرْمَلَة، ثنا جدِّي حَرْمَلَة، ثنا إدريس بن يحيى الخَوْلاني، أخبرني حَيْوَة بن شُرَيْح، عن عُقَيْل بن خالد، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:
"يقبضُ الله الأرضَ بيده، والسماواتِ بيمينه، يقولُ: أنا الملك" (^٤).
(^٥) ورواه عن ابن عُمَر أيضًا: عُبَيْد بن عُمَيْر.
١٣٣٤ - فأخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا ابن أبي زَيْد، أبنا محمود، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القَعْنَبي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله وهو على المنبر وهو يقول:
"يأخذُ الديّانُ سماواتِه وأرضيه بيده - وقبض يدَه وجعل يقبضُها ويبسطُها - ثم يقول: أنا الجبّار، أين الجبّارون؟ أين المتكبّرون؟ "،
وتميَّلَ رسولُ الله عن يمينه وعن يساره، حتى نظرتُ إلى المنبر يتحرّك
_________________
(١) إسناده حسن.
(٢) هذا النص تابع لما سبق، وقد كتبه المصنف أسفل الصفحة (٢١١ ب)، فجرى الانتقال إليها.
(٣) هو: الطبراني.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ١٨٧٤)، والرواية من طريقه.
(٥) رجعنا هنا إلى الصفحة السابقة (٢١٢ أ).
[ ٢ / ٧٧٢ ]
من أسفلَ شيءٍ منه، حتى إني أقولُ: أساقطٌ هو برسول الله ﷺ؟ (^١)
وهو عندنا في الرابع عشر من البِشْرانِيّات (^٢)، ورابع فوائد سَمُّويَه (^٣).
وأبو حازم (^٤)، كتبناه في (باب الكف).
وأما حديثُ عبد الله بن عَمْرو:
١٣٣٥ - فأخبرنا إسحاق، أبنا يوسف، أبنا الكَرّاني، أبنا محمود، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، أبنا يحيى بن أيّوب، ثنا يحيى بن بُكَيْر، حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"يأخذُ الجبّارُ سماواتِه وأرضيه بيده - وقبض يدَه، وجعل يقبضُها ويبسطُها - ويقولُ: أنا الجبارُ، أنا الملكُ، أين الجبّارون؟ أين المتكبِّرون؟ "،
وتميّل رسولُ الله عن يمينه وعن شماله، حتى نظرتُ إلى المنبر يتحرّكُ من أسفلَ شيءٍ منه، حتى إني لأقولُ: أساقطٌ هو برسول الله؟ (^٥).
قال الطَّبَرانِيّ: "هكذا روى هذا الحديث يحيى بن بُكَيْر عن ابن أبي حازم، عن أبيه عن عُبَيْد بن عُمَيْر عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص، وهما عندي صحيحان، سمعه عُبَيْد بن عُمَيْر من ابن عُمَر ومن عبد الله بن عَمْرو".
_________________
(١) الرواية من طريق السنة للطبراني، وهو في معجمه الكبير (١٢/ ٣٨٩/ رقم: ١٣٤٣٧).
(٢) أمالي ابن بشران (ق ١٨٣ ب).
(٣) هو: أبو بكر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني (ت ٢٦٧ هـ)، وصلنا من فوائده بعض الجزء الثالث فقط، هو محفوظ في الظاهرية ضمن المجموع ١٢٤ من مجاميع العمرية.
(٤) يعني ممّن تابع عبد الله بن نافع.
(٥) الرواية من طريق السنة للطبراني.
[ ٢ / ٧٧٣ ]
وأما حديثُ أبي هُرَيْرَة:
١٣٣٦ - فأخبرنا به عيسى بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن عُمَر، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حمُّويه، أبنا عيسى بن عمر، أبنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أبنا الحَكَم بن نافع، أبنا شُعَيْب، عن الزُّهْري قال: سمعتُ أبا سَلَمَة بن عبد الرحمن قال: سمعتُ أبا هُرَيْرَة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"يقبضُ الله الأرضَ ويطوي السماواتِ بيمينه، ثم يقولُ: أنا الملكُ، أين ملوكُ الأرض؟ " (^١).
علّقه البخاري (^٢) فقال: "وقال أبو اليَمان (^٣) "، فوافقناه فيه.
ورواه مسلم (^٤) عن الدارمي، فوافقناه فيه بعُلُوّ درجتين.
تابعه الزَّبِيدي (^٥)، وابنُ مسافر (^٦)، وإسحاق بنُ يحيى (^٧)، وعُبَيْد الله بنُ أبي زياد (^٨)؛ عن الزُّهْري.
_________________
(١) أخرجه الدارمي في مسنده (٣/ ١٨٤٤ - ١٨٤٥/ رقم: ٢٨٤١)، والرواية من طريقه.
(٢) عطفا على الحديث (رقم: ٧٤١٢).
(٣) هو: الحكم بن نافع.
(٤) لم أجده في صحيح مسلم من هذه الطريق، بل هو فيه (رقم: ٢٧٨٧) من طريق ابن وهب عن الزهري.
(٥) سيخرّج المصنف حديثه فيما يأتي.
(٦) عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وحديثه أخرجه البخاري (رقم: ٤٨١٢).
(٧) هو: الكلبي. وروايته علّقها البخاري بعد رواية يونس الآتية (رقم: ٧٣٨٢)، ووصلها الذهلي في الزهريات كما في تغليق التعليق (٥/ ٣٣٧).
(٨) حديثه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٤٨).
[ ٢ / ٧٧٤ ]
أما حديثُ الزَّبِيدي، ففي جزء ابن جَوْصا (^١).
ورواه يونس بن يزيد عن الزُّهْري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة، وهو في الصحيحين (^٢) وثاني حديث البغوي.
والقولان محفوظان عن الزُّهْري.
وذكر الدارَقُطْني (^٣) أنّ شعيبًا رواه عن الزُّهْري عن سعيد عن أبي هُرَيْرَة.
١٣٣٧ - وأخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الكَرّاني، أبنا محمود، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله:
"إنّ العبدَ إذا تصدّقَ من طيّبٍ تقبّلَها الله منه وأخذها بيمينه، وربّاها كما يربّي أحدُكم فُلُوَّه وفَصيلَه، وإنّ أحدَكم ليتصدّقُ باللُّقْمَة فتربو له في يد الله -أو في كفّ الله - حتى تكونَ مثلَ الجبل، فتصدّقوا" (^٤).
رواه الترمذي (^٥)، لعبّاد بن مَنْصُور عن القاسم، وقال: "حسن صحيح".
وهو عندنا في مجلس ابن بالويه (^٦)، وفي الأربعين الثقفيّة (^٧)، وثالث
_________________
(١) حديث ابن جوصا (ق ٦٨/ أ - ب - مجموع ٦٠). وهو: أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي، توفي سنة ٣٢٠ هـ. ترجمته في السير (١٥/ ١٥ - ٢١). وأخرج روايةَ الزبيدي أيضًا ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٦٨ - ١٦٩/ رقم: ٩٤).
(٢) البخاري (رقم: ٧٣٨٢) ومسلم (رقم: ٢٨٨٧).
(٣) في العلل (٨/ ٨٣).
(٤) الرواية من طريق السنة للطبراني. وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٠٦/ رقم: ٢٠٠٥٠).
(٥) الجامع (رقم: ٦٦٢).
(٦) هو: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه (ت ٤١٠ هـ)، السير (١٧/ ٢٤٠).
(٧) الأربعون للقاسم بن الفضل الثقفي (الباب الثامن عشر - ص ٢٠٩).
[ ٢ / ٧٧٥ ]
المعجم الصغير للطبراني (^١)، وأربعة مجالس جعفر الخُلْدي.
ورواه شُعْبَة عن عبّاد بن مَنْصُور عن القاسم بن محمد، وهو في الثاني من غرائب شُعْبَة لابن مَنْدَه.
تابعه عن أبي هُرَيْرَة: أبو الحُباب سعيد بن يسار، وأبو صالح (^٢).
أما حديثُ سعيد بن يسار عنه:
١٣٣٨ - (^٣) فأخبرنا محمد بن أبي بكر، أبتنا صفيّة. (ح) وأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أبتنا كريمة؛ قالتا (^٤): أنبأنا الرُّسْتُمي والثقفي قالا: أبنا أبو عيسى بن زياد، أبنا أبو جعفر بن المَرْزُبان، أبنا أبو جعفر الحَزَوَّري، ثنا لُوَيْن، ثنا عبد الحميد بن سليمان، عن محمد بن عَجْلان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما من امرئٍ يتصدّقُ بصدقةٍ من كسبٍ طيّبٍ - ولا يقبل الله إلّا طيبًا - ولو بتمرةٍ، إلّا أخذها الله بيمينه، ثم ربّاها كما يربّي أحدُكم فُلُوَّه أو فصيلَه، حتى يوفّيَه يوم القيامة مثلَ الجبل العظيم" (^٥).
خرّجه الشيخان (^٦)، وهو في الزكاة من صحيح البخاري ليحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار (^٧).
١٣٣٩ - وقرأتُ في الزَّبُور: "ليس من متصدِّقٍ قبلت صدقاته ولا
_________________
(١) المعجم الصغير (رقم: ٣٢٩).
(٢) حديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه البخاري (رقم: ١٤١٠).
(٣) النص مكتوب على طرف هذه الصفحة (٢١٣ أ).
(٤) يعني: صفية، وكريمة.
(٥) أخرجه لوين في حديثه (رقم: ١٠٥)، والرواية من طريقه.
(٦) لم يخرجه الشيخان من طريق ابن عجلان عن سعد بن يسار كما يشير إليه كلام المصنف.
(٧) لم أجده في الصحيح من هذه الطريق، إنما علقه البخاري (رقم: ١٤١٠) عن ورقاء عن سعيد بن يسار. وأخرجه مسلم (رقم: ١٠١٤) من طريق سعيد بن أبي سعيد عن سعيد بن يسار.
[ ٢ / ٧٧٦ ]
رفعت إليَّ فقبضتُها بيميني، وإنما أقبلُ صدقاتِ عبادٍ زكّيتُهم وطهّرتُهم من الدنس".
وأما حديثُ أبي صالحٍ عنه، فهو في الخامس عشر من أمالي ابن بِشْران (^١)، وفي نسخة عبد العزيز بن المُخْتار (^٢).
ورواه عبد الله بن دينار، عن سعيد، عن أبي هُرَيْرَة.
وهو عندنا في آخر الجزء الأول من فوائد أبي نَصْر الكِسائي.
(^٣) وأما حديثُ ابن مسعود:
١٣٤٠ - فأخبرنا به عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا السَّرَخْسي، أبنا عيسى السَّمَرْقَنْدي، أبنا عبد الله الدارِمي، ثنا محمد بن الفَضْل، ثنا الصَّعْق بن حَزَن، عن علي بن الحَكَم، عن عثمان بن عُمَيْر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود عن النبي ﷺ: قيل له: ما المقام المحمود؟ قال:
"ذاك يومَ ينزلُ الله ﵎ على كرسيّه، يئِطّ كما يئِطّ الرَّحْلُ الجديدُ من تضايقه به، وهو كسعة ما بين السماء والأرض، ويُجاءُ بكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكونُ أولَ من يُكسى إبراهيمُ، يقول الله: اكسوا خليلي، فيُؤتى برَيْطَتَيْن بيضاوين من رِياط الجنة، ثم أُكسى على إِثْرِه، ثم أقومُ عن يمين الله مقامًا يغبطُني الأوّلون والآخرون" (^٤).
_________________
(١) أمالي ابن بشران (١/ ٤٠٤/ رقم: ٩٣٧).
(٢) نسخة عبد العزيز بن المختار البصري (ق ١٥٨/ ب - مجموع ١٠٧).
(٣) رجعنا إلى مكان تحوّلنا من الصفحة السابقة (٢١٢ ب).
(٤) أخرجه الدارمي في مسنده (٣/ ١٨٤٥/ رقم: ٢٨٤٢)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف؛ لضعف عثمان بن عمير، قال في التقريب: "ضعيف، واختلط، وكان يدلس ويعلو في التشيع".
[ ٢ / ٧٧٧ ]
تابعه عن علي بن الحكم البُناني: سعيد بن زَيْد (^١).
وأما حديثُ أبي موسى:
١٣٤١ - فأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أبتنا كريمة (ح). وأخبرنا محمد بن أبي بكر، أبتنا صفيّة، قالتا (^٢): أبنا الحسن بن العبّاس الرُّسْتُمي ومسعود الثقفي قالا: أبنا عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبنا جعفر بن أحمد بن محمد بن المَرْزُبان، أبنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن الحكم الحَزَوَّري، ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان لُوَيْن، ثنا رَوْح بن المسيّب جليسٌ لحمّاد، عن يزيد الرَّقَاشي، عن غُنَيْم بن قَيْس، عن أبي موسى عن النبي ﷺ، قال: إن المسجد يومئذٍ لمُغَرَّزٌ بالقصب، وأبو موسى قائمٌ علينا يعلّمُنا آيةً آيةً، فقال أبو موسى: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله يومَ خلق آدمَ قبض من صُلْبِه قبضتين، فوقع كلُّ طيّبٍ في يمينه وكلُّ خبيثٍ في شماله، فقال: هؤلاء أصحابُ اليمين ولا أبالي هؤلاء أصحابُ الجنة، وهؤلاء أصحابُ الشمال ولا أبالي هؤلاء أصحابُ النار، ثم أعادهم في صُلْب آدم، فهم يَنْسِلون على ذلك" (^٣).
رواه جعفرٌ الفِرْيابي في كتاب القدر (^٤)، عن عبد الأَعْلى بن حمّاد عن رَوْح بن المُسَيّب أبي رجاء الكَلْبي.
وأما حديثُ عُمَر بن الخطّاب:
١٣٤٢ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى، أنا يوسف بن خليل، أنا يحيى بن
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٣٢٨ - ٣٣٠/ رقم: ٣٧٨٧).
(٢) يعني: كريمة وصفية.
(٣) أخرجه لوين في حديثه (رقم: ٦٩)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي كما هو معروف.
(٤) القدر (رقم: ٣٥).
[ ٢ / ٧٧٨ ]
أَسْعَد، أنا أبو طالب بن يوسف، أبنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل القَرْمِيسيني، أبنا أبو محمد عُبَيْد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه المَخْرَمي الدقّاق، ثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن المُستَفاض الفِرْيابي، ثنا قُتَيْبَة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب أخبره، عن مسلم بن يسار الجُهَني، أن عمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [الأعراف]، قال عمر بن الخطاب: سمعتُ رسول الله ﷺ يُسأل عنها فقال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله خلق آدم فمسح ظهرَه بيمينه فاستخرجَ منه ذريةً فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج ذريةً فقال: خلقتُ هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون".
فقال رجل: يا رسول الله! ففيم العمل؟ فقال رسول الله:
"إنّ الله إذا خلق العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل أهل الجنة فيُدخله الجنة، وإذا خلق العبدَ للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت وهو على عمل أهل النار فيُدخله به النار" (^١).
رواه النسائي (^٢)، عن قُتَيْبَة.
ورواه أبو داود (^٣)، عن القَعْنَبي عن مالك.
ورواه الترمذي (^٤)، عن إسحاق بن موسى عن مَعْن عن مالك، وقال:
_________________
(١) أخرجه الفريابي في القدر (رقم: ٢٧)، والرواية من طريقه.
(٢) السنن الكبرى (٦/ ٣٤٧/ رقم: ١١١٩٠).
(٣) سنن أبي داود (رقم: ٤٧٠٣).
(٤) الجامع (رقم: ٣٠٧٥).
[ ٢ / ٧٧٩ ]
"حسن، ومسلم (^١) لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضُهم في هذا الإسناد بين مسلم وعمر رجلًا".
قلت: هذا الرجل: نُعَيْمُ بن ربيعة؛ فإن أبا داود روى هذا الحديث (^٢) عن محمد بن مُصَفَّى عن بَقِيَّة عن عُمَر بن جُعْثُم القرشي عن زيد بن أبي أَنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نُعَيْم بن ربيعة عن عُمَر.
١٣٤٣ - وحديثُ خطبة عمر بالجابيّة وثَمَّ الجاثَليق (^٣)، وقولُه فيها:
"إن الله لما خلق آدم بثّ ذرّيّتَه في يده، فقال: هؤلاء أهلُ الجنة وما كانوا عاملين لليمين، وهؤلاء أهل النار وما كانوا عاملين للأخرى"، الحديث (^٤).
في الأول من مشيخة الرمليِّين، لهشام بن عمّار.
وأما حديث آخر لابن عَمْرو.
١٣٤٤ - فأخبرنا إبراهيم بن بركات، أبنا يحيى بن أبي مَنْصُور، أبنا عبد القادر الرهاوي، أبنا مسعود بن الحسن، أبنا عبد الوهّاب بن أبي عبد الله بن مَنْدَه، أبنا والدي، أبنا الحسن بن محمد بن النَّضْر، ثنا إسماعيل بن يزيد القطّان، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دينار المكِّي، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عبد الله بن عَمْرو يبلغ به النبيَّ ﷺ قال:
_________________
(١) يعني: ابن يسار الجهني.
(٢) السنن (رقم: ٤٧٠٤).
(٣) الجاثليق: رئيس النصارى في بلاد الإسلام. القاموس المحيط (ص ٨٧١).
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٤٢٣/ رقم: ٩٢٩) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٦٥٩ - ٦٦٠/ رقم: ١١٩٧، ١١٩٨) والآجري في الشريعة (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠/ رقم: ٤١٧)، من طريق خالد الحذاء عن عبد الأعلى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، فذكر القصة، وإسنادها صحيح.
[ ٢ / ٧٨٠ ]
"إن المقسطين عند الله يومَ القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما وَلُوا" (^١).
أخبرتنا به أعلى من هذا زَيْنَب ابنة أحمد، أنبأتنا عجيبة، أنبأنا مسعود.
قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: "هذا حديث صحيح مشهور عن ابن عُيَيْنة عن ابن عَمْرو".
رواه مسلم (^٢)، عن ثلاثة عن سفيان.
وحديثٌ آخر لابن عُمَر:
١٣٤٥ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامَة وابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد والكِنْدي، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو طالب العُشاري - إجازةً -، أبنا الدارَقُطْني، ثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نَصْر بن طالب، ثنا سليمان بن عبد الحميد بن سليمان أبو أيوب البَهْراني من كتابه، ثنا أبو سليمان عُتْبَة بن السَّكَن الفَزاري، ثنا أَرْطَأة بن المُنْذِر، ثنا لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عُمَر أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله أولَ شيء خلق القلم، فأخذه بيده اليمين - وكلتا يديه يمين - فكتب ما يكون فيها من عمل معمول، برّ أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه عنده في الذكر - ثم قال: - اقرؤوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية]، فهل النسخ إلّا من شيءٍ قد فُرِغ منه؟ " (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن منده في التوحيد (رقم: ٥٠١)، والرواية من طريقه.
(٢) الصحيح (رقم: ١٨٢٧).
(٣) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم: ١٤)، والرواية من طريقه. وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
[ ٢ / ٧٨١ ]
وأما حديثُ جابر:
١٣٤٦ - فأخبرنا أبو الفضل الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن خَلّاد، ثنا محمد بن غالب بن حَرْب، ثنا إسحاق بن بِشْر، ثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:
"الحجرُ بمنزلة يمين الله في الأرض يصافحُ به عبادَه" (^١).
١٣٤٧ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا هبة الله بن الحسن بن المُظَفَّر بن السِّبْط، أبنا والدي، أبنا والدي، أبنا أبو القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن جعفر السَّقَطي، ثنا أبو عَمْرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق، ثنا عبد الرحمن بن مَرْزوق البُزُوري، ثنا أبو نُعَيْم ضِرار بن صُرَد، ثنا مَعْن بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"أولُ من يسلّمُ عليه الحقُّ وأولُ من يصافحُه: عمر" (^٢).
رواه ابن ماجه (^٣) وابن أبي عاصم (^٤)، عن إسماعيل بن محمد الطَّلْحي
_________________
(١) أخرجه ابن خلاد في فوائده (ق ٢٢٤/ ب - مجموع ٥٦)، والرواية من طريقه. وفي إسناده إسحاق بن بشر الكاهلي، وهو منكر الحديث؛ بل اتّهمه بعضهم بالكذب، انظر: الميزان (١/ ١٨٦)، ولذلك أرد الشيخ الألباني الحديث في السلسلة الضعيفة (رقم: ٢٢٣) وقال: منكر.
(٢) الرواية من مشيخة أبي سعد السبط: الفوائد المنتقاة العوالي عن الشيوخ الثقات (ق ١٤٠/ ب - المحمودية ٢٧٠٤)، والجزء عليه سماع ابن المحب بخطه، وكتب على حاشية هذا الحديث: "ضرار ضعيف، وقد رواه ابن ماجه لصالح بن كيسان عن ابن شهاب". وفي إسناده ضرار بن صرد، وحديثه متروك عند كبار الحفاظ، انظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (رقم: ٣٢٦).
(٣) السنن (رقم: ١٠٤).
(٤) السنة (رقم: ١٢٤٥).
[ ٢ / ٧٨٢ ]
عن داود بن عطاء المديني (^١) عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، وفي لفظهما: "وأولُ من يأخذُ بيده فيُدخلَه الجنة" (^٢).
وأما حديثُ أبي الدَّرْداء:
١٣٤٨ - فأخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا المُسَلَّم بن عَلّان وأحمد بن شَيْبان قالا: أبنا حَنْبَل بن عبد الله، أبنا هبة الله بن محمد، أبنا الحسن بن علي، أبنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هَيْثَم - هو: ابن خارجة - قال عبد الله: وسمعته أنا منه -، قال: ثنا أبو الربيع - هو: سليمان بن عُتْبَة السُّلَمي -، عن يونس - هو: ابن مَيْسَرَة بن حَلْبَس -، عن أبي إدريس، عن أبي الدَّرْداء عن النبي ﷺ قال:
"خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفَه اليمنى فأخرج ذرّيّةً بيضاء كأنهم الدرّ، وضرب كتفَه اليسرى فأخرج ذرّيّةً سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كفّه اليسرى: إلى النار ولا أبالي" (^٣).
رواه جعفر الفِرْيابي في كتاب القدر (^٤)، عن أحمد بن إبراهيم عن الهَيْثَم بن خارجة.
١٣٤٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود بن
_________________
(١) ضعيف كما في التقريب.
(٢) وهذه زيادة منكرة في الحديث، وهي بسبب داود بن عطاء؛ فقد قالوا فيه: منكر الحديث، في حديثه بعض النكرة، كثير الوهم في الأخبار، انظر: التهذيب (١/ ٥٦٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٥/ ٤٨١/ رقم: ٢٧٤٨٨)، والرواية من طريقه. وأخرجه البزار في مسنده (١٠/ ٧٨/ رقم: ٤١٤٣) وقال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن".
(٤) القدر (رقم: ٣٦).
[ ٢ / ٧٨٣ ]
أبي مَنْصُور وخليل بن أبي الرجاء، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن الهَيْثَم الأَنْباري، ثنا ابن أبي العَوّام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي، ثنا سليمان بن حَيّان الأحمر، ثنا ابن أبي ذُباب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ويزيد بن هُرْمُز، عن أبي هُرَيْرَة. قال سليمان: وثنا محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة. قال سليمان: وحدثني داود بن أبي هند، عن الشَّعْبي، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"لما خلق الله آدمَ ونفخ فيه الروحَ عطس، فقال له ربُّه: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال له ربُّه: يرحمُك ربُّك، ائت أولئك الملأ من الملائكة فسلِّمْ عليهم، فأتاهم فسلَّم عليهم، فقالوا: وعليك السلامُ ورحمةُ الله، ثم رجع إلى ربه ﷿، فبسط له يديه فقال له: خذ واختر، قال: اخترتُ يمين ربي ﷿، وكلتا يديه يمين، ففتحهما فإذا فيهما صورة آدم وذريته كلهم، فإذا كل رجل منهم عنده مكتوب أجله، وإذا آدم قد كتب له ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، وإذا فيهم رجل من أضوئهم نورًا لم يُكتب له من عمره إلّا أربعون سنة قال: ذلك ما وهبتُ له، قال: يا رب فزده من عمري ستين سنة، قال: فلما أسكنه الله الجنة وأُهبط إلى الأرض كما ذكر الله في القرآن أتاه ملك الموت عند انقضاء أجله، قال: عجلتَ، قال: ما فعلتُ؟ قال: قد بقي من عمري ستون سنة، قال: سألتَ الله أن يكتب لابنك داود، قال: ما فعلتُ - قال رسول الله ﷺ فجحد آدمُ فجحدتْ ذرّيّتُه، ونسي فنسيتْ ذرّيّتُه، فيومئذٍ وضع الله الكتابَ وأمر بالشهود، فلقيه موسى فقال: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسكنك الجنة، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فأخرجتَ الناس من الجنة بذنبك وخطيئتك؟ فقال له آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وأنزل عليك التوراة فيها تبيان كل شيء، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقني؟ قال: بأربعين سنة، قال: فوجدتَ فيها ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾
[ ٢ / ٧٨٤ ]
[طه: ١٢١]؟ قال: نعم، قال: أفتلومني أن أعمل عملًا قد كتبه الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ - قال رسول الله ﷺ فحجَّ آدمُ موسى" (^١).
١٣٥٠ - وأما حديثُ عبد الله بن سلام، فهو عندنا في الزهد لأسد بن موسى (^٢)، عند قوله: "إن النبي ﷺ ينتهي إلى ربه، فيُلقَى له كرسيٌ عن يمين الله"، الحديث، وفي الإبانة لابن بطّة (^٣).
وأما حديثُ أبي مالك الأَشْعَري، ففي الأول من كتاب العظمة لأبي الشيخ (^٤).
وأما حديثُ سَلْمان:
١٣٥١ - فقال أبو الشيخ أبو محمد في الحادي عشر من كتاب العظمة (^٥): ثنا إبراهيم - هو: ابنُ محمد بن الحارث -، ثنا المُقَدَّمي، ثنا يحيى، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، أو عن سلمان - قال أبو محمد: وأكبر ظني: عن سلمان - قال:
"خمّر الله طينةَ آدم أربعين ليلةً وأربعين يومًا، ثم ضرب يديه، فخرج
_________________
(١) الرواية من فوائد أبي بكر بن الهيثم الأنباري - رواية أبي نعيم الأصبهاني -، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٦٢٤). وأخرجه الحاكم (١/ ٦٤) لصفوان بن عيسى القاضي عن الحارث بن أبي ذباب، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٦٣/ رقم: ١٠٠٤٨) بأسانيد سليمان بن حيان جميعها.
(٢) الزهد (رقم: ٤٤).
(٣) لم أجده في المطبوع.
(٤) العظمة (١/ ٣٥١ - ٣٥٢/ رقم: ٧٩). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٣٤/ رقم: ٣٤٤٧) مختصرًا.
(٥) العظمة (٥/ ١٥٤٦/ رقم: ١٠٠٦). وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٥١/ رقم: ٧١٧) لمعتمر بن سليمان عن أبيه، وفيه: "قال أبي: ولا أراه إلا سلمان"، وقال البيهقي: "هذا موقوف، ورواه غيرهما عن سليمان التيمي فقال: عن سلمان، من غير شك، ومعلوم أن سلمان كان قد أخذ أمثال هذا من أهل الكتاب حتى أسلم بعد".
[ ٢ / ٧٨٥ ]
كلُّ طيّبٍ بيمينه وكلُّ خبيث بيده الأخرى، ثم خلطها بينهما، فمن ثَمّ خرج الحيُّ من الميّت والميّتُ من الحيّ".
١٣٥٢ - رواه الإمام أحمد، عن وكيع، عن سفيان، عن التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن سَلْمان، أو عن عبد الله بن مسعود - شكّ التَّيْمي - قال:
"خمّر الله طينة آدم أربعين يومًا، ثم قال هكذا - ودَلَكَ وكيع إحدى يديه بالأخرى -، فخرج في هذه - يعني: يمينَه - كلُّ طيّب، وخرج في هذه - يعني: شمالَه - كلُّ خبيث، فمن ثَمَّ يخرج الحيّ من الميت ويخرج الميت من الحي" (^١).
وأما حديثُ أبي أمامة:
١٣٥٣ - فأخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبتنا فاطمة، أنا ابن رِيذَه، أنا الطَّبَرانِيّ، ثنا إبراهيم بن صالح، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ:
"لما خلق الله الخلقَ، وقضى القضيّة، أخذ أهلَ اليمين بيمينه، وأهلَ الشمال بشماله، فقال: يا أصحاب اليمين، قالوا: لبّيك وسعديك، قال: ألستُ بربكم؟ قالوا: بلى، قال: يا أصحاب الشمال، قالوا: لبّيك وسعديك، قال: ألستُ بربكم؟ قالوا: بلى، ثم خلط بينهم فقال قائل: يا رب! لمَ خلطتَ بينهم؟ قال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، ثم ردَّهم في صلب آدم ﵇" (^٢).
رواه بمعناه: بقيّ بن مخلد الأندلسي، عن أبي بكر (^٣) عن عبد الله بن بكر السَّهْمي عن بِشْر بن نُمَيْر عن القاسم.
_________________
(١) لم أجده في المسند، فلعله في كتابه المفقود في التفسير.
(٢) الرواية من المعجم الكبير (٨/ ٢٤٢/ رقم: ٧٩٤٣) للطبراني.
(٣) ابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٧٨٦ ]
١٣٥٤ - وقال عبد الله بن بطّة في الإبانة: ثنا أبو محمد عبد الله بن سليمان، ثنا الرقاشي، ثنا حجّاج بن منهال، ثنا حمّاد بن سلمة، عن حجّاج بن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله:
"أخذ الله أهلَ اليمين بيمينه، وأهلَ الشمال في الأخرى، وكلتا يديه يمين" (^١).
ورواه العُقَيْلي، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن بكر السهمي، وقال: "لا يُتابَع عليه"، يعني: بشرَ بنَ نُمَيْر (^٢).
ورواه أبو أحمد عبد الله بن عديّ (^٣)، عن يحيى بن محمد بن أبي الصُّفَيْراء - سمعه منه ببالِس (^٤) -، عن أبي أنس مالك بن سليمان، عن عقبة عن يزيد بن يوسف - هو: جعفر بن الزبير.
وأما حديث معاذ بن جبل:
١٣٥٥ - فأخبرنا القاسم بن مظفّر بن محمود، أبنا محمود بن إبراهيم بن مَنْدَه - إجازةً -، أبنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العباس الرُّسْتُمي، أبنا سهل بن عبد الله الغازي، أبنا محمد بن إبراهيم بن جعفر اليَزْدي (^٥)، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم
_________________
(١) الإبانة (٧/ ٢٩٦/ رقم: ٢٢٧)، ولفظه: "خلق الله الخلق، وقضى القضاء، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال في الأخرى، وكلتا يديه يمين … " الحديث.
(٢) الضعفاء (١/ ٣١٩).
(٣) الكامل (٧/ ٢٦٨).
(٤) بالس: هي اليوم محافظة إدلب بسوريا.
(٥) هو: الجرجاني، صاحب الأمالي الأربعين، توفي سنة ٤٠٨ هـ. السير (١٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
[ ٢ / ٧٨٧ ]
الطرسوسي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا البراء الغنوي قال: سمعت الحسن يحدث عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ [الواقعة: ٣٨] ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: ٤١]، قال:
"هم أصحاب القبضتين: هذه إلى الجنة ولا أبالي، وهذه إلى النار ولا أبالي" (^١).
حديثٌ بطريق آخر عن سلمان:
١٣٥٦ - أُنبِئْتُ عن أحمد بن الفرج بن مَسْلَمَة، عن القاضي أبي طالب رَوْح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن الحديثي - إجازةً -، قال: أبنا أبو القاسم إسماعيل بن الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد السَّعيدي، أبنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغِطْريف العَبْدي - في جزءٍ له -، أبنا أبو خليفة الفضل بن محمد بن (^٢) الحباب الجُمَحي، ثنا محمد بن كثير العَبْدي، أبنا سفيان - هو: الثوري -، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال:
"إن الله خمّر طينة آدم أربعين يوما وأربعين ليلة، - قال: - وقال بيده هكذا - وشبّك بين أصابعه -، فخرج في يمينه كلُّ طيّب، وخرج في الأخرى كلُّ خبيث، - قال: - وقال بيده هكذا - يعني: التشبيك -، ثم قال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] قال: يُخرجُ المؤمن من الكافر ويُخرجُ الكافرَ من المؤمن" (^٣).
_________________
(١) الرواية من مجالس أمالي محمد بن إبراهيم الجرجاني، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٠٦٠). فيه البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، وهو ضعيف كما في التقريب (٦٤٩).
(٢) كتب المصنف فوقه: كذا.
(٣) يبدو أن الرواية من جزء الغطريف، وهو من غير رواية أبي الطيّب الطبري عنه التي طُبع عنها الجزء.
[ ٢ / ٧٨٨ ]
وأما حديث كعب بن مالك:
١٣٥٧ - فأخبرنا علي بن يحيى الشاطبي، أبنا أحمد بن المفرِّج، أنبأنا أبو الفتح بن البَطَي ويحيى بن ثابت وغير واحد، قالوا: أبنا أبو عبد الله بن طلحة، أبنا أبو عُمَر بن مهدي، ثنا أبو عبد الله المَحامِلي، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني ذؤيب بن عمامة، حدثني موسى بن شيبة الأنصاري، حدثني سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما استخلف الله خليفةً حتى يمسح ناصيتَه بيمينه" (^١).
وأما حديث عَمْرو بن عبسة:
١٣٥٨ - فأخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا عُمَر بن كَرَم - إجازةً -، أنا عبد الأول، أنا محمد بن الحسين الفضلُويِي (^٢)، أنا أحمد بن محمد البُسْري، أبنا المطّلب بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عَنْبَسَة بن سعيد الحمصي، ثنا إسماعيل - هو: ابنُ عيّاش -، ثنا تمّام بن نجيح، ثنا الحسن البصري، عن عَمْرو بن عَبَسَة السلمي ربع الإسلام قال: سمعتُ رسول الله يقول:
"إن عن يمين - يعني: الرحمن - وكلتا يديه يمين لرجال يغشى بياضُ وجوههم أبصارَ الناظرين، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله"،
_________________
(١) الرواية من أمالي المحاملي - رواية ابن مهدي - (رقم: ٣٠٣). ورواه ابن الجوزي في الموضوعات الكبرى (٣/ ٣٠٣/ رقم: ١٥٣٦) من طريق المحاملي. وأورده الألباني في الضعيفة (٥/ ٢٤٧).
(٢) توفي سنة ٤٦٥ هـ. تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٢٦ - بشار). وقد تحرّف في طبعة المعجم المفهرس لابن حجر (رقم: ٢١٨) إلى: الفضولي. وهو على الصواب في المجمع المؤسس (٢/ ٣٩٠).
[ ٢ / ٧٨٩ ]
قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال:
"هم من نُزّاع القبائل، يجتمعون على ذكر الله، ينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكلُ التمر" (^١).
١٣٥٩ - قال أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي - فيما رواه عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سلمة الخيّاش -: حدثنا الحسين بن مَنْصُور، ثنا عبد الله بن نُمَير، ثنا الأَعْمَش، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: "أخرج الله ذرّيّةَ آدم ﵇ من ظهره كهيئة الدرّ، فسمّاهم: هذا فلان، وهذا فلان، ثم قبفر قبضتين، فقال للتي في يمينه: ادخلوا الجنة بسلام، وقال للتي في الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالي".
١٣٦٠ - وفي حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ حديث:
"إذا خلص المؤمنون من النار"، الحديث في الشفاعة، وفيه:
"فيقول الله: قد شفعت الملائكة، وشفع النبيّون، وبقي أرحم الراحمين، فيقبضُ من النار قبضةً، فيُخرج خلقًا كثيرًا ليست لهم حسنة".
رواه الإمام أحمد (^٢)، ومسلم (^٣).
وهذا من لفظ حديث عبد الملك بن [مروان الواسطي، عن محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، عن جعفر بن عون، عن هشام بن سعد،
_________________
(١) الرواية من كتاب الأطعمة لعثمان بن سعيد الدارمي، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٢١٨)، المجمع المؤسس (٢/ ٣٩٠)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٢٦ - بشار). وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير - كما في جامع المسانيد والسنن (٦/ ٥٧٩ - ٥٨٠/ رقم: ٨٣٤١). - تمام بن نجيح: ضعيف، كما في التقريب (٧٩٨).
(٢) المسند (١٨/ ٣٩٤ - ٣٩٥/ رقم: ١١٨٩٨).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ١٨٣).
[ ٢ / ٧٩٠ ]
عن] (^١) عطاء، عن زيد بن أسلم.
١٣٦١ - وقال القَعْنَبي: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود (^٢)، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر ذلك: الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل، والحَزِن، والطيّب، والخبيث".
١٣٦٢ - أخبرني محمد بن حازم، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، عن الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد (^٣)، ثنا أحمد بن طاهر بن حَرْمَلَة، ثنا جدّي حَرْمَلَة، ثنا إدريس بن يحيى الخَوْلاني، أخبرني حَيْوَة بن شُرَيْح، عن عَقِيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ قال:
"يقبض الله الأرضَ بيده، والسماواتِ بيمينه، يقول: أنا الملك" (^٤).
١٣٦٣ - وعندنا في كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا (^٥): بكى معاوية وهو بالموت، فقال: "ما أبكي على الموت ولا على قضاء، ولكن هما قبضتان: قبضة في الجنة، وقبضة في النار، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا".
١٣٦٤ - وفي الجزء الثالث من حديث الحامض (^٦)، لأبي سعيد:
_________________
(١) الجملة كتبت على طرف الورقة جهة الخياطة ولم تظهر في التصوير، فكتبتُها من الإيمان لابن منده (٢/ ٧٩٧/ رقم: ٨١٦)، وهو أيضًا في مستخرج أبي عوانة (٢/ ٢٤١/ رقم: ٥١٨).
(٢) هو: يتيم عروة.
(٣) هو: الطبراني.
(٤) الرواية من حلية الأولياء (٨/ ٣١٩) لأبي نعيم.
(٥) المحتضرين (رقم: ٢٧٦).
(٦) لم أجده في المنتقى منه. الحامض هو: عبد الله بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم البغدادي، توفي سنة (٣٢٩ هـ). السير (١٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨).
[ ٢ / ٧٩١ ]
"يقول الله يوم القيامة: "قد شفع النبيون" الحديث، "فيقبض من النار قبضةً أو قبضتين".
وهو في الثاني من فوائد أبي علي البغدادي (^١).
١٣٦٥ - وفي السادس من حديث ابن صاعد: حديث معاذ:
"أصحابُ اليمين وأصحاب الشمال هم أصحابُ القبضتين".
١٣٦٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف، أبنا عُمَر بن عبد المنعم، أنبأنا زيد بن الحسن، أنبأنا يحيى بن البنَّا، أبنا أبو سعد بن أبي علّانة (^٢)، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا الزبير - هو: ابن بكّار -، قال: حدثتني ظَمْياء بنت عبد العزيز بن مَوَلَة، قالت: حدثني أبي، عن جدي مَوَلَة بن كُنَيف، أن الضحاك بن سفيان الكلابي - وكان سيّافًا لرسول الله ﷺ قائمًا على رأسه، متوشّحًا سيفَه، وكانت بنو سُلَيم في تسعمائة، فقال رسول الله ﷺ:
"هل لكم في رجل يعدلُ مائة يوفيكم ألفًا؟ "،
فوفّاهم بالضحّاك بن سفيان، فلما اقتتلوا قال رسول الله للعباس بن مرداس - يعني: السلمي -:
"ما لقومي! كذا تريد تقتلهم، وقومك كذا تريد تدفع عنهم؟ "،
فقال العباس:
نذود أخانا من أخينا ولو نرى … مَهَزًا لكنّ الأقربين نتابع
نبايع بين الأخشبين وإنما … يدَ الله بين الأخشبين نبايع
عشيّةَ ضحّاك بن سفيان معتضٍ … بسيف رسول الله والموتُ كاتع
_________________
(١) وهو في صحيح مسلم (رقم: ١٨٣)، المسند (١٨/ ٣٩٤/ رقم: ١١٨٩٨).
(٢) محمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي علّانة، من شيوخ الخطيب البغدادي، توفي سنة (٤٦٢ هـ). السير (١٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
[ ٢ / ٧٩٢ ]
أخبرنا به جدي، أنبأنا يوسف بن محفوظ، أبنا ذاكر بن كامل، أبنا الحسن بن محمد الباقَرْحي، أبنا محمد بن علي العلّاف، أبنا مخلد بن جعفر، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، فذكره.
١٣٦٧ - حكى الجاحظ عَمْرو بن بحر في كتاب التوحيد (^١): قولَ ذي الرِّقاع العاملي، أو غيره من شعراء اليمن، وهو يحمد الله في قصيدةٍ له ويمجّده:
وكفّك بسطة ونداك سحٌّ … وأنت المرء تفعل ما تقول
وزعم الجاحظ أن هذا من غلط الشعراء.
وكذا زعم في قول معضد: (نعم المرء ربنا)، قال: فقال له ابن مسعود: "بل نعم الرب ربنا".
قال: ومعضد هذا هو الذي أصاب ثوب ابن مسعود من دمه، فقيل له: لو غسلته، فقال: ما زاده دم معضد إلّا طهارةً، ولولا قدره وعلمه ما قال ابن مسعود فيه هذا، وقد غلط كما ترى، ولكنه لما أُنبِه انتبه، ولما انتبه راجع.
قلت: الجاحظ لا يُعتدّ به في هذا الباب؛ فإنه معتزليٌ ينفي الصفات.
١٣٦٨ - وقال سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام: "خلق الله الأرض في يوم الأحد"، إلى أن قال في خلق آدم: "ثم مسح ظهره بيديه، فأخرج فيهما من هو خالق من ذريته إلى أن تقوم الساعة، ثم قبض قبضتين، ثم قال: اختر يا آدم، قال: قد اخترتُ يمينَك يا رب، وكلتا يديك يمين، فبسطهما فإذا فيهما ذريته"، إلى أن قال: "ثم رآني في كفّ الرحمن منهم" آخر الحديث.
في مشيخة ابن حَسْنُون.
_________________
(١) معجم الأدباء (٥/ ٢١١٨).
[ ٢ / ٧٩٣ ]