النوع الأول: بركة في أفعاله - ﷺ -، وهي ما أكرمه الله به من المعجزات الباهرة الدالّة على صدقه.
النوع الثاني: بركة في ذاته، وآثاره الحسية: وهي ما جعل الله له - ﷺ - من البركة في ذاته؛ ولهذا تبرّك به الصحابة في حياته، وبما بقي له من آثار جسده بعد وفاته (١).
والتبرّك بالنبي - ﷺ - في حياته لا يقاس عليه أحد من خلق الله - ﷿ -؛ لما جعل الله فيه من البركة، ولا شك أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد جعل الله فيهم البركة، وكذا الملائكة، والصالحين، ولكن لا يُتبرَّك بهم لعدم الدليل؛ وكذلك بعض الأماكن مباركة: كالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ثم سائر المساجد، وقد جعل الله في بعض الأزمنة بركة: كرمضان، وليلة القدر، وعشر ذي
_________________
(١) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر الجديع، ص٢١ - ٩٦.
[ ٢ / ٧٥٤ ]