٢٧٢٥ - عن طلحة بنِ حِراش قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله يقولُ: قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا جابر! أما علمتَ أنّ الله كلّمَ أباك كفاحًا، وما كلّم بشرًا إلّا مِن وراء حجاب أو يُرسل رسولًا؟ ". رواه التِّرْمِذِي وابنُ ماجه (^١)، لموسى بنِ إبراهيم بنِ كثير الأنصاري عن طلحة.
٢٧٢٦ - عن أبي أُمامة الباهليّ قال: خطبنا رسول الله ﷺ، وكان أكثرُ خطبته ممّا يُحدّثُنا عن الدجّال، وذكر الحديث بطوله وقال فيه: "فإنّه سيبدأُ فيقول: أنا نبيٌّ، ولا نبيَّ بعدي، ثم يُثنّي فيقول: أنا ربُّكم، ولن ترَوْا ربَّكم حتى تموتوا، وإنّه أعورُ، وإنّ ربَّكم ليس بأعورَ". أخبرنا إسحاق بنُ يحيى، أبنا يوسف بنُ خليل، أنا محمد بنُ أحمد الخطيري، أنا أبو العزّ ابنُ كادِش، أبنا أبو طالب العُشاري، أبنا عليّ بنُ عُمَر الدارَقُطْني قاد: قُرئ على أبي محمد يحيى بنِ محمد بنِ صاعد وأنا أسمعُ، حدّثكم أحمد بنُ الفَرَج أبو عُتْبَة، ثنا ضُمْرَة بنُ ربيعة، ثنا يحيى بنُ أبي عَمْرو السَّيْباني، عن عَمْرو بنِ عبد الله الحَضْرَمي، عن أبي أُمامة الباهلي بهذا (^٢).
_________________
(١) جامع الترمذي (رقم: ٣٠١٠) وسنن ابن ماجه (رقم: ١٩٠).
(٢) هذا الإسناد من طريق رؤية الله (رقم: ٦٧) للدارقطني.
[ ٤ / ١٤٥٤ ]
وهو في السنّة للطبراني.
رواه أبو داود (^١)، لضُمْرة.
تابعه عن أبي زُرْعَة يحيى بن أبي عَمْرو:
- محمد بنُ شُعَيْب، رواه اللالَكائي (^٢).
- وأبو رافع إسماعيل بنُ رافع (^٣)، رواه ابنُ ماجه (^٤) وإسحاق بنُ راهويه ومحمد بنُ يحيى بنِ أبي عُمَر العَدَني.
٢٧٢٧ - قال الدارَقُطْني (^٥): حدّثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بنُ عبد الرحمن بنِ وَهْب، ثنا عمّي. (ح) وحدّثنا أبو محمد بنُ صاعد، ثنا محمد بنُ عبد الله بنِ الحَكَم، ثنا سعيد بنُ تَليد المصري، حدّثني ابنُ وَهْب، عن يونس بنِ يزيد، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بنِ أبي عَمْرو السَّيْباني، عن حديث عَمْرو الحَضْرَمي، عن أبي أُمامة الباهليّ قال: خطبنا رسول الله ﷺ، ثم ذكر نحوه. ورُوِيَ من حديث عُبادة، كتبناه في (باب ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾).
٢٧٢٨ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أنا إبراهيم بنُ الدَّرَجي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا محمود الصَّيْرَفي، أبنا أبو بكر بنُ شاذان، أنا أبو بكر القَبّاب، أنا أبو بكر بنُ أبي عاصم، ثنا عَمْرو بنُ عثمان، ثنا الوليد بنُ مسلم، عن صدقة أبي معاوية، عن عياض بنِ عبد الله، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ:
_________________
(١) السنن رقم: (٤٣٢٢).
(٢) شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣) رقم: (٨٥١).
(٣) وهو ضعيف كما في التقريب.
(٤) السنن رقم: (٤٠٧٧).
(٥) رؤية الله رقم: (٦٨).
[ ٤ / ١٤٥٥ ]
"ألا أُخبرُك؟ "،
قلتُ: بلى، قال:
"إنّ أباك عُرض على ربّه ليس بينه وبينه سترٌ، فقال له: سَلْ تُعطَهْ" (^١).
رواه ابنُ بَطّة (^٢)، ليزيد بنِ عبد ربّه الجرسي (^٣) عن الوليد بنِ مسلم، وقال: عياض بنُ عبد الرحمن الفِهْري.
٢٧٢٩ - وذكر هبةُ الله الطبري (^٤) ما ذكره صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عُمَر بن ثابت الأنصاري، أنّه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ: أنّ رسول الله قال للناس وهو يحذِّرهم الدجّالَ: "تعلّمن أنّه لن يَرَى أحدٌ منكم ربَّه حتى يموتَ، فإنّه مكتوبٌ بين عيْنَيْ الدجّال: كافر، يقرؤه كلُّ مَنْ يَكره عملَه".
٢٧٣٠ - وذكر (^٥) ما ذكره الأَوْزاعي، عن حسّان بن عطيّة قال: قال معاوية قصيرةً من طويلة: "من أتاكم يزعمُ أنّه ربُّكم، فاعلموا أنّكم لن ترَوْا ربَّكم حتى تموتوا". وهو عندنا في فضائل معاوية لابن أبي عاصم.
٢٧٣١ - و(^٦) ما ذكره عبد الرحمن - هو: ابنُ أبي حاتم، الحافظ -،
_________________
(١) إسناد الرواية من السنة (رقم: ٦٠٣) لابن أبي عاصم. قال الألباني: "حديث صحيح، وإسناده ضعيف"، وأعله بصدقة أبي معاوية - هو ابن عبد الله السمين -: قال في التقريب: "ضعيف".
(٢) الإبانة الكتاب الثالث: ٣/ ٣٦ - ٣٧/ رقم: ٢٧).
(٣) كذا بخط المصنف، بجيم واحدة، وفي التقريب وغيره. الجُرجُسي، بجيمين مضمومتين.
(٤) هو: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥/ رقم: ٨٥٥).
(٥) شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٩٨/ رقم: ٨٦٣).
(٦) شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٩٩/ رقم: ٨٦٥)، ولم يسنده.
[ ٤ / ١٤٥٦ ]
ثنا أبو زُرْعَة، ثنا محمد بنُ يحيى بنِ إسماعيل المصري، أنا ابنُ وَهْب، أخبرني ابنُ لهيعة، عن أبي النَّضْر - يعني: سالمًا مَوْلَى عُمَر بنِ عُبَيْد الله بنِ مَعْمَر القرشي -، أنّ أبا هُرَيْرَة كان يذكرُ: "إنّكم لن تَرَوْا ربَّكم حتى تذوقوا الموتَ".
٢٧٣٢ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أحمد بنُ أبي الخير، أنبأنا مسعود بنُ أبي منصور، أبنا محمد بنُ عبد الواحد الدقّاق الحافظ، أبنا أبو بكر أحمد بنُ الفَضل الإمام (^١) - فيما قرأتُ عليه -، ثنا عبد الله بنُ عُمَر بنِ القاسم، ثنا عبد المنعم بنُ عُمَر بنِ عبد الله، ثنا إبراهيم ابنُ أحمد المكّي، ثنا أحمد بنُ يحيى بنِ خالد، ثنا إبراهيم بنُ خُرَّزاد، ثنا سعيد، عن أبيه، عن كَوْثَر، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "يومُ القيامة أوّلُ يومٍ نظرتْ فيه عَيْنٌ إلى الله ﷿" (^٢). هذا حديثٌ ضعيف. رواه أبو إسماعيل في الفاروق.
٢٧٣٣ - قال عبد الله بنُ محرَّر: عن الزُّهْري، عن أنس: أنّ ناسًا من قريش استمدّوا رسولَ الله، فأمدَّهم بقومٍ كانوا يسمُّون القراءَ، كانوا يقومون بالليل ويحتطبون بالنهار، فلمّا بلغوا بئرَ معونة قُتلوا، فدعا عليهم النبيُّ ﷺ شهرًا وكان ذلك تسعةً وعشرين يومًا، ثمّ كفَّ رسولُ الله عنهم، فأنزل الله قرآنًا: أنْ بلِّغوا عنّا قومَنا أنّا لقينا ربَّنا فرضيَ عنّا وأرضانا. عبد الله بن محرَّر ضعيف (^٣).
_________________
(١) هو: الباطرقاني.
(٢) أخرجه محمد بن عبد الواحد الدقاق في أماليه الملحقة بمعجم مشايخه (ق ١١٣/ أ - مجموع ٣٣)، والرواية من طريقه.
(٣) في التقريب: (متروك).
[ ٤ / ١٤٥٧ ]
٢٧٣٤ - وقال إسحاق بنُ عبد الله بنِ أبي طلحة، عن أنس: عن النبي ﷺ هذا الحديثَ بمعناه، وفيه: فكان ممّا أُنزِل علينا: بلِّغوا عنّا قومَنا أنّا لقينا ربَّنا فرضيَ عنّا وأرضانا، وفي رواية: ورضينا عنه. رواه البخاري ومسلم (^١)، ورواه مسلم أيضا، من حديث حمّاد عن ثابت عن أنس (^٢).
٢٧٣٥ - وقال أبو محمد لاحق بنُ حُمَيْد، عن أنس: "كان يُقرأ: أخبِروا قومَنا أنّا لقينا ربَّنا فرضيَ عنّا وأرضانا". رواه خ م سي (^٣). ورُوِيَ عن سعيد، عن قتادة، عن أنس (^٤). ورُوِيَ من حديث أبي عُبَيْدة، عن عبد الله بن مسعود (^٥).
٢٧٣٦ - ذكر أبو إسماعيل (^٦) في الفاروق ما ذكره ابنُ المبارك (^٧)، عن يحيى بنِ سعيد الأنصاري، عن سعيد بنِ المسيّب، أنّ سلمان الخير (^٨)
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٢٨١٤) وصحيح مسلم (رقم: ٦٧٧).
(٢) لم أجده في صحيح مسلم من هذا الطريق، وإنما وجدته في الموضع السابق من طريق حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك.
(٣) صحيح البخاري (رقم: ١٠٠٣)، وصحيح مسلم (رقم: ٦٧٧)، وسنن النسائي (رقم: ١٠٧٠).
(٤) أخرجه البخاري (رقم: ٣٠٦٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد (٧/ ٦٤ - ٦٥/ رقم: ٣٩٥٢) وأبو يعلى (٩/ ٢٥٥/ رقم: ٥٣٧٦). وإسناده منقطع بين أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبيه عبد الله بن مسعود، فإنه لم يسمع منه كما قال أبو حاتم الرازي وجماعة، انظر: جامع التحصيل (رقم: ٣٢٤).
(٦) هو: الأنصاري الهروي.
(٧) الزهد (رقم: ٤٢٨).
(٨) هو: الفارسي، الصحابي الجليل.
[ ٤ / ١٤٥٨ ]
وعبد الله بنَ سلام الْتَقَيا، فقال أحدُهما لصاحبه: إذا لقيتَ ربَّك قبلي فالْقَني فأخبِرني ما لقيتَ منه، وإن لَقيتُه قبلك لقيتُك فأخبرتُك، فتوفّي أحدُهما فلقي صاحبَه في النوم فقال له: توكَّلْ وأبشِرْ، فلم أرَ مثلَ التوكُّلِ قطّ (^١).
٢٧٣٧ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابنُ خليل، أبنا ابنُ أبي زَيْد، أنا محمود بنُ إسماعيل، أنا ابنُ فاذْشاه، أنا الطبراني، ثنا أبو زُرْعَة الدمشقي عبد الرحمن بنُ عَمْرو، ثنا أبو اليمان الحَكَم ابنُ نافع. قال الطبراني: وحدّثنا أحمد بنُ عبد الوهّاب بنِ نجْدَة الحَوْطي، ثنا أبي؛ قالا (^٢): ثنا بقيّة بنُ الوليد، عن يحيى بنُ سعيد، عن خالد بنُ مَعْدان، عن عَمْرو بنِ الأسود، عن جُنادة ابنِ أبي أُمَيَّة، عن عُبادة بنِ الصامت: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّي قد حذّرتُكم الدجّالَ حتى قد خشيتُ أن لا تعقلوا، إنّ المسيحَ الدجّالَ رجلٌ قصيرٌ أَفْحَج أَعْوَرُ، ممسوحُ العين ليس غائرةً ولا جَحْراء (^٣)، فإن الْتَبس عليكم فاعلموا أنّ ربَّكم ﷿ ليس بأعور، وإنّكم لن تَرَوْا ربَّكم حتى تموتوا". رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي (^٤).
٢٧٣٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد المحسن - إجازةً -، أبنا عبد الملك بنُ أبي البركات بنِ أبي القاسم بنِ أبي الحسن بنِ مينا، أنبأنا أبو المعالي
_________________
(١) وهو في الحلية (١/ ٢٠٥) من طريق محمد بن كعب عن المغيرة بن عبد الرحمن.
(٢) يعني: الحكم بن نافع، وعبد الوهاب بن نجدة.
(٣) قال الخطابي في الفائق (١/ ٣٥٢): "يريد أنها ليست بمنجحرة غائرة". ورويت بتقديم الحاء على الجيم بمعنى: ليست بمتصلّبة، وانظر: فتح الباري (١٣/ ٩٧).
(٤) مسند الإمام أحمد (٣٧/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ رقم: ٢٢٨٦٤) وسنن أبي داود (٤٣٢٠) وسنن النسائي الكبرى (٤/ ٤١٩/ رقم: ٧٧٦٤).
[ ٤ / ١٤٥٩ ]
محمد بنُ محمد بنِ محمد بنِ الجَبّان، أنبأنا أبو القاسم عليّ بنُ أحمد بنِ محمد بنِ البُسري البُندار، أبنا أبو عبد الله عُبَيْد الله بنُ محمد بنِ بَطّة، ثنا القافْلانيّ (^١) - هو: جعفر بنُ محمد -، ثنا محمد بنُ إسحاق - هو: الصاغاني -، ثنا فَيْض ابنُ وَثيق - بصري -، حدَّثني أبو عُبادة الأنصاري، أخبرني ابنُ شهاب الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة قالت: قال رسول الله لجابر: "يا جابر ألا أُبشِّرُك؟ "، قال: بلى بشَّرَك الله بالخير، قال: "شعرتُ أنّ الله أحيا أباك، فأقعدَه بين يديه فقال: تمنَّ عليَّ عبدي ما شئتَ أُعْطِكَه، قال: يا ربِّ ما عبدتُك حقَّ عبادتك، أتمنّى عليك أن تردّني إلى الدنيا فأُقتَل مع نبيِّك فيك مرّةً أخرى، قال: إنّه قد سلف منّي أنّك إليها لا ترجع" (^٢).
٢٧٣٩ - قال أبو زُرْعَة أحمد بنُ الحسين بنِ عليّ الرازي الحافظ: حدّثنا أبو محمد عبد الله بنُ أحمد بنِ جعفر الفَرْغاني بفُسطاط مصر، ثنا أبو عبد الله الحسين بنُ أحمد بنِ عبد الله المَيْمُوني، ثنا محمد بنُ إدريس بنِ المنذر أبو حاتم الرازي، قال: سمعتُ قبيصةَ بنَ عُقْبَة يقولُ: رأيتُ سفيانَ بنَ سعيد الثَّوْري فيما يرى النائمُ، فقلتُ: ماذا فعل الله ﷿ بك يا أبا عبد الله؟ فأنشأ يقولُ:
_________________
(١) الأنساب (١٠/ ٣٠).
(٢) أخرجه ابن بطّة في الإبانة (الكتاب الثالث: ٣/ ٣٨ - ٣٩/ رقم: ٢٨)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف جدًا؛ أبو عبادة الأنصاري اسمه: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، قال في التقريب: "متروك"، وفيض بن وثيق اتّهمه ابن معين بالكذب كما نقله الذهبي فى الميزان (٣/ ٣٦٦).
[ ٤ / ١٤٦٠ ]
نظرتُ إلى ربّي كفاحًا وقال لي … هنيئًا رضائي عنك يا ابن سعيد
فقد كنتَ قوّامًا إذا أقبلَ الدُّجى … بعَبرة مشتاق وقلب كميد
فدونك فاخترْ أيَّ قصرٍ أردتَه … وزُرني فإنّي منك غير بعيد
رواه الحافظ أبو عثمان الصابوني في كتاب المائتين، عن أبي منصور محمد بنِ عبد الله ابنِ حِمِّشاذ الفقيه عن أبي بكر محمد بنِ عبد الله الرازي البَجَلي عن عبد الرحمن بنِ أبي حاتم عن أبيه.
ورواه أبو نُعَيْم في الحلية (^١)، للحسين بنِ أحمد بنِ مَيْمُون المَيْمُوني عن أبي حاتم الرازي.
٢٧٤٠ - وقال أسد بنُ موسى: رأيتُ مالك بنَ أنس بعد موته وعليه طويلة وثيابٌ خضر وهو على ناقة تطير بين السماء والأرض، فقلتُ: يا أبا عبد الله أليس قد مُتَّ؟ قال: بلى، فقلتُ: فإلى ما صِرتَ؟ فقال: قدِمتُ على ربِّي وكلَّمني كفاحًا وقال: سَلْني أُعطِك ومُنذَ عليَّ أُرضِك.
٢٧٤١ - أخبرنا ابنُ الزَّرّاد، أبنا البَكْري، أنا عبد المعزّ، أنا تميم، أنا البَحّاثي، أنا الزَّوْزَني، أنا أبو حاتم (^٢)، أبا ابنُ قُتَيْبَة، ثنا حَرْمَلَة بنُ يحيى، ثنا ابنُ وَهْب، أبنا يونس، عن ابنِ شهاب، عن عُبَيْد الله بنِ عبد الله، أنّه سمع أبا هُرَيْرَة يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "كان رجلٌ يُدايِنُ الناسَ، فإذا عَسُرَ المُعسِرُ قال لفتاه: تجاوزْ عنه لعلَّ اللهَ يتجاوزُ عنّا، فلقيَ اللهَ فتجاوزَ عنه" (^٣).
_________________
(١) حلية الأولياء (٧٥).
(٢) هو: ابن حبان.
(٣) أخرجه ابن حبان (الإحسان: ١١/ ٤٢٦/ رقم: ٥٠٤٦)، والرواية من طريقه.
[ ٤ / ١٤٦١ ]
رواه مسلم (^١)، عن حَرْمَلَة.
ورواه البخاري (^٢).
٢٧٤٢ - قال أبو العبّاس أحمد بنُ محمد بنِ سعيد بنِ عُقْدَة (^٣) في كتاب الرواة عن جعفر الصادق: حدّثني أبو عليّ عبد الله بن عليّ الحُسَيْني قال: هذا كتابُ جدّي عُبَيْد الله ابنُ عليّ، فقرأتُ فيه: أخبرني صالح بنُ أبي الأسود، عن حمزة بنِ عطاء، قال حدّثني جعفر ابنُ محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال لي رسولُ الله: "يا جابر إنّ الله أحيا أباك فكلَّمَه فقال: تمنَّ عليّ، قال: ربِّ أتمنّى أن تردَّني إلى الدنيا حتى أُقتلَ فيك مرّةً أخرى، قال: إنّي قضيتُ أنّهم إليها لا يرجعون". قال ابنُ عُقْدَة: "حمزة بنُ عطاء الكوفي" (^٤).
٢٧٤٣ - قرأتُ بخطّ الحافظ ضياء الدين محمد بنِ عبد الواحد المقدسي: سمعتُ الإمامَ الواعظ يوسفَ سبطَ الشيخ الإمام أبي الفرج بنِ الجَوْزي يقولُ (^٥): لمّا كانت الليلةُ التي دُفن فيها العمادُ - يعني: إبراهيم بنَ عبد الواحد المقدسي - رأيتُه في مكان متَّسعٍ وهو يرقَى في درَجٍ يُشبِهُ درَجَ عرفات، فقلتُ: يا عماد كيف بِتَّ؟ قال: بِتُّ أحملُ همَّك، فأنشدني:
_________________
(١) صحيح مسلم (رقم: ١٥٦٢).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٢٠٧٨)، أخرجه عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن الزبيدي عن الزهري.
(٣) توفي سنة ٣٣٢ هـ. السير (١٥/ ٣٤٠ - ٣٥٥).
(٤) حمزة بن عطاء لم أقف على ترجمته. والحديث حسن له طرق عن جابر، انظر: المسند (٢٣/ ١٦٣/ رقم: ١٤٨٨١).
(٥) انظر: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (٢٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).
[ ٤ / ١٤٦٢ ]
رأيتُ إلهي حين أُنزلتُ حُفرتي … وفارقتُ أصحابي وأهلي وجيرتي
فقال جُزيتَ الخيرَ عنّي فإنّني … رضيتُ فها عفوي لديك ورحمتي
رأيت زمانًا تأملُ الفوزَ والرضا … فوقيت نيراني ولقيت جنّتي
قال (^١): وسمعتُ الإمامَ أبا محمد عُبَيْد بنَ هارون بنِ عُبَيْد السَّوادي صاحبَ الشيخ العماد وخادمَه يقولُ: رأيتُ الشيخَ العمادَ في النوم وهو يُنشِدُ هذه الأبيات، وأنشدنيها.
٢٧٤٤ - أخبرتنا ستُّ العرب ابنةُ محمد بنِ عليّ، قالت: أبنا جدّي - حضورًا -، أبنا أبو جعفر بنُ طَبَرْزَد، أبنا عبد الصمد بنُ عبد الرحمن الجَنَوي، أبنا محمد بنُ عليّ بنِ أبي عثمان، أبنا أبو الحسين بنُ بِشْران، أبنا أبو عليّ بنُ صَفْوان، ثنا أبو بكر بنُ أبي الدنيا، حدّثني محمد بنُ أحمد، عن عليّ بنِ المديني قال: رأيتُ خالد بنَ الحارث في النوم وعليه ثيابٌ بياض، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، على أنّ الأمر شديد، قلتُ: ما فعل يحيى القطّان؟ قال: فوقنا، قلتُ: فيزيد بنُ زُرَيْع؟ قال: ذاك في علِّيّين ينظرُ إلى الله ﷿ كلَّ يوم مرّتين (^٢).
* * *
_________________
(١) يعني: الضياء المقدسي.
(٢) الرواية من المنامات (رقم: ٢٦٨) لابن أبي الدنيا.
[ ٤ / ١٤٦٣ ]