٣٩١٢ - أخبرنا سليمان بن حمزة وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أبنا عبد الله بن عُمَر، أنا سعيد بن أحمد، أبنا محمد بن محمد بن عليّ، أبنا محمد بن عُمَر بن عليّ (^١)، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عَمْرو بن عثمان، ثنا بقيّة، حدّثني الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قال:
"يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامة، فأكونُ أنا وأمّتي على تلّ، فيكسوني ربّي ﷿ حلّةً خضراء، ثم يُؤذَن لي، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود" (^٢).
هو في ثالث عشري البشرانيّات (^٣).
٣٩١٣ - (^٤) أخبرتنا زينب ابنة أحمد، قالت: أنبأنا ابن خليل، أبنا ذاكر، أنبأنا عبد الغفّار الشيروي، أنا أبو سعيد الصَّيْرَفي، ثنا أبو العبّاس الأموي (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا أبي وشُعَيْب بن اللَّيْث، عن عبد الله بن أبي جعفر، قال: سمعتُ حمزة بنَ عبد الله يقول: سمعتُ عبد الله بنَ عُمَر يقول: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) هو: ابن زنبور.
(٢) الرواية من البعث لابن أبي داود (رقم: ٢٧).
(٣) أمالي ابن بشران (٢/ ١٥٥/ رقم: ١٢٥٢).
(٤) كتب المصنف آخر النص السابق: (الوريقة)، وهي هذه المقابلة.
(٥) هو: الأصمّ.
[ ٥ / ٢٠٥٠ ]
"ما يزال الرجلُ يسألُ، حتى يأتي يومَ القيامة ليس في وجهه مُزْعَةُ لحمٍ"، وقال:
"إنّ الشمس تدنو، حتى يبلغ العرقُ نصفَ الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم، فيقول: لستُ صاحبَ ذلك، ثم يأتوا موسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنّة، فيومئذٍ يبعثُه الله مقامًا محمودًا، ويحمدُه أهلُ الجمع كلُّهم" (^١).
علّقه البخاري (^٢).
٣٩١٤ - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا محمود بن أحمد، أبنا أحمد بن سلمان، أبنا أحمد بن علي بن عبد الواحد، ثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، ثنا عليّ بن عُمَر الحربي، ثنا محمد بن هارون - هو: ابن المُجدَّر -، ثنا عبد الله بن عُمَر (^٣)، ثنا وكيع، ثنا داود بن الزعافري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:
﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: "الشفاعة" (^٤).
رواه الترمذي (^٥)، عن أبي كُرَيْب عن وكيع، وقال: "حديث حسن".
وداود الزَّعافِري هو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدي، وهو عمُّ عبد الله بن إدريس.
_________________
(١) الرواية من حديث الأصم - رواية أبي سعيد الصيرفي -. وأخرجه يحيى المزكي عن الأصم، في الخامس من حديثه - كما في إثارة الفوائد (٢/ ٥٩٦/ رقم: ٢٧٩) للعلائي -.
(٢) الصحيح (رقم: ١٤٧٥)، في باب من سأل الناس تكثّرًا.
(٣) هو: ابن محمد بن أبان.
(٤) الرواية من جزء الأمالي والقراءة لأبي الحسن الحربي. المعجم المفهرس (١١٠٣).
(٥) جامع الترمذي (رقم: ٣١٣٧).
[ ٥ / ٢٠٥١ ]
٣٩١٥ - وبهذا الإسناد، ثنا عبد الله بن عُمَر، ثنا أبو أسامة، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:
﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: "هو المقام الذي أُشَفَّعُ فيه لأمّتي" (^١).
٣٩١٦ - ذكر أبو بكر بن العربي في كتاب سراج المريدين في أسماء الشفاعة (^٢): (الخافضة الرافعة، فأوّلها: رفع المتّقين على الركاب وفدًا، رفع النبي ﷺ: ما روي أنّه يرفعُه ويُقعِدُه على عرشه، يُرفع محمد بالشفاعة في أول الخلق، رفع العادلين، يُرفع القرّاء إلى حيث انتهت قراءتُهم، رفع الأبرار إلى علِّيِّين، يُرفع الشهداء في أعلى منازل الجنّة، حديث جابر: "يُحشر يومَ القيامة على كَوْمٍ فوق الناس"، وهذا الحديثُ فيه تخليطٌ في كتاب مسلم، لم يتقنْه راوٍ، ومعناه أنّ جميع الخلق على بسيطٍ من الأرض؛ إلّا محمّدًا وأمّتَه، فإنّهم يُرفع جميعُهم على شبه الكَوْم، ويُخفض الناسُ عنهم؛ وفي رواية: "أكون أنا وأمّتي يومَ القيامة على تلّ، فيكسوني ربّي حلّةً خضراء، ثم يُؤذن لي، فذلك المقامُ المحمود") (^٣).
قلت: حديثُ جابر رواه ابن جريج عن أبي الزبير عنه (^٤)، وهو متقِن، وفيه الردُّ على الجهميّة الذين يُوافقُهم ابنُ العربي المذكور على بعض تأويلاتهم (^٥).
_________________
(١) وأخرجه الإمام أحمد (١٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ رقم: ٩٦٨٤)، عن محمد بن عبيد عن داود الأودي.
(٢) سراج المريدين (١/ ٣٦٠ - ٣٦٢).
(٣) إلى هنا كلام ابن العربي.
(٤) صحيح مسلم (رقم: ١٩١) (٣١٦).
(٥) ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٤/ ٣٧٤).
[ ٥ / ٢٠٥٢ ]
٣٩١٧ - (^١) حديث جابر:
"من قال إذا سمع المؤذِّن: اللهمّ ربَّ هذه الدعوة التامّة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثْه المقامَ المحمود الذي وعدتَه، إلّا حلّت له الشفاعةُ يومَ القيامة".
في الأربعين الأبدال لابن صبّاح (^٢).
* * *
_________________
(١) هنا الرجوع إلى الصفحة السابقة (٤٥٥ ب).
(٢) هو: الحسن بن يحيى بن صبّاح، المخزومي المصري، أبو صادق، توفي سنة ٦٣٢ هـ. السير (٢٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣). والحديث أخرجه البخاري (رقم: ٦١٤).
[ ٥ / ٢٠٥٣ ]