٣٩٠١ - في حديث زَيْد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وهو في الصحيحين (^١) -:
"فيشفع الملائكةُ والنبيّون والمؤمنون، فيقول الجبّارُ ﵎ لا إله إلّا هو: بقيت شفاعتي، فيَقبضُ الجبّارُ قبضةً من النار، فيُخرِجُ أقوامًا قد امتُحِشوا، فيُلقَوْن في نهرٍ بأفواه الجنّة يُقال له: الحياة، فيَنبُتون كما تنبُت الجنّةُ في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة أو جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظلّ كان أبيض، فيَخرجون كأنّهم اللؤلؤ، فتُجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنّةَ، فيقول أهلُ الجنّة: هؤلاء عُتقاءُ الرحمن، أدخلَهم الله الجنّةَ بغير عملٍ عمِلوه، ولا قدم قدّموه، فيُقال لهم: لكم ما رأيتُم ومثله معه".
والحديث عندنا في الجزء الثاني من الكنجروذيّات البيهقيّة، وثاني جامع معمر (^٢).
٣٩٠٢ - حديث:
"شفعت الملائكةُ، وشفع النبيّون، ولم يبق إلّا أرحمُ الراحمين، فيقبضُ قبضةً من النار، فيُخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حِممًا" (^٣).
_________________
(١) البخاري (رقم: ٨٠٦، ٦٥٧٣، ٧٤٣٧)، ومسلم (رقم: ١٨٢).
(٢) جامع معمر (١١/ ٤٠٧ - ٤٠٩/ رقم: ٢٠٨٥٦).
(٣) هو في صحيح مسلم (رقم: ١٨٣)، ضمن حديث طويل لأبي سعيد الخدري.
[ ٥ / ٢٠٤٦ ]
٣٩٠٣ - قال شيخُنا (^١): "ليس في الحديث نفيُ إيمانهم، وإنّما فيه نفيُ عملهم الخيرَ، وفي الحديث الآخر: (يُخرج منها من كان في قلبه مثقالُ ذرّةٍ من إيمان)، وقد يحصل في قلب العبد مثقالُ ذرّةٍ من إيمان، وإن كان لم يعملْ خيرًا، ونفيُ العمل أيضًا لا يقتضي نفيَ القول؛ بل يُقال فيمن شهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا رسول الله، ومات ولم يعملْ بجوارحه قطّ: إنّه لم يعمل خيرًا، فإنّ العملَ قد لا يدخلُ فيه القولُ؛ لقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وإذا لم يدخلْ في النفي إيمانُ القلب واللسان، لم يكنْ في ذلك ما يُناقضُ القرآنَ".
٣٩٠٤ - حديث زياد النُّمَيْري، عن أنس، في الشفاعة.
في الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (^٢).
٣٩٠٥ - حديث (^٣) قتادة، عن أنس:
"لَيُصيبنَّ أقوامٌ (^٤) سَفْعٌ من النار، عقوبةً بذنوبٍ عملوها، ثم لَيُدخلنَّهم اللهُ الجنّةَ بفضل رحمته، يُقال لهم الجهنّميّون".
في رابع ابن السمّاك (^٥).
٣٩٠٦ - حديث عبد الله بن الحارث، عن أنس:
"يقول الله: أخرِجوا من النار من كان في قلبه مثقالُ حبّة شعيرةٍ من إيمان"، الحديث، وفيه:
_________________
(١) يعني: شيح الإسلام ابن تيمية. ولم أجد هذا النص في شيء من كتبه ﵀.
(٢) حديث زياد النميري أخرجه بطوله المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩/ رقم: ٢٦٩).
(٣) فوقه الرمز (خ)، للبخاري (رقم: ٧٤٥٠).
(٤) هكذا في الأصل، وفي فوائد ابن السماك: (أقواما)، وهو الصواب.
(٥) الجزء الأول من الرابع من حديث أبي عمرو بن السمّاك (ق ١٠٣/ أ).
[ ٥ / ٢٠٤٧ ]
"ثم يقول: وعزّتي لا أجعلُ من آمن بي ساعةً من ليلٍ أو نهارٍ، كمن لم يؤمنْ بي".
في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^١).
٣٩٠٧ - وفي حديثٍ عن عبد الله بن عَمْرو: قال رسول الله ﷺ:
"يُؤذَنُ لي، فأُثني على الله ﷿ قائمًا سبعين سنة"، الحديث، وآخره:
"فأقولُ: يا ربِّ مَن بقيَ من أمّتي، - قال: - فيُقال: لير ذاك إليك، ذاك إلينا".
في الثاني من حديث ابن السمّاك.
٣٩٠٨ - حديث (^٢) عَمْرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد رفعه:
"إذا دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ، وأهلُ النارِ النارَ، قال الله: من كان في قلبه حبّةُ خيرٍ فأخرِجوه، - قال: - فَيخرجون قد امتُحِشوا وعادوا حِممًا"، الحديث.
في الثامن من حديث أبي عَمْرو بن السمّاك.
٣٩٠٩ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه:
"إنّ الله خلق الخلقَ، فلم يستعنْ على ذلك أحدًا"، الحديث، آخره:
"ثم أدخلهم الجنّةَ برحمته وشفاعةِ ربّ العالمين".
في سادس المجالسة للدينوري (^٣).
_________________
(١) المعجم الصغير (رقم: ٨٧٥). هو من رواية طريف أبي سفيان عن عبد الله بن الحارث، وطريف هو: طريف بن شهاب السعدي البصري، قال في التقريب: "ضعيف".
(٢) فوقه الرمز (خ م)، للبخاري (رقم: ٦٥٦٠)، ومسلم (رقم: ١٨٤).
(٣) المجالسة وجواهر العلم (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ رقم: ٨٤٥). أعلّه محققه بعبد الواحد بن سليم، وقال: إسناده ضعيف جدًّا.
[ ٥ / ٢٠٤٨ ]
٣٩١٠ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه:
"إنّ ناسًا من أمّتي يدخلون الجنّةَ بذنوبهم، فيكونوا في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيِّرهم أهلُ الشرك"، الحديث.
في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^١).
معناه رواه مسلم (^٢).
٣٩١١ - حديث أبي الزُّبَيْر، عن جابر، في الشفاعة، وفيه:
"ثم يقول الله: أنا الآن أُخرِجُ بعلمي ورحمتي، فيُخرِجُ أضعافَ ما أخرجوا"، الحديث.
رواه أحمد (^٣).
* * *
_________________
(١) جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (رقم: ١٥٢). وصححه محقّقه.
(٢) صحيح مسلم (رقم: ١٩١). وفيه قصة قدوم يزيد الفقير المدينة مع الخوارج، ومسألته أنس بن مالك ﵁.
(٣) المسند (٢٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥/ رقم: ١٤٤٩١). تتمة الحديث: "فيُكتب في رقابهم: عتقاء الله، ثم يدخلون الجنة، فيسمّون: الجهنميين".
[ ٥ / ٢٠٤٩ ]