وقوله: ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٤]، وقوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]، ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الأنعام: ١٢]، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١]، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبياء]، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]
١٤٨٢ - عن طاووس، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"احتجّ آدم وموسى، فقال موسى لآدم: أنت أبونا خيَّبْتَنا وأخرجْتَنا من الجنَّة، فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخطّ لك في الألواح بيده، أتلومني على أمرٍ قضاه الله عليّ قبل أن يخلقَني بأربعين عامًا؟ - فقال رسول الله ﷺ فحجّ آدمُ موسى".
١٤٨٣ - عن أبي الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ مثله.
رواهما البخاري (^١) ومسلم (^٢)، ولفظُ مسلم في الإسناد الثاني: "وكتب لك التوراةَ بيده".
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٦٦١٤).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٦٥٢).
[ ٢ / ٨٥٤ ]
ورُوِيَ من حديث أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة، وهو في الأول من فوائد أبي يَعْلَى الصابوني (^١).
١٤٨٤ - عن عبد الله بن الحارث: قال النبي ﷺ:
"إنّ الله خلق ثلاثةَ أشياء بيده: خلق آدمَ ببده، وكتب التوراةَ بيده، وغرس الفردوسَ بيده ثم قال: وعزّتي لا يسكنها مدمنُ خمرٍ ولا دَيّوثٌ"،
قالوا: يا رسول الله! قد عرفنا مدمنَ خمرٍ، فما الديُّوث؟ قال:
"الذي ييسّر لأهل السوء".
قاله إسماعيل بن أبي أُوَيْس، عن أبيه، عن عَوْن بن عبد الله بن الحارث الهاشمي - من بني نَوْفَل -، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه (^٢).
هذا مُرْسَل (^٣).
ورواه الخرائطي في كتاب مساوئ الأخلاق (^٤)، لعبد الله بن صالح عن أبي مَعْشَر عن عَوْن بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل عن عُبَيْد الله (^٥) بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن النبي ﷺ.
_________________
(١) أبو يعلى الصابوني: إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، وهو أخو شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني، توفي سنة ٤٥٥ هـ، قال الذهبي: "وخُرِّجَتْ له عشرة أجزاء سمعناها". السير (١٨/ ٧٥ - ٧٦). وفوائده رواها الحافظ ابن حجر في المعجم المفهرس (رقم: ١٣١٠).
(٢) أخرجه من هذا الطريق البَيْهَقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٢٥/ رقم: ٦٩٢) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا إسماعيل بن أبي أويس.
(٣) الكلام للبيهقي، وعلّة إرساله أنّ عبد الله بن الحارث بن نوفل تابعي ثقة وليس بصحابيّ، روى عن النبي مرسلًا. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣١٨).
(٤) مساوئ الأخلاق (رقم: ٤٣١).
(٥) كذا، ويقال: عبد الله. انظر: تقريب التهذيب (في: عبد الله بن عبد الله بن الحارث).
[ ٢ / ٨٥٥ ]
ورواه (^١)، لأبي الربيع الزَّهْراني عن أبي مَعْشَر عن عَوْن بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل عن النبي ﷺ.
ورواه عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (^٢)، عن أبي سَهْل - هو: الأرْحَبي - عن هاشم بن القاسم عن نجيح أبي مَعْشَر عن عَوْن بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل عن أبيه عبد الله بن الحارث قولَه.
ورُوِيَ عن أبي مَعْشَر نجيح السِّنْدي عن محمد بن كَعْب القُرَظي قولَه، رواه أبو القاسم الخُتَّلي في كتاب الديباج (^٣).
١٤٨٥ - عن ابن عُمَر قال: "خلق الله أربعةَ أشياء بيده: العرش، وجنّات عدن، وآدم، والقلم، واحتجب من الخلق بأربعة: بنارٍ، وظُلْمَةٍ، ونورٍ، وظُلْمَةٍ".
قال البَيْهَقي (^٤): أبنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن رُمْح السمّاك، ثنا يزيد بن هارون، أبنا سفيان بن سعيد، عن عُبَيْد المكتب، عن مجاهد، عن ابن عُمَر بهذا.
رواه اللالكائي (^٥)، لمحمد بن كثير عن سفيان الثَّوْري.
ورواه الجَوْزَجاني، لجرير عن عُبَيْد المكتب، وقال: عن ابن عباس أو ابن عُمَر.
١٤٨٦ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ إذنًا، أبنا ابن البخاري، أنبأنا
_________________
(١) المساوئ (رقم: ٤٣٢). وكذا الدارقطني في الصفات (رقم: ٢٨).
(٢) لم أجده في كتابه السنة.
(٣) الديباج (رقم: ١٠٨).
(٤) الأسماء والصفات (٢/ ١٢٦/ رقم: ٦٩٣).
(٥) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٢٩/ رقم: ٧٢٩).
[ ٢ / ٨٥٦ ]
أبو طاهر بن المَعْطُوش، أنبأنا أبو علي بن المَهْدي - إن لم يكن سماعًا -، أبنا عُبَيْد الله بن شاهين، ثنا أبو بَحْر (^١)، ثنا العبّاس بن أحمد بن حسّان الشامي بالبصرة، ثنا عبد الوهّاب بن الضحّاك، ثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن الوليد بن عَبّاد، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرّ، عن عَلْقَمَة بن قَيْس، عن عُقْبَة بن عَمْرو: سمعتُ رسول الله يقول:
"أنزل الله آيتين من كنوز الجنة كتبها الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفَيْ سنة، من قرأهما بعد العشاء الآخرة مرّتين أجزأتا عنه قيامَ ليلة: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخر البقرة" (^٢).
١٤٨٧ - قال البغوي في خامس الجعديّات (^٣): ثنا أحمد بن زُهَيْر، ثنا أبو سَلَمَة، ثنا أبو هلال قال: قالوا لعُبادة: نكتب ما نسمعُ منك؟ قال: وما يمنعُك أن تكتبَ وقد أخبرَك اللطيفُ الخبير أنه يكقب ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه].
١٤٨٨ - وذكر هبة الله اللالكائي (^٤) ما ذكره عبد الواحد بن زياد: ثنا
_________________
(١) هو: محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، توفي سنة ٣٦٢ هـ، قال الذهبي: "وانتخب عليه الدارقطني جزئين"، انظر: السير (١٦/ ١٤١ - ١٤٢).
(٢) أخرجه أبو بحر البربهاري في فوائده، والرواية من طريقه، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٤٧٩). وإسناده ضعيف جدًّا، علّته عبد الوهاب بن الضحاك: قال في التقريب: "متروك، كذّبه أبو حاتم"، والوليد بن عبّاد: فال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٤٠): "مجهول". وأخرجه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٨٤) وعنه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٢٧)، لإبراهيم بن العلاء عن إسماعيل بن عياش، قال السهمي: "هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر". وأخرجه ابن الضرير في فضائل القرآن (رقم: ١٦٢)، لعبد الرحمن بن يزيد عن علقمة بن قيس.
(٣) مسند ابن الجعد (١/ ١٦٢/ رقم: ١٠٤٣).
(٤) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٢٩/ رقم: ٧٣٠).
[ ٢ / ٨٥٧ ]
عُبَيْد بن مِهْران، ثنا مجاهد قال: قال عبد الله: "خلق الله أربعةَ أشياء بيده: العرش، وآدم، والقلم، وعدن، وقال لسائر خلقه: كن، فكان".
رواه عثمان بن سعيد الدارمي (^١)، عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد.
ورواه خُشَيْش بن أَصْرَم، عن الفِرْيابي عن سفيان عن عُبَيْد المكتب عن مجاهد عن ابن عُمَر، وقال: "وجنّات عدن".
ورواه أبو بكر محمد بن علي الأدمي، لجرير بن عبد الحميد عن عُبَيْد المكتب.
قال أبو عبد الله بن مَنْدَه: "ثبت عن عبد الله بن عُمَر".
ورواه أبو سعيد الأشجّ، عن ابن فُضَيْل عن عُبَيْد المكتب عن مجاهد قولَه.
١٤٨٩ - وقال عثمان بن سعيد الدارمي (^٢): حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عَوانة، عن عطاء بن السائب، عن مَيْسَرَة قال: "إنّ الله لم يمسّ شيئًا من خلقه بيده، وكتب التوراةَ بيده، وغرس جنّةَ عدن بيده".
١٤٩٠ - وقال (^٣): حدثنا محمد بن المِنْهال، ثنا يزيد بن زُرَيْع، ثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس، عن كَعْب قال: "لم يخلق الله بيده غيرَ ثلاث: خلق آدمَ بيده، وكتب التوراةَ بيده، وغرس جنّةَ عدن بيده ثم قال: تكلَّمي، قالت: قد أفلح المؤمنون".
_________________
(١) النقض على المريسي (١/ ٢٦١).
(٢) النقض على المريسي (١/ ٢٦٣).
(٣) نفسه (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).
[ ٢ / ٨٥٨ ]
رُوِيَ عن علي بن عاصم عن حُمَيْد عن أنس مرفوعًا، رواه ابن عديّ (^١).
١٤٩١ - قال الوليد بن مسلم: حدثنا من سمع ابنَ أبي نَجِيح يخبرُ أنّ مجاهدًا قال: "إن الله خلق جنّةَ عدن بيده وغرسَها وعدن نهرها، فلما بلغت ما أراد من ذلك أمرها فغلبت على ما فيها، فلم ينظر إليها مَلَكٌ مقرّب ولا خلق، وربُّك ينظر إليها كلَّ سَحَر فتقول: قد أفلح المؤمنون".
١٤٩٢ - عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله خلق ثلاثةَ أشياء بيده: خلق آدمَ بيده، وخطّ التوراةَ التي أنزل الله بيده، وخلق الجنةَ"، الحديث.
رواه الخطيب في الموضِح في ترجمة جعفر بن جسر بن فَرْقَد (^٢)، وهو: شُبّان بن جسر.
١٤٩٣ - وقال الوليد بن مسلم: حدثني من سمع ابنَ أبي نَجِيح يحدّثُ عن مجاهد قال: "جنّةُ عدن عدَنَها الله بيده، وهو الفردوس، والفردوس بالروميّة".
١٤٩٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الوليّ، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا المؤيّد بن عبد الرحيم، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو الطاهر أحمد بن
_________________
(١) الكامل في الضعفاء (٥/ ١٩٣). وأخرج طرفه الأخير الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، فاستدرك عليه الذهبي بقوله: "قلت: بل ضعيف".
(٢) موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢١)، من طريق شُبّان - وهو جعفر - بن جسر عن أبيه عن سليمان التيمي عن أبي نضرة. وجعفر وأبوه جسر كلاهما ضعيف كما في الميزان.
[ ٢ / ٨٥٩ ]
عَمْرو بن السَّرْح، حدّثني خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم، حدّثني يحيى بن أيّوب، عن داود بن أبي هِنْد، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قال:
"إنّ الله بنى الفردوس بيده، وحَظَرَها على كلّ مشرك وكلّ مدمنٍ للخمر سِكِّيرٍ" (^١).
رواه أبو عُمَر الطَّلَمَنْكي، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل (^٢) - سمعه منه بمصر - عن محمد بن زَبّان عن أبي الطّاهر (^٣).
١٤٩٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن السيِّدي، أبنا وفاء، أبنا ابن بَيان، أبنا ابن بِشْران، أبنا حمزة الدِّهْقان، ثنا محمد بن مَنْدَه، ثنا محمد بن بُكَيْر، ثنا عبد الله بن عُمَر البَلْخي، عن الفَضْل بن يحيى المكّي، عن السُّدِّي، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله:
"من أحبّ أن يُمسكَ بقضيبٍ من ياقوتة الجنة التي غَرَسَها الله بيده في جنة الفردوس الأعلى، فلْيُمْسِكْ بحبِّ علي بن أبي طالب" (^٤).
_________________
(١) الرواية من طريق مسند الحسن بن سفيان، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٤٩٢)، وكذا ذكره ابن القيّم في حادي الأرواح (١/ ٢١٣ - ٢١٤). وإسناده منقطع؛ فإن داود بن أبي هند لم يصح سماعه من أنس ﵁ كما في التهذيب. والحديث في السلسلة الضعيفة (رقم: ١٧١٩).
(٢) هو: أبو جعفر بن النحاس.
(٣) وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم: ٦١) من ثلاث طرق عن محمد بن زبان. وأخرجه تمام في فوائده (رقم: ١١٨١، ١١٨٢) وابن منده في الرد على الجهمية (رقم: ٥١)، من طرق عن أبي الطاهر.
(٤) الرواية من طريق حديث حمزة بن العباس الدهقان، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١١٧٥). وفيه والد السدي: عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال في التقريب: "مجهول الحال".
[ ٢ / ٨٦٠ ]
١٤٩٦ - أخبرنا سليمان، أبنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أبنا ابن مردويه، أبنا أبو نُعَيْم، ثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصَيْن الوادِعي بالكوفة، ثنا جدّي أبو حُصَيْن القاضي، ثنا عبد الملك بن الوليد البَجَلي، ثنا الحسن بن هاشم، عن عَمْرو بن أبي المِقْدام، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله:
"من أحبّ أن يحيا حياتي ويموتَ ميتَتي ويدخلَ جنةَ ربّي جنّةَ عَدْن غَرَسَها بيده، فلْيَتَوَلّ عليًّا" (^١).
ورُوِيَ من حديث زَيْد بن أَرْقَم، رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهاني في فضائل الخلفاء (^٢)، والطبراني (^٣).
١٤٩٧ - عن الشَّعْبي، عن المغيرة بن شُعْبَة، أنّ النبي ﷺ قال:
"إنّ موسى بن عمران قال: يا ربّ مَن أدنى أهل الجنة؟ "، الحديث، وفيه:
"قال: فمَن أعلاهم يا ربّ؟ قال: سأخبرك وذاك أردتُ، غرستُ كرامتَهم بيدي، ونفختُ فيها من روحي، وختمتُ عليها".
رواه أبو إسماعيل في الفاروق، ورواه مسلم في صحيحه (^٤) ولم يقل: "ونفختُ فيها من روحي".
هو أولَ الجزء الثالث من مستخرج أبي نُعَيْم (^٥).
_________________
(١) إسناده ضعيف، عمرو بن أبي المقدام ضعيف كما في التقريب.
(٢) فضائل الخلفاء الراشدين وغيرهم (رقم: ٨٨).
(٣) المعجم الكبير (٥/ ١٩٤/ رقم: ٥٠٦٧)، قال في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٨): "وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف".
(٤) صحيح مسلم (رقم: ١٨٩).
(٥) المسند المستخرج على صحيح مسلم (١/ ٢٦١).
[ ٢ / ٨٦١ ]
١٤٩٨ - وفي الفاروق للأنصاري، بإسناده عن أبي هلال: قالوا لقتادة: نكتبُ ما نسمعُ منك؟ قال: "وما يمنعُك أن تكتبَ وقد أَخْبَرَك اللطيفُ الخبيرُ أنه يكتبُ: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ [طه: ٥٢] ".
١٤٩٩ - قال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني: ثنا عُبَيْد الله، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مُغيث بن سُمَيّ الشامي - وكان يقرأُ الكتب - قال: "بلغني أنّ الله لم يخلقْ بيده إلّا ثلاثةَ أشياء: الجنةَ غرسها بيده ثم قال: قد أفلح المؤمنون، وآدمَ خلقه بيده، والتوراةَ كتبها بيده".
١٥٠٠ - قال صالح بن أحمد بن حَنْبَل: حدّثني أبي، ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مُطَرِّف، عن زيد بن أَسْلَم: "إنّ الله لمّا كتب التوراةَ لموسى بيده قال: بسم الله، هذا كتابُ الله بيده لعبده موسى، تسبِّحُني وتقدِّسُني، ولا تحلفُ باسمي آثمًا، فإنّي لا أزكّي من حلف باسمي آثمًا، قال: يا ربّ بما توصيني؟ قال: بأمّك بأمّك بأمّك - ثلاثًا -، قال: يا ربّ ثم بما توصيني؟ قال: ببني جنسك، يعني أهل الإسلام، بعُدوا عليّ في مشارق الأرض ومغاربها، قال: تحبُّ لهم ما تحب لنفسك وتكرهُ لهم ما تكره لنفسك".
١٥٠١ - أخبرني عبد الله بن القيِّم (^١)، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو علي بن الصوّاف، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا الحسن بن موسى الأشْيَب، ثنا شَيْبان، عن لَيْث، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد أنّه قال: "إنّ الله ﷿ غرس جنّةَ عدن بيده، ثم قال حين فرغ منها: قد أفلح المؤمنون، ثم أُغلقت فلم يدخلْها أحدٌ إلّا ما شاء الله أن يأذنَ له في دخولها، فإذا كان كلَّ سَحَر
_________________
(١) هو: ابن قيّم الضيائية، أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الدمشقي، توفي سنة ٧٦١ هـ. الدرر الكامنة (٢/ ٢٨٣).
[ ٢ / ٨٦٢ ]
فُتحت مرّةً، ثم يقال عند ذلك: قد أفلح المؤمنون" (^١).
١٥٠٢ - أخبرنا الكَفْرَطابي، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، أبنا الحدّاد، قال: أبنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، ثنا عبد الله بن زَيْدان، ثنا محمد بن حمّاد بن عَمْرو الأَزْدي، ثنا محمد بن سِنان، عن أبي العلاء الخَفّاف، عن الأَصْبَغ بن نُباتة قال: سمعتُ عليا يقول: قال رسول الله ﷺ:
"جنةُ عدن قضيبٌ غرسه الله ﷿ بيده ثم قال: كن، فكان" (^٢).
أبو العلاء الخفّاف: خالد بن طَهْمان.
١٥٠٣ - أخبرنا الكَفْرَطابي، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، أبنا الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، ثنا أبو علي بن الصوّاف، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا الحُمَيْدي، ثنا سفيان، ثنا مُطَرِّف بن طَريف وعبد الملك بن سعيد بن أَبْجَر، جميعًا سمعا الشعبي. قال أبو نُعَيْم: وثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شيرذاذ، ثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، ثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن مجالد، عن الشَّعْبي، عن المغيرة بن شُعْبَة قال: قال موسى ﷺ، هذا لفظ أبي خالد، ولفظ مطرّف وعبد الملك: سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شُعْبَة على المنبر يرفعُه إلى النبي ﷺ قال:
"إنّ موسى سأل ربَّه: أيْ رب! أيُّ أهل الجنة أرفعُ منزلةً؟ قال: إيّاها
_________________
(١) أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في أحاديثه (رقم: ٤٦)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف لأجل ليث وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف. وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم: ١٨) عن أبي علي الصواف.
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم: ١٢)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف، فيه الأصبغ بن نباتة، قال في التقريب: "متروك، رُمي بالرفض"، وأبو العلاء الخفاف خالد بن طهمان، قال ابن عديّ في الكامل (١/ ٣٩٨): "عامة ما يرويه عن علي لا يتابِعُه عليه أحد".
[ ٢ / ٨٦٣ ]
أردتُ، وسأحدّثُك عنهم، إنّي غرستُ كرامتَهم بيدي وختمتُ عليها، فلا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، - قال: - ومصداقُ ذلك في كتاب الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] الآية"، وقال مجالد: "قد خلقتُ كرامتهم بيدي، وختمتُ على خزانتها، فلا عينٌ رأت"، والباقي مثله (^١).
١٥٠٤ - عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس، عن رسول الله قال:
"قال الله للرحم: خلقتُك بيدي، وشققتُ لك اسمًا من اسمي"، الحديث.
رواه الحكيم التِّرْمِذي في سَلْوة العارفين (^٢).
١٥٠٥ - قال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني (^٣): حدثنا أبو نُعَيْم وقَبِيصة، قالا: ثنا سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: "حتى سَمع صريفَ القلم" (^٤).
١٥٠٦ - وقال: حدثنا عبد العزيز بن أَبان القرشي، ثنا إسرائيل، عن السُّدِّي، عن أبي عِمارة، عن علي قال: "كتب الله الألواحَ لموسى وهو
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم: ١٢٣). وإسناده صحيح، وهو في مسند الحميدي (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦/ رقم: ٧٦١). وأخرجه مسلم (رقم: ١٨٩) عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن سفيان الثوري.
(٢) هو: نوادر الأصول، والحديث فيه (٤/ ٥٢ - ٥٣/ رقم: ٨٤٨).
(٣) سبق نقل المصنّف من كتاب المترجم له، فعل هذه النصوص كذلك منه.
(٤) وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٥٩ - ٥٦٠) ليحيى عن سفيان. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٦/ ٥٣٦/ رقم: ٣٢٥٠٦) عن وكيع عن سفيان. وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٣٧٣) لأحمد بن نصر اللباد عن أبي نعيم. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٥٥) عن الحارث بن محمد عن عبد العزيز بن أبان عن عطاء بن السائب، ولم يذكر ابن عباس.
[ ٢ / ٨٦٤ ]
يسمعُ صريرَ الأقلام في الألواح" (^١).
١٥٠٧ - وقال: حدثنا عَمْرو بن عَوْن، ثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن مَيْسَرَة: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] قال: "قرّبَ الله موسى حتى سمعَ صريرَ القلم في الألواح وهو يكتبُ التوراة" (^٢).
١٥٠٨ - وقال: حدثنا أبو نُعَيْم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، وحدثناه يحيى، قال: "قرّبه حتى سمع صريفَ القلم".
١٥٠٩ - قال أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله (^٣): حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد بن حمّاد الحرّاني، ثنا سليمان بن خالد، ثا وَهْب بن راشد البصري الرقّي، عن ثَوْر بن يزيد، عن عَمْرو بن سلامة، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ:
"إنّ الله كبس عَرْضَةَ جنة الفردوس بيده، ثم بناها لَبِنَةً من ذهب مصفّى، ولَبِنَةً من مسك مُذَرّى، وغرص فيها من جيّد الفاكهة وطيّب الريحان، وفجّر فبها أنهارَها، ثم أَوْفَى ربُّنا تعالى على عرشه، فنظر إليها فقال: وعزّتي لا يدخلُكِ مدمنُ خمرٍ ولا مُصِرٌّ على زنا".
أخبرنا بذلك أحمد بن عبد الهادي، أبنا ابن البخاري، أبنا اللبّان، أبنا الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، فذكره.
_________________
(١) وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٥٥) عن الحارث بن محمد عن عبد العزيز بن أبان. وزاد السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٦٥) نسبته إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
(٢) ونسب السيوطي تخريجه في الدر المنثور (١٠/ ٧٨) إلى: ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر. وهو في الزهد لهناد (رقم: ١٥٣) عن أسباط عن عطاء بن السائب.
(٣) صفة الجنة (رقم: ٤٤٠). والحديث مُعَلٌّ بوهب بن راشد البصري، قال ابن عديّ: "ليس حديثه بالمستقيم، أحاديثه كلها فيها نظر"، وقال الدارقطني: "متروك"، وقال ابن حبان: "لا يحل الاحتجاج به بحال"، انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢).
[ ٢ / ٨٦٥ ]
كتبناه بإسنادٍ آخر في (باب استواء الله على العرش).
١٥١٠ - عن علي رفعه: "إنّ الله لم يخلقْ بيده إلّا ثلاثةَ أشياء، وسائرُها قال لها: كُنْ، فكانت، خلق القلمَ بيده، وخلق آدمَ بيده، وخلق الفردوسَ بيده فقال لها: وعزّتي وجلالي لا يجاورُني فيك بخيلٌ ولا يشمُّ ريحَك دَيُّوثٌ".
هو عندنا في الأول من فوائد أبي سَعْد الإسماعيلي (^١).
١٥١١ - عن أبي صالح، عن ابن عباس يرفعُه قال: "خلق الله جنّةَ عدن بيده، ودلَّى فيها ثمارَها، وشقَّ فيها أنهارَها، ثم نظر إليها فقال: قد أفلح المؤمنون، قال: وعزّتي لا يجاورُني فيكِ بخيلٌ".
رواه الطبراني (^٢).
١٥١٢ - عن أبي صَخْر حُمَيْد بن زِياد في قول الله ﴿أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨] قال: "إن الألواحَ التي كتبَ الله لموسى فيها التوراةَ ثم أعطاه إيّاها كانت الألواحُ من زَبَرْجَد، فلما ألقى موسى الألواحَ وأخذ برأس أخيه كان موسى حَرِيًّا أن لا يُلقي الألواحَ التي أعطاه الله بيده"، وذكر بقيّة كلامه.
رواه إسحاق الخُتَّلي في كتاب الديباج (^٣).
* * *
_________________
(١) إسماعيل بن الإمام أبي بكر الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم، توفي سنة ٣٩٦ هـ. السير (١٧/ ٨٧ - ٨٨). وانظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٢٥٤).
(٢) المعجم الكبير (١٢/ ١٤٧/ رقم: ١٢٧٢٣) والأوسط (رقم: ٥٥١٨).
(٣) الديباج (رقم: ٩٣).
[ ٢ / ٨٦٦ ]
فصلُ في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٦] فقال البغوي (^١): "فرضنا وأوجبنا" وقولِه: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ [المائدة: ٤٥]
١٥١٣ - عن أبي رجاء العُطاردي، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله كتب الحسناتِ والسيّئاتِ، ثم بيّن ذلك، فمن هَمَّ بحسنة فلم يعملْها كتبه الله له عنده حسنةً كاملةً، وإن هَمَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشرَ حسناتٍ إلى سبعمائة ضعْف إلى أضعافٍ كثيرة، وإن هَمَّ بسيّئةٍ فلم يعملْها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، فإن هَمَّ بها فعملها كتبها الله سيّئةً واحدةً".
رواه البخاري ومسلم (^٢).
١٥١٤ - عن كَعْب: "إن في التوراة - فذكر حديثًا -، فيقول لصخرة بيت المقدس: أنتِ عرشي الأدنى، ومنكِ ارتفعتُ إلى السماء، وفيه: وأجعلُ عليكِ قبّةً جبلْتُها بيدي".
رواه أبو بكر الواسطي في فضائل القدس (^٣).
_________________
(١) معالم التنزيل (٢/ ٢٤٦).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٦٤٩١) وصحيح مسلم (رقم: ١٣١).
(٣) فضائل بيت المقدس (رقم: ١١٤).
[ ٢ / ٨٦٧ ]
١٥١٥ - عن وهب بن منبّه، عن ابن عباس: "إن لله ملكًا يسمى سمحائيل، وهو من ملائكة الحجاب يأخذون البراءات للمصلين عند كل صلاة من رب العالمين، فإذا أصبح المؤمنون وقاموا وتوضؤوا وصلوا صلاة الفجر، أخذوا من الله براءة لهم مكتوبة بخط الله الأول الباقي: عبيدي وإمائي في حرزي جُعلتُكم، وفي ذمّتي وحَوْطي وتحت كَنَفي صيَّرتُكم"، الحديث.
رواه الحكيم أبو عبد الله التِّرْمِذي في الجزء الثاني من كتاب الصلاة في موضعين (^١).
١٥١٦ - قال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (^٢): قرأتُ على أبي، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا أبو الجُنَيْد - شيخٌ كان عندنا -، عن جعفر بن أبي المُغِيرة، عن سعيد بن جُبَيْر: "إنهم يقولون: إن الألواح من ياقوتة، لا أدري قال حمراء أو لا، وأنا أقول - سعيد بن جُبَيْر يقول - إنها كانت من زَمْرَد وكتابة الذهب، وكتبها الرحمنُ بيده، وسمع أهلُ السماوات صَرِير القلم".
رواه أبو الشيخ (^٣)، للفَضْل بن الصبّاح عن إسحاق بن سليمان الرازي.
ورواه إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، عن الحسين بن عيسى عن إسحاق بن سليمان.
وهو عندنا لحَكّام (^٤) عن أبي الجُنَيْد، أخرجه رافع بن عُصْم (^٥).
_________________
(١) الصلاة ومقاصدها (ص ١٠٥، ١٩٠).
(٢) السنة (١/ ٢٨١/ رقم: ٢٦٧).
(٣) العظمة (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥/ رقم: ١٥٩).
(٤) هو: حكام بن سلم الرازي، قال في التقريب: "ثقة له غرائب".
(٥) جزء أبي العباس رافع بن عُصْم العصمي (رقم: ١٠١ - ضمن مجموع ثلاثة أجزاء). وهو: رافع بن عُصْم بن العباس؛ أبو العباس الضبِّي، رئيس هراة، توفي سنة ٤٠٥ هـ. تاريح الإسلام (١١٣/ ٢٨).
[ ٢ / ٨٦٨ ]
١٥١٧ - وقال عبد الله بن أحمد (^١): حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الجُرَيْري، عن أبي عَطّاف قال: "كَتب الله التوراةَ لموسى بيده وهو مسندٌ ظهرَه إلى الصخرة، في ألواح من دُرّ، يسمعُ صريفَ القلم، ليس بينه وبينه إلّا الحجاب".
رواه حَرْبٌ الكِرْماني، عن عيسى بن محمد عن يزيد بن هارون.
ورواه إبراهيم الجَوْزَجاني، عن يزيد بن هارون.
ورواه أبو سعيد النقّاش في خمسة مجالسه، وقال: "وموسى مسندٌ ظهرَه".
١٥١٨ - وقال عبد الله بن أحمد (^٢): حدثني هَنّاد بن السَّرِيّ، ثنا أبو الأَحْوَص، عن عطاء بن مَيْسَرَة: في قول الله لموسى: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] قال: "أُدنيَ حتى سمعَ صريفَ القلم في الألواح، وكتب التوراة بيده".
١٥١٩ - وقال عبد الله بن أحمد (^٣): حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا هَوْذَة بن خليفة، ثنا عَوْف، عن وَرْدان أبي خالد (^٤) قال: "خلق الله آدمَ بيده، وخلق جبريلَ بيده، وخلق عرشَه بيده، وخلق القلمَ ببده، وكتب التوراةَ بيده، وكتب الكتابَ الذي عنده لا يَطّلعُ عليه غيرُه بيده".
_________________
(١) السنة (١/ ٢٩٤/ رقم: ٥٦٨) و(٢/ ٤٦١/ رقم: ١٠٤٦).
(٢) السنة (١/ ٢٩٦/ رقم: ٥٧٢). وهو في الزهد (رقم: ١٥٠) لهناد.
(٣) السنة (١/ ٣٠٠/ رقم: ٥٨٣).
(٤) أورده البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٨٠) وابن حبان في الثقات (٧/ ٥٦٤) وقال: "يروي البخاري". وصححه محقق السنة عن أصله في النسخة إلى: وردان بن خالد، وما أفلح.
[ ٢ / ٨٦٩ ]
رواه الجَوْزَجاني، عن هَوْذَة (^١).
١٥٢٠ - وقال عبد الله بن أحمد (^٢): قرأتُ على أبي، [ثنا] (^٣) إبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، قال: حدثني أبي، عن عِكْرِمَة قال: "إنّ الله لم يمسَّ بيده شيئًا إلّا ثلاث: خلق آدمَ بيده، وغرس الجنةَ وكتب التوراةَ بيده".
رواه خُشَيْش بن أَصْرَم، عن إبراهيم بن الحَكَم (^٤).
١٥٢١ - وقال عبد الله (^٥): حدثني أبي، ثنا أبو المُغيرة، قال: حدثتنا عَبْدَةُ، عن أبيها خالد بن مِعْدان قال: "إنّ الله لم يمسَّ بيده إلّا آدمَ خَلَقَه بيده، والجنةَ والتوراةَ كتبها بيده، - قال - ودَمْلَج الله لؤلؤةً بيده، فغرس فيها قضيبًا فقال: امْتَدِّي حتى أرضى، وأَخْرِجي ما فيك بإذني، فأخرجتْ الأنهارَ والثمارَ".
رواه الوليد بن مسلم، عن أمّ عبد الله بنت خالد بن مِعْدان عن أبيها.
وقد رَوَى ابن عَيّاش (^٦) عن عَبْدَة بنت خالد بن مِعْدان.
١٥٢٢ - وقال عبد الله بن أحمد (^٧): قرأتُ على أبي، ثنا ابن نُمَيْر، قال: أبنا إسماعيل - يعني: ابنَ أبي خالد -، عن حَكِيم بن جابر قال:
_________________
(١) وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٥٦٦ - ٥٦٧) إلى عبد بن حميد.
(٢) السنة (١/ ٢٩٦/ رقم: ٥٧٣).
(٣) صيغة التحديث سقطت من قلم المصنف.
(٤) وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٥٦٦) إلى عبد بن حميد. وفي إسناده إبراهيم بن الحكام بن أبان، قال في التقريب: "ضعيف، يصل المراسيل".
(٥) السنة (١/ ٢٨٤/ رقم: ٥٧٤).
(٦) إسماعيل بن عياش.
(٧) هذا النص لم أجده في مطبوعة السنة. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٥٦٦) إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٨/ ٤٠٦/ رقم: ٣٥٠٨٩) والزهد (رقم: ٤٦) لهناد.
[ ٢ / ٨٧٠ ]
"أُخبِرتُ أنّ الله لم يمسَّ من خَلْقه بيده شيئًا إلّا ثلاثةَ أشياء: غرس الجنةَ بيده وجعل ترابَها الوَرْسَ والزعفرانَ وجبالَها المسكَ، وخلق آدمَ بيده، وكتب التوراةَ لموسى"، قال أبي: وحدثناه محمد بن عُبَيْد بإسناده ومعناه.
رواه خُشَيْش بن أَصْرَم والجَوْزَجاني، عن يَعْلَى بن عُبَيْد.
ورواه الجَوْزَجاني أيضًا، عن جعفر بن عَوْن عن إسماعيل بن أبي خالد.
ورواه أبو سعيد الأَشَجّ (^١)، عن أحمد بن بِشْر عن حكيم بن جابر قال: "إنّ ربَّك لم يمسَّ بيده إلّا ثلاثةَ أشياء"، الحديث.
١٥٢٣ - وفي الفاروق، لعبد الله بن صالح عن يحيى بن أيّوب عن ابن جُرَيج عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله قال:
"إنّ آدم كان يسبِّحُ بتسبيح الملائكة ويصلِّي بصلاتهم، حتى هبط إلى الأرض بطوله وقربه من السماء، فوضع الله يدَه عليه فطَأْطَأَه إلى الأرض" (^٢).
وهو في كتاب العرش لابن أبي شيبة (^٣).
و(^٤) لطَلْحَة بن عَمْرو عن عطاء عن ابن عباس قولَه نحوه، وقال: "فوضع الله يدَه على رأس آدم" (^٥).
ولعليّ بن زَيْد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس قولَه شبيهًا به (^٦).
_________________
(١) ليس في جزئه المنشور، فلعله في تفسيره المفقود.
(٢) إسناده حسن، ويحيى بن أيوب هو: الغافقي، قال في التقريب: "صدوق ربما أخطأ".
(٣) العرش (رقم: ٣٩)، أخرجه لطلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء. وكذا أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٥٤٨/ رقم: ١٠٠٩).
(٤) الواو للعطف على قوله: (وي الفاروق، لعبد الله بن صالح).
(٥) إسناده ضعيف جدًّا من هذه الطريق، طلحة بن عمرو: قال في التقريب: "متروك".
(٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٢٨٤ - ٤٨٥/ رقم: ١١١٨) وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٥٥٠/ رقم: ١٠١٢). وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، وهو ضعيف كما في التقريب.
[ ٢ / ٨٧١ ]
ولأبي الزُّبَيْر عن جابر قولَه بمعناه، قال: "فوضع الجبّارُ يدَه عليه فانحطَّ سبعين باعًا"، لمعاوية بن عمّار الذُّهْلي عنه (^١).
وعن مجاهد قولَه: "كان آدمُ طوالا يفزعُ أهلُ السماوات من طوله، فقال الله بيده هكذا فأطَّرَه سبعين ذراعًا".
* * *
_________________
(١) أخرجه من هذا الوجه ابن منده في التوحيد (١/ ٢٢٥/ رقم: ٨٥) لقتيبة بن سعيد، وأبو يعلى في إبطال التأويلات لأخبار الصفات (١/ ٨٦/ رقم: ٧١) لأبي صالح بن عبد الله الربذي، كلاهما عن معاوية بن عمار.
[ ٢ / ٨٧٢ ]