وقولُه: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم: ٨]، وقولُه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٨، ١٩] في ﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ قراءتان: تخفيف الصاد (^١)، يريد أنّهم صدَقوا اللهَ ورسولَه؛ وتشديدها (^٢)، يريد المُتصدِّقين، وقولُه عن أهل الأعراف: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦]، يعرفون أهلَ الجنّة ببياض وجوههم، ويعرفون أهلَ النار بسواد وجوههم (^٣)
٣٨٨٦ - حديث أبي الدَّرْداء:
"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد، آتاه اللهُ نورًا يومَ القيامة".
في الأول من فوائد الحاجّ للنجّاد، وتاريخ الجزيرة لأبي عروبة (^٤).
_________________
(١) وهي قراءة ابن كثير وشعبة.
(٢) وهي قراءة بقية القراء.
(٣) هكذا فسّرها ابن عباس ﵄ وقتادة ﵀. ينظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٢١).
(٤) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٥/ ٣٩٤/ رقم: ٢٠٤٦)، والطبراني في الأوسط (رقم: ٤٦٧٩). وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٣٤)، والبوصيري في الإتحاف (٢/ ٣١).
[ ٥ / ٢٠٣٧ ]
٣٨٨٧ - حديث أُبَيّ بن كعب، في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩]، قال:
"النور يومَ القيامة".
في سادس المعجم الصغير للطبراني (^١).
٣٨٨٨ - حديث بُرَيْدة الأسلمي:
"بَشِّر المشّائين في الظُّلَم إلى المساجد، بالنور التامّ يومَ القيامة".
في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٢).
وروي من حديث عائشة، رواه العُقَيْلي في ترجمة (الحسين بن عليّ الشَّرَوي) (^٣)، وقال: "لا يُتابع على حديثه، وفي هذا المتن أحاديثُ متقاربة في اللين والضعف".
ورواه من حديث أنس في (سليمان بن مسلم) (^٤)، ومن حديث أبي سعيد في (عبد الحكم) (^٥).
وروي من حديث أبي الدرداء، في تاريخ الجزيرة (^٦).
وروي من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، رواه ابن ماجه (^٧).
_________________
(١) المعجم الصغير (رقم: ٦١٩). وهو في الأوسط (رقم: ٤٤٦٤). وحسنه السيوطي في الدر المنثور (١٣/ ٥١٨).
(٢) ومن طريقه البيهقي في السنن الصغير (١/ ١٨٧ - ١٨٨/ رقم: ٤٨٠). وأخرجه أبو داود (رقم: ٥٦١)، والترمذي (رقم: ٢٢٣)، والحاكم (١/ ٢١٢) وصححه.
(٣) الضعفاء (١/ ٤٣٩/ رقم: ٣١١).
(٤) الضعفاء (٢/ ١٥٩/ رقم: ٥٨٩).
(٥) الضعفاء (٢/ ٥٩٦/ رقم: ١٠٤٧).
(٦) يعني: لأبي عروبة. ومر ذكره قريبا في النص قبل السابق لهذا.
(٧) سنن ابن ماجه (رقم: ٧٨٠)، ولفظه: "ليبشر المشاؤون".
[ ٥ / ٢٠٣٨ ]
٣٨٨٩ - قال عُبَيْد الله بن محمد العَيْشي: أنا حمّاد بن سلمة، أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن ابن عُمَر: أنّ رجلًا حدّث قومًا فيهم كعب، قال:
"رأيتُ فيما يرى النائم: كأنّ الأمم جُمعت فمُيِّزَ بين أهل الجنّة وأهل النار، فكان لكلّ نبيٍّ نوران، ولمن يتبعُه من أمّته نورٌ، وإذا محمد ﷺ لكلّ شعرة من رأسه وجسده نورٌ، يتبيّنُه من نظر إليه، ولمن اتّبعه من أمّته نوران نوران مثل الأنبياء"،
فقال له كعب: من حدّثك هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنّما هي رؤيا رآها، فقال له كعب: الله لرأيتَها فيما يرى النائم؟ قال: نعم، فقال كعب: والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد، إنّي أجدُ في التوراة بَعْثَ الأنبياء وأُممِهم، وبَعْثَ محمد وأمّتِه كما رأيتَ.
رواه أبو بكر الخطيب في كتاب روايات الصحابة عن التابعين (^١).
* * *
_________________
(١) أورده ابن حجر في نزهة السامعين (ص ٩٨). وأخرجه الخُتَّلي في الديباج (ص ٩٩ - ١٠٠/ رقم: ٢٦)، عن عبيد الله العيشي.
[ ٥ / ٢٠٣٩ ]