استحدث الشاه إسماعيل بدعًا أصبحت من المسلّمات عند من بعده من الشيعة نذكر منها:
١ - السب المقترن بالاضطهاد الطائفي، فقد اتخذ من سبِّ الخلفاء الراشدين الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين، وأمر بأن يعلن السبّ في الشوارع والأسواق وعلى المنابر (٣).
والسبّ والقذف
_________________
(١) "قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين" (ص٦٣).
(٢) "الشعوب الإسلامية" د. عبد العزيز سليمان نوار، دار النهضة العربية، ١٩٩١م.
(٣) كل الشيعة اليوم، سواء في إيران والعراق ولبنان والبحرين والسعودية والكويت وباكستان، وغيرها من البلاد التي يتواجد فيه الشيعة،كلهم يسبون ويولعون في سب الخلفاء الثلاثة وبقية الصحابة وأمهات المؤمنين. فإذا تمكنوا كما فعلوا في العراق فإنهم يجبرون من يعذبونهم من أهل السنة على السب، وهذا ما يفعل في الدوائر الأمنية في إيران مع سنة إيران، وفي العراق اليوم. اعترف أحد الشيعة العلمانيين أن فيلق بدر من أوائل أيام سقوط بغداد كان يمسك طريق جنوب بغداد ويوقفون الركاب ويأمر ونهم بالبصق على صورة مرسومة لعلي بن أبي طالب ومن يبصق على الصورة يطلقون صراحه ومن يرفض يقتلونه،حتى يشاعأن أهل السنة يبغضون أهل البيت والحمد كشفهم من هو من جلدتهم،هذا هو المكر الإيراني الشيعي.
[ ٢٦ ]
٢ - تنظيم الاحتفالات بذكرى مقتل الحسين ﵁ سنويا
موجود عند الشيعة قديمًا وفي مؤلفاتهم، ولكنه لم يعلن بصورته البشعة وعلى المنابر إلا في العهد الصفوي.
٢ - تنظيم الاحتفالات بذكرى مقتل الحسين ﵁ سنويًا، وإظهار التطبير (ضرب الرؤوس حتى التدمية بآلة حادة وسكين كبير تسمى الطُبَر)، وضرب الظهور بالزناجيل (وهو الجنزير) حتى الاحمرار، واللطم على الوجوه والصدور، ولبس الأسود منذ بداية شهر محرم، وتبدأ هذه الفعاليات منذ الأول من محرم إلى اليوم العاشر منه يوم (عاشوراء)، وهو يوم مقتل الحسين، ويمنع الزواج في شهر محرم، وهذا الأمر كان قد استحدث بشكل خفيف في الفترة البويهية، ولكن الشاه إسماعيل طوره بهذا الشكل مع الأشعار البكائية التي تؤثر في النفوس كدعاية للتشيّع. ومنذ سنة (٩٠٧ - ٩٣٠هـ) ليومنا هذا والشيعة في إيران والعراق ولبنان وباكستان يعتبرون هذا من صُلب دينهم، وإذا ما أراد حاكم أو مسؤول منعهم قالوا: هذا يعادي التشيع. وهم يعلمون أولًا أن الشاه إسماعيل هو أول من أوجد هذه البدع لنشر التشيع.
[ ٢٧ ]
٣ - وضع الشهادة الثالثة في الأذان: (أشهد أن عليا ولي الله)
ويذكر الدكتور علي الوردي - وهو شيعي -: أن الشاه إسماعيل اقتبس هذه المراسيم من النصارى حيث كانوا يقومون بطقوس دينية عن مصاب المسيح والحواريين، لذلك كان يدعو النصارى لحضور مواكب التعزية (١).
٣ - وضع الشهادة الثالثة في الأذان: (أشهد أن عليًا ولي الله)، وهذه البدعة وضعتها فرقة شيعية (٢) في القرن الرابع للهجرة، ذكرهم عالم شيعي هو ابن بابويه القمي ولعنهم، وكذا حاربها أشهر علمائهم وهو الشيخ الطوسي في كتابه" النهايةفي مجرد الفقه والفتوى"، ولكن الشاه إسماعيل الصفوي أمر به ورفضه في وقته علماء الشيعة. ولم تدخل هذه البدعة في العراق حتى سنة (١٨٧٠م)، أدخلها ناصر الدين شاه عندما زار النجف في زمن الوالي العثماني مدحت باشا (٣)، ومنذ ذلك اليوم وإلى
_________________
(١) "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق" (١/ ٥١)، "هكذا تكلم علي شريعتي" لفاضل رسول.
(٢) هي فرقة (المفوضة) وهي فرقة منحرفة كانت تقول: إن الله خلق روح علي ﵁ وأولاده، وفوض العالم إليهم فخلقوا الأرض والسماوات. انظر: د. كامل الشيبي "الصلة بين التصوف والتشيع" (ص١٥٦)، وهذه الفرقة كانت الإمامية تحاربها افي القرن الرابع للهجرة عنما أضافت (أشهد أن عليًا ولي الله)، للأذان فحارب ذلك علماء الشيعة كلهم، وقد كتب أحد الأفاضل علاء الدين البصير كتابا قيما سماه "الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء"، مكتبة الرضوان، البحيرة، ٢٠٠٥م.
(٣) علي الوردي، "لمحات اجتماعية" (٢/ ١٥٩).
[ ٢٨ ]
٤ - السجود على التربة الحسينية
٥ - ضرورة الدفن في النجف
يومنا هذا أصبح هذا الأذان من مسلّمات الشيعة في إيران والعراق ولبنان وجميع تواجد مساجد الشيعة في العالم، وسكت علماءهم وهم يعلمون حق العلم أن الأوائل لعنوا فاعليه وإنما فعله المفوضة الغلاة، وهكذا أصبحت أفكار الشيعة الغلاة المرفوضة هي شعائر مسلّم بها في عهد الشاه إسماعيل وأصبحت من مسلمات المذهب، وسكت على ذلك جميع المراجع الدينية، وجاءت الثورة الإسلامية في إيران فأحيت كل ما فعله الصفوييون.
٤ - السجود على التربة الحسينية وهي قطعة من الطين يسجد عليها الشيعة بدل الأرض تسمّى "التربة الحسينية"، وأصبحت يومنا هذا جزءًا من دين الشيعة، وما هي إلا طريقة لتميّز الشيعة عن غيرهم، وقدأشاعها الشاه إسماعيل فأصبحت من مستلزمات المذهب الدينية.
٥ - ضرورة الدفن في النجف، فقد كان يؤتى بالجثث متعفنة من إيران لبعد الطريق وصعوبة التنقّل من أجل الدفن في النجف، واشتغل لذلك تجار إيرانيين لنقل الجثث بعد تجفيفها وفصل العظام عن اللحم، ومثّل بالإنسان الشيعي ميتًا كي يوصل إلى مقبرة النجف بعد استحداث هذه البدعة، وإلى يومنا هذا سرت هذه البدعة حتى أصبحت من بدهيات شيعة العراق الدفن بالنجف.
٦ - تغيير اتجاه القبلة في مساجد إيران باعتبار أنّ قبلة أهل السُنة
[ ٢٩ ]
٧ - أجاز علماءهم السجود للإنسان
٨ - إجراء مرتبات ضخمة لعلماء الدين الشيعة ومنحهم إقطاعات وقرى زراعية وأوقاف خاصة
خاطئة، ومن ثم أصبح الشيعة -وإلى يومنا هذا- يصلّون منحرفين عن القبلة الأصلية لأهل السُنة.
٧ - أجاز علماءهم السجود للإنسان وهذه ابتدعها الشاه إسماعيل للقزلباشية، فقد كان يسجد له، واليوم يكرّم السادة والعلماء بشكل مغال فيه، وأما السجود فقد انتشر بين شيعة البهرة "الإسماعيلية"، ولكن كل الشيعة يسجدون للقبور ولو بخلاف القبلة، بدعوى أنه سجود تكبير.
٨ - إجراء مرتبات ضخمة لعلماء الدين الشيعة ومنحهم إقطاعات وقرى زراعية وأوقاف خاصة، كي يستطيعوا أن يفتوا للسلطان ما يشاء.
وهكذا برزت فكرة جمع المال للعلماء، وعلماء الحوزة اليوم كلهم من أغنى الناس، فمؤسسة الخوئي في لندن تملك الملايين من الدولارات وقيل أكثر، وهذا الخميني عندما كان بالعراق كانت ثروته هائلة جدًا، حتى إنه عندما رحل من العراق إلى فرنسا للإقامة حول مبالغ طائلة، واليوم يمتلك الحكيم "عبد العزيز" ومقتدى وغيرهم الملايين، وهذه بدعة فارسية أشار لها شاعر الشيعة أحمد الصافي النجفي عندما أحس بثراء علماء الدين الشيعة فقال:
عجبت لقوم شحذهم باسم دينهم وكيف يسوغ الشحذ للرجل الشهم
لئن كان تحصيل العلوم مسوِّغًا لذاك فإن الجهل خير من العلم
[ ٣٠ ]
لئن أوجب الله الزكاة فلم تكن لتعطى بذل بل لتؤخذ بالرغم
أتانا بها أبناء ساسان (١) حرفة ولم تكن في أبناء يعرب من قدم
وهكذا استطاع الشاه إسماعيل جعل إثراء العلماء دينًا بعد أن كنا نقرأ عن زهد علي ﵁ وآل البيت، فاليوم أصبح أغنى الناس السادة (٢).
هذه بعض مستجدات ومستحدثات الشاه إسماعيل، وللمزيد راجع بعض المراجع لذلك (٣).
وصدق المستشرق دوايت رونلدسن في كتابه المعروف "عقيدة الشيعة" (٥٨) والذي عاش في إيران (١٦) سنة حين يقول: بتلازم عقائد الغلو والتكفير مع العصر الصفوي
_________________
(١) يقصد أبناء الفرس نسبة على الدولة الساسانية، فها هو الشاعر يعرف أنها بدعة فارسية إيرانية صفوية.
(٢) مصطلح يطلقه الشيعة على من ينتمي لآل البيت.
(٣) انظر: علي الوردي، "لمحات اجتماعية، الجابري، علي حسين: "الفكر السلفي عند الشيعة الاثنى عشرية"، عويدات، ١٩٧٧. بهرام، جوبينة: "المتآمرون" كتاب إيراني مترجم، ١٩٨١. فيشر، مايكل: "إيران من الصراع الديني إلى الثورة"، جامعة هارفارد، أمريكا، ١٩٨٠. بروكلمان: "تاريخ الشعوب الإسلامية".
[ ٣١ ]